هل يتجنب تن هاغ أخطاء مويز خلال تعامله مع قضية رونالدو؟

مستقبل اللاعب البرتغالي يعدّ اختباراً مبكراً قوياً للمدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد

تن هاغ أعطى انطباعاً جيداً في تعامله مع اللاعبين والإعلاميين خلال معسكر يونايتد في بانكوك (رويترز)
تن هاغ أعطى انطباعاً جيداً في تعامله مع اللاعبين والإعلاميين خلال معسكر يونايتد في بانكوك (رويترز)
TT

هل يتجنب تن هاغ أخطاء مويز خلال تعامله مع قضية رونالدو؟

تن هاغ أعطى انطباعاً جيداً في تعامله مع اللاعبين والإعلاميين خلال معسكر يونايتد في بانكوك (رويترز)
تن هاغ أعطى انطباعاً جيداً في تعامله مع اللاعبين والإعلاميين خلال معسكر يونايتد في بانكوك (رويترز)

في يوليو (تموز) 2013 كان المهاجم الإنجليزي واين روني يشعر بالسخط وعدم الرضا عن وضعه مع مانشستر يونايتد، وهو نفس السيناريو الذي يتكرر الآن في يوليو 2022 من قِبل المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يشعر أيضاً بعدم الرضا في «أولد ترافورد» قبل جولة الفريق في تايلند استعداداً للموسم الجديد، وهو الأمر الذي يعكس تماماً السنوات التسع البائسة التي عاشها النادي خلال الفترة بين هذين العامين.
وتتمثل مهمة المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد، الهولندي إريك تن هاغ، في إنهاء ما يقرب من عشر سنوات من الأداء المتواضع الذي بدأ في أعقاب تقاعد المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر، السير أليكس فيرغسون، بعد قيادة النادي للفوز بآخر لقب له للدوري الإنجليزي الممتاز في 2013.
لقد أدى شعور روني بالسخط وعدم الرضا ومداعبته نادي تشيلسي في صيف 2013 إلى حدوث أزمة بالنسبة للمدير الفني لمانشستر يونايتد آنذاك، ديفيد مويز، وهي الأزمة التي هيمنت على كل شيء داخل النادي خلال الاستعداد لانطلاق الموسم الجديد. وبعد 34 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، أقال مانشستر يونايتد المدير الفني الاسكتلندي، في نهاية مبكرة للغاية للعقد الذي كان مدته ست سنوات.


رونالدو أثار زوبعة بإعلان رغبته في الرحيل عن يونايتد (إ.ب.أ)

إن رغبة رونالدو في الرحيل - مرة أخرى إلى تشيلسي أو أي نادٍ آخر – تعد أول مشكلة حقيقية تواجه تن هاغ في بداية عمله مع مانشستر يونايتد. إن الطريقة التي سيتعامل بها المدير الفني الهولندي مع القضية المتعلقة بمستقبل اللاعب الحاصل على جائزة أفضل لاعب في العالم خمس مرات، خلال جولة الفريق في تايلند استعداداً للموسم الجديد ستعني الكثير والكثير بالنسبة للاعبي الفريق ولوسائل الإعلام، ولبقية متابعي كرة القدم. ويتمثل التحدي الآن بالنسبة لتن هاغ في التعامل مع رونالدو بطريقة أفضل من تلك التي تعامل بها مويز مع روني، وتحويل مانشستر يونايتد إلى فريق قوي قادر على منافسة مانشستر سيتي وليفربول على قمة كرة القدم الإنجليزية.
وللقيام بذلك، يتعين على تن هاغ العمل بكل قوة على ضمان أن تكون رحلة الاستعداد الآسيوية للموسم الجديد والتي ستستمر لمدة 16 يوماً، سلسلة ومريحة. وعلى الرغم من أن رونالدو لم يسافر مع الفريق إلى بانكوك الجمعة الماضي بسبب بعض الظروف العائلية، فإنه يتعين على تن هاغ أن يدرس جيداً ما قام به ديفيد مويز خلال أسبوعه الأول في قيادة مانشستر يونايتد، لكي يتجنب الأخطاء التي وقع فيها المدير الفني الاسكتلندي، بالنظر إلى أن روني، باستثناء اليوم الأول من المعسكر، لم يكن موجوداً أيضاً مع الفريق.
في 12 يوليو 2013، وصل مويز وفريقه إلى بانكوك لبدء رحلة مرهقة امتدت أيضاً بعد ذلك إلى سيدني وطوكيو وهونغ كونغ. وكان روني ضمن قائمة الفريق، لكن بعد 24 ساعة فقط ترك اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً آنذاك المعسكر بسبب إصابته بتمزق في أوتار الركبة خلال وجوده في العاصمة التايلندية. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، اعترف مويز بأن روني شعر بآلام في الركبة خلال الحصة التدريبية الأخيرة في قاعدة كارينغتون التدريبية في مانشستر يونايتد، وبالتالي أثيرت الأسئلة حول قدرة المدير الفني الاسكتلندي على اتخاذ القرارات الصحيحة، وكيف سمح لأبرز لاعب في فريقه بالسفر لمسافة 6000 ميل دون إجراء مسح لمعرفة حجم الإصابة التي كان يعاني منها اللاعب.
ولكي نضع الأمور في سياقها الصحيح، يجب الإشارة إلى أن فيرغسون كان قد استبعد روني، الذي كان اللاعب الأعلى أجراً في مانشستر يونايتد، من تشكيلة الفريق خلال المرحلة الختامية للموسم السابق، بعد أن ضمن الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل نهاية الموسم بأربع جولات، عندما فاز الفريق على أستون فيلا في مباراة شهدت تألقاً لافتاً من النجم الهولندي روبن فان بيرسي الذي أحرز ثلاثة أهداف في تلك المباراة. كما زعم فيرغسون أن روني يريد الرحيل عن النادي. وهكذا، كانت العلاقة متوترة بالفعل بين روني والنادي، لكن مويز لم يحاول احتواء الأمر وتعامل مع تلك المشكلة بشكل غير صحيح.
وبدلاً من أن يقدم مويز الدعم العلني لروني أثناء مؤتمر صحافي في فندق الفريق، قال المدير الفني الاسكتلندي «بشكل عام، كان تفكيري في واين كالتالي: إذا تعرض روبن فان بيرسي للإصابة لأي سبب من الأسباب، فسوف نحتاج إليه». وزاد إد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي، الأمر إثارة عندما أعلن أن مانشستر يونايتد لم يكن «خائفاً من إنهاء العقد» – يعني عقد روني مع النادي.
وأشار مويز أيضاً إلى أن «مانشستر يونايتد لا يتعلق بواين، لكن يونايتد يركز على الفريق ككل، وعلى وحدة النادي». لقد تعامل مويز بشكل كارثي مع تلك الأزمة، وبالتالي يتعين على تن هاغ أن يتصرف بشكل صحيح حتى يتجنب الوقوع في نفس تلك الأخطاء، خاصة أنه يجد نفسه في موقع مماثل تماماً فيما يتعلق بمستقبل رونالدو مع الفريق. وعلى الرغم من أن رحيل رونالدو سيكون بالتأكيد هو الحل الأمثل لجميع الأطراف، فمن الممكن أيضاً أن يستمر اللاعب ويظل بطلاً للعديد من المشجعين.
ويجب الإشارة إلى أن رونالدو - مثل روني – هو مؤسسة بمفرده، ويعتقد أنه يمتلك الثقل الذي يمكنه من التنقل في مسيرته الكروية كما يشاء. وعلى الرغم من ذلك، قد يكون تن هاغ محظوظاً بوجود عنصر لم يكن موجوداً أيام مويز، وهو أن رونالدو أكبر بعشر سنوات من روني في ذلك الوقت ولم يعد في قمة عطائه الكروي، على عكس روني في تلك الفترة الذي كان في أفضل مراحل حياته الكروية.
لقد بدأ تن هاغ مسيرته مع مانشستر يونايتد بشكل رائع في مايو (أيار) الماضي من خلال مصافحة جميع الموجودين في الصف الأمامي في غرفة الإعلام في ملعب «أولد ترافورد» – التي يوجد بها المراسلون العاديون في الغالب. ويتعين عليه أن يواصل التصرف بحنكة وذكاء - فيما يتعلق بمستقبل رونالدو وغيره؛ لأن هناك العديد من القضايا الشائكة الأخرى التي يتعين على المدير الفني الهولندي التعامل معها بحكمة شديدة.
لقد نجح تن هاغ في تدعيم صفوف، بلاعب الوسط الدنماركي كريستيان إريكسن (صفقة انتقال حر)، بالإضافة إلى قلب الدفاع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، وما زال يضغط لضم مواطنه فرنكي دي يونغ صانع ألعاب برشلونة، وهي أمور تشير إلى أن خططه في إصلاح مسار الفريق تسير كما يرغب، رغم عدم اليقين ما إذا كان تيريل مالاسيا، الذي ضمه كأول صفقة في فترة الانتقالات الصيفية الحالية يمثل حقاً أولوية في مركز الظهير الأيسر في ظل وجود كل من لوك شو وأليكس تيليس وبراندون ويليامز! وهناك قضية أخرى على تن هاغ حلها وتتعلق بهوية اللاعب الذي سيحمل شارة قيادة الفريق؛ لأنه سيكون من الغريب للغاية استمرار منح شارة القيادة لهاري ماغواير بعد الأداء المتدني من قلب الدفاع الدولي الموسم الماضي.
بالإضافة إلى ذلك، هناك قضية العقم التهديفي الذي يعاني منه الفريق، خاصة في حال رحيل رونالدو، الذي سجل بمفرده 24 هدفاً في 38 مباراة (الموقف الرسمي للنادي هو أن اللاعب البرتغالي ليس للبيع). رغم أن مؤشرات المعسكر الإعدادي في تايلند يثبت أن هناك نجاعة تهديفية بالفوز على ليفربول 4 - صفر ثم على ملبورن فيكتوري الأسترالي 4 - 1 دون وجود المهاجم البرتغالي، لكن يشعر تن هاغ بأن جميع الطرق تؤدي إلى العودة إلى رونالدو الذي لم يجد فريقاً يرغب في ضمه. وبالتالي، فإن الأولوية الآن بالنسبة للمدير الفني البالغ من العمر 52 عاماً تتمثل في إنهاء القضية المتعلقة بمستقبل المهاجم البرتغالي بأفضل طريقة ممكنة، بالإضافة إلى تدعيم صفوف الفريق بقوة حتى يكون قادراً على المنافسة على البطولات والألقاب وأن يعود كأحد أفضل الفرق التي يخشاها الجميع.
وكما كان الحال مع مويز قبل تسع سنوات، يمكن أن تكون جولة الفريق الآسيوية بمثابة مؤشر واضح تماماً لما يمكن أن يقوم به المدير الفني لمانشستر يونايتد في مهمته الصعبة خلال الفترة المقبلة!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!