أكراد تركيا يقررون مصير إردوغان السياسي

تخطيهم الحاجز النسبي قد يطيح بحكم حزب العدالة والتنمية القائم منذ العام 2002

رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو وزوجته يحييان مناصري حزبه {العدالة والتنمية} في مدينة كهرمان أمس اثناء حملة للانتخابات التي ستجرى في السابع من الشهر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو وزوجته يحييان مناصري حزبه {العدالة والتنمية} في مدينة كهرمان أمس اثناء حملة للانتخابات التي ستجرى في السابع من الشهر الحالي (رويترز)
TT

أكراد تركيا يقررون مصير إردوغان السياسي

رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو وزوجته يحييان مناصري حزبه {العدالة والتنمية} في مدينة كهرمان أمس اثناء حملة للانتخابات التي ستجرى في السابع من الشهر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو وزوجته يحييان مناصري حزبه {العدالة والتنمية} في مدينة كهرمان أمس اثناء حملة للانتخابات التي ستجرى في السابع من الشهر الحالي (رويترز)

تتجه أنظار الأتراك، والعالم بأسره، إلى حزب كردي صغير ناشئ، سيكون صاحب الكلمة الفصل في مصير الرئيس التركي رجب طيب إردوغان السياسي، فإما يوقف صعود حزب العدالة والتنمية الذي أسسه إردوغان، وبالتالي يوقف طموح إردوغان ويجعل من مشروعه لتغيير النظام السياسي والحصول على صلاحيات أكبر من الأحلام، وربما يطيح بالحزب الحاكم. وفي المقابل، قد يعطي فشل الحزب إردوغان كل الأصوات التي يحتاجها لتعديل الدستور والاستمرار في حكم تركيا أربع سنوات أخرى على الأقل.
وينظر البعض إلى قرار حزب «ديمقراطية الشعوب» الكردي خوض الانتخابات البرلمانية التركية كحزب، بعد أن كان يخوضها الأتراك تاريخيا كأشخاص مستقلين يشكلون حزبا بعد انتخابهم على أنه «مقامرة، أو مغامرة على أقل تقدير». فنظام الانتخابات التركي يشترط حصول أي حزب على ما تزيد نسبته عن 10 في المائة من أصوات الناخبين في كل تركيا لدخول البرلمان، وإلا فإن كل الأصوات التي نالها ستصبح ملغاة، ما ينعكس إيجابا على حصة الفائز بأكثر الأصوات في الانتخابات فينال المزيد من المقاعد. وهكذا تصبح المعادلة واضحة، ومفادها: إذا فاز الأكراد بما يزيد عن 10 في المائة، فإن حزب العدالة والتنمية قد لا يستطيع تشكيل حكومة منفردا، أو على الأقل سيشكل حكومة أكثرية ضئيلة. أما إذا ما خسر الأكراد فإن الحزب الحاكم قد ينال الفرصة للفوز بمقاعد تسمح له بتعديل الدستور مباشرة، أو عبر طرحه على الاستفتاء العام.
ولم يحز الأكراد في الانتخابات المحلية السابقة ما يزيد عن 6 في المائة من الأصوات، لكن مرشحهم، ورئيس الحزب صلاح الدين ديميرطاش نال نسبة 9.2 في الانتخابات الرئاسية، وهو ما يجعل الحزب قاب قوسين أو أدنى من الفوز.
ويرى بعض المراقبين أن الأكراد ربما يكونون قد حصلوا على «وعود سرية» من أحزاب المعارضة للتصويت لهم من أجل عرقلة مساعي إردوغان، كما أشار عضو في حزب العدالة والتنمية لـ«الشرق الأوسط» أن بعض قواعد الحزب قد تصوت أيضا للأكراد للحد من نفوذ إردوغان، بالإضافة إلى جماعة الداعية فتح الله غولن التي تسعى للإطاحة بنفوذ الزعيم التركي القوي بأي ثمن. لكن مصادر في حزب العدالة والتنمية، تقول لـ«الشرق الأوسط» بأن الأكراد سيكونون في أي حال أقرب إليهم من أحزاب المعارضة الأخرى لأسباب كثيرة أبرزها أن الحزب الحاكم هو الشريك الفعلي في عملية السلام بين الأكراد والحكومة التركية.
وينفي عضو البرلمان التركي عن حزب «ديمقراطية الشعوب» ايرتورول كوركجو أن تكون الخطوة «مغامرة أو مقامرة». ويقول لـ«الشرق الأوسط»: السبب من وراء اتخاذنا قرار خوض الانتخابات تحت سقف حزب ديمقراطية الشعوب كانت النتيجة التي حصل عليها مرشح الحزب في انتخابات رئاسة الجمهورية حيث حصل على ما يقارب الـ10 في المائة (9.2 في المائة). ويضيف: «بعدها مباشرة اجتمعت مؤسسات الحزب واتخذنا قرارا بعد العودة والمشاركة في الانتخابات تحت راية الحزب لأن الشارع في تركيا منحنا ثقة وعبد الطريق أمامنا ولهذا لا يمكن العودة إلى الوراء. كما أن المتغيرات السياسية في تركيا تدفعنا إلى أن نخطو مثل هذه الخطوة لتغير موازين القوى السياسية في البلاد، لأن إردوغان يهدف إلى تطبيق سياسة الفرد الواحد في البلاد من خلال تغيير القوانين لصالحه لكي يتحكم في جميع السلطات أيضا. ولمنع إردوغان من التمتع بهذه الصلاحية قررنا المجازفة والدخول في خضم الانتخابات تحت راية الحزب». وأشار إلى أن أعضاء حزبه دخلوا في الانتخابات الماضية مستقلين مما أتاح الفرصة حسب القوانين الانتخابية لأن يحصل حزب العدالة والتنمية على أكثر من 30 مقعدا زورا وبهتانا ودون أي عناء، لهذا نريد أن نسترد حقنا من العدالة والتنمية بأن نأخذ الـ30 مقعدًا. وقال: «كما تعلمون بأن العدالة والتنمية هو الحزب الذي كان يرفض دائما أي مشروع في البرلمان لخفض نسبة الحاجز النسبي ولهذا نريد أن نلقنه درسا لن ينساه في حياته، كما أننا نريد أن نعطي إردوغان درسا ونقول له لن نرضخ لابتزازاتك في عدم خفض الحاجز النسبي ولن نعطيك الفرصة لكي تعلن نفسك حاكما مطلقا للبلاد ولن تستطيع أن تغير الدستور إلى النظام الرئاسي».
وقال كوركجو: «دخولنا الانتخابات لوحدنا ليس بمغامرة وإنما هو نتيجة قرار من الحزب، المجازفة الآن ليس لديمقراطية الشعوب، فالمعطيات تشير بأن المجازفة والمخاطرة الآن هي بالنسبة لحزب العدالة والتنمية وإردوغان الذي لن يستطيع أن يغير الدستور ولن يستطيع إردوغان أن يصبح ديكتاتورا، ولكن الفائدة فقط هنا ستعود على جميع أبناء تركيا لأن مشاركتنا ودخولنا البرلمان سيمنع تركيا من الانخراط في نفق مظلم». وعن الطريقة التي سيتصرف بها الأكراد في حال فشلوا في تخطي الحاجز النسبي، أكد كوركجو أن حزب ديمقراطية الشعوب سيتخطى الحاجز النسبي بكل سهولة، واحتمال عدم تخطينا كاحتمال عدم تخطي العدالة والتنمية الحاجز النسبي، ولكن رغم أنه احتمال ضعيف جدًا فإنه لن تكون هناك نهاية الدنيا، ولهذا سنستمر في النضال من خارج البرلمان لخفض نسبة الحاجز النسبي، كما أننا سنقوم بحملات وجمع توقيعات لانتخابات برلمانية مبكرة في تركيا، وسنستخدم جميع الوسائل الديمقراطية لاستعادة حقوقنا في تمثيل من منحنا أصواته». وأضاف: «باختصار لن نستسلم لهذا الظلم النسبي، ولكن لن نكون كما يروج له البعض سببا في تهديد الأمن السلمي وأيضا لن نسمح لإردوغان بأن يغير الدستور ليصبح حاكما مطلقا للبلاد»
وأضاف: «يوم الاثنين سيشاهد العالم بأننا نقف عن كلمتنا ولن نكون جزءا من حكومة يشكلها حزب العدالة والتنمية مهما كانت الإغراءات لأننا نحترم أولا إرادة الشارع الذي يرفض العدالة والتنمية، أما بالنسبة للأحزاب الأخرى الشعب الجمهوري والحركة القومية فإننا سننظر إلى الأرقام وأعداد أعضاء البرلمان في المجلس ومن ثم سنتشاور فيما بيننا وسنأخذ وجهة نظر كوادرنا ومن ثم نقرر موقفنا».
وعن توقعات الحزب فيما يخص النتائج، قال كوركجو: «نتوقع أن ما سيحصل عليه الحزب في جميع أنحاء تركيا بأن يتخطى الـ12 في المائة، وهذا يعني بأننا سندخل بأكثر من 60 عضوا للبرلمان التركي، وحسب التوقعات فإننا سنكسب في إسطنبول 6 إلى 7 أعضاء ومن أزمير 3 ومن مرسين 2 ومن أضنة 2 ومن أنطاليا عضوا واحدا ومن بورصة عضوا، وهذا يعني بأننا سنأخذ من غرب تركيا نحو 15 عضوا، أما من منطقة كردستان فستكون الأغلبية العظمى من النواب لحزب ديمقراطية الشعوب».
ويرى الكاتب التركي علي بولاج أن نتائج انتخابات 7 يونيو (حزيران) (بعد غد الأحد) ستكون منعطفا في السياسة التركية عموما والكردية خصوصا. والنتيجة التي سيحققها حزب الشعوب الديمقراطية سترسم شكلا جديدا للمشكلة الكردية والسياسة الكردية. وقال: «وصلنا إلى مرحلة بات الجميع يدرك فيها أن الدولة التركية ولو استخدمت كل إمكانياتها لا تستطيع توجيه الحركة السياسية الكردية وفق ما يحلو لها. وهذا ما قاله رؤساء أركان الجيش في السابق. كما أصبح (حزب) العمال الكردستاني على يقين بعدم إمكانية بلوغه مبتغاه باستخدام السلاح إلى النهاية. فالظروف جعلت دولة تركيا والعمال الكردستاني يبحثان عن طرق جديدة للحل. والتطورات العالمية وما وصلت إليه المنطقة برمتها جعلت تركيا والرأي العام الكردي يلجآن إلى مسيرة السلام».
ورأى أن انتخابات 7 يونيو عتبة حرجة. وأكبر حاجز أمام الحركة السياسية الكردية هو العتبة الانتخابية. ونسبة 10 في المائة من الأصوات نسبة عالية وغير عادلة في الحقيقة. فهذه العتبة فُرضت كي لا تصبح الحركة السياسية الكردية مشروعة. وهذا ما فعله النظام العسكري بعد انقلاب 12 سبتمبر (أيلول) 1980 بحق الرؤية الوطنية. فإن تخطت الشعوب الديمقراطية العتبة الانتخابية سيقاوم العدالة والتنمية كثيرا. واعتبر أن أهم ما في الأمر إن تخطى الشعوب الديمقراطية العتبة الانتخابية هو أن الحزب سيتمكن من إعادة هيكلة السياسة الكردية من خلال نجاحها. وبالتالي ستفقد طريقة استعمال العنف أهميتها.
وقد تعهد رئيس الحزب صلاح الدين ديميرطاش بإلغاء الحاجز الانتخابي (10 في المائة من أصوات الناخبين على مستوى تركيا) حال وصول حزبه السلطة، لافتا أن الحاجز يشكل مشكلة لبعض الأحزاب الأخرى (خصوصا الأحزاب الصغيرة)، كما وعد بضمان السلام والأخوة في البلاد، وتغيير دستور 1982 (الذي وضعه العسكر عقب انقلاب 1980).



كوريا الجنوبية تحتج على لافتة «نصر» معلقة على السفارة الروسية في سيول

 لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)
لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية تحتج على لافتة «نصر» معلقة على السفارة الروسية في سيول

 لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)
لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)

احتجت كوريا الجنوبية لدى روسيا بعدما رفعت سفارتها في سيول لافتة عملاقة كُتب عليها سيو سيول «النصر سيكون لنا»، في إشارة واضحة إلى ذكرى غزو أوكرانيا.

وتعارض كوريا الجنوبية غزو موسكو الشامل لأوكرانيا واستعانتها بجنود من كوريا الشمالية التي لا تزال سيول في حالة حرب معها من الناحية التقنية.

وشوهدت اللافتة الحمراء والبيضاء والزرقاء والمكتوبة باللغة الروسية، خلال عطلة نهاية الأسبوع وكانت ما زالت معلقة في السفارة صباح الاثنين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وتزامن تعليقها مع الذكرى السنوية الرابعة للحرب الأوكرانية والتي تصادف الثلاثاء.

وقالت وزارة الخارجية في سيول في بيان: «لقد حافظت حكومة كوريا الجنوبية باستمرار على موقفها وهو أن غزو روسيا لأوكرانيا عمل غير قانوني».

وأضافت «في هذا السياق، أوضحنا موقفنا للجانب الروسي بشأن عرض لافتة أخيرا على الجدران الخارجية للسفارة الروسية في سيول والتصريحات العلنية التي أدلى بها السفير الروسي لدى كوريا الجنوبية».

ويأتي ذلك عقب تصريحات أدلى بها سفير موسكو في سيول جورجي زينوفييف هذا الشهر، أشاد فيها بالجنود الكوريين الشماليين الذين يقاتلون من أجل روسيا.

قال زينوفييف خلال اجتماع مع مراسلين من كوريا الجنوبية، إن «روسيا تدرك جيدا مدى مساهمة القوات الكورية الشمالية في تحرير الجزء الجنوبي من منطقة كورسك من أيدي القوات الأوكرانية».

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات.

وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل حوالى ألفين منهم.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

من جهتها، تقول سيول إن نشر القوات الكورية الشمالية يشكل "تهديدا خطيرا لأمننا القومي» وبالتالي فإن التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا «يجب أن يتوقف».

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية إذ انتهت الحرب الكورية (1950-1953) بهدنة وليس بمعاهدة سلام.


إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)

انتُخب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم في البلاد، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.

وأوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، أن القرار اتّخذ الأحد «بما يتوافق مع الإرادة الراسخة ورغبة كل المندوبين بالإجماع» في المؤتمر التاسع للحزب.

وأوردت الوكالة أنه «بقيادة كيم، تعزّزت بشكل جذري قدرة البلاد على ردع الحرب بعدما أصبح محورها القوة النووية».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لحظة إعادة انتخابه أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم (رويترز)

ويُعقد هذا المؤتمر الذي يمتد لأيام، مرة واحدة كل خمس سنوات، ويعطي لمحة نادرة على طريقة سير الأمور في دولة تُحاط فيها أدنى التفاصيل الحياتية اليومية بالسرية التامة.

ويحدّد هذا المؤتمر توجهات الدولة على كل الصعد، من بناء المساكن إلى التخطيط للحرب.

وفي كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر الخميس، تعهّد كيم تحسين مستوى المعيشة، وأعطى لمحة عن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها بلاده الرازحة تحت وطأة العقوبات.

وقال إن الحزب اليوم «يواجه مهمات تاريخية كبرى وطارئة تكمن في تدعيم البنية الاقتصادية والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في كل أوجه الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».

وعلى مدى عقود، منحت كوريا الشمالية الأسلحة النووية والقوة العسكرية الأولوية المطلقة حتى حين نضبت مخزونات الغذاء وتفشى الجوع.

لكن منذ توليه الحكم في العام 2011، شدّد كيم على ضرورة تعزيز اقتصاد الدولة.

وفي مؤتمر الحزب السابق في 2021، أقرّ كيم بأن أخطاء ارتُكبت «في كل المجالات تقريبا» على صعيد التنمية الاقتصادية.

وسبق أن أعلن كيم أن المؤتمر هذا العام سيكشف عن المرحلة التالية من برنامج الأسلحة النووية للبلاد.

وأفاد الإعلام الرسمي، الاثنين، بأنه خلال جلسة الأحد، صوّت الحزب أيضا على تعديل لوائحه الداخلية بهدف «تدعيم صفوف الحزب بشكل نوعي وضمان الإنصاف في تطبيق الانضباط الحزبي».

وهذه المرة التاسعة التي يعقد فيها مؤتمر حزب العمال في ظل الحكم الممتد لعقود لعائلة كيم.

وتوقّف انعقاد المؤتمر في عهد والد كيم، كيم جونغ إيل، في تدبير بقي ساريا حتى العام 2016.


كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)

احتجَّت كوريا الجنوبية اليوم الأحد على فعالية نظمتها الحكومة اليابانية للاحتفال بذكرى تتعلق بمجموعة من الجزر المتنازع عليها بين البلدين، ووصفت هذه الخطوة بأنها تأكيد غير منصف للسيادة على أراضٍ تابعة لها.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إنها تعترض بشدة على فعالية «يوم تاكيشيما» التي أقامتها مقاطعة شيماني اليابانية وعلى حضور مسؤول حكومي ياباني كبير، ودعت طوكيو إلى إلغاء الفعالية على الفور.

وتشكل الجزر الصغيرة، المعروفة باسم تاكيشيما في اليابان ودوكدو في كوريا الجنوبية وتخضع لسيطرة سيول، مصدراً للتوتر منذ وقت طويل بين الجارتين اللتين لا تزال علاقاتهما متوترة بسبب نزاعات تعود إلى فترة الحكم الاستعماري الياباني لشبه الجزيرة الكورية بين عامي 1910 و1945.

أعلام كوريا الجنوبية واليابان خلال لقاء رسمي في طوكيو عام 2023 (رويترز)

وقالت الوزارة «من الواضح أن دوكدو أرض تخضع لسيادة كوريا الجنوبية تاريخياً وجغرافياً وبموجب القانون الدولي»، ودعت طوكيو إلى التخلي عما وصفتها بمزاعم لا أساس لها من الصحة ومواجهة التاريخ بتواضع.

واستدعت الوزارة دبلوماسياً يابانياً كبيراً إلى مبنى الوزارة في سيول لتقديم احتجاج.

واعترضت سيول مراراً على مطالبات طوكيو بالسيادة على الجزر، بما في ذلك احتجاج صدر يوم الجمعة على تعليقات وزير الخارجية الياباني خلال خطاب بالبرلمان أكد فيه سيادة بلده على الجزر الصغيرة.

وتقول سيول إن الجزر تقع في مناطق صيد غنية وقد تحوي رواسب هائلة من هيدرات الغاز الطبيعي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.