مؤشر إسلامي لسوق الأسهم السعودية استجابة لطلبات مستثمرين

اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط»: «تاسي» يزيد من جاذبية السوق

يساهم إطلاق المؤشر في تعزيز قطاع الاستثمار الإسلامي بالسعودية (الشرق الأوسط)
يساهم إطلاق المؤشر في تعزيز قطاع الاستثمار الإسلامي بالسعودية (الشرق الأوسط)
TT

مؤشر إسلامي لسوق الأسهم السعودية استجابة لطلبات مستثمرين

يساهم إطلاق المؤشر في تعزيز قطاع الاستثمار الإسلامي بالسعودية (الشرق الأوسط)
يساهم إطلاق المؤشر في تعزيز قطاع الاستثمار الإسلامي بالسعودية (الشرق الأوسط)

أكد مختصون اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط»، أن «مؤشر تاسي الإسلامي» الذي أُطلق اليوم (الأحد)، سيعطي مزيداً من الجاذبية لسوق الأسهم السعودية، ويزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي، مشيرين إلى أنه توجد مركزية تصنف التوافق الشرعي، مما يوضح الصورة للمستثمرين خاصة عند تقييم أداء المحافظ أو الصناديق.
وأوضحت هيئة السوق المالية «تداول السعودية»، أن «مؤشر تاسي الإسلامي» يأتي استجابة للطلب المتزايد من قبل المستثمرين المحليين والدوليين على أدوات الاستثمار المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مبينةً أنه يتتبع أداء الشركات المدرجة تحت إشراف لجنة استشارات شرعية مستقلة، وسيكون بمثابة أداة إرشادية لدعم اتخاذ قرار الاستثمار في تلك المنتجات، كما سيتيح لمديري الأصول قياس أداء محافظهم الاستثمارية المتوافقة.
https://twitter.com/tadawul/status/1548652594675023874?s=20&t=CkvL7He8j66w0dPmu7A0xg
من جانبه، قال المدير التنفيذي لـ«تداول السعودية»، محمد الرميح، إن إطلاق هذا المؤشر يأتي في إطار الجهود المستمرة بتطوير المنتجات والمؤشرات لتقديم أفضل الخدمات والعروض المتنوعة للمستثمرين، لافتاً إلى أنه سيمهد الطريق لإطلاق منتجات مالية جديدة في السوق لتلبية الطلب المتزايد على أدوات استثمار متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وأضاف الرميح: «يساهم إطلاق مثل هذه الأدوات في تعزيز قطاع الاستثمار الإسلامي في المملكة، ويرسّخ مكانة (تداول السعودية) بوصفها وجهة استثمارية جاذبة، والخيار الأنسب للمستثمرين، بصورة تدعم برنامج تطوير القطاع المالي ومستهدفات (رؤية 2030)».
https://twitter.com/tadawul/status/1548683948959490050?s=20&t=CkvL7He8j66w0dPmu7A0xg
وتعمل «تداول السعودية»، بالتعاون مع اللجنة الشرعية الاستشارية، التي تتكون من ممثلين عن كبرى المؤسسات المالية، بالعمل على إرساء أعلى معايير الحوكمة، بالإضافة إلى ضمان التزام مكونات المؤشر بالضوابط الشرعية الموحدة للاستثمار على أساس معايير واضحة وشفافة، كما ستتولى اللجنة مسؤولية الإشراف والموافقة على قائمة الشركات المدرجة المتوافقة بشكل دوري.
بدوره، ذكر الأكاديمي والمستشار الاقتصادي، الدكتور سعود المطير، لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشر «يأتي تلبية لجانب الطلب الذي يمثله ملياران من سكان العالم، وانفراد السعودية به سيكون له صدى واسع العالم برمته، الإسلامي على وجه الخصوص»، مبيناً أن «وجوده سيعطي مزيداً من الجاذبية لسوق الأسهم السعودية، وسنجد أن تدفقات الأموال تنمو وتتزايد، بما يتماشى مع موقع وأهمية السوق على مستوى العالم»، حيث «سيزيد المؤشر من تدفقات الاستثمار الأجنبي، ويقلل من هجرة المال الوطني».
وأضاف المطير: «لن يتوقف العمل عند هذا الحد، بل سيتبعه تطوير محوري لمزيد من الأعمال التي تعزز مكانة السعودية وريادتها للاستثمار، وفقاً للشريعة الإسلامية»، مشيراً إلى أن «طبيعة الاستثمار الإسلامي أقل خطورة من ذلك القائم بشكل أو بآخر على بيع وشراء الديون، الذي تسبب في وجود سيولة عالية لا تتناسب مع معدل نمو الإنتاج الحقيقي، مما ساهم في حدوث ارتفاع بمعدلات التضخم وفقدان بعض العملات جزءاً كبيراً من قيمتها الحقيقية»، موضحاً أن «الاستثمار وفقاً للاقتصاد الإسلامي يقوم على تمويل الإنتاج الحقيقي، مما يسهم في تخفيف معدلات التضخم».
إلى ذلك، أكد المحلل المالي أحمد الرشيد، لـ«الشرق الأوسط»، أن تطوير السوق المالية يتطلب ظهور مؤشرات مرجعية متخصصة تخدم المستثمرين ومديري الأصول في قياس الأداء والمقارنة والتقييم، مشيراً إلى استهداف السعودية تحول سوقها المالية لأن تصبح عاصمة للمالية الإسلامية بحلول 2030، وذلك عبر تطوير السوق، وإنشاء هذا المؤشر.
ويرى الرشيد أن المؤشر الجديد سيخدم المستثمر، من خلال قدرته على إيجاد معيار يستطيع من خلاله مقارنة أو تقييم أداء المنتجات المالية، مثل الصناديق المتوافقة مع الشريعة التي تستثمر في الأسهم المحلية، وكذلك سهولة تحديد الشركات المتوافقة بناء على وجودها فيه.
وواصل: «في السابق، لم تكن تتوفر مركزية تصنف التوافق الشرعي، مما أدى إلى أن تختلف البنوك الاستثمارية في تحديد الشركات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ما جعل الصورة غير واضحة بالنسبة للمستثمرين، خاصة عند تقييم أداء المحافظ أو الصناديق».


مقالات ذات صلة

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

انتعشت الأسواق الأميركية يوم الثلاثاء مع تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط وسط تداعيات الحرب المستمرة مع إيران

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض أرقام مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

الأسواق المالية المنهكة تدخل الربع الثاني تحت رحمة «صدمة النفط»

تدخل الأسواق المالية المنهكة الربع الثاني من العام وهي أكثر حساسية تجاه أخبار الحرب، في ظل ظروف قد تدفع بأسواق الأسهم إلى مزيد من التراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، بدعم من ارتفاع الأسهم القيادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أسهم «إنفيديا» عند أدنى مستوى منذ 7 سنوات مع تصاعد مخاوف الحرب

تتداول «إنفيديا»، الشركة الأعلى قيمة في العالم، عند أدنى نسبة سعر إلى أرباح لها، منذ ما قبل إطلاق «تشات جي بي تي» واندفاع موجة الذكاء الاصطناعي.


مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.