طلبات إعانة البطالة الأميركية في أعلى مستوياتها منذ 8 أشهر

شخص يقف إلى جوار ملصق للإعلان عن طلب توظيف في الولايات المتحدة (أرشيفية - رويترز)
شخص يقف إلى جوار ملصق للإعلان عن طلب توظيف في الولايات المتحدة (أرشيفية - رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية في أعلى مستوياتها منذ 8 أشهر

شخص يقف إلى جوار ملصق للإعلان عن طلب توظيف في الولايات المتحدة (أرشيفية - رويترز)
شخص يقف إلى جوار ملصق للإعلان عن طلب توظيف في الولايات المتحدة (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات بطالة الأسبوع الماضي للأسبوع الثالث على التوالي مسجلاً ذروة ثمانية أشهر، مما يشير إلى بعض التباطؤ في سوق العمل مع تشديد السياسة النقدية والأوضاع المالية، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
وقالت وزارة العمل الأميركية اليوم (الخميس)، إن الطلبات المقدمة لأول مرة للحصول على الإعانات الحكومية قفزت سبعة آلاف إلى 251 ألفاً في الأسبوع المنتهي يوم 16 يوليو (تموز).

وكان اقتصاديون قد استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا 240 ألف طلب خلال الأسبوع الماضي.
ومع انتعاش التوظيف على مدار العام الماضي، تراجعت الطلبات إلى مستوى متدنٍّ قياسي في مارس (آذار)، وكانت تحوم حول 230 ألفاً منذ يونيو (حزيران) قبل زيادة الأسبوع السابق إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ومع ذلك، فإنها لا تزال دون المستوى الذي يعتقد معظم الاقتصاديين أنه يمثل إشارة تهديد لسوق العمل والاقتصاد على نطاق أوسع.
ووردت تقارير عن تسريح عمالة في قطاعي الإسكان والتصنيع، وهما من القطاعات سريعة التأثر بتحركات سعر الفائدة. وعلى الرغم من فقدان بعض الزخم، لا يزال الطلب على العمالة قوياً، إذ توافرت 372 ألف وظيفة في يونيو وانخفض مؤشر أوسع للبطالة إلى مستوى متدنٍّ قياسي.
ولا يزال الطلب على العمالة قوياً إلى حدٍّ ما أيضاً. وكان هناك 11.3 مليون فرصة عمل في مايو (أيار)، مع وجود ما يقرب من فرصتي عمل لكل شخص عاطل عن العمل.
ومن المتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس أخرى في نهاية هذا الشهر، وهي خطوة يعززها تضخم أسعار المستهلكين السنوية والذي ارتفع 9.1% في يونيو في أكبر زيادة منذ نوفمبر 1981.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت»: أرباح الشركات الأميركية في اختبار «صدمة النفط»

الاقتصاد امرأة تسير تحت المطر في شارع «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)

«وول ستريت»: أرباح الشركات الأميركية في اختبار «صدمة النفط»

تتأهب أسواق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع الجاري لاختبار حقيقي مع انطلاق موسم أرباح الربع الأول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«كلود ميثوس»... سلاح رقمي فتاك قد يُطفئ أنوار البنوك العالمية في ساعات

أثار نموذج ذكاء اصطناعي جديد وقوي من شركة «أنثروبيك» اجتماعات طارئة بين كبار المنظمين الماليين ولا سيما في أميركا لمناقشة مخاوف الأمن السيبراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كيفين وورش مشاركاً في أحد المؤتمرات (أرشيفية - رويترز)

خطر التأجيل يلاحق تعيين كيفن وورش رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»

يواجه تعيين كيفن وورش رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» خطر التأجيل إلى ما بعد انتهاء ولاية جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس الوزراء الإسباني: الاختلال التجاري بين الصين وأوروبا «غير مستدام»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء الإسباني: الاختلال التجاري بين الصين وأوروبا «غير مستدام»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)

وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الاثنين، اختلال التوازن التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي بأنه «غير مستدام»، وذلك مع بدء زيارته الرسمية التي تستغرق ثلاثة أيام إلى بكين، حيث يأمل في تعزيز العلاقات الاقتصادية.

وتُعد هذه الزيارة الرابعة لسانشيز إلى الصين خلال أربع سنوات، في إطار سعيه إلى جعل إسبانيا جسراً يربط بين بكين والاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، والذي تشهد علاقاته مع الولايات المتحدة توتراً ملحوظاً.

وقد أثارت التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسياسته الخارجية غير المتوقعة قلقاً لدى القادة الغربيين، الذين توافد كثير منهم - بمن فيهم قادة من بريطانيا وكندا وألمانيا - إلى بكين في الأشهر الأخيرة، سعياً منهم إلى توثيق العلاقات.

ومع ذلك، أكد سانشيز، الاثنين، أن التجارة بين الاتحاد الأوروبي والصين «غير متوازنة»، داعياً بكين إلى فتح سوقها أمام الواردات الأوروبية. وقال سانشيز، خلال زيارة لجامعة تسينغهوا: «نحن بحاجة إلى انفتاح الصين حتى لا تضطر أوروبا إلى الانعزال». ودعا بكين إلى «مساعدتنا في تصحيح العجز التجاري الحالي... وهو عجز غير متوازن، حيث ازداد بنسبة 18 في المائة إضافية العام الماضي وحده، وهو عجز لا يمكن تحمّله لمجتمعاتنا على المديين المتوسط ​​والطويل».

في العام الماضي، سجّلت إسبانيا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 50 مليون نسمة، عجزاً تجارياً قدره 42.3 مليار يورو (49.1 مليار دولار) مع الصين، التي يزيد عدد سكانها على 1.4 مليار نسمة. وأضاف سانشيز أن العجز التجاري الإسباني مع الصين يُمثّل 74 في المائة من إجمالي عجز إسبانيا.

كما يحرص الرئيس الإسباني على تعزيز التجارة مع الصين بعد أن هدّد ترمب، الذي من المقرر أن يزور بكين في مايو (أيار) المقبل، الشهر الماضي بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا. وجاءت تهديدات ترمب بعد أن رفضت إسبانيا استخدام قواعدها العسكرية لشنّ ضربات أميركية ضد إيران، الشريك الاقتصادي الرئيسي لبكين.

وأفادت مصادر حكومية إسبانية بأن الهدف الرئيسي من الزيارة هو تأمين وصول أوسع للمنتجات الزراعية والصناعية إلى الأسواق، واستكشاف فرص المشاريع المشتركة في قطاع التكنولوجيا.

ومن المتوقع أيضاً أن يستغل سانشيز الزيارة لجذب مستثمرين جدد إلى رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وللحصول على المواد الخام الأساسية من الصين. ومن المقرر أن يزور، الاثنين، المقر الرئيسي لشركة التكنولوجيا الصينية العملاقة «شاومي»، وأن يتفقد معرضاً تكنولوجياً في الأكاديمية الصينية للعلوم. ثم يلتقي سانشيز كبار المسؤولين الصينيين، بمن فيهم الرئيس شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ، يوم الثلاثاء.

وخلال زيارته للصين في أبريل (نيسان) 2025، وافقت بكين على توسيع نطاق وصول مجموعة من المنتجات الإسبانية، بما في ذلك لحم الخنزير والكرز. وقد صرّحت الحكومة الإسبانية بأن صادرات إسبانيا إلى الصين ارتفعت بنسبة 6.8 في المائة في عام 2025، وعزت هذا النمو إلى العلاقات القوية مع بكين.

بوابة إسبانيا

ويُعدّ الاستثمار في إسبانيا ذا جاذبية خاصة للمستثمرين الصينيين، ويعود ذلك جزئياً إلى نمو اقتصادها بوتيرة تُعدّ من بين الأسرع في أوروبا، وانخفاض تكاليف الطاقة نسبياً، وفقاً لما ذكره كلاوديو فيخو، الخبير في الشؤون الصينية بجامعة مدريد التقنية.

وقال فيخو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تنظر الصين إلى إسبانيا على أنها دولة ودودة نسبياً، وأقل صدامية معها مقارنةً بدول أخرى، وربما أكثر استقلالية عن واشنطن. وهذا يُتيح لها مزيداً من الاستقلالية في اتخاذ القرارات».

وأضاف: «تُعد إسبانيا أيضاً بوابةً إلى أوروبا وأميركا اللاتينية وشمال أفريقيا. ويمكنها أن تعمل بوصفها مركزاً محورياً، أي نقطة انطلاق للوصول إلى أسواق متعددة في آن واحد». وأشار إلى أن المنتجات الزراعية هي الأكثر ربحية في الصين، مُلاحظاً أن الصين «لا تستطيع إنتاج كل ما تحتاج إليه من غذاء، أو على الأقل ليس بالجودة التي يطلبها سكانها»، في حين تُعدّ إسبانيا منتجاً رئيسياً لكثير من المواد الغذائية.

ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، يوم الأربعاء، إسبانيا بأنها «شريك مهم للصين داخل الاتحاد الأوروبي»، مُضيفةً أن زيارة سانشيز تُتيح فرصة «لتعزيز العلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى».

وقام الملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا بزيارة دولة إلى الصين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي أول زيارة يقوم بها ملك إسباني منذ 18 عاماً، مما يُبرز متانة العلاقات بين البلدين. ويرافق سانشيز، وهو أحد قادة اليسار القلائل المتبقين في أوروبا، زوجته بيغونا غوميز، ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس.


«هاباغ - لويد»: ضبابية في تقييم تداعيات خطة ترمب لإغلاق مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «هاباغ - لويد» بميناء روتردام في هولندا (أ.ف.ب)
سفينة حاويات تابعة لشركة «هاباغ - لويد» بميناء روتردام في هولندا (أ.ف.ب)
TT

«هاباغ - لويد»: ضبابية في تقييم تداعيات خطة ترمب لإغلاق مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «هاباغ - لويد» بميناء روتردام في هولندا (أ.ف.ب)
سفينة حاويات تابعة لشركة «هاباغ - لويد» بميناء روتردام في هولندا (أ.ف.ب)

قالت شركة الشحن الألمانية «هاباغ-لويد»، الاثنين، إنه من الصعب تقييم تأثير خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إغلاق مضيق هرمز على حركة الملاحة البحرية.

وأوضح متحدث باسم الشركة، في بيان عبر البريد الإلكتروني، أن «الأولوية تتمثل في استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن».

أضاف المتحدث أن «هاباغ-لويد» ترى أن وجود ألغام، يجعل المرور غير ممكن، كما أن الحصول على تأمين للمرور صعب في الوقت الراهن.

ويأتي ذلك في ظل تحرك الولايات المتحدة لفرض حصار على الشحن الإيراني عقب انهيار محادثات السلام خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتهدف الخطوة الأميركية إلى زيادة الضغط على طهران، مع الإبقاء على وقف إطلاق النار الهش، في ظل غياب أي أفق واضح لإنهاء القيود المفروضة على صادرات الطاقة من الشرق الأوسط.


مخاوف يابانية من «أزمة طاقة صيفية» مع اضطرابات الإمدادات

ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
TT

مخاوف يابانية من «أزمة طاقة صيفية» مع اضطرابات الإمدادات

ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

حذَّر محلل في مركز أبحاث رائد في مجال الطاقة، يوم الاثنين، من أن اليابان قد تواجه أزمة في إمدادات الطاقة إذا استمرت أزمة الشرق الأوسط وتعطلت شحنات الغاز الطبيعي المسال، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على أجهزة التكييف خلال فصل الصيف الياباني.

وقال تاكافومي ياناغيساوا، المحلِّل التنفيذي في معهد اقتصاديات الطاقة الياباني، إن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤخِّر بدء وصول الإمدادات الإضافية التي تتوقعها اليابان اعتباراً من عام 2028 من مشروعات جديدة في قطر والإمارات العربية المتحدة.

وتستورد اليابان نحو 4 ملايين طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً - أي ما يعادل 6 في المائة من إجمالي وارداتها من الغاز الطبيعي المسال - عبر مضيق هرمز، الذي أُغلق فعلياً بسبب الحرب مع إيران.

وفي عام 2024، استحوذت قطر والإمارات العربية المتحدة على 4 و2 في المائة على التوالي من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال التي تمر عبر المضيق، وفقاً لما ذكره ياناغيساوا.

وتُعدُّ أستراليا أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال لليابان، على الرغم من أنها تستورد أيضاً من ماليزيا والولايات المتحدة وروسيا ودول أخرى.

ويُساهم الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات العربية المتحدة بنحو 3.5 في المائة من الطاقة الكهربائية في اليابان، بحسب ياناغيساوا. وأضاف: «بما أن هذا يؤثر على ما يُعرف بهامش احتياطي الطاقة، فإن انخفاضاً بنسبة 3.5 في المائة ليس بالأمر الهيِّن مع اقتراب فصل الصيف». ويُستخدم ما يقارب 60 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال لتوليد الطاقة الكهربائية، بينما يُستخدم الباقي لتوزيع الغاز في المدن وإمدادات أخرى.

وقال ياناغيساوا إن شركات المرافق تشتري حالياً كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية، وتستفيد من الحد الأقصى المسموح به للكمية في العقود القائمة مع موردين مثل أستراليا والولايات المتحدة. وبموجب هذا الحد، يمكن زيادة العرض بنحو 10 في المائة من الحجم المتعاقد عليه، رهناً بالاتفاق المتبادل.

وتضررت منشآت الغاز الطبيعي المسال القطرية جراء الهجمات الإيرانية، وقد تستغرق أعمال إصلاح الأجزاء المتضررة ما يصل إلى خمس سنوات.

وحتى في حال رفع الحصار عن مضيق هرمز، فمن المرجح أن يستمر انخفاض صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر لبعض الوقت، وقد تتأخر مشروعات التوسعة، بحسب ياناغيساوا، الذي أضاف أنه «قبل أزمة الشرق الأوسط، توقع البعض أن تشهد سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي فائضاً في العرض بحلول عام 2030، لكن هذا التوقع بات من الصعب الحفاظ عليه الآن».