أكثر من 20 قتيلاً جراء سيول في جنوب إيران

«الهلال الأحمر» الإيراني ينقل جثمان أحد ضحايا سيول بمحافظة فارس أمس (إ.ب.أ)
«الهلال الأحمر» الإيراني ينقل جثمان أحد ضحايا سيول بمحافظة فارس أمس (إ.ب.أ)
TT

أكثر من 20 قتيلاً جراء سيول في جنوب إيران

«الهلال الأحمر» الإيراني ينقل جثمان أحد ضحايا سيول بمحافظة فارس أمس (إ.ب.أ)
«الهلال الأحمر» الإيراني ينقل جثمان أحد ضحايا سيول بمحافظة فارس أمس (إ.ب.أ)

قتل 22 شخصاً على الأقل جراء سيول ضربت الجمعة، مناطق في محافظة فارس بجنوب إيران، وفق ما أفاد مسؤولون السبت. وأوضح جواد مراديان، المسؤول عن هيئة الإغاثة المحلية، أن «عدد الأشخاص الذين قتلوا ارتفع إلى 22 بعد العثور على جثة إضافية»، وفق ما نقلت عنه وكالة «مهر»، مشيراً إلى أن شخصاً واحداً لا يزال في عداد المفقودين. وكان مدير جمعية الهلال الأحمر في المحافظة، حسين درويشي، أكد في وقت سابق في تصريحات نقلها الإعلام الرسمي، مقتل 21 شخصاً وفقدان اثنين.
وتقع استهبان على مسافة نحو 170 كلم شرق مدينة شيراز مركز المحافظة. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (إيرنا) عن حاكم استهبان يوسف كاركر قوله: «تساقطت أمطار غزيرة في بلدتي إيج ورودبال في الأجزاء الوسطى من استهبان، ما أدى إلى سيول». وأشار إلى أن «55 من فرق الإغاثة تشارك في عمليات الإنقاذ». ووقعت السيول في يوم عطلة أسبوعية خلال فصل الصيف، حيث يستغل الكثير من العائلات الإيرانية الفرصة للتنزه في أماكن ذات مناخ معتدل مثل ضفاف الأنهر والبحيرات ومناطق جبلية.
وأظهرت أشرطة مصوّرة نشرتها وكالات الأنباء الإيرانية، سيولاً موحلة في مجرى نهر رودبال، جرفت معها بعض السيارات. وظهر رجل يقوم بسحب أطفال من المقعد الخلفي لسيارة متوقفة عند ضفة النهر خشية أن تجرفها المياه، وتلقى المصير ذاته كسيارة بيضاء حاصرتها المياه وجرفتها عبر المجرى. وبدا الذعر والتوتر على الأشخاص الموجودين في المكان، بينما كرّر الشخص الذي يقوم بالتصوير بجواله عبارة «فيضان رودبال». وكان حاكم استهبان يوسف كاركر قد قال لـ«إيرنا»، إن «عدداً من الأشخاص المحليين والزوار (من مناطق أخرى) الذين كانوا يتنزهون عند ضفاف النهر أو موجودين في مجراه، باغتهم ارتفاع مستوى المياه».
وأوعز النائب الأول لرئيس الجمهورية محمد مخبر لمحافظ فارس بفتح تحقيق في الحادث و«تعويض عائلات الضحايا»، وفق ما نقلت «إيرنا». من جهته، وصل وزير الداخلية أحمد وحيدي إلى المحافظة من أجل معاينة الأضرار ومتابعة عمليات الإغاثة. ويرى العلماء أن التغير المناخي يزيد من حدة مظاهر المناخ القصوى، بما يشمل الجفاف، إضافة إلى احتمال ارتفاع حدة العواصف والمطر. وأظهرت الصور التي وزعتها جمعية الهلال الأحمر، أفرادها وهم يعملون في مناطق متفاوتة من حيث طبيعتها، منها أرض جافة متشققة على مقربة من مجرى مائي، بينما قام آخرون بالبحث عن أشخاص وسط حقل غمرته المياه.
ونقل الإعلام الرسمي عن هيئة الأرصاد الجوية توقعها أن تشهد محافظة فارس أمطاراً إضافية خلال الأيام المقبلة. ويعد المناخ في جنوب إيران ووسطها جافاً إلى حد كبير، إلا أن هذه المناطق شهدت فيضانات في مراحل متعددة. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قضى ثمانية أشخاص على الأقل، غالبيتهم في محافظة فارس، جراء فيضانات بجنوب البلاد نتجت عن أمطار غزيرة. وأدت فيضانات واسعة النطاق بإيران في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) 2019، إلى مقتل 76 شخصاً على الأقل وأضرار قدرت قيمتها بنحو ملياري دولار.
وخلال الأشهر الماضية، شهدت مناطق عدة في إيران، خصوصاً في الوسط والجنوب الغربي، احتجاجات على خلفية شحّ المياه والجفاف لأسباب عدة؛ أبرزها شح كميات المتساقطات في مناطق واسعة من إيران.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، تظاهر الآلاف في مدينة أصفهان وسط البلاد احتجاجاً على انخفاض منسوب نهر زاينده رود التاريخي، الذي يعزوه كثيرون إلى تحويل مساره لمناطق أخرى. والأسبوع الماضي، أوقفت الشرطة عدداً من المخلّين «بالأمن» خلال تجمع احتجاجي على خلفية انحسار منسوب بحيرة أروميه في الشمال الغربي التي كانت تعد الأكبر في الشرق الأوسط، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية محلية. وشكّل جفاف البحيرة إحدى كبرى الكوارث البيئية في المنطقة خلال ربع القرن الأخير بفعل الإهمال البشري والتغير المناخي، علماً بأن السلطات قالت قبل نحو أربعة أعوام إن البحيرة بدأت باستعادة بعض منسوبها.


مقالات ذات صلة

عمالقة التكنولوجيا يخططون لاستثمار 60 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

الاقتصاد الصفحة الرئيسية لـ«تشات جي بي تي» تظهر عليها عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» - بافاريا (د.ب.أ)

عمالقة التكنولوجيا يخططون لاستثمار 60 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

ذكرت صحيفة «ذا إنفورميشن» يوم الأربعاء، أن شركات «إنفيديا» و«أمازون» و«مايكروسوفت» تُجري محادثات لاستثمار ما يصل إلى 60 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا أوضحت شركة «مايكروسوفت» أن الشريحة «مايا 200» الجديدة ستبدأ العمل هذا الأسبوع بمركز بيانات بولاية أيوا الأميركية مع خطط لموقع ثان في أريزونا (د.ب.أ)

«مايكروسوفت» تكشف عن «مايا 200»... الجيل الثاني من شرائحها للذكاء الاصطناعي

كشفت «مايكروسوفت» الاثنين عن الجيل الثاني من شريحة الذكاء الاصطناعي التي تنتجها داخل الشركة «مايا 200».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

في معرض «CES 2026» تكشف «بي إم دبليو» عن «iX3» الجديدة كأول سيارة تعتمد «Alexa+» مقدّمة تجربة تفاعل صوتي، معززة بالذكاء الاصطناعي وترفيه متقدم.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
يوميات الشرق قالت شركة «أمازون» إنها قررت ​التراجع عن خطط توصيل البضائع عبر طائرات مسيّرة في إيطاليا (د.ب.أ)

«أمازون» تتراجع عن خطط توصيل الطلبات بطائرات مسيّرة في إيطاليا

قالت شركة «أمازون»، الأحد، إنها قررت ​التراجع عن خطط توصيل البضائع عبر طائرات مسيّرة في إيطاليا، رغم إحرازها تقدماً جيداً مع الجهات التنظيمية في مجال الطيران.

«الشرق الأوسط» (روما)
آسيا شعار «أمازون» يظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أمازون» تعلن منع 1800 كوري شمالي من التقدم لوظائف في الشركة

لفت إلى أن الكوريين الشماليين يستخدمون عادة «مزارع أجهزة كمبيوتر محمولة»، وهي جهاز كمبيوتر في الولايات المتحدة يتم تشغيله عن بعد من خارج البلاد.

«الشرق الأوسط» (سيول)

أميركا والأردن ودول خليجية تندد في بيان مشترك بالضربات الإيرانية

موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)
موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)
TT

أميركا والأردن ودول خليجية تندد في بيان مشترك بالضربات الإيرانية

موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)
موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)

​نددت الولايات المتحدة بشدة، الأحد، ‌بهجمات ‌إيران ​بالصواريخ ‌والطائرات ⁠المسيرة، ​وذلك في بيان ⁠مشترك مع البحرين ⁠والأردن ‌والكويت ‌وقطر ​والسعودية ‌والإمارات.

وقالت الدول ‌إن تصرفات إيران ‌تمثل «تصعيداً خطيراً» وتعرض المدنيين ⁠للخطر، وأكدت ⁠مجدداً حقها في الدفاع عن النفس.


إسرائيل تعلن تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران

أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران

أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران الاثنين، بعد يومين من بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وقال الجيش في بيان: «بدأ سلاح الجو الإسرائيلي موجة إضافية من الضربات ضد النظام الإرهابي الإيراني في قلب طهران».


غارات عنيفة على لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو شمال إسرائيل

من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)
من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

غارات عنيفة على لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو شمال إسرائيل

من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)
من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

شنت إسرائيل غارات على مناطق لبنانية عدة ليل الأحد الاثنين، وفق ما افاد الإعلام الرسمي، بعدما أعلن «حزب الله» أنه أطلق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد علي خامنئي.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مسؤولين كبارا من «حزب الله» في بيروت وفي جنوب لبنان، وأوضح في بيان «ردا على إطلاق حزب الله مقذوفات باتجاه دولة إسرائيل بدأت القوات الإسرائيلية «ضرب أهداف تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في كل أنحاء لبنان». وقال الحزب المدعوم من إيران في بيان «دفاعا عن لبنان وشعبه وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية (...) بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة».

وهذا أول هجوم يشنه «حزب الله» على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وأنهى أكثر من عام من الأعمال العدائية بين الجانبين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن إسرائيل شنت غارات على العديد من المناطق في لبنان، بدءا من الضاحية الجنوبية لبيروت. كما أفادت الوكالة «بنزوح كبير من الضاحية الجنوبية والجنوب بعد سلسلة الغارات الاسرائيلية».

من جهته، استنكر رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام إطلاق الصواريخ.وقال على إكس «أياً كانت الجهة التي تقف وراءها، فإنّ عملية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان عمل غير مسؤول ومشبوه، ويعرّض امن لبنان وسلامته للخطر ويمنح اسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه». وأضاف «لن نسمح بجر البلاد إلى مغامرات جديدة، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وحماية اللبنانيين».وصرحت السلطات اللبنانية مرارا بأنها لا ترغب في إقحام بلادها في الصراع في المنطقة، والذي بدأ بعد هجوم أميركي إسرائيلي على إيران أثار ردا سريعا من الجمهورية الإسلامية.