«كارثة» تواجه التعليم الجامعي في سوريا

طلاب في أحد مدرجات جامعة دمشق (فيسبوك)
طلاب في أحد مدرجات جامعة دمشق (فيسبوك)
TT

«كارثة» تواجه التعليم الجامعي في سوريا

طلاب في أحد مدرجات جامعة دمشق (فيسبوك)
طلاب في أحد مدرجات جامعة دمشق (فيسبوك)

قفز الحديث الذي يتداوله السوريون عن تراجع مستوى التعليم الجامعي في بلدهم و«الكارثة» التي تحل به إلى السطح أخيراً بعدما أعلن العراق سحب اعترافه بالشهادات الجامعية التي يأتي بها أبناؤه، ما دفع بأستاذ جامعي إلى توجيه رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد يقول له فيها: «ليتكم التقيتم أساتذة الجامعات بقدر ما التقيتم علماء الدين».
وبعد أيام من الجدل حول سحب العراق اعترافه بالجامعات السورية، أوضحت السفارة العراقية في دمشق أنه تم إلغاء الاعتراف بالشهادات العلمية الصادرة عن الجامعات السورية استناداً لكتاب من وزارة التعليم العالي العراقية، وهو يتعلق بطلبة «النفقة الخاصة – طلبة الابتعاث»، وليس للطلبة الحاصلين على الشهادة السورية عن طريق التسجيل في الجامعات من خلال المفاضلة العامة وليس الاعتراف بشهادات الجامعة ككل، على أن يتم العمل بذلك ابتداءً من 1 سبتمبر للعام الدراسي 2022 - 2023.
وأكدت السفارة العراقية في بيان أمس (الخميس)، أن «الطلبة العراقيين المقيمين والحاصلين على تسلسل دراسي كامل فإن الشهادات أصولية ومعترف بها».
وكان مصدر مسؤول في وزارة التعليم العالي في دمشق قد نفى في تصريح للإعلام المحلي تبلُّغ الوزارة «بأي شيء رسمي حول سحب الجانب العراقي الاعتراف بالشهادة السورية»، مع التأكيد أن «الشهادات الممنوحة من الجامعات السورية معترَف بها ومعتمدة في كل الدول».
جاء ذلك رداً على بيان نشرته السفارة العراقية في دمشق الأسبوع الماضي عبر حسابها في «فيسبوك» أعلنت فيه، إلغاء الاعتراف بجميع الجامعات السورية الحكومية منها والخاصة. ومن ضمنها جامعة دمشق وحلب وتشرين والأندلس الخاصة.
ويوجد في سوريا نحو 14 جامعة منها ست جامعات حكومية، ومن المنتظر أن تستوعب هذا العام نحو 163 ألف طالب ممن نالوا شهادة الثانوية العامة.
مصادر في جامعة سورية خاصة رجحت أن يكون سبب قرار الجانب العراقي استفحال ظاهرة الحصول على الشهادات العلمية المزورة، مشيرةً إلى كشف العراق عن 27 ألف شهادة علمية جامعية مزوَّرة معظمها حصل عليها أصحابها من جامعات دول مجاورة.
إلا أن معاون وزير التعليم العالي السوري فادية ديب، علّقت على أنباء إلغاء العراق الاعتراف بالجامعات السورية قائلة إنه «لم يحدث إطلاقاً أن سحبت دولة ما اعترافها بالشهادة السورية حتى في ظروف الحرب... وهناك تبادل ثقافي مع كل دول العالم لا يزال قائماً ومعتمداً». وعن موضوع تزوير الشهادات قالت ديب: «قد تحدث حالات فردية قليلة عن تزوير للشهادة تتم ملاحقتها قضائياً». وأضافت: «تم في دمشق تطبيق علامات أمنية لحماية الشهادة».
ورغم ظروف الحرب ظلت الجامعات السورية تستقبل الطلاب العرب والأجانب من الدول الصديقة وقُدِّر عددهم بداية الحرب بنحو 8000 طالب، منهم 1000 طالب عراقي. مع الإشارة إلى أن العدد كان قبل الحرب الضعف، فمن تونس فقط كان هناك 12 ألف طالب ومن اليمن 1000 طالب، في مرحلة الدراسة الجامعية الأولى، حيث كانت سوريا تقدم التعليم الحكومي والسكن للطلبة العرب مجاناً كما تستثني الطلاب العرب من شرط المعدل، إلا أن ذلك تراجع مع انخفاض ميزانية التعليم وحددت العام الماضي رسوم التعليم في الجامعات السورية للطلبة العرب والأجانب من 4000 دولار إلى 10000 دولار.
وجدد الجدل حول القرار العراقي، الانتقادات المتزايدة لواقع التعليم الجامعي في سوريا الآخذ في التراجع، حتى بات الفساد بكل أشكاله في الجامعات السورية واحداً من أبرز الموضوعات التي تطرحها الدراما المحلية في كل موسم رمضاني. وفي الموسم الأخير، تناول مسلسل «كسر عظم» الذي حظي بمشاهدة واسعة، الفساد في الجامعة وانتشار المخدرات والدعارة، عبر مسؤولين إداريين.
*سابقة الأستاذ
وفي سابقة لأستاذ جامعي، وجه الأستاذ في «جامعة تشرين» في اللاذقية زهير جبور، رسالة مفتوحة إلى الأسد عبر حسابه على «فيسبوك» حذّر فيها من «الكارثة» التي ستترتب على استمرار تدهور واقع التعليم في سوريا. وقال إن «استمرار هذا التدهور في (حال الجامعات والمدارس السورية) سيكون كارثياً علينا خلال وقت قريب وذلك وفق كل منظومات المقاييس والمؤشرات العالمية الموضوعية والجائرة» متمنياً على الرئيس الاهتمام بأساتذة الجامعات بقدر اهتمامه برجال الدين.
وقال جبور: «سيادة الرئيس: ليتكم التقيتم أساتذة الجامعات وعلماءها بالقدر نفسه من لقاءاتكم علماء الدين (مع يقيني أن أغلبهم ليس عالماً في الدين بل مؤدي طقوس وشعائر، لأن أغلبهم لم يقدم بحثاً واحداً أصيلاً في علم اللاهوت) والمسألة ليست هنا، بل في أنّ دورات العنف تتكرّر في سوريا كل ربع قرن أو أكثر ولم يستطع علماء الدين إيقاف ذلك، لأن ما يوقف العنف هو مناعة الدولة ومؤسساتها، ومناعة الدولة بقوتها، وقوتها بازدهارها اقتصادياً وغنى حياة مواطنيها، ولا غنى ولا ازدهار إلا بالإنتاج العلمي والمعرفي والتقني والزراعي على نحو خاص»، لافتاً إلى أن «كل ذلك متوقف على إنتاج علماء الجامعات السورية وخريجيها».
واتهم جبور مستشاري الرئيس بـ«إخفاء البيانات الحقيقية عنه»، وقال: «سيادة الرئيس: لا أحسب أن مستشاريك لامسوا يوماً ولو لمرة واحدة وبشكل علني مسألة التعليم ولو كانوا فعلاً منشغلين بهذه المسألة الحيوية لوضعوا البيانات الحقيقية بين أيديكم». ورأى جبور أن مأساة التعليم في سوريا هي أن «من يملكون زمام التعليم العالي والأساسي ليس لديهم أي مشروع جدّي لاستنهاض التعليم والبحث العلمي في سوريا».
ورغم مرور خمسة أيام على نشر الرسالة المفتوحة لم يتلقّ أي رد فعل رسمي يُظهر تأثير تلك الرسالة. وتوقعت مصادر في جامعة سورية خاصة ألا تلقى هذه الرسالة «أي اهتمام، اللهمّ سوى قمع صاحبها». وقالت المصادر: «بين فترة وأخرى تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي بفضائح وقضايا أخلاقية تحصل في الجامعات ثم تُسحب من التداول ولا تترك أثراً». ورأت المصادر أن «السبب في تردي واقع الجامعات السورية لا سيما الحكومية هو غياب الاستقلالية وتدخل السلطات غير المعنية في تسيير أمور الجامعات وتعيين الإداريين والكادر التدريسي بعيداً عن المعايير العلمية وحسن السيرة والسلوك».
ويشهد التعليم العالي في سوريا تدهوراً متواصلاً منذ اندلاع الحرب في سوريا، ما أثّر على ترتيب الجامعات السورية، واعتماد الدول لشهاداتها، جراء استفحال الفساد والمحسوبيات في الكوادر الإدارية والتدريسية وانتشار عمليات التزوير في ظل غياب الرقابة العلمية ضمن أجواء مسمومة فرضتها القبضة الأمنية المشددة والاعتقالات، في الوقت الذي تتدنى فيه أجور الأساتذة الجامعيين إلى ما دون 100 دولار أميركي، وتنعدم فرص العمل أمام الخريجين وغيرها من أسباب دفعت النخب العلمية إلى الهجرة.


مقالات ذات صلة

دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

الولايات المتحدة​ دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

أظهر بحث جديد أن مدى جودة مدرستك الثانوية قد يؤثر على مستوى مهاراتك المعرفية في وقت لاحق في الحياة. وجدت دراسة أجريت على أكثر من 2200 من البالغين الأميركيين الذين التحقوا بالمدرسة الثانوية في الستينات أن أولئك الذين ذهبوا إلى مدارس عالية الجودة يتمتعون بوظيفة إدراكية أفضل بعد 60 عاماً، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز». وجد الباحثون أن الالتحاق بمدرسة مع المزيد من المعلمين الحاصلين على تدريب مهني كان أوضح مؤشر على الإدراك اللاحق للحياة. كانت جودة المدرسة مهمة بشكل خاص للمهارات اللغوية في وقت لاحق من الحياة. استخدم البحث دراسة استقصائية أجريت عام 1960 لطلاب المدارس الثانوية في جميع أنحاء الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي مصر: نفي رسمي لـ«إلغاء مجانية» التعليم الجامعي الحكومي

مصر: نفي رسمي لـ«إلغاء مجانية» التعليم الجامعي الحكومي

نفت الحكومة المصرية، أمس السبت، عزمها «إلغاء مجانية التعليم الجامعي»، مؤكدة التزامها بتطوير قطاع التعليم العالي. وتواترت أنباء خلال الساعات الماضية حول نية الحكومة المصرية «إلغاء مجانية التعليم في الجامعات الحكومية»، وأكد مجلس الوزراء المصري، في إفادة رسمية، أنه «لا مساس» بمجانية التعليم بكل الجامعات المصرية، باعتباره «حقاً يكفله الدستور والقانون لكل المصريين».

إيمان مبروك (القاهرة)
«تشات جي بي تي»... خصم وصديق للتعليم والبحث

«تشات جي بي تي»... خصم وصديق للتعليم والبحث

لا يزال برنامج «تشات جي بي تي» يُربك مستخدميه في كل قطاع؛ وما بين إعجاب الطلاب والباحثين عن معلومة دقيقة ساعدهم «الصديق (جي بي تي)» في الوصول إليها، وصدمةِ المعلمين والمدققين عندما يكتشفون لجوء طلابهم إلى «الخصم الجديد» بهدف تلفيق تأدية تكليفاتهم، لا يزال الفريقان مشتتين بشأن الموقف منه. ويستطيع «تشات جي بي تي» الذي طوَّرته شركة الذكاء الصناعي «أوبن إيه آي»، استخدامَ كميات هائلة من المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت وغيرها من المصادر، بما في ذلك حوارات ومحادثات بين البشر، لإنتاج محتوى شبه بشري، عبر «خوارزميات» تحلّل البيانات، وتعمل بصورة تشبه الدماغ البشري. ولا يكون النصُّ الذي يوفره البرنامج

حازم بدر (القاهرة)
تحقيقات وقضايا هل يدعم «تشات جي بي تي» التعليم أم يهدده؟

هل يدعم «تشات جي بي تي» التعليم أم يهدده؟

رغم ما يتمتع به «تشات جي بي تي» من إمكانيات تمكنه من جمع المعلومات من مصادر مختلفة، بسرعة كبيرة، توفر وقتاً ومجهوداً للباحث، وتمنحه أرضية معلوماتية يستطيع أن ينطلق منها لإنجاز عمله، فإن للتقنية سلبيات كونها قد تدفع آخرين للاستسهال، وربما الاعتماد عليها بشكل كامل في إنتاج موادهم البحثية، محولين «تشات جي بي تي» إلى أداة لـ«الغش» العلمي.

حازم بدر (القاهرة)
العالم العربي بن عيسى يشدد على أهمية التعليم لتركيز قيم التعايش

بن عيسى يشدد على أهمية التعليم لتركيز قيم التعايش

اعتبر محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، ووزير الخارجية المغربي الأسبق، أن مسألة التعايش والتسامح ليست مطروحة على العرب والمسلمين في علاقتهم بالأعراق والثقافات الأخرى فحسب، بل أصبحت مطروحة حتى في علاقتهم بعضهم ببعض. وقال بن عيسى في كلمة أمام الدورة الحادية عشرة لمنتدى الفكر والثقافة العربية، الذي نُظم أمس (الخميس) في أبوظبي، إن «مسألة التعايش والتسامح باتت مطروحة علينا أيضاً على مستوى بيتنا الداخلي، وكياناتنا القطرية، أي في علاقتنا ببعضنا، نحن العرب والمسلمين».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

حكومة الزنداني تبدأ إعادة ترتيب مشهد القيادة الأمنية

حكومة الزنداني تسعى لإعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتَي الدفاع والداخلية (سبأ)
حكومة الزنداني تسعى لإعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتَي الدفاع والداخلية (سبأ)
TT

حكومة الزنداني تبدأ إعادة ترتيب مشهد القيادة الأمنية

حكومة الزنداني تسعى لإعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتَي الدفاع والداخلية (سبأ)
حكومة الزنداني تسعى لإعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتَي الدفاع والداخلية (سبأ)

بدأت الحكومة اليمنية، بقيادة رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، تنفيذ حزمة قرارات لإعادة ترتيب البنية القيادية للأجهزة الأمنية، في خطوة تُعدّ من أبرز محطات تنظيم مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، بالتوازي مع تأكيد أميركي على استمرار دعم جهود مجلس القيادة الرئاسي، لتعزيز الاستقرار ومكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية الدولية.

وفي هذا السياق، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قرارَيْن جمهوريين تضمنا تعيين العميد عبد السلام قائد عبد القوي الجمالي قائداً لقوات الأمن الخاصة مع ترقيته إلى رتبة لواء، وتعيين العميد عبد السلام عبد الرب أحمد العمري رئيساً لمصلحة الدفاع المدني مع ترقيته إلى الرتبة ذاتها.

وتأتي هذه القرارات ضمن مسار يمني لإعادة بناء الهيكل القيادي للمؤسسات الأمنية، بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة، ويعزّز قدرة الدولة على فرض الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية المتعددة التي تواجهها البلاد.

رئيس مجلس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

بالتوازي مع القرارات الرئاسية، أصدر وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان سلسلة قرارات قيادية داخل الأجهزة الأمنية في عدن، شملت إعادة توزيع عدد من القيادات الأمنية، في إطار خطة تستهدف رفع مستوى الكفاءة التشغيلية وتعزيز التنسيق بين الوحدات المختلفة.

وشملت القرارات إعفاء العميد جلال الربيعي من منصبه قائداً لقوات الأمن الوطني، وتكليفه قائداً لقوات الأمن الخاصة في عدن، إلى جانب تعيين العميد محمد عبده الصبيحي نائباً لمدير عام شرطة العاصمة المؤقتة ومساعداً لشؤون الأمن.

كما تضمنت التعيينات تعيين العميد جلال فضل القطيبي مساعداً لمدير عام شرطة عدن لشؤون الموارد المالية والبشرية، والعميد محمد خالد حيدرة التركي مساعداً لمدير عام الشرطة للعمليات، بالإضافة إلى تعيين العميد حسن محسن العكري مديراً لإدارة البحث الجنائي، والعقيد فؤاد محمد علي نائباً له، والعميد مياس حيدرة الجعدني مديراً لإدارة مكافحة المخدرات.

ووفق وزارة الداخلية اليمنية، تهدف هذه الإجراءات إلى إعادة تنظيم العمل الميداني، ورفع الجاهزية الأمنية، وتحسين سرعة الاستجابة للتهديدات، إلى جانب تعزيز الانضباط المؤسسي داخل الأجهزة الأمنية، بما يُسهم في ترسيخ الاستقرار وتحسين الأداء الأمني والخدمي في العاصمة المؤقتة عدن.

شراكة يمنية - أميركية

تزامنت التحركات الحكومية مع لقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي سفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فاجن، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع المحلية، والدعم الأميركي والدولي المطلوب لتعزيز قدرات الدولة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية والإرهابية، بالإضافة إلى حماية المنشآت الحيوية وتأمين خطوط الملاحة الدولية التي تمثّل أولوية إقليمية ودولية في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي مستقبلاً في الرياض السفير الأميركي (سبأ)

وحسب الإعلام الرسمي، جدد العليمي تقديره للشراكة اليمنية - الأميركية، مثمناً دور واشنطن في دعم تنفيذ قرارات حظر تهريب الأسلحة الإيرانية إلى الميليشيات الحوثية، والعمل على تجفيف مصادر تمويلها والحد من أنشطتها المزعزعة للاستقرار.

وأكد العليمي أهمية استثمار المرحلة الراهنة لتعزيز الردع المشترك ضد التهديدات الإقليمية، مشدداً على ضرورة الإنفاذ الصارم للعقوبات الدولية وملاحقة شبكات التمويل والتهريب والتسليح، بما يدعم جهود الحكومة في بسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.

كما شدد على أن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثّل قضية عالمية تتطلّب تنسيقاً دولياً واسعاً، مؤكداً أن معالجة التهديدات يجب أن تستهدف جذورها الأساسية وليس الاكتفاء باحتواء آثارها.

وأشار العليمي إلى أن الحكومة تمضي في جهود تطبيع الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وتنفيذ خطط دمج القوات وتوحيد القرارَين الأمني والعسكري، بدعم من المملكة العربية السعودية التي لعبت دوراً محورياً في دعم مسار الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«المركزي اليمني» يقاوم ضغوط البنوك وشركات الصرافة

إجراءات رقابية مشددة على شركات الصرافة في عدن (إعلام حكومي)
إجراءات رقابية مشددة على شركات الصرافة في عدن (إعلام حكومي)
TT

«المركزي اليمني» يقاوم ضغوط البنوك وشركات الصرافة

إجراءات رقابية مشددة على شركات الصرافة في عدن (إعلام حكومي)
إجراءات رقابية مشددة على شركات الصرافة في عدن (إعلام حكومي)

شهدت الساحة الاقتصادية والإنسانية في اليمن تطورات متزامنة عكست تبايناً واضحاً بين مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً والمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، ففي حين واصل البنك المركزي في عدن تنفيذ سياسات نقدية احترازية أسهمت في تحقيق استقرار نسبي في سعر صرف العملة المحلية، استمرت الجماعة الانقلابية في حرمان ملايين السكان من المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مناطق سيطرتها.

وأكد البنك المركزي اليمني تمسكه بخيارات الاستقرار النقدي، رافضاً ضغوطاً مارستها بعض البنوك وشركات الصرافة لتحريك سعر العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي، في خطوة قال إنها تهدف إلى حماية المكاسب التي تحققت خلال الفترة الماضية بعد تحسن سعر الريال اليمني وانخفاض مستويات المضاربة في سوق الصرف.

وخلال لقاء جمع محافظ البنك المركزي أحمد غالب بمسؤولي البنوك الإسلامية والتجارية وبنوك التمويل الأصغر، جرى استعراض التطورات الجارية في أسواق العملات الأجنبية، خصوصاً في ظل شح المعروض من العملة الوطنية مقابل ارتفاع الطلب عليها، وهو ما اعتبره البنك مؤشراً على تنامي الثقة بالسياسات النقدية المتبعة.

محافظ البنك المركزي اليمني خلال اجتماع مع مسؤولي البنوك في عدن (إعلام حكومي)

وأوضح المحافظ أن التحسُّن الذي شهدته العملة المحلية لم يكن نتيجة إجراءات مؤقتة، بل جاء انعكاساً لسياسات احترازية واقعية تراعي توازن السوق وتستهدف الحد من التقلبات الحادة التي أثَّرت سابقاً على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى استقرار الأسعار.

وناقش الاجتماع - بحسب المصادر الرسمية - الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي لمعالجة اختلالات سوق الصرف، والدور الذي يفترض أن تؤديه البنوك التجارية وشركات التمويل في إنجاح هذه السياسات، عبر الالتزام بالتعليمات المنظمة للعمل المصرفي وتعزيز الشفافية في عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية.

وأكَّد البنك المركزي استمراره في اتباع سياسات منسجمة مع آليات السوق الحرة، مع الحرص في الوقت ذاته على الوفاء بالتزاماته تجاه المواطنين والمؤسسات المالية والشركاء الدوليين، مشدداً على أن الهدف الأساسي يتمثل في الحفاظ على استقرار سعر الصرف ومستوى الأسعار، باعتبار ذلك أحد أهم عوامل حماية الاقتصاد الوطني من الانهيار.

ونفى المحافظ الشائعات التي انتشرت في الأوساط الاقتصادية بشأن نية البنك خفض سعر الدولار بصورة مصطنعة، مؤكداً أن أي قرار نقدي لن يُتخذ إلا وفق معايير اقتصادية واضحة تحقق المصلحة العامة ولا تتعارض مع أهداف السياسة النقدية.

وتوصل المشاركون في الاجتماع، الذي عُقد بعد تراجع سعر الدولار من نحو 2500 ريال يمني إلى قرابة 1550 ريالاً، إلى ضرورة استمرار التنسيق بين البنك المركزي والمؤسسات المصرفية لضمان حماية النظام المالي ومنع عودة المضاربات التي ساهمت سابقاً في تدهور قيمة العملة.

تشديد الرقابة

ضمن جهود ضبط السوق، فرض البنك المركزي إجراءات أكثر صرامة على عمليات الاستيراد وتمويل الواردات وتداول العملات الأجنبية، في إطار خطة تهدف إلى تنظيم الطلب على النقد الأجنبي ومنع الاستخدامات غير المشروعة التي تستنزف الاحتياطي النقدي.

وشدد البنك خلال اجتماعاته مع جمعية الصرافين وكبرى شركات الصرافة على ضرورة الالتزام الكامل بالتعليمات المنظمة للعمل المالي، وتعزيز الانضباط داخل السوق المصرفية، والتصدي لأي ممارسات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار النقدي أو خلق سوق موازية غير خاضعة للرقابة.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات ساعدت في تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، كما حدَّت من عمليات المضاربة التي كانت أحد أبرز أسباب الانهيار المتسارع للعملة خلال السنوات الماضية.

جانب من اجتماع اللجنة اليمنية لتمويل الواردات (إعلام حكومي)

وفي السياق ذاته، ناقشت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، برئاسة محافظ البنك المركزي، تقارير تتعلق بمستوى تنفيذ آلية تنظيم الاستيراد في المنافذ البرية والبحرية، إلى جانب مراجعة الإجراءات المرتبطة بتمويل السلع ذات الطبيعة الخاصة.

وأقرت اللجنة عدداً من التوصيات بعد إجراء تعديلات عليها، كما أحالت قضايا أخرى إلى الفريق الاستشاري لدراستها بصورة معمقة بهدف ضمان سلاسة الإجراءات التجارية والحفاظ على انسياب سلاسل الإمداد دون تعطيل.

وأكَّدت اللجنة استمرار المتابعة الدورية لتنفيذ الآلية بما يحقق التوازن بين الرقابة على الموارد العامة وتسهيل حركة التجارة، مع ضمان توفير السلع الأساسية للمواطنين بصورة منتظمة.

أزمة إنسانية

في مقابل هذه التطورات الاقتصادية في مناطق الحكومة، تتواصل الأزمة الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث يستمر تعليق أنشطة برنامج الأغذية العالمي نتيجة اقتحام مكاتب الأمم المتحدة واعتقال عشرات الموظفين العاملين في المنظمات الدولية.

وأوضح البرنامج أن جميع أنشطته في تلك المناطق لا تزال معلقة بسبب استمرار احتجاز 38 من موظفيه، إضافة إلى 35 موظفاً آخرين من وكالات أممية مختلفة، وهو ما أدى إلى توقف توزيع المساعدات الغذائية التي كانت تصل إلى ملايين المحتاجين.

الحوثيون يواصلون حرمان الملايين من المساعدات في مناطق سيطرتهم (إعلام محلي)

وفي الوقت الذي بدأ فيه البرنامج توزيع مساعدات غذائية طارئة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، شملت ست مناطق في محافظتي الحديدة وتعز مع خطط للتوسع التدريجي، بقي ملايين السكان في مناطق الحوثيين دون دعم غذائي منتظم.

وبحسب التحديث الشهري للوضع الغذائي، اضطرت المنظمة إلى تقليص عدد المستفيدين بنسبة 50 في المائة نتيجة خفض التمويل الدولي، بحيث ستصل المساعدات إلى نحو 1.7 مليون شخص فقط من أصل 3.4 مليون كانوا يعتمدون عليها سابقاً.

وتركز المساعدات حالياً على الفئات الأكثر هشاشة في 53 مديرية تعاني مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن برامجه التغذوية تعمل بمستويات منخفضة بسبب نقص التمويل واستمرار القيود المفروضة على العمل الإنساني، رغم تمكنه خلال الشهر الماضي من تقديم مساعدات تغذوية لنحو 272 ألف طفل وامرأة حامل ومرضعة فقط.

الوكالات الأممية الإغاثية أوقفت أنشطتها في مناطق سيطرة الحوثيين جراء القيود (أ.ف.ب)

وشملت التدخلات علاج حالات سوء التغذية الحاد المتوسط لنحو 55 ألف مستفيد، إلى جانب برامج وقائية استفاد منها 136 ألف شخص، وهي أرقام يرى مختصون أنها أقل بكثير من حجم الاحتياج الفعلي في بلد يعاني واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.

كما دعم البرنامج أكثر من 15 ألف شخص عبر برنامج تعزيز القدرة على الصمود وسبل المعيشة من خلال تحويلات نقدية مباشرة، إضافة إلى تقديم وجبات غذائية مدرسية لأكثر من 610 آلاف طفل في أكثر من ألف مدرسة، بينها مدارس استفادت من مشروع المطابخ الصحية.


مهلة نزع سلاح «حماس»... مشاورات تجابه الإنذارات والتفاهمات «أقرب»

نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مهلة نزع سلاح «حماس»... مشاورات تجابه الإنذارات والتفاهمات «أقرب»

نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

عادت إنذارات التلويح بنزع سلاح «حماس» بالقوة، عبر اليمين الإسرائيلي، بعدما تكررت في الآونة الأخيرة على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسط تسريبات بأن ثمة «تفاهمات» تلوح في أفق هذا الملف المعقد.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» في غزة، غازي حمد، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، إن الملف لا يزال «صعباً وبه حساسيات عديدة»، متحفظاً على توضيح الجديد بشأنه، فيما عدَّ متحدث بالحركة في تصريحات متلفزة تهديدات النزع بالقوة «استهتاراً بجهود الوسطاء».

وعن المساعي الحالية، قال مصدر فلسطيني تحدث لـ«الشرق الأوسط»: «هناك خلاف في هذا الملف، وهناك أيضاً مفاوضات تسير، وما لم تستطع إسرائيل فعله خلال عامين من الحرب لن تستطيع فعله حالياً، والتفاهمات هي الأقرب عبر جهود الوسطاء، لكن الأولوية يجب أن تكون لوقف العدوان وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي».

وأكد مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك نقاشات تدور حالياً في هذا الملف تقودها مصر وتركيا وقطر ولجنة التكنوقراط، معرباً عن اعتقاده أن التفاهمات هي الأكبر على الطاولة في ظل رغبة ترمب في إنجاح مبادرته.

وجهود الوسطاء الحالية بشأن ملف نزع سلاح «حماس» تميل بحسب تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» إلى الوصول لتفاهمات لإنجاز الاتفاق، مشيرين إلى أن الإنذارات تأتي في إطار ضغوط وحرب نفسية قبل الانتخابات الإسرائيلية هذا العام.

جرافة تحاول إزالة الماء من شارع غمرته مياه الأمطار في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويسري في القطاع الفلسطيني منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، استناداً إلى مقترح تقدم به ترمب، ويشكل نزع سلاح «حماس» جزءاً أساسياً من مرحلته الثانية التي أعلنت الولايات المتحدة الانتقال إليها في منتصف يناير (كانون الثاني)، وكان من المفترض أن يتوازى مع انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من القطاع، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.

إنذار جديد

وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، مساء الاثنين، قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش: «نتوقع أن يوجَّه لـ(حماس) إنذار نهائي خلال الأيام المقبلة لنزع سلاحها وتجريد غزة من عتادها بالكامل، وإذا لم تمتثل سيحصل الجيش الإسرائيلي على شرعية دولية وعلى دعم أميركي لتنفيذ العملية بنفسه، وسيدخل غزة ويحتلها حتماً إذا لم يتم تفكيك (حماس)».

وفي أعقاب ذلك، قال المتحدث باسم «حماس» حازم قاسم، في تصريحات متلفزة، إن تهديدات سموتريتش باستئناف الحرب حال عدم نزع السلاح «استهتار بجهود الوسطاء وكل الأطراف، وتأكيد على أن الحكومة الإسرائيلية لا تعير وزناً لأي مسار سياسي أو اجتماعات دولية سعت لتكريس التهدئة»، داعياً الوسطاء والأطراف الدولية إلى تحمل مسؤولياتهم في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع العودة إلى المواجهة.

وقبيل اجتماع مجلس السلام الذي عُقد في 19 فبراير (شباط)، تحدثت إسرائيل عن إمهال «حماس» 60 يوماً قد تبدأ بعد اجتماع مجلس السلام، الخميس، لنزع سلاحها، وهددت باستئناف الحرب إن لم تستجب، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» وقتها نقلاً عن سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس.

وبالتزامن مع اجتماع مجلس السلام، شدد نتنياهو على ضرورة نزع سلاح «حماس» قبل أي إعادة إعمار، فيما قال ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» إنه ينبغي على الحركة أن تحترم التزامها بنزع سلاحها بشكل كامل وفوري.

«حرب نفسية»

يرى الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء سمير فرج، أن إسرائيل تحاول بهذا الخطاب «أن تثير حرباً نفسية قبل الانتخابات الإسرائيلية، وهي مدركة أن المناقشات الحالية ستتجه لتفاهمات وليس لعودة الحرب».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني حسام الدجني، أن «إسرائيل ترفع سقف المطالب إلى أعلى درجة، خصوصاً مع قرب الانتخابات الإسرائيلية لضمان تشكيل نتنياهو حكومته، وتلجأ لتضخيم ملف نزع السلاح»، مستبعداً عودة إسرائيل للحرب لأنها في رأيه «عودة لعزلها مجدداً».

ورغم الإنذارات بالنزع كان الحديث عن التفاهمات حاضراً. ففي فبراير الجاري، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن مصادر بأن واشنطن تجهّز مقترحاً جديداً لحركة «حماس» يتضمن تسليم الأسلحة الثقيلة القادرة على ضرب إسرائيل، مع السماح باحتفاظها ببعض الأسلحة الخفيفة في المرحلة الأولى. وذكرت الصحيفة أنه سيتم تقديم هذا المقترح خلال أسابيع.

وتحدثت تقارير عبرية، الثلاثاء، عن نقاشات بشأن سلاح «حماس»، وكشفت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن نقاشات دائرة حول إعادة تنظيم ملف السلاح، بما في ذلك نقل بعض الأسلحة الثقيلة إلى أماكن تخضع لرقابة جهات وسيطة، وتسليم خرائط أنفاق.

ولا تزال «حماس» تتمسك بموقفها من السلاح. وقد رفض القيادي البارز بالحركة، خالد مشعل، خلال منتدى بالدوحة قبل أسبوع نزع السلاح كلياً قائلاً: «شعبنا ما زال تحت الاحتلال، لذلك فالحديث عن نزع السلاح هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته، من طرف إسرائيل المتسلحة بكل السلاح الدولي»، ودعا مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة».

وفي حين يتوقع فرج أن تكون مقترحات التعامل مع السلاح حاضرة في المناقشات الحالية، خصوصاً بين تنظيم السلاح أو تجميده، يقر الدجني بأن هناك «حالة غموض واضحة» في هذا الموضوع مرتبطة بتعدد الرؤى على طاولة المفاوضات.

واتفق فرج والدجني على أن هناك «تضخيماً» لقضية سلاح «حماس»، مشيرين إلى أن معظم سلاح الحركة حالياً «سلاح خفيف».