العلاقات السعودية الأميركية مرتكز أساسي لتعزيز أمن واقتصاد المنطقة والعالم

يشكل البلدان دوراً محورياً في جهود ترسيخ السلم الدولي

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى لقائه الرئيس الأميركي جو بايدن في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى لقائه الرئيس الأميركي جو بايدن في جدة (واس)
TT

العلاقات السعودية الأميركية مرتكز أساسي لتعزيز أمن واقتصاد المنطقة والعالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى لقائه الرئيس الأميركي جو بايدن في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى لقائه الرئيس الأميركي جو بايدن في جدة (واس)

ينظرُ العالم إلى العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة كمرتكز أساسي لتعزيز أمن واقتصاد المنطقة والعالم، لما يُشكله البلدان من دور محوري في جهود تعزيز الأمن والسلم الدوليين انطلاقاً من مكانتهما السياسية والأمنية والاقتصادية وعضويتهما في مجموعة الـG20.

علاقات راسخة
وترتكزُ العلاقاتُ الثنائية بين السعودية والولايات المتحدة على أسس راسخة مبنية على الاحترام والتعاون المتبادل والمصالح المشتركة، وتحظى بمكانة خاصة لدى الجانبين؛ نظراً لتاريخها الذي يعودُ إلى عام 1931م، عندما بدأت رحلة استكشاف وإنتاج النفط في المملكة بشكل تجاري، ومنح حينها المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن حق التنقيب عن النفط لشركة أميركية، تبعها توقيع اتفاقية تعاون بين البلدين عام 1933م دعمت هذا الجانب الاقتصادي المهم الذي أضحى قوة اقتصادية عالمية.
وأسس اللقاءُ التاريخي الذي جمع بين الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، والرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت على متن الطراد الأميركي (يو إس إس كونسي) في 14 فبراير (شباط) 1945م، لعقود من العلاقات والشراكة الاستراتيجية القائمة على الاحترام والثقة المتبادلة بين المملكة والولايات المتحدة.

وكان هذا اللقاء نقطة التحولِ في انتقال علاقات المملكة وأميركا إلى مرحلة جديدة في مختلف المجالات؛ ولتعمل المملكة بعدها على تسخير هذه العلاقة وغيرها من العلاقات الدولية في تلبية مصالحها الوطنية مع دول العالم بما فيها أميركا، وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
وحظيت المملكة باهتمامٍ عالمي عام واهتمام أميركي خاص؛ نتيجة مكانتها الإسلامية والسياسية والاقتصادية، ويسهمُ الدورُ القيادي للمملكة في العالمين العربي والإسلامي، وموقعها الاستراتيجي، في تعزيز العلاقة الثنائية مع الولايات المتحدة، والحفاظ على استقرار وأمن وازدهار منطقتي الخليج والشرق الأوسط، واستمرار التشاور حول العديد من القضايا الإقليمية والعالمية الحيوية للبلدين.

محطات مهمة
وبرزَتْ في تاريخ العلاقات السعودية الأميركية محطاتٌ مهمة عُدتْ مرتكزاً أساساً في دعم مسيرة العلاقات بين البلدين ومنها الزيارة التي قامَ بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في سبتمبر (أيلول) 2015، للولايات المتحدة؛ تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي باراك أوباما، حيث شهدَ البيتُ الأبيضُ عقدَ جلسة مباحثات ثنائية، استعرضت خلالها العلاقات المتينة بين البلدين.
وأكد الملك سلمان في كلمة له خلال الزيارة متانة العلاقات السعودية الأميركية واصفاً إياها بالعلاقات التاريخية.

واستكمالاً لهذه العلاقات المتميزة بين البلدين، وبناءً على توجيهاتِ خادم الحرمين الشريفين، قامَ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، بزيارتين رسميتين إلى الولايات المتحدة، وذلك في عامي 2016 و2018.
وكان لهذه الزيارات دورٌ أساسي في تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الرياض وواشنطن، انطلاقاً مما يجمع البلدين من مصالح مشتركة في مختلف مجالات التعاون.

توافق في الرؤى
وعلى الصعيد السياسي تشتركُ كل من السعودية والولايات المتحدة في رؤية متوافقة تجاه أهمية ردع سلوكيات إيران المُزعزعة لأمن واستقرار المنطقة والعالم، وتحييد خطر الميليشيات الإرهابية المدعومة من طهران، وهو ما يجعلُ من استمرارية التواصل والتنسيق على أعلى المستويات أمراً بالغ الأهمية في تعزيز الأمن والاستقرار.

وتؤمنُ الرياض وواشنطن بأهمية جعل منطقة الشرق الأوسط خالية تماماً من أسلحة الدمار الشامل، وهي الرؤية التي ينطلقُ منها البلدان في سعيهما بأن يضمنَ أي اتفاق نووي مع إيران عدم تمكنها من إنتاج قنبلة نووية، تجنيباً للمنطقة سباق تسلح سيكون الخاسرُ فيه أمنَ واستقرارَ المنطقة والعالم.
وفي الشأن اليمني، تؤيدُ الولاياتُ المتحدة جهودَ السعودية؛ لإيجاد حل سياسي شامل في اليمن يضمنُ تحقيقَ أمن واستقرار اليمن.
وتُعد مكافحة التطرف والإرهاب من أهم أوجه الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والولايات المتحدة؛ وقد أسهمَ التعاونُ الثنائي المميزُ في هذا المجال في تحقيق العديد من المكتسبات المُهمة في دحر التنظيمات الإرهابية وتحييد خطرها على أمن واستقرار المنطقة والعالم.

ورحبَتِ الولاياتُ المتحدة بجهود السعودية في مكافحة التغير المناخي، وفي مقدمتها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أطلقَها ولي العهد السعودي، حيث أعلنَ إطلاقَ الحزمة الأولى من المبادرات البيئية التي تمثلُ استثماراتٍ بقيمة تزيد على 700 مليار ريالٍ.

علاقات اقتصادية قوية
وتربطُ السعودية وأميركا علاقات اقتصادية قوية ومثمرة، حيث يعملُ في السعودية نحو 742 شركة أميركية، في قطاعات مختلفة، وهناك أكثر من 21034 علامة تجارية أميركية في السوق السعودية حتى 2022.
وتُعَد الولاياتُ المتحدة الشريكَ التجاري الرابعَ للسعودية في حجم التجارة، والثاني في قيمة الواردات، والسادس في قيمة الصادرات، بينما تحتل المملكة المرتبة 28 كشريك تجاري لصادرات الولايات المتحدة للعالم، والمرتبة 31 كشريك تجاري لواردات الولايات المتحدة للعالم (2021).

«رؤية 2030» والفرص الواعدة
وتوفر برامج رؤية 2030 والمشروعات الكبرى في المملكة فرصاً واعدة للشركات الأميركية، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية التي تستهدفُها الرؤية، مثل التعدين، والبتروكيماويات، والتصنيع، والطاقة المتجددة، والسياحة، والخدمات المالية، والرعاية الصحية، والأدوية.
وتَتَمَتعُ الرياض وواشنطن بعلاقات ثقافية وتعليمية قوية، إذْ يبلغ عددُ الطلاب السعوديين المبتعثين إلى الولايات المتحدة 21035 طالباً (2022)، تم ابتعاثهم ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، الذي تجاوزَ عددُ المبتعثين السعوديين من خلاله للدراسة في الولايات المتحدة نصف مليون طالبٍ وطالبة منذ إطلاقه في عام 2006.
وسياحياً أسهم إطلاق وزارة السياحة السعودية التأشيرات السياحية في عام 2019 في جذب السياح من الولايات المتحدة الراغبين في استكشاف المملكة، وزيارة مواقعها التاريخية ومناطقها السياحية الفريدة، حيث بلغ إجمالي التأشيرات المصدرة لدخول المملكة من قبل الولايات المتحدة (140832) تأشيرة.

زيارة بايدن
وتأتي زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى السعودية لتؤكدَ متانة وعمقَ العلاقة الاستراتيجية بين البلدين، وأهمية تنسيقهما لمواجهة التحديات المشتركة على المستويين الإقليمي والدولي، وحرصَ الإدارة الأميركية على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الرياض، وتأكيداً على دور المملكة الريادي في نشر الأمن والاستقرار للمنطقة.
وتؤكد أن التباين في وجهات النظر بين السعودية والولايات المتحدة في بعض القضايا، لا يقف عائقاً أمام تطوير العلاقات الاستراتيجية بما يسهم في تقريب وجهات النظر بين البلدين. كما تعكسُ نجاحَ سياساتِها الخارجية التي حَددَ قواعدَها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، التي جَعَلَتْ للسعودية دوراً مهماً ومؤثراً في رسم مسار الأحداث الإقليمية والعالمية.
وتكتسبُ زيارة الرئيسِ الأميركية إلى السعودية أهمية خاصة كونها تأتي ضمن أول زيارة له لمنطقة الشرق الأوسط وتُعْقَدُ - خلالها في جدة - قمة سعودية أميركية وقمة خليجية أميركية بمشاركة العراق ومصر والأردن؛ وهو ما يعكسُ مكانة الرياض ودورَها المحوري في أمن واستقرار المنطقة، وحرصَ قيادتي البلدين على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما.

ويأتي انعقادُ هذه القمة المشتركة بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ تأكيداً لدور المملكة الريادي، وثقلها ومكانتها العربية والإسلامية والدولية، واستشعاراً لثقلها الاقتصادي العالمي، وانطلاقاً من مسؤوليتها الإقليمية والدولية المترتبة على ذلك، ودورها المحوري في أمن واستقرار المنطقة.
وتهدفُ القمة المشتركة إلى تأكيد الشراكة التاريخية بين هذه الدول، وأهمية التعاون الوثيق والرؤى المشتركة حيال عددٍ من القضايا والأوضاع في المنطقة، وتعميق التعاون المشترك في مختلف المجالات، وأهمية تطوير سبل التعاون والتكامل فيما بين دول القمة، وبناء مشاريع مشتركة تسهمُ في تحقيق تنمية مستدامة في المنطقة، والتصدي الجماعي للتحديات البيئية، ومواجهة التغير المناخي، بما فيها مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أعلنَ عنهما ولي العهد الأمير محمد بن سلمانَ، وتطوير مصادر متجددة للطاقة، والإشادة باتفاقيات الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون والعراق.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
TT

إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)

أكّد المدير الفني لأستون فيلا، الإسباني أوناي إيمري، أن فريقه يتطلع لتحقيق أفضلية مبكرة في مواجهة نوتنغهام فورست، ضمن ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي لكرة القدم، مشدداً على أهمية هذه المرحلة في مسار الفريق القاري هذا الموسم.

ويحلّ أستون فيلا ضيفاً على نوتنغهام فورست، الخميس، في مواجهة إنجليزية خالصة، يسعى خلالها الفريقان إلى الاقتراب خطوة إضافية من بلوغ المباراة النهائية للمسابقة.

وقال إيمري، خلال المؤتمر الصحافي، الذي يسبق اللقاء: «نصل الآن إلى مرحلة حاسمة في هذه المنافسة، وندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا». وأضاف: «مستوانا جيد للغاية، لكن حظوظ التأهل متساوية بين الفريقين بنسبة 50 في المائة لكل طرف، ما يجعل المباراة في غاية الأهمية».

وأشار المدرب الإسباني إلى تاريخ الفريقين في المسابقات الأوروبية، قائلاً: «نوتنغهام فورست يملك إرثاً كبيراً على المستوى القاري، ونحن أيضاً لدينا تاريخنا، وإن لم يكن حديثاً. كلا الفريقين يسعى لترك بصمة قوية في هذه البطولة».

وأوضح إيمري أن المواجهة تُحسم على مرحلتين، قائلاً: «الـ90 دقيقة الأولى ستكون مهمة، لكن الحسم الحقيقي سيكون في مباراة الإياب. الأجواء تشبه الدوري الإنجليزي، لكن التحدي يكمن في التعامل الذكي مع مجريات كل مباراة».

وتابع: «حتى تفاصيل الشوط الأول في مباراة الذهاب تختلف عن الشوط الثاني في الإياب، لذلك أتوقع أن تبقى المنافسة مفتوحة حتى النهاية، خاصة أن نوتنغهام يعيش حالة فنية مميزة، ويقدم أداءً قوياً في الفترة الأخيرة».

وأكّد إيمري صعوبة المواجهة، مضيفاً: «ننتظر مباراة معقدة، وعلينا أن نلعب بذكاء ونفرض أسلوبنا، مع الاستمتاع في الوقت ذاته بهذه التجربة».

وعن مستقبله مع النادي، قال: «لا أفكر كثيراً في ذلك، تركيزي منصبّ على الحاضر. لكن إذا توقفت للحظة، فسأدرك مدى تميز الموسم الذي نعيشه».

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية تحقيق الفوز، قائلاً: «الوصول إلى نصف النهائي إنجاز كبير، وكذلك منافستنا في الدوري الإنجليزي، لكن ذلك لا يغيّر من حقيقة أننا مطالبون بالفوز في مباراة الغد».

يُذكر أن الفائز من هذه المواجهة سيلاقي في النهائي المتأهل من مباراة نصف النهائي الأخرى بين سبورتينغ براغا البرتغالي وفرايبورغ الألماني.


فوز باريس سان جيرمان على بايرن ميونيخ... مباراة القرن أم دفاع كارثي؟

ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
TT

فوز باريس سان جيرمان على بايرن ميونيخ... مباراة القرن أم دفاع كارثي؟

ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

حظيت المواجهة المثيرة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ بإشادة واسعة في الصحافة العالمية، عقب فوز الفريق الباريسي 5 - 4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في مباراة وُصفت بأنها من بين الأجمل في تاريخ المسابقة.

وتساءلت مجلة «دير شبيغل» الألمانية في تعليقها: «هل تعتقد أنك شاهدت كل شيء في كرة القدم... أم أنها أفضل مباراة رأيتها؟»؛ في إشارة إلى الإثارة غير المسبوقة التي شهدها اللقاء.

من جهتها، وصفت صحيفة «آس» الإسبانية المباراة بأنها «تاريخية»، بينما ذهبت صحيفة «ذا صن» البريطانية إلى أبعد من ذلك، معتبرة أنها «مباراة القرن».

وفي فرنسا، عبّر النجم السابق بيكسنتي ليزارازو، المتوج بكأس العالم 1998 مع المنتخب الفرنسي ودوري أبطال أوروبا 2001 مع بايرن ميونيخ، عن إعجابه الكبير بأحداث الشوط الأول، الذي انتهى بتقدم باريس سان جيرمان 3 – 2، ليصبح أول نصف نهائي في تاريخ البطولة يشهد خمسة أهداف قبل نهاية الشوط الأول.

وقال ليزارازو: «كانت المواجهة أشبه بمباراة ملاكمة، تبادل فيها الفريقان الضربات القوية، وكانت حماسية للغاية».

كما لاقت المباراة صدى واسعاً بين نجوم اللعبة، حيث أشاد مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند بالمواجهة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً: «هذه هي كرة القدم».

وعزّز باريس سان جيرمان رصيده التهديفي هذا الموسم في دوري الأبطال إلى 43 هدفاً، ليقترب من الرقم القياسي المسجل باسم برشلونة، الذي أحرز 45 هدفاً في موسم 1999 - 2000.

وعن لقاء الإياب المرتقب في ميونيخ الأسبوع المقبل، قال ليزارازو: «سنرى كيف ستسير الأمور، فكل شيء ممكن في ظل جودة اللاعبين والمواهب الكبيرة في الفريقين».

ورغم الإشادة بالأداء الهجومي، لم تخلُ التحليلات من انتقادات، خاصة على الصعيد الدفاعي، إذ اعتبر النجم الهولندي السابق كلارنس سيدورف أن الفريقين افتقدا التوازن.

وقال سيدورف عبر منصة «أمازون برايم»: «اسألوا حراس المرمى إن كانوا راضين... كان يجب أن يكون هناك توازن أكبر».

وأضاف: «أنا مع اللعب الهجومي عند امتلاك الكرة، لكن من الضروري أيضاً الدفاع بشكل منظم».

ويترقب عشاق كرة القدم مواجهة الإياب، في ظل حالة من الترقب لما قد تحمله من إثارة جديدة، بعد واحدة من أكثر مباريات البطولة تشويقاً في السنوات الأخيرة.


البريطاني درايبر يغيب عن رولان غاروس للإصابة

جاك درايبر (رويترز)
جاك درايبر (رويترز)
TT

البريطاني درايبر يغيب عن رولان غاروس للإصابة

جاك درايبر (رويترز)
جاك درايبر (رويترز)

يغيب البريطاني جاك درايبر عن بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، ثانية البطولات الأربع الكبرى، بسبب إصابة في الركبة، وفق ما أعلن، الأربعاء، المصنف رابعاً عالمياً سابقاً.

وهي انتكاسة جديدة لدرايبر البالغ 24 عاماً بعد إصابة طويلة في الذراع أبعدته عن الملاعب قرابة 8 أشهر.

وخاض درايبر 9 مباريات فقط في خمس دورات منذ عودته إلى المنافسات في فبراير (شباط)، واضطر إلى الانسحاب خلال مواجهته في الدور الأول مع الأرجنتيني توماس مارتين إيتشيفيري في دورة برشلونة الإسبانية، في وقت سابق من هذا الشهر.

وتم تشخيص حالته لاحقاً بأنه يعاني من إصابة متفاقمة في وتر الركبة، لكنه كان يأمل في الظهور في ثانية البطولات الأربع الكبرى لهذا العام، الشهر المقبل.

وقرر درايبر عدم المخاطرة بمزيد من الإصابات على الملاعب الرملية في رولان غاروس، في محاولة لاستعادة لياقته الكاملة قبل موسم الملاعب العشبية، مع انطلاق بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى، في 29 يونيو (حزيران).

وكتب درايبر عبر صفحته الرسمية على «إنستغرام»: «ركبتي في حالة تحسن وبدأت في ضرب الكرات مرة أخرى، لكن لسوء الحظ تم نصحي بعدم اللعب في رولان غاروس».

وأضاف: «على الرغم من أنه من المؤلم أن تفوّت إحدى البطولات الأربع الكبرى، فإن النصيحة هي عدم التسرع في العودة مباشرة للعب كرة المضرب من خمس مجموعات على الملاعب الرملية».

وتابع: «بعيداً عن إصابة ذراعي التي تعرضت لها العام الماضي، فقد كنت مقيداً بتدريباتي ومن خلال منح نفسي الوقت للشفاء والبناء، يمكنني أن أكون اللاعب الذي أريد أن أكون هناك مرة أخرى. نراكم قريباً!».

ومنذ أقل من عام، ارتقى درايبر إلى المركز الرابع عالمياً بعد فوزه بلقب دورة إنديان ويلز لماسترز الألف نقطة، ووصوله إلى نهائي دورة مدريد في الفئة ذاتها.

وانضم درايبر إلى الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف ثانياً عالمياً الذي أعلن غيابه عن بطولة فرنسا المفتوحة للإصابة أيضاً، ومن المرجح أن يكون درايبر خارج قائمة أفضل 100 لاعب في التصنيف العالمي عند عودته إلى ملاعب الكرة الصفراء.