مجلس الأمن يدعو في اجتماع طارئ إلى الاحترام التام لوقف إطلاق النار في أوكرانيا

وزير الدفاع الأميركي يلتقي عددًا من القادة العسكريين في أوروبا لدراسة كيفية الرد على روسيا

قوات الأمن الأوكراني تخوض مواجهات مع عدد من الانفصاليين في بلدة مارينكا بالقرب من مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا أمس (أ.ب)
قوات الأمن الأوكراني تخوض مواجهات مع عدد من الانفصاليين في بلدة مارينكا بالقرب من مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا أمس (أ.ب)
TT

مجلس الأمن يدعو في اجتماع طارئ إلى الاحترام التام لوقف إطلاق النار في أوكرانيا

قوات الأمن الأوكراني تخوض مواجهات مع عدد من الانفصاليين في بلدة مارينكا بالقرب من مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا أمس (أ.ب)
قوات الأمن الأوكراني تخوض مواجهات مع عدد من الانفصاليين في بلدة مارينكا بالقرب من مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا أمس (أ.ب)

دعا مجلس الأمن أمس إلى الاحترام التام لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، بعد أن دارت اشتباكات لفترة مقتضبة، وهو ما دفع المجموعة الدولية إلى التعبير عن مخاوفها وقلقها من عودة التوتر.
ودعت الأمم المتحدة أمس جميع الأطراف إلى الاحترام التام لوقف إطلاق النار، كما نصت عليه اتفاقات السلام الموقعة في مينسك في فبراير (شباط) بعد تزايد حدة المعارك، إذ قال جيفري فلتمان، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، خلال اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي أمس، إنه «يجب احترام وقف إطلاق النار بصورة تامة وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين».
ميدانيا، تواصلت المعارك، لكن كثافتها تراجعت كثيرا، مقارنة مع الأربعاء الذي شهد هجوما داميا شنه الانفصاليون الموالون لروسيا، كما تقول كييف، على قرية ماريينكا التي تبعد عشرين كيلومترا عن دونيتسك. وقد طلبت أوكرانيا مناقشة موضوع هذا الهجوم، والتوتر الأخير خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي، كما أكد يوري سرغييف، مندوب كييف لدى الأمم المتحدة، على موقعه في «تويتر».
وقال ألكسندر هيج، نائب رئيس بعثة المراقبة الخاصة بأوكرانيا التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، خلال الاجتماع العاجل لمجلس الأمن الدولي، إن الوضع الأمني في شرق أوكرانيا تدهور خلال الأيام القليلة الماضية، إذ لا يزال طرفا الصراع يعرضان حياة المدنيين للخطر عن طريق نشر قوات عسكرية في المناطق السكنية.
وقال هيج أمام المجلس الذي يضم 15 دولة: «اليوم أبلغكم بتدهور شديد في الوضع الأمني بشرق أوكرانيا.. فالعنف في بلدة ماريينكا وفي محيطها ينطوي على تطور جديد يبعث على القلق في الصراع بشرق أوكرانيا». وأضاف أن «المدنيين لا يزالون يدفعون ثمنا غير مقبول في هذا الصراع. إنهم يقتلون ويصابون لأن الطرفين لا يزالان يقيمان المواقع العسكرية وسط البنية الأساسية وحولها، مما يؤدي إلى تدمير ممتلكات المدنيين ومصادر رزقهم».
من جانبه، أعرب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وباريس وبرلين، اللتان شاركتا في التوصل إلى اتفاقات مينسك 2 للسلام الموقعة في 12 من فبراير الماضي، بالإجماع عن قلقهم حيال استئناف المواجهات في الشطر الشرقي لأوكرانيا، وحذرت موسكو من جهتها من أن عملية السلام قد «تنهار».
وأمس، أعلن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أنه من المقرر أن يجري اتصالا هاتفيا بنظيره الأميركي باراك أوباما أمس: «من أجل تنسيق وجهات نظرهما في قمة مجموعة السبع»، المنعقدة غدا (الأحد والاثنين) في ألمانيا، وأعلن أيضا أنه سيلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وقال الرئيس الأوكراني في مؤتمر صحافي بمناسبة عامه الأول في المنصب، إن هناك تهديدا أكبر من ذي قبل بأن روسيا ستغزو شرق أوكرانيا، مضيفا أنه «ليس هناك أي مبرر لاستمرار الانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار، وهذا يعني أن درجة التهديد بغزو روسي كبيرة بشكل غير مسبوق».
وشهد هذا الأسبوع أعنف قتال دموي بين الانفصاليين الموالين لروسيا والجيش الأوكراني، منذ التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في فبراير الماضي. وكان تقرير لبعثة المراقبة المستقلة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا قد أشار مساء أمس أول من أمس إلى أن الانفصاليين شنوا هجوما على بلدة تسيطر عليها الحكومة والتي شهدت قتالا مكثفا. وقال بوروشينكو إنه كان هجوما عنيفا، شارك فيه ما بين 500 و1000 مقاتل من المنحازين إلى المتمردين في محاولة لتصعيد الصراع.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن بوروشينكو قوله، إن «أوكرانيا تحتاج الآن إلى إبقاء أكثر من 50 ألفا من جنودها في منطقة الصراع، ولذلك تعمل الشركات المصنعة للأسلحة على مدار ثلاث نوبات».
ودأب بوروشينكو على التحذير من التهديد باندلاع «حرب شاملة» مع روسيا، المتهمة بدعم وتسليح التمرد في الشرق الانفصالي، بعدما ضمت شبه جزيرة القرم في مارس (آذار) 2014. وقال أمس في مؤتمر صحافي، إن «التهديد باجتياح روسي لم يكن كبيرا إلى هذا الحد»، مؤكدا أن أكثر من تسعة آلاف جندي روسي ينتشرون حاليا على الأراضي الأوكرانية.
من جهته، اتهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبورغ روسيا: «بمواصلة دعم الانفصاليين بمعدات ثقيلة ومدفعية». كما أعلن رئيس جمهورية دونيتسك ألكسندر زخارتشنكو عن توقيف جندي أوكراني.
وعلى صعيد متصل بالأزمة في أوكرانيا، وصل أمس إلى شتوتغارت جنوب غربي ألمانيا وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، للقاء عدد من القادة العسكريين الأوروبيين، إذ قالت مصادر أميركية، إن المباحثات ستتركز على الموقف تجاه روسيا.
وقالت صحيفة «دفينس نيوز» نقلا عن البنتاغون، إن كارتر سيناقش مع نظرائه الأوروبيين كيفية الرد على سياسة روسيا تجاه أوكرانيا، فيما قال متحدث باسم الإدارة الأميركية خلال رحلة كارتر الجوية من الهند إلى ألمانيا، إن ممثلين عن وزارة الخارجية الأميركية سيشاركون في اللقاء أيضا.
ويتناول اللقاء عدة قضايا أبرزها مناقشة ما إذا كان رد الولايات المتحدة على ممارسات روسيا في أوكرانيا كافيا أم لا. وقالت المصادر إن من أهم المسائل التي يتناولها اللقاء أيضا ما يتعلق بشعور حلفاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) في دول البلقان بعدم الأمن نظرا لتصرفات روسيا في أوكرانيا.



جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.


زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن الولايات المتحدة ستسهم بمبلغ 100 مليون دولار لإصلاح الهيكل الواقي فوق المفاعل المتضرر في محطة محطة تشرنوبل للطاقة النووية.

ووصف زيلينسكي في منشور على منصة إكس هذا التعهد بأنه خطوة مهمة من الدعم الأميركي، معربا عن امتنانه حيال ذلك. وقال إن أكثر من 500 مليون يورو (583 مليون دولار) ستكون مطلوبة لإجراء الإصلاحات، بعد أن تسببت طائرة مسيرة روسية في إلحاق أضرار بالقوس الفولاذي الذي يغطي المفاعل العام الماضي. وأضاف أن أوكرانيا تعمل مع شركائها لتأمين التمويل اللازم، مؤكدا أن كل مساهمة تقرب من تحقيق هذا الهدف.

وتم إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبل يوم الأحد، فيما تفرض الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا مخاطر جديدة على الموقع.