غروندبرغ يستكشف فرص تمديد الهدنة رغم العراقيل الحوثية

الميليشيات لوّحت بالرفض المسبق والعودة للقتال

جانب من الاجتماعات المشتركة التي يعقدها مكتب غروندبرغ في عمّان (الأمم المتحدة)
جانب من الاجتماعات المشتركة التي يعقدها مكتب غروندبرغ في عمّان (الأمم المتحدة)
TT

غروندبرغ يستكشف فرص تمديد الهدنة رغم العراقيل الحوثية

جانب من الاجتماعات المشتركة التي يعقدها مكتب غروندبرغ في عمّان (الأمم المتحدة)
جانب من الاجتماعات المشتركة التي يعقدها مكتب غروندبرغ في عمّان (الأمم المتحدة)

رغم العراقيل التي وضعتها الميليشيات الحوثية أمام فتح المعابر، واتهامات الحكومة اليمنية للميليشيات بخروقات آخرها كان ضد قرية خبزة بمحافظة البيضاء، كشف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ أمس (الخميس)، عن تكثيف اتصالاته سعياً لاستكشاف فرص تمديد الهدنة اليمنية التي تنتهي في الثاني من أغسطس (آب) المقبل، وتنفيذ جميع بنودها، بالتزامن مع تلويح الميليشيات بالعودة للقتال والإحجام عن التمديد.
وفي بيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي الذي يتخذ من العاصمة الأردنية مقراً له، أوضح أن غروندبرغ كثَّفَ اتصالاته مع الأطراف دعماً لتنفيذ جميع بنود الهدنة واستكشافاً لفرص توسيع نطاقها وتمديد أجَلِها لما بعد 2 أغسطس.
وقال غروندبرغ: «إن تمديد الهدنة وتوسيع نطاقها سيزيدان من الفوائد التي تعود على الشعب اليمني، كما سيوفران منصة لبناء مزيد من الثقة بين الأطراف، والبدء في نقاشات جادة حول الأولويات الاقتصادية مثل الإيرادات والرواتب، والأولويات الأمنية بما فيها وقف إطلاق النار. والهدف في نهاية المطاف هو المضيّ قدماً نحو تسوية سياسية تُنهي النزاع بشكل شامل».
- مكاسب الهدنة
في معرض تعداد المبعوث لمحاسن الهدنة التي بدأت في الثاني من أبريل (نيسان) قال إنه «بفضل استمرار التزام الأطراف، فإن الهدنة صمدت إلى حد كبير لقرابة أربعة أشهر، وهو ما جعلها تمثل واحدة من أطول فترات الهدوء النسبي بعد أكثر من سبع سنوات من النزاع المستمر، حيث انخفض خلالها العدد الإجمالي للضحايا بين المدنيين مقارنةً بأعدادهم قبل الهدنة».
وتطرق غروندبرغ إلى مخاوف الأطراف التي أُثيرت بشأن الانتهاكات والحوادث المزعومة في عدة جبهات. وقال: «تقع على عاتق الأطراف المتحاربة بموجب القانون الإنساني الدولي التزامات بحماية المدنيين، وإنني آخذ تقارير التصعيد العسكري بمنتهى الجدية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بسقوط ضحايا مدنيين».
وأوضح أن مكتبه «يعمل من خلال لجنة التنسيق العسكرية على تيسير الحوار ودعم خفض التصعيد»، مشيراً إلى أنه «يأمل أن تستمر الأطراف على العمل تحت مظلة اللجنة وتأسيس غرفة التنسيق المشترك للتصدي للحوادث في الوقت المناسب».
- إشكالية المعابر
مع عدم التوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء حصار تعز وفتح المعابر بين المحافظات، في ظل رفض الحوثيين، أوضح المبعوث الأممي أن الطرفين قدّما في بداية المفاوضات مقترحات لفتح طرق في تعز ومحافظات أخرى، واصفاً الأمر بأنه «مؤشر إيجابي على استعدادهما للانخراط في المحادثات».
وجدد غروندبرغ الإشارة إلى أن أحدث اقتراح للأمم المتحدة تضمن فتح ثلاثة طرق قدمها الحوثيون وطريقاً دعا إليه المجتمع المدني، وقال: «قبلت الحكومة اليمينة هذا الاقتراح لكن أنصار الله (الحوثيون) لم تقبله، كما أعلن الأطراف مؤخراً عن عزمهما فتح بعض الطرق من جانب واحد».
في السياق نفسه، قال بيان المبعوث: «إن الإجراءات المتخَذة من جانب واحد وحدها لا تكفي لضمان عبور آمن ومستدام للمدنيين على طول الطرق التي تعبر خطوط المواجهة وتقع تحت سيطرة الأطراف المختلفة. وإن الأطراف بحاجة إلى التفاوض والتنسيق والتواصل بعضها مع بعض».
وأكد غروندبرغ أنه «لن يتوقف عن السعي وبذل الجهود لتقريب وجهات النظر بين الأطراف للتوصل إلى اتفاق لفتح طرق رئيسية بشكل مستدام وآمن في تعز ومحافظات أخرى». وقال: «ستكون هذه أولوية الفترة الحالية للهدنة وأي تمديد لها في المستقبل».
ويعني تصريح المبعوث الأممي بهذا الشأن نزوله عند مطلب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية بعدم الانتقال إلى نقاش أي ملفات أخرى قبل التوصل إلى اتفاق يُنهي حصار تعز ويفتح الطرقات بين المحافظات.
- إنجازات غير مسبوقة
لم يفوّت المبعوث الأممي في بيانه إيراد إيضاحات بما تم تنفيذه من الهدنة، مشيراً إلى أن الأطراف اتفقت على رحلتين تجاريتين أسبوعياً بين صنعاء وعمّان والقاهرة، بإجمالي 36 رحلة خلال فترة الأشهر الأربعة. وأنه تم تشغيل 20 رحلة ذهاباً وإياباً حتى الآن بين صنعاء وعمّان، ورحلة واحدة ذهاباً وإياباً بين صنعاء والقاهرة أقلّت جميعها ما يزيد على 8000 مسافر.
وقال إن مكتبه «يعمل على دراسة خيارات ربط مطار صنعاء بمزيد من الوجهات ضمن تمديد الهدنة إلى ما بعد 2 أغسطس المقبل».
وفي حين نصّت الهدنة -حسب البيان- على «دخول 36 سفينة وقود إلى الحديدة خلال فترة الأشهر الأربعة، أوضح أنه في الفترة بين 2 أبريل و21 يوليو (تموز) دخلت 26 سفينة وقود ميناء الحديدة تحمل 720.270 ألف طن متري من مشتقات الوقود. وأن المزيد من سفن الوقود قيد الإجراءات.
وفي سياق المقارنة بين ما تم من دخول السفن خلال الهدنة (أربعة أشهر) وخلال العام الماضي، أوضح أنه دخلت 23 سفينة وقود تحمل أقل من 470000 طن متري إلى ميناء الحديدة، طيلة عام 2021.
وقال غروندبرغ: «مع ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى ضمان التدفق السلس للوقود لدعم الخدمات الأساسية. وسيشهد تجديد الهدنة دخولاً منتظماً لسفن المشتقات النفطية في الوقت المناسب».
- تعهُّد بمواصلة الجهود
في الوقت الذي يراهن المبعوث على تجاوز التحديات وصولاً إلى تمديد الهدنة بدعم دولي، أكد أن «الانتقال من سبع سنوات من الحرب إلى حالة من الهدوء النسبي لن يخلو من التحديات، وأن هناك بعض القصور في التنفيذ الكامل لعناصر الهدنة، ومع ذلك، أحدثت الهدنة تحولاً كبيراً لليمن»، وفق تعبيره.
وإذ يرى غروندبرغ أن الهدنة حققت فرقاً ملموساً في حياة الناس، وأن الشعب اليمني والمجتمع الدولي يريدون ويتطلعون لتنفيذها وتجديدها وتعزيزها بشكل كامل، قال إنه يأمل أن تشارك الأطراف بشكل بنّاء في جهوده التي يبذلها، وأن تدرك المكاسب التي يمكن تحقيقها للشعب اليمني من تمديد الهدنة وتوسيع نطاقها، مشدداً على أنه «يجب الاستفادة من هذه المناسبة وعدم تضييع الفرصة».
يشار إلى أن مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، كان قد عقد (الأربعاء) اجتماعاً أثنى خلاله على «الموقف الدولي الثابت من مرجعيات الحل الشامل في اليمن، والضغوط المطلوبة لإجبار الميليشيات الحوثية على الانصياع للإرادتين الوطنية والدولية».
واتهم مجلس الحكم اليمني الميليشيات الحوثية بأنها «تنصلت من جميع التزاماتها بموجب الإعلان الأممي، خصوصاً تلك المتعلقة بفتح معابر تعز والمحافظات الأخرى، وعدم صرف مرتبات الموظفين من عائدات موانئ الحديدة، والمماطلة في إنهاء معاناة الأسرى والمحتجزين، والتسويف في الاستجابة لجهود منع انهيار الناقلة صافر التي تهدد بكارثة بيئية كبرى»، حسبما نقلت وكالة «سبأ» الحكومية.
كما حذر مجلس القيادة الرئاسي «من استمرار خروق الميليشيات الحوثية للهدنة الإنسانية، وتراخي المجتمع الدولي عن إدانتها»، مشدداً على إلزام الميليشيات بتنفيذ بنود الهدنة كافة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.