توخيل: أريد الفوز... ولن أستخدم «المرحلة الانتقالية» ذريعة

المدير الفني لتشيلسي مندهش من الطريقة التي انتهى بها عهد أبراموفيتش

سترلينغ (أ.ف.ب)
سترلينغ (أ.ف.ب)
TT

توخيل: أريد الفوز... ولن أستخدم «المرحلة الانتقالية» ذريعة

سترلينغ (أ.ف.ب)
سترلينغ (أ.ف.ب)

إذا كان هناك موقف واحد يلخص النهاية الفوضوية لموسم تشيلسي بالنسبة للمدير الفني للبلوز توماس توخيل، فإن هذا الموقف قد حدث عندما وصل الطاقم الفني للفريق إلى الفندق في اليوم السابق لمباراة الدور ربع النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام ميدلسبره، حيث وجد أفراد الطاقم الفني أن بعض غرفهم لم تكن متاحة حتى الساعة 12:00.
يقول توخيل عن ذلك: «كان كل فريق العمل لدينا جالسا في الردهة، لأن الغرف المتاحة كانت لي وللاعبين فقط - لقد كان ذلك موقفا غريبا للغاية بالنسبة لناد معتاد على قدر معين من المستوى والتنظيم والدعم، وهو ما يكون رائعا للغاية في الظروف الطبيعية. كنا لا نعرف كيف سننتقل لخوض مباراة في دوري أبطال أوروبا، أو ما إذا ما كانت لدينا طائرة أو ليست لدينا طائرة، أو ماذا سنفعل بعد أن نلعب أمام نيوكاسل في رحلة طويلة، ولا نعرف ما إذا كنا بحاجة للسفر بحافلة أو بطائرة».
ويضيف: «لقد وصلت الأمور إلى الجنون في بعض اللحظات، لكن كان من الجيد للغاية أن نرى أننا قادرون على التكيف مع ذلك. نحن مدللون، لكننا لسنا مدللين بالقدر الذي يجعل الجميع في حالة مزاجية سيئة عندما نواجه مثل هذه الظروف الصعبة. كنا نلعب الورق أو نشاهد مباراة على الهواء مباشرة معا، وكان من الجيد أن نرى الجميع مستعدين للتكيف مع تلك الظروف والقيام بما هو أفضل».
ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا في نهاية فبراير (شباط) الماضي، كان كل شيء يدور حول التكيف مع المتغيرات الجديدة في تشيلسي. لم تكن نهاية حقبة رومان أبراموفيتش سهلة أبدا، لكن بعد أقل من 50 يوما على استحواذ تود بوهلي على النادي، يعد توخيل هو الشخصية البارزة الوحيدة التي بقيت من النظام السابق بعد رحيل مديرة النادي مارينا غرانوفسكايا، ورئيس مجلس الإدارة بروس باك، والمستشار الفني بيتر تشيك.
يقول توخيل: «لم أكن أتخيل أبدا أنني سأبقى في النادي لفترة أطول من رومان ومارينا وبيتر. كان هذا مستحيلا. لقد تغيرت الأمور كثيرا بعد رحيل كل من مارينا وبيتر. لم نكن نتوقع ذلك، وبالطبع مع تولي تود منصب المدير الرياضي، أصبحت العلاقة بيننا قوية ووثيقة جدا من أجل إبرام الصفقات الجديدة وتحسين الفريق».

توخيل (إ.ب.أ)

ويتواصل بوهلي بشكل يومي مع توخيل، من أجل تحويل تشيلسي إلى ناد قادر على المنافسة على البطولات والألقاب في غضون أسابيع قليلة. لقد نجح النادي بالفعل في التعاقد مع رحيم سترلينغ من مانشستر سيتي وكاليدو كوليبالي من نابولي مقابل 85 مليون جنيه إسترليني تقريبا، وهو ما يعد دليلا على أن رجل الأعمال الأمريكي البالغ من العمر 48 عاما قد بدأ يضع قدميه ببطء في سوق الانتقالات بمساعدة من المدير الفني الألماني.
يقول توخيل: «إنه يطلب رأيي في الأمر، ولديه أيضا لاعبون يحبهم، وهناك لاعبون معروضون عليه، ويطلب رأينا دائما، وهناك مناقشات مستمرة بيننا في هذا الأمر. لكن هناك قائمة محددة من اللاعبين الذين نسعى للتعاقد معهم. لكن الأمور لا تسير بطريقة أن نضع قائمة مكونة مثلا من ستة لاعبين ونقول لإدارة النادي إما أن تتعاقدوا مع هؤلاء اللاعبين وإما أن نرحل! أنا لا أعمل أبدا بهذا الشكل. لكن بالطبع المراكز التي يحتاج الفريق لتدعيمها واضحة للجميع، وبالتالي فإننا نضع اسم لاعب أو اثنين أو ثلاثة في القائمة، وفي حال الفشل في التعاقد مع هذه الأسماء فقد نضطر إلى وضع اسم رابع أو خامس أو سادس من كل الفرق».
ويضيف: «الأمور تسير على هذا النحو، لكننا أيضا لا نفعل ذلك للمرة الأولى، لذا فإن وظيفتي هي الحفاظ على تركيزي وعدم تشتيت الانتباه. لذلك، فبالنسبة لمالكينا وبالنسبة لتود على وجه الخصوص، الذي يقوم بهذا الأمر للمرة الأولى في عالم كرة القدم، وبالنسبة لتشيلسي كفريق تنافسي في سوق الانتقالات، هناك الكثير من الأمور التي يجب التعامل معها، ونحن نحاول الحفاظ على تركيز الجميع، والتركيز على تحسين وتطوير الفريق، وهو أمر ضروري».
قد يبدو هذا وكأنه السيناريو الذي يحلم به أي مدير فني، لكن توخيل يتطلع إلى تعيين النادي لمدير رياضي جديد، ويقول: «ليس هذا هو الشيء المفضل بالنسبة لي، وعلى المدى الطويل يجب أن أركز بشكل كامل على التدريب وقيادة الفريق داخل الملعب لأن هذا هو سبب وجودي هنا. لكن في الوقت الحالي، فإن مساعدتي مطلوبة بالطبع، ومن الضروري بالطبع أن أتقدم وأتحمل المسؤولية. أعتقد أنه من المهم للجميع في كوبهام أن يتحملوا المزيد من المسؤولية الآن، وليس أنا فقط، فبعد رحيل بيتر تغيرت الأمور اليومية بشكل كبير، لأن بيتر كان شخصية نشطة للغاية ونموذجا يحتذى به، وشخصا يقدم كل الدعم الممكن للجميع بشكل يومي، بشكل لم أره من قبل من أي شخص طوال عملي كمدير فني».
ويضيف: «لقد كان يشارك حرفيا في كل ما كان يحدث في كوبهام، وفي كل الأقسام داخل النادي. لقد كان بارعا في كيفية التعامل مع كافة الأمور، لأنه كان يعرف كل شيء داخل تشيلسي، لذلك يتعين على جميع أفراد الطاقم الفني، وعلى الجميع في كوبهام، أن يتحملوا المزيد من المسؤولية».
وتتمثل الأولوية الآن بالنسبة لتشيلسي في التعاقد مع المزيد من الخيارات الدفاعية، مثل بريسنيل كيمبيمبي من باريس سان جيرمان، لسد الثغرات الدفاعية الواضحة في صفوف الفريق، لدرجة أن توخيل أجرى حوارا مع بعض اللاعبين الكبار «لتهدئتهم وإخبارهم بأننا نعمل على ذلك». يقول المدير الفني الألماني: «بدأنا سباق الانتقالات ونحن متخلفون عن الركب قليلا، لكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع إيجاد حلول تجعلنا سعداء وأكثر قوة وتنافسية، فهذا هو هدفنا في نهاية المطاف».
وكان رحيم سترلينغ هو «الخيار رقم واحد على الإطلاق» في قائمة توخيل ليحل محل المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، الذي عاد إلى إنتر ميلان على سبيل الإعارة بعد عام من انتقاله إلى «ستامفورد بريدج» مقابل 90 مليون جنيه إسترليني. يقول المدير الفني للبلوز إنه «من المروع للغاية أن تلعب أمام» المهاجم الإنجليزي. وبينما كان توخيل يشعر بالأسف بشكل واضح على الطريقة التي سارت بها الأمور مع لوكاكو، إلا أنه يصر على أن المهاجم البلجيكي كان من الممكن أن يكون له دور كبير في تشيلسي.
يقول المدير الفني الألماني: «لم أقل في أي اجتماع إنني أريد أن يرحل هذا اللاعب. لم أقل ذلك على الإطلاق. كنت دائما واضحا. ولو كان قد استمر مع الفريق، فإننا كنا سنبذل قصارى جهدنا لوضعه في مكان أفضل، ومساعدته على تقديم أداء أفضل، وتحسين أسلوبي في التدريب، وأسلوبنا في اللعب، حتى يناسب طريقة لعبنا بشكل أفضل. كان هناك احتمال دائما لبقائه، لكن روميلو أوضح أنه يريد الرحيل واتخذ ملاك النادي قرارا بناء على ذلك على الفور».
لكن اللاعبين الذين استمروا مع النادي يتعين عليهم أن يعملوا بكل قوة على تقديم مستويات جيدة وبسرعة. وعندما نلقي نظرة سريعة على الصفقات التي أبرمها توتنهام تحت قيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي - «ربما يكون هذا أقوى فريق قاموا ببنائه على الإطلاق»، وفقا لتوخيل – نجد أن المناسبة ستكون أكثر شراسة في الموسم المقبل للدوري الإنجليزي الممتاز، والذي سيتوقف بسبب كأس العالم. ومع ذلك، لا يزال توخيل يشعر بالتفاؤل بشأن قدرة تشيلسي على اللحاق بركب المنافسين، على الرغم من عبء العمل الثقيل على تشيلسي، الذي يستعد لخوض ثلاث مباريات ودية، بما في ذلك ضد أرسنال في أورلاندو نهاية الأسبوع المقبل، خلال جولته في الولايات المتحدة استعدادا للموسم الجديد.
وعندما سُئل توخيل عما إذا كان تشيلسي يمر بمرحلة انتقالية، رد قائلا: «آمل ألا يكون الأمر كذلك. لا أريد الحديث عن ذلك الآن لوضع كل شيء بالفعل في نصابه الصحيح. أريد أن أكون جاهزا عندما نلعب أمام إيفرتون. أريد أن أحقق الفوز، وسأطلب ذلك من نفسي ومن فريقي ومن جميع اللاعبين، وسيكون الفريق قويا. لست مستعدا لاستخدام ذلك ذريعة أو حجة، على الرغم من أننا ربما نكون بالفعل في مرحلة انتقالية. يمكننا جميعا، ويمكنني شخصيا، أن نعمل بتركيز كبير، وأعتقد أن الفريق يمكنه أن يركز على ما يجعلنا أقوياء، ويمكننا أن نتعامل مع الأمر خطوة بخطوة وأن نعمل على كيفية الفوز بالمباريات».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.