الدولار يستقر عند أعلى مستوى خلال عقدين

الأسهم تتعافى في نهاية أسبوع مضطرب

انتعشت أسواق الأسهم في نهاية أسبوع مضطرب مع هدوء المخاوف (أ.ب)
انتعشت أسواق الأسهم في نهاية أسبوع مضطرب مع هدوء المخاوف (أ.ب)
TT

الدولار يستقر عند أعلى مستوى خلال عقدين

انتعشت أسواق الأسهم في نهاية أسبوع مضطرب مع هدوء المخاوف (أ.ب)
انتعشت أسواق الأسهم في نهاية أسبوع مضطرب مع هدوء المخاوف (أ.ب)

استقر الدولار الأميركي عند أعلى مستوياته خلال عقدين يوم الجمعة بعد أن اجتاحت الأسواق العالمية موجة من الابتعاد عن المخاطرة، مع توقع متعاملين أن يرفع مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في وقت لاحق من الشهر الحالي.
وكانت العملات التي يُنظر إليها على أنها أكثر عرضة للمخاطر، بما في ذلك الدولار الأسترالي والجنيه الإسترليني، تتعرض لضغوط بسبب وابل من الأخبار السلبية في آخر 24 ساعة ما أثر على المعنويات.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات المنافسة، إلى أعلى مستوياته منذ سبتمبر (أيلول) 2002 متجاوزا 109 نقاط، في ظل بدء موسم أرباح البنوك الأميركية بصورة بطيئة وتراجع النمو في الصين في الربع الثاني بأكثر من المتوقع ومواجهة إيطاليا أزمة سياسية جديدة.
وما زالت العملة الأميركية في طريقها لتحقيق مكاسب لثالث أسبوع على التوالي بعد أن رفع متعاملون من توقعاتهم بأن يذهب مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى تشديد كبير في السياسة النقدية في اجتماعه يومي 26 و27 يوليو (تموز) بعد أن أظهرت بيانات يوم الأربعاء أن تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة يزيد بأسرع وتيرة في أربعة عقود.
وتراجعت هذه التوقعات بعد أن قال كريستوفر وولر رئيس مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي، وجيمس بولارد رئيس البنك في سانت لويس، إنهما يفضلان زيادة أخرى بمقدار 75 نقطة أساس هذا الشهر، على الرغم من أرقام التضخم.
واستقر اليورو عند 1.0026 دولار، بعد هبوطه عن نقطة التعادل مع الدولار الخميس لليوم الثاني.
وانخفضت العملة الأوروبية الموحدة إلى 0.9952 دولار بعد أن عرض رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي الاستقالة، لكن رئيس البلاد رفض قبولها.
واستقر اليوان الصيني عند أدنى مستوى له في شهرين مقابل الدولار ويبدو في طريقه لأكبر انخفاض أسبوعي منذ مايو (أيار) بعد أن أثارت البيانات الضعيفة الشكوك حول تحقيق النمو الاقتصادي المستهدف لهذا العام.
ومن جانبها تراجعت أسعار الذهب وبقيت في طريقها نحو خامس هبوط أسبوعي على التوالي، إذ أثر الارتفاع المستمر في الدولار والمخاوف من رفع حاد لأسعار الفائدة الأميركية على الطلب على السبائك.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3 بالمائة إلى 1704.59 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:02 بتوقيت غرينتش، ليخسر 2.1 بالمائة منذ بداية الأسبوع.
وتراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.2 بالمائة إلى 1701.70 دولار.
وتزيد معدلات الفائدة وعوائد السندات المرتفعة من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عوائد ثابتة. وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل عشر سنوات الجمعة، ما عزز سعر الذهب بشكل طفيف.
وبين المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة 1.1 بالمائة إلى 18.18 دولار للأوقية، لتخسر حوالي ستة في المائة هذا الأسبوع متجهة إلى سابع خسارة أسبوعية على التوالي.
وتراجع البلاتين 0.4 بالمائة إلى 840.53 دولار للأوقية. وانخفض البلاتين حوالي 6.4 بالمائة هذا الأسبوع، وهو أكبر انخفاض في ثلاثة أشهر. وارتفع البلاديوم 0.4 بالمائة إلى 1904.27 دولار، لكنه انخفض بنسبة 13 بالمائة هذا الأسبوع، وهو أكبر تراجع منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
في غضون ذلك، فتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت على ارتفاع يوم الجمعة، إذ هدأت بيانات متفائلة عن مبيعات التجزئة بعض المخاوف حيال التباطؤ الاقتصادي، في حين ارتفعت أسهم سيتي غروب بعد النتائج الفصلية.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 145.20 نقطة أو 0.47 بالمائة إلى30775.37 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا 27.62 نقطة أو 0.73 بالمائة عند 3818.00 نقطة، بينما تقدم المؤشر ناسداك المجمع 128.18 نقطة أو 1.14 بالمائة إلى 11379.36 نقطة.
وارتفعت الأسهم الأوروبية الجمعة لتتعافى من هبوط على مدى يومين، مع تركيز المستثمرين على اجتماع السياسة العامة للبنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل والاضطرابات السياسية في إيطاليا.
وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 بالمائة بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش. وانخفض بنسبة 2.6 بالمائة في الجلستين الماضيتين، إذ كان المستثمرون قلقين من أن يدفع التضخم الأميركي الحاد مجلس الفدرالي إلى رفع أسعار الفائدة رفعا أكبر من المتوقع، بمقدار 100 نقطة أساس، في وقت لاحق من الشهر.
ويتطلع المستثمرون الآن إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل، حيث تمت الإشارة إلى أنه سيرفع الفائدة 25 نقطة أساس، وهو الأول منذ أكثر من عقد. وتخلف البنك المركزي الأوروبي عن معظم أقرانه في رفع أسعار الفائدة، ولكن مع صعود التضخم إلى مستويات قياسية وتوقع تفاقمه بسبب خلاف على الطاقة مع روسيا، تبحث الأسواق عن تلميحات بشأن حجم الارتفاعات المستقبلية.
واستقر مؤشر البورصة الإيطالية عند 0.1 بالمائة، بعد أن هبط 3.4 بالمائة مسجلا أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 الخميس، عندما استقال رئيس الوزراء ماريو دراغي بعد أن رفضت حركة خمس نجوم، أحد أعضاء الائتلاف، دعمه في تصويت على الثقة في خطته لمكافحة ارتفاع الأسعار. وحثه الرئيس سيرجيو ماتاريلا على إعادة التفكير في الأمر.
كما أغلق المؤشر نيكي الياباني على ارتفاع للجلسة الثالثة على التوالي بعد عمليات تداول ضعيفة، بقيادة مكاسب لفاست ريتيلنغ المشغلة لسلسلة يونيكلو للملابس ونينتندو صانعة ألعاب الفيديو في حين حدت المخاوف من التباطؤ الاقتصادي من المكاسب.
وأغلق المؤشر نيكي مرتفعا 0.54 بالمائة عند 26788.47 نقطة بعد تأرجحه معظم الجلسة. فيما تراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.03 بالمائة. وأنهى المؤشر نيكي الأسبوع بارتفاع 1.02 بالمائة، بينما ارتفع توبكس 0.27 بالمائة.
وكان التداول هادئا قبل عطلة نهاية أسبوع طويلة، مع إغلاق الأسواق يوم الاثنين لعطلة رسمية. ولم تؤثر بيانات الناتج المحلي الإجمالي التي أصدرتها الصين، والتي جاءت دون التوقعات، على التداول في اليابان على ما يبدو.
وصعدت أسهم شركات المرافق بعد أن قال رئيس الوزراء فوميو كيشيدا إنه يريد تشغيل تسعة مفاعلات للطاقة النووية بحلول الشتاء، ارتفاعا من خمسة في الوقت الحالي.
وعلى الرغم من المكاسب الإجمالية للمؤشر نيكي، فقد انخفضت أسهم 155 من أصل 225 شركة مدرجة عليه. وكان سهم مجموعة كونكورديا المالية الأسوأ أداء بتراجعه 3.85 بالمائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.