الاتحاد الأوروبي يبحث تشديد العقوبات على موسكو

روسيا تعدّ لتوسيع هجماتها في أوكرانيا

الاتحاد الأوروبي يبحث تشديد العقوبات على موسكو
TT

الاتحاد الأوروبي يبحث تشديد العقوبات على موسكو

الاتحاد الأوروبي يبحث تشديد العقوبات على موسكو

يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين تشديد العقوبات على روسيا، فيما قال مسؤول عسكري أوكراني إن روسيا تستعد للمرحلة التالية من هجومها في أوكرانيا.
ويتعين على وزراء الاتحاد الأوروبي النظر في أمور عدة، بينها اقتراح للمفوضية الأوروبية يقضي بحظر مشتريات الذهب من روسيا، لمواءمة عقوبات الاتحاد الأوروبي مع تلك التابعة لشركائه في «مجموعة السبع». ويهدف اقتراح آخر إلى وضع شخصيات روسية إضافية على اللائحة السوداء للاتحاد الأوروبي.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «على موسكو أن تستمر في دفع ثمن باهظ لعدوانها». وبحسب مسؤول أوروبي كبير، لا يُتوقع اتخاذ أي قرار خلال مناقشة أولية في بروكسل بشأن هذه العقوبات الجديدة. والمملكة المتحدة هي أكبر مشترٍ للذهب الروسي (290 طناً عام 2020 بمبلغ 16.9 مليار دولار وفقاً لأرقام الجمارك الروسية).
وتعرضت خاركيف الواقعة في شمال شرقي البلاد والتي تعد ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، لهجوم صاروخي ليل السبت - الأحد، وفق ما ذكر الحاكم أوليغ سينيغوبوف. وأوضح: «نحو الساعة الثالثة صباحاً، في حي كييفسكي، اشتعلت النيران في أحد طوابق مبنى صناعي مكون من خمسة طوابق نتيجة تعرضه لضربتين صاروخيتين. أصيبت امرأة تبلغ من العمر 59 عاماً وتم نقلها إلى المستشفى».
وقرب البحر الأسود، ندد حاكم منطقة ميكولايف فيتالي كيم، من جانبه، الأحد، بضربات نفذت في اليوم السابق في جنوب هذه المنطقة وعلى المدينة نفسها في الصباح. وقال: «نحو الساعة 03.05 صباحاً، تعرضت ميكولايف لقصف عنيف. علمنا بنشوب حريق في منشأتين صناعيتين حتى الآن». وأضاف أن بلدات شيفتشينكوف وزوريا ونوفوروسكي تعرضت للقصف في اليوم السابق، مشيراً إلى أن «ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون في شيفتشينكوف» وقتلت امرأة السبت في قصف على شيروكيف حيث «دمر مبنى سكني».
وفي منطقة دونيتسك (شرق)، قال حاكم المنطقة بافلو كيريلنكو إنها استهدفت أيضاً من قبل «الروس (الذين) يواصلون قصف البنية التحتية المدنية، وخصوصاً المؤسسات التعليمية». وأوضح أن «ثلاثة صواريخ استهدفت بلدة توريتسك: أصاب أحدها منطقة سكنية واثنان في زاليزن حيث تضررت مدرسة وروضة أطفال. في كوستيانتينيفكا قصف الروس كلية الطب، ولا تتوفر أي معلومات عن وقوع ضحايا في الوقت الحالي».
وفي الوقت الذي بدأت فيه إمدادات أسلحة غربية بعيدة المدى في مساعدة أوكرانيا انهمرت صواريخ وقذائف روسية على عدد من المدن في ضربات تقول كييف إنها أدت إلى مقتل العشرات في الأيام الأخيرة. وقال فاديم سكيبيتسكي، المتحدث باسم المخابرات العسكرية الأوكرانية، السبت «ليست ضربات صاروخية من الجو والبحر فحسب... بل يمكننا أن نرى القصف على طول خط التماس بأكمله، على طول خط المواجهة بأكمله. هناك استخدام نشط للطيران التكتيكي وطائرات الهليكوبتر الهجومية». وتابع: «من الواضح أن الاستعدادات جارية الآن للمرحلة التالية من الهجوم».
مرحلة جديدة من الهجوم
وقال الجيش الأوكراني إن روسيا تعيد على ما يبدو تجميع وحداتها لشن هجوم على مدينة سلافيانسك ذات الأهمية الرمزية التي تسيطر عليها أوكرانيا في منطقة دونيتسك الشرقية.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية الأحد إن روسيا تعزز مواقعها الدفاعية في المناطق التي تحتلها في جنوب أوكرانيا بعد ضغوط من قوات أوكرانيا وتعهد زعمائها بإجبار روسيا على الانسحاب من تلك المناطق.
وتقول أوكرانيا إن 40 شخصاً على الأقل قتلوا في قصف روسي لمناطق حضرية في الأيام الثلاثة الماضية، مع اشتداد الحرب. وحضر عشرات من الأقارب وسكان المنطقة جنازة الطفلة ليزا دميتريفا التي يبلغ عمرها أربع سنوات في وسط مدينة فينيتسيا الأوكرانية الأحد. وكانت الطفلة قد قتلت في هجوم صاروخي على وسط المدينة يوم الخميس أسفر عن مقتل 24 شخصاً وفقاً لما ذكرته السلطات الأوكرانية.

إطلاق صواريخ من محطة نووية
واتهم رئيس الشركة الحكومية الأوكرانية المشغلة لمحطات الطاقة النووية الجيش الروسي بنشر قاذفات صواريخ في موقع محطة الطاقة النووية في زابوريجيا (جنوب) واستخدام المنشأة لقصف منطقة دنيبرو. وقال رئيس شركة «إنرغو - أتوم» بيترو كوتين على تلغرام: «الوضع (في محطة الطاقة) متوتر جداً والتوتر يتزايد يوماً بعد يوم»، متهماً «المحتلين بجلب أجهزتهم إلى هناك، بما في ذلك أنظمة صواريخ سبق أن استخدموها في القصف من الجانب الآخر من نهر دنيبرو وعلى أراضي نيكوبول» التي تبعد ثمانين كيلومتراً جنوب غربي زابوريجيا. وأشار إلى أن عدداً قد يصل إلى 500 من الجنود الروس ينتشرون في موقع المحطة الأكبر في أوروبا و«يسيطرون» عليه. وسقطت أكبر محطة نووية في أوكرانيا بأيدي الروس مطلع مارس (آذار) بعيد بدء الغزو في 24 فبراير (شباط) الماضي.

آلاف القتلى
وفي دونباس، أكد الجيش الروسي والقوات الانفصالية مواصلة التقدم، لافتين إلى أنهم بصدد السيطرة الكاملة على سيفيرسك التي بدأت تتعرض للهجوم بعد السيطرة على ليسيتشانسك شرقاً مطلع الشهر الحالي.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية السبت أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو تفقد القوات الروسية المشاركة في الهجوم على أوكرانيا، من دون تحديد موعد الزيارة ولا ما إذا جرت في أوكرانيا أو روسيا، وهي الثانية من نوعها بعد زيارة تفقدية أولى أجراها في يونيو (حزيران). وأوضحت الوزارة الروسية أن شويغو «أعطى التوجيهات اللازمة لزيادة «الضغط العسكري».
وتدخل الحرب في أوكرانيا شهرها السادس في 24 يوليو (تموز) ولا تتوفر حصيلة إجمالية لعدد الضحايا النزاع من المدنيين حتى الآن. وأحصت الأمم المتحدة نحو 5 آلاف قتيل، بينهم أكثر من 300 طفل، مشيرة إلى أن العدد الحقيقي بلا شك أعلى من ذلك بكثير. وفي مدينة ماريوبول (جنوب شرق) التي سقطت في مايو (أيار) بعد حصار مروع، أشارت السلطات الأوكرانية إلى مقتل نحو 20 ألف شخص. وعلى الصعيد العسكري، أوردت مصادر أمنية غربية مقتل ما بين 15 و20 ألف جندي روسي، في حين أبلغت كييف عن مقتل 10 آلاف جندي من قواتها.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».