غرق سفينة في المحيط الهندي يثير الجدل حول السلامة الفنية

حالة من الحزن والقلق على مصير مصريين بين ركابها

القبطان المصري المفقود سامح سيد شعبان (عن فيسبوك)
القبطان المصري المفقود سامح سيد شعبان (عن فيسبوك)
TT

غرق سفينة في المحيط الهندي يثير الجدل حول السلامة الفنية

القبطان المصري المفقود سامح سيد شعبان (عن فيسبوك)
القبطان المصري المفقود سامح سيد شعبان (عن فيسبوك)

حالة من الحزن والقلق تخيم على الشارع المصري، بعد الإعلان عن فقدان القبطان البحري سامح سيد شعبان، خريج الأكاديمية البحرية الأردنية، في حادث غرق سفينة تجارية كان يعمل عليه، في المحيط الهندي، أثناء رحلتها من اليابان إلى ليبيا. وهو الحادث الذي أثار تساؤلات حول مصير القبطان المصري، ابن محافظة الفيوم (دلتا مصر)، وحول شروط السلامة الفنية للسفن، خاصة بعد تردد أنباء عن "تهالك" السفينة الغارقة.
تعود القصة إلى بلاغ تلقته السلطات المصرية نهاية الأسبوع الماضي، من أسرة سامح، بفقدانه في المحيط الهادي. وتروي أميرة سيد شعبان، شقيقة القبطان المصري المفقود، في فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، ما تعرفه عن الحادث بقولها إنها "تلقت مكالمة هاتفية فجر الثلاثاء الماضي، من شخص كان على المركب، قال فيها إن المركب غرقت في المحيط الهندي، يوم الجمعة الماضي، وأن شقيقها سقط وسحبه الموج، ولا نعرف مكانه"، مطالبة بحق أخوها وبعودته "حتى لو كان جثة".
وسامح من مواليد 1998 وتخرج من الأكاديمية البحرية الأردنية. وفي إطار التدريب، عمل على متن السفينة الغارقة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر في وزارة الهجرة المصرية، قولها إنها "تتابع مع السفير الأردني عمليات البحث عن سامح".
وأصدرت الأكاديمية الأردنية البحرية، بياناً الخميس، أكدت فيه أنها "تتابع الأخبار المتداولة حول غرق إحدى السفن في المحيط الهندي، والتي تشير الأخبار الأولية إلى غرقها بعد إخلاء كل أفرادها"، وإن "أشارت معلومات متداولة فقدان اثنين من طاقمهما هما سامح، وزميله محمد جمال".
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا لسامح، ونشروا قصته تحت هاشتاغ #حق_سامح، مطالبين بمعرفة مصيره، وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور لرسائل متبادلة بين القبطان المفقود وأصدقاؤه تحدث فيها عن تهالك السفينة.
وأشارت أميرة، في تصريحات تلفزيونية، إلى أنها "تواصلت مع شقيقها للمرة الأخيرة قبل نحو 20 يوما، وكان وقتها يتحرك من المالديف إلى ليبيا، وأخبرها أنه ينوي زيارتها عندما يصل إلى قناة السويس"، وقالت إن "شقيقها أخبرها عن حال المركب المتهالك، وكان يرسل لها صورا توضح ذلك، ويقول لو حدث لي مكروه لا تتركي حقي".
وأثارت هذه التصريحات جدلا حول شروط السلامة الفنية للسفن، وهل يمكن أن يسمح بالملاحة لسفينة متهالكة. وهنا يقول اللواء الواء بحري أركان حرب متقاعد عصام الدين بدوي، الأمين العام لاتحاد الموانئ العربية، إن "دولة العلم التي تتبع لها السفينة تصدر شهادة صلاحية فنية للمركب، ولا يمكن لأي سفينة أن تبحر من دون تفتيش، أو التأكد من حصولها على شهادة الصلاحية الفنية التي تجدد بشكل دوري".
ويضيف بدوي، في تصريحات لـ"الشرق الأوسط" إنه "ليس لديه علم عن حال السفينة الغارقة، لكن هناك الكثير من المعايير لضمان سلامة الملاحة. فإلى جانب شهادة الصلاحية، هناك التصنيف، والذي يصدر من هيئات التصنيف المعتمدة من هيئة السلامة البحرية، ودونه لا يمكن لأي سفينة أو مركب أن تبحر"، متسائلا: "لو كانت السفينة الغارقة متهالكة، فكيف سمح لها بالإبحار".
وبحسب تصريحات متداولة لأصدقاء القبطان المصري المفقود، فإن "سامح أخبرهم أن السفينة "متهالكة"، وأنها تعرضت لثقب كبير وهي في اليابان، وطلب من أفراد الطاقم شفط المياه حتى لا تغرق الى حين انتهاء الرحلة، لكن السفينة غرقت في المحيط". وقال عمرو إسماعيل، أحد البحارة المصريين الناجين من الحادث، إنه "وزملاؤه تحركوا من مطار القاهرة في اتجاه اليابان يوم 15 فبراير (شباط) الماضي، واستلموا المركب في ميناء أوساكا يوم 1 مارس (آذار) الماضي، وكانت متهالكة، و"رغم ذلك، توجهنا بها إلى كوريا الجنوبية ثم الصين، حيث تم تحميلها بشحنة حديد كوبلت لتسليمه في ميناء مصراته في ليبيا، وفي المحيط الهندي تعرضت المركب للغرق".
بدوره، كشف زكريا أوسطة، قبطان المركب الغارق بالمحيط الهندي، في تصريحات إعلامية، أن المركب كانت بحالة جيدة عندما تحركت من المالديف، لكن بسبب الطقس السيء، دخلت المياه للسفينة من كل اتجاه، واختل توازنها، ما دفعه لأن يأمر بإخلائها، ونزل هو و4 مصريين، من ضمنهم سامح سيد شعبان، ومحمد جمال، و3 سوريين، من على المركب، لكن سامح وجمال اختل توازنهما وسقطا في البحر.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ شرطي يقف أمام متجر متضرر خلال احتجاجات بولاية ميسوري عام 2014 (رويترز)

أميركا: مقتل شرطيين وإصابة 3 آخرين في ميزوري

ذكرت السلطات الأميركية أن نائبي رئيس شرطة إحدى مقاطعات ولاية ميزوري تم إطلاق النار عليهما أثناء توقف إشارة مرور، مما تسبب في مقتل أحدهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق قوات أمنية تقف بالقرب من حطام طائرة الإسعاف الجوي من طراز «بيتشكرافت سي 90» بولاية جاركاند الهندية (أ.ف.ب)

7 قتلى جراء سقوط طائرة إسعاف جوي في الهند

كشف مسؤولون في ​الهند اليوم الثلاثاء أن جميع الركاب السبعة الذين كانوا على متن طائرة إسعاف ‌من طراز ‌بيتشكرافت ​لقوا ‌حتفهم ⁠بعد سقوطها.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية صورة من عاصمة البيرو ليما (أ.ب)

15 قتيلاً بتحطّم مروحية عسكرية في البيرو

لقيَ 15 شخصاً حتفهم في البيرو بتحطّم مروحية عسكرية فُقد أثرها الأحد في منطقة أريكيبا بجنوب الدولة الأميركية اللاتينية، وفقاً لما أعلنته القوات الجوية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (ليما)
آسيا «طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)

اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

توقّف مصعد في برج «طوكيو سكاي تري»، المَعلم السياحي الشهير بطوكيو، على ارتفاع نحو 30 متراً فوق سطح الأرض، مما أدى إلى احتجاز 20 شخصاً بداخله لأكثر من 5 ساعات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».