أوكرانيا... صواريخ «هيمارس» الأميركية تخلق مشكلات ميدانية جديدة لروسيا

نظام الإطلاق الصاروخي «هيمارس»
نظام الإطلاق الصاروخي «هيمارس»
TT

أوكرانيا... صواريخ «هيمارس» الأميركية تخلق مشكلات ميدانية جديدة لروسيا

نظام الإطلاق الصاروخي «هيمارس»
نظام الإطلاق الصاروخي «هيمارس»

طرأ عامل جديد يحتمل أن يكون مهماً للغاية في الصراع الروسي - الأوكراني: قدرة الأوكرانيين على استخدام الأنظمة العسكرية الغربية التي جرى توفيرها مؤخراً لضرب مواقع القيادة الروسية والمراكز اللوجيستية وأماكن تخزين الذخيرة بعيداً من الخطوط الأمامية.
وحسب تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، في الأسبوع الماضي، فقد وقعت انفجارات كبيرة في مناطق عدة محتلة من قبل الروس في دونيتسك ولوهانسك وزابوريزهزهيا وخيرسون. الأدلة المتاحة، من صور الأقمار الصناعية والمحللين الغربيين، تشير إلى أن الاستهداف كان فعالاً للغاية.
على مدى أشهر، طالب الجيش الأوكراني بمدفعية دقيقة بعيدة المدى وأنظمة صاروخية من شركائه الغربيين. اليوم باتت لديه وهو يقوم بنشرها بشكل كبير في كل من جنوب وشرق البلاد.
لم يكشف الجيش الأوكراني عن كثير من التفاصيل، لكن المسؤول البارز في وزارة الداخلية، فاديم دينيسينكو، قال، أمس (الأربعاء)، إنه في الأسبوعين الماضيين، «وبفضل الأسلحة التي حصلت عليها أوكرانيا، تمكنا من تدمير نحو 20 مخزناً للأسلحة والوقود الروسي».
الأفضل في فئته هو نظام الإطلاق الصاروخي «هيمارس» الذي توفره الولايات المتحدة، لكن الأوكرانيين تلقوا أيضاً مدافع «هاوتزر (M777)» من كل من الولايات المتحدة وكندا، ومدافع «قيصر» طويلة المدى من فرنسا.

بالإضافة إلى ذلك، التزمت المملكة المتحدة بتوفير نظام إطلاق الصواريخ المتعدد «M270»، والذي يعدّ أقوى من «هيمارس»، ولكن من غير الواضح متى ستكمل أوكرانيا التدريب على النظام وتنشره.
تجعل قدرة «هيمارس» السهلة على التنقل من الصعب استهدافها ويمكن أن يتألف طاقمها من 8 جنود فقط. يبلغ مدى الصواريخ المزودة بها أوكرانيا ما بين 70 و80 كيلومتراً (نحو 50 ميلاً). وأنظمة التوجيه «GPS» الخاصة بها تجعلها دقيقة للغاية.
وقال المحلل العسكري واللواء الأسترالي السابق ميك رايان: «يتم استخدامها لتدمير مراكز القيادة والمطارات والمرافق اللوجستية المهمة» مما يعني أن كبار الضباط الروس معرضون للخطر بشكل خاص.
دقة «هيمارس» تبدد مخاوف الأوكرانيين بشأن الخسائر في صفوف المدنيين. وقال مسؤولان دفاعيان للشبكة إن الصواريخ الموجهة شديدة الدقة (نطاق مترين إلى 3 أمتار)، مما يسمح للأوكرانيين باستخدام عدد أقل بكثير من الطلقات لضرب أهداف محددة من على مسافة بعيدة.
يبدو أن «هيمارس» قد استخدمت في ضربة ضخمة ضد مستودع في بلدة نوفا كاخوفكا في منطقة خيرسون ليلة الاثنين. تسببت الغارة في انفجارات ثانوية وأضرار واسعة النطاق، وفقاً لصور الأقمار الصناعية التي اطلعت عليها «سي إن إن» وأظهرت مدى دقة الهجوم.
قال مسؤولون محليون موالون لروسيا إنه تم العثور على أجزاء من أحد صواريخ «هيمارس» بعد تطابق الأرقام التسلسلية للسلاح.
ووقعت أيضاً انفجارات كبيرة في منطقتي لوغانسك ودونيتسك، مما أدى إلى انفجارات متعددة. حدث الشيء نفسه في Shakhtarsk من دونيتسك وفي منطقة خيرسون خلال عطلة نهاية الأسبوع، وكذلك بالقرب من ميليتوبول في زابوريزهزهيا الأسبوع الماضي.
إجمالاً، يبدو أن نحو 12 هدفاً، على عمق كبير خلف الخطوط الروسية، قد تم ضربها في يوليو (تموز)، معظمها على بعد 40 كيلومتراً على الأقل خلف الجبهة؛ وهي مسافة تصعب إصابتها مع صواريخ «Tochka – U» القديمة.
كما كان الأوكرانيون يطلقون «هيمارس» في الليل، مما يجعل من الصعب على الروس اكتشاف قاذفات الصواريخ وضربها. عانت القوات الروسية من القتال ليلاً منذ بداية الصراع، ولا يزال الأوكرانيون يستخدمون ذلك لصالحهم.

تغيير ساحة المعركة

قد يكون الاستهداف أسهل أيضاً من خلال الطريقة التي يخزن بها الجيش الروسي أسلحته وينقلها.
وقال أستاذ الدراسات الاستراتيجية في «جامعة سانت آندروز»، فيليبس أوبراين، إن إضراب نوفا كاخوفكا يكشف عن «المشكلات الحقيقية اللوجستية التي يواجهها الروس».
وأضاف في «تغريدة»: «ترك الروس مستودع إمداد رئيسياً يسهل تحديده، حيث يتوقع شخص ما العثور عليه بالضبط. إما إن الروس غير قادرين على الرد بسبب فشل القيادة، وإما إنهم لا يستطيعون نقل المستودعات فعلياً لأنهم يفتقرون إلى الحرية اللوجيستية».
لمح أحد المسؤولين الأوكرانيين إلى أن استهداف المستودع كان سهلاً. وقال عضو المجلس الإقليمي في خيرسون؛ سيرهي خلان: «في نوفا كاخوفكا: ناقص مستودع ذخيرة روسي واحد. جلبوا وخزنوا الذخيرة، واليوم لديهم ألعاب نارية في الليل».
في إيجاز الأسبوع الماضي، شدد مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية على ضرورة «التركيز على قدرة أعلى ودقة وأسلحة بعيدة المدى لأوكرانيا».

أعلن «البنتاغون»، يوم الجمعة الماضي، عن شحنة لأوكرانيا من 1000 طلقة من قذائف مدفعية 155 ملم الحديثة والدقيقة وفقاً للمسؤول. ينفق الأوكرانيون ذخائر من عيار 155 ملم بمعدل 3000 طلقة في اليوم.
زعم المسؤول أن «هيمارس» يغير ساحة المعركة، وقال: «ما رأيناه هو قدرة الأوكرانيين على استخدام أنظمة (هيمارس) لتعطيل قدرة الروس بشكل كبير على المضي قدماً».
وأضاف المسؤول: «إذا اعتقد الروس أن بإمكانهم الصمود أكثر من الأوكرانيين، فعليهم إعادة التفكير في ذلك».
قال المراسل العسكري الروسي، يوري كوتينوك، هذا الأسبوع إن «هيمارس» يمثل «تهديداً خطيراً. المناطق المحررة من مناطق خيرسون وزابوريزهزهيا ودونيتسك ولوغانسك وكذلك الأراضي الروسية، تقع تحت النيران المحتملة لـ(هيمارس)».

أهمية المنصات

قد تكون إحدى المشكلات التي يواجهها الروس هي الطريقة التي ينقلون بها الذخائر.
قليل من الشاحنات العسكرية الروسية تستخدم الرافعات لتحميل الذخائر الثقيلة وبدلاً من ذلك يتم تحميلها وتفريغها يدوياً. شوهد كثير من شاحنات «ZIL» السوفياتية القديمة في أوكرانيا.
يعدّ نقل الأسلحة والذخيرة بهذه الطريقة مرهقاً ويستغرق وقتاً طويلاً، وقد يمنح العدو فرصة أكبر لاكتشاف مثل هذه الشحنات. على النقيض من ذلك، يقوم الجيشان البريطاني والأميركي بوضع كثير من ذخائرهما في منصات نقالة أو يحملانها في حاويات.
تعتمد طريقة الحرب الروسية - كما شهدنا خلال الأشهر الثلاثة الماضية في شرق أوكرانيا - على قصف مدفعي ضخم لسحق الأهداف قبل المضي قدماً. لطالما شددت العقيدة العسكرية الروسية على الاستخدام المكثف للمدفعية و«MLRS» وقذائف الهاون. يتطلب ذلك إعادة إمداد مستمرة: يعتقد بعض المحللين أن روسيا تستخدم ما لا يقل عن 7000 قذيفة وصاروخ يومياً في دونباس، وغالباً ما تستخدم أكثر من ذلك بكثير.
وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في لوغانسك؛ سيرهي هايدي، أمس: «الجيش الروسي لا يتوقف عن القصف. لكنه على الأرجح يحفظ المخزونات الموجودة من القذائف؛ لأن إمداداتها تعطلت بسبب استخدامنا الأسلحة البعيدة المدى».
يزعم المسؤولون الأوكرانيون أن الروس يفقدون توازنهم بسبب قدرتهم (الأوكرانيون) المتزايدة على شن هجمات دقيقة بعيدة المدى.
في ميليتوبول وحولها، على سبيل المثال، فرض الروس قيوداً على تحركات المدنيين في الأيام الأخيرة. وشهدت المنطقة ضربتين كبيرتين على الأقل هذا الشهر ضد قواعد روسية.
لكن لكي يحافظ الأوكرانيون على معدل الضربات هذا يتطلب الأمر إمداداً للذخيرة من الغرب. ينتقل الجيش الأوكراني من منظمة تعتمد إلى حد كبير على أنظمة المدفعية والصواريخ من الحقبة السوفياتية - مع ذخيرة غير كافية - إلى استخدام أسلحة غربية دقيقة وذخيرة كافية في غضون أشهر.
ومن غير المعروف أيضاً ما إذا كان قد تم القضاء على أي من مجموعة «هيمارس» التي تم شحنها حتى اليوم بنيران روسية. تتجنب وزارة الدفاع والجيش الأوكرانيان تقديم تفاصيل حول انتشارها.
يحذر رايان بأنه في حين أن «هيمارس» «أعطت القوات المسلحة الأوكرانية تفوقاً ميدانياً في مواجهة الروس؛ فإنه لا يوجد حل سحري في الحرب».
لكن المسؤولين الأميركيين واثقون بأن دقة السلاح - بالإضافة إلى أنظمة دقيقة أخرى بعيدة المدى - ستغير ساحة المعركة تدريجياً.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.