«أوبك» تتوقع تباطؤ الطلب على النفط في 2023

أسعار النفط تتراجع دون 100 دولار بضغط من قوة الدولار وتراجع الطلب (رويترز)
أسعار النفط تتراجع دون 100 دولار بضغط من قوة الدولار وتراجع الطلب (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تباطؤ الطلب على النفط في 2023

أسعار النفط تتراجع دون 100 دولار بضغط من قوة الدولار وتراجع الطلب (رويترز)
أسعار النفط تتراجع دون 100 دولار بضغط من قوة الدولار وتراجع الطلب (رويترز)

تتوقع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) زيادة الطلب العالمي على النفط في العام المقبل لكن بوتيرة أبطأ قليلا عن العام الحالي إذ سيتلقى الاستهلاك دعما من تحسن السيطرة على جائحة (كوفيد - 19) واستمرار انتعاش نمو الاقتصاد العالمي.
وفي تقريرها الشهري قالت أوبك إنها تتوقع زيادة الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.7 مليون برميل يوميا في 2023، وأبقت على توقعاتها لنمو الطلب في العام الحالي دون تغيير عند 3.36 مليون برميل يوميا.
وزاد استخدام النفط بعد تراجعه بفعل الجائحة في 2020، ومن المتوقع أن يتجاوز مستويات 2019 هذا العام مع بلوغ الأسعار مستويات قياسية مرتفعة. لكن ارتفاع أسعار الخام وتفشي فيروس «كورونا» في الصين أدى إلى تقليص توقعات النمو لعام 2022.
وورد في تقرير أوبك «توقعات بنمو اقتصادي قوي في 2023 في ظل تحسن التطورات الجيوسياسية، جنبا إلى جنب مع التحسن المتوقع في احتواء (كوفيد - 19) في الصين وهو ما يتوقع أن يزيد استهلاك النفط».
وتوقعات أوبك للطلب على النفط في 2023 وهي أول توقعاتها المعلنة لهذا العام، أكثر تفاؤلا من وكالة الطاقة الدولية وكذلك آراء أولية من مندوبي أوبك عكست مزيدا من التباطؤ.
وقالت أوبك إن توقعاتها لعام 2023 تفترض أنه لن يكون هناك أي تصعيد في الحرب الأوكرانية، وأن مخاطر مثل زيادة التضخم لن يكون لها تأثير قوي على النمو الاقتصادي العالمي.
وأبقت أوبك على توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي هذا العام عند 3.5 في المائة وتتوقع نموا بنسبة 3.2 في المائة في 2023، مضيفة أن احتمال التقلبات بين الصعود والهبوط «محدود للغاية».
وتماسك النفط بعد انخفاضه في وقت سابق بعد إعلان التقرير وجرى تداوله عند أقل من 103 دولارات للبرميل وأقل من المستويات التي بلغها في مارس (آذار) عند 139 دولارا للبرميل.
وترفع المنظمة وحلفاؤها ومنهم روسيا، أو التكتل المعروف باسم أوبك، الإنتاج بعد تخفيضات قياسية في 2020 بسبب الجائحة.
وفي الشهور الماضية خفضت أوبك زيادات الإنتاج المستهدفة بسبب قلة استثمارات بعض أعضاء أوبك في حقول النفط وخسائر الإنتاج الروسي. وكشف التقرير أن إنتاج أوبك خالف التوقعات في يونيو (حزيران)، وزاد 234 ألف برميل يوميا إلى 28.72 مليون برميل يوميا.

- تحذيرات من الأسوأ في قطاع الطاقة
في الأثناء، حذر المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول من إمكانية تفاقم الضغط العالمي على إمدادات الطاقة، والذي أدى بالفعل إلى نقص في المعروض ومن ثم ارتفاع أسعار الكهرباء والوقود.
وقال بيرول في منتدى عالمي للطاقة في سيدني، إن «العالم لم يشهد من قبل مثل هذه الأزمة الكبيرة في الطاقة، من حيث عمقها وتعقيداتها». وأضاف «ربما لم نشهد الأسوأ فيها (أزمة الطاقة) بعد - إنها تؤثر على العالم بأكمله».
واستطرد بالقول إن منظومة الطاقة بأكملها تشهد حالة اضطراب منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط). وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار يتسبب في رفع تكلفة الغاز على المستهلكين، فضلا عن رفع أسعار التدفئة للمنازل والكهرباء للصناعات في أنحاء العالم، ما يفاقم الضغوط التضخمية ويؤدي إلى احتجاجات دامية من أفريقيا إلى سريلانكا.
وحذر بيرول من أن «هذا الشتاء في أوروبا سيكون شديد الصعوبة»، مضيفا «الأمر مثار قلق كبير، وقد تكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي».

- النفط دون 100 دولار
وانخفضت أسعار النفط بشدة أمس، في ظل ارتفاع الدولار وتراجع الطلب بسبب فرض قيود لاحتواء (كوفيد - 19) في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، ووسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وبحلول الساعة 15:00 بتوقيت غرينيتش انخفض سعر خام برنت القياسي 7.05 دولار، أي 6.6 في المائة، إلى 99.67 دولار للبرميل، ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 7.20 دولار، أي 6.9 في المائة، إلى 96.79 دولار للبرميل.
وتطبق عدة مدن صينية قيودا جديدة لاحتواء (كوفيد - 19) من إغلاق بعض الشركات إلى الإغلاق الكامل لاحتواء الإصابات الجديدة مع ظهور المتحور الفرعي الجديد (أوميكرون بي إيه 5.2.1) سريع الانتشار.
وتتراجع الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إذ يضخ أغلب المنتجين بكامل طاقتهم.
وعطلت العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، التي تصفها موسكو بأنها «عملية عسكرية خاصة»، التدفقات التجارية للنفط الخام والوقود.
قال مسؤول كبير بوزارة الخزانة الأميركية، أمس الثلاثاء، إن السعر العالمي للنفط قد يرتفع 40 في المائة إلى حوالي 140 دولارا للبرميل إذا لم يتم فرض سقف مقترح لسعر الخام الروسي، إلى جانب إعفاءات من العقوبات تسمح بشحنات بأقل من هذا السعر.
وقال المسؤول إن وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين ناقشت فرض سقف الأسعار المقترح مع وزير المالية الياباني شونيتشي سوزوكي عندما اجتمعا أمس. وذكر المسؤول أن الهدف تحديد السعر عند مستوى يغطي تكلفة إنتاج روسيا بحيث يتم تحفيز موسكو على مواصلة تصدير النفط، لكن ليس بأسعار مرتفعة بما يكفي للسماح لها بتمويل حربها ضد أوكرانيا.
وقال إن المسؤولين اليابانيين أعربوا عن قلقهم من فرض سقف للسعر منخفض للغاية، لكنهم لم يرفضوا نطاقا سعريا محتملا بين 40 و60 دولارا للبرميل.
واقترحت واشنطن «استثناء سعريا» يلغي ذلك الحظر على التأمين البحري للشحنات التي تقل عن السعر المتفق عليه لمنع حبس ملايين البراميل من إنتاج النفط الروسي اليومي بسبب غياب التأمين.
وقال المسؤول بالخزانة الأميركية إن تقديرات الوزارة تظهر أن تنفيذ العقوبات دون الاستثناء السعري يمكن أن يؤدي إلى زيادات كبيرة في أسعار النفط الخام، قد تصل به إلى حوالي 140 دولارا للبرميل من حوالي 100 دولار حاليا.
كانت الولايات المتحدة قد أوضحت يوم الاثنين أن 14 شركة حصلت على عقود في أحدث بيع للنفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي في إطار مساعي إدارة بايدن لتهدئة أسعار الخام.
وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في أواخر مارس أنها ستفرج عن كميات قياسية من الخام قدرها مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي.
ورغم هذا السحب التاريخي من الاحتياطيات الاستراتيجية فإن العقوبات الغربية على روسيا، أحد أكبر مصدري النفط في العالم، بعد غزوها أوكرانيا في 24 فبراير ساعدت في إبقاء أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

الاقتصاد ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في محطة نفطية بمدينة يوكوهاما (أ.ف.ب)

النفط يعاود ارتفاعه مع تزايد المخاوف بشأن مضيق هرمز

استأنفت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل رفض عدة دول لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمساعدة في تأمين مضيق هرمز الحيوي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات، صدرت يوم الأربعاء، ارتفاع صادرات اليابان، للشهر السادس على التوالي، مما يشير إلى قوة الطلب العالمي، على الرغم من أن اضطرابات سلاسل التوريد الصناعية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط تُشكل خطراً على رابع أكبر اقتصاد في العالم. وأثارت الصدمةُ النفطية الناجمة عن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قلق الحكومات ومحافظي البنوك المركزية بشأن تأثيرها على النمو الاقتصادي. ومع ذلك، واصلت اليابان، في فبراير (شباط) الماضي، الاستفادة من قوة الطلبات الخارجية. وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الصادرات من حيث القيمة بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي، الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 1.6 في المائة؛ بفضل الطلب القوي في آسيا، على الرغم من انخفاض حجم الشحنات بنسبة 0.5 في المائة. ويتمثل التحدي، الذي يواجه صانعي السياسات في اليابان، ونظراءهم على مستوى العالم، في أن حرب الشرق الأوسط غيّرت بشكل جذري ملامح المخاطر للشركات والمستهلكين والنمو بشكل عام. وتعتمد الصناعات اليابانية، بشكل كبير، على واردات الطاقة لتشغيل اقتصاد البلاد، لذا فإن اضطرابات إمدادات النفط والمواد الأخرى، إذا طالت، «فقد تؤدي، في نهاية المطاف، إلى انخفاض الصادرات اليابانية»، كما صرّح كوكي أكيموتو، الخبير الاقتصادي بمعهد دايوا للأبحاث. وأضاف أن بعض مُصنعي المواد الكيميائية اليابانيين بدأوا، بالفعل، خفض الإنتاج بسبب محدودية إمدادات النافثا، وقد تتأثر صناعات أخرى، في نهاية المطاف، بعد بضعة أشهر. وأشار أكيموتو إلى أن الحرب قد تؤثر سلباً على شحنات السيارات اليابانية إلى الشرق الأوسط، خلال الأشهر المقبلة.

• الاقتصاد في طور تعافٍ معتدل

وأدى توقيت رأس السنة القمرية الصينية إلى إرباك بيانات التجارة خلال الأشهر الأخيرة، حيث أدى تأخر العطلة، هذا العام، إلى تسريع شحن البضائع إلى الصين في يناير (كانون الثاني) الماضي، مما رفع إجمالي صادرات اليابان بنسبة 16.8 في المائة خلال الشهر. وأظهرت البيانات انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 8 في المائة خلال فبراير مقارنةً بالعام السابق، بينما انخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة 10.9 في المائة. في المقابل، نَمَت الصادرات إلى بقية دول آسيا بنسبة 2.8 في المائة. وأظهر الاقتصاد الياباني زخماً معتدلاً في التعافي، حيث جرى تعديل النمو المتوقع، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بالزيادة إلى 1.3 في المائة سنوياً، مدعوماً باستثمارات قوية من قطاع الأعمال. لكن المحللين يُحذرون من أن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم مخاطر الركود التضخمي، مما قد يُلحق ضرراً بالاقتصاد الذي يعتمد، بشكل كبير، على واردات الطاقة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، خلال اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي يوم الخميس، مع الإشارة إلى عزمه على مواصلة سياسة تشديد السياسة النقدية، في ظل ضعف الين وارتفاع أسعار النفط اللذين يُفاقمان الضغوط التضخمية. وارتفعت الواردات بنسبة 10.2 في المائة، الشهر الماضي، مقارنةً بالعام السابق، مقابل توقعات السوق بزيادة قدرها 11.5 في المائة. وسجلت اليابان فائضاً تجارياً قدره 57.3 مليار ين (360.65 مليون دولار أميركي) في فبراير، مقارنةً بتوقعات عجز قدره 483.2 مليار ين. وقال ياسوهيسا إيري، الخبير الاقتصادي بسوق الأوراق المالية لدى ميزوهو للأوراق المالية، في مذكرة موجَّهة إلى العملاء: «بالنظر إلى المستقبل، نتوقع، على المدى القريب، أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والسلع الأخرى المستوردة من الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تنخفض أحجام الواردات نفسها نتيجةً لانكماش الواردات الإجمالية».


النمسا تقر إجراءات طارئة لخفض ضريبة الوقود وتقيِّد هوامش الأرباح مع صعود النفط

المستشار النمساوي كريستيان ستوكر يشارك في مؤتمر صحافي بفيينا (رويترز)
المستشار النمساوي كريستيان ستوكر يشارك في مؤتمر صحافي بفيينا (رويترز)
TT

النمسا تقر إجراءات طارئة لخفض ضريبة الوقود وتقيِّد هوامش الأرباح مع صعود النفط

المستشار النمساوي كريستيان ستوكر يشارك في مؤتمر صحافي بفيينا (رويترز)
المستشار النمساوي كريستيان ستوكر يشارك في مؤتمر صحافي بفيينا (رويترز)

أعلنت الحكومة الائتلافية في النمسا، الأربعاء، عن حزمة إجراءات طارئة تشمل خفضاً مؤقتاً لضريبة البنزين والديزل، إلى جانب تقييد هوامش أرباح تجار الوقود، في محاولة لاحتواء تداعيات ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التصعيد العسكري مع إيران على المستهلكين.

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب الضربات العسكرية الإسرائيلية والأميركية على إيران، ورد طهران، بما في ذلك تعطيل الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، ودفع الحكومات إلى البحث عن استجابات سريعة، بما في ذلك اللجوء إلى الاحتياطيات الاستراتيجية، وفق «رويترز».

وقال المستشار النمساوي، كريستيان ستوكر، خلال مؤتمر صحافي لقادة أحزاب الائتلاف: «الهدف واضح: كبح التضخم، واستقرار أسعار الوقود، والحفاظ على القدرة التنافسية».

وأضاف: «التدخل في السوق يظل استثناءً، ولكننا نواجه ظرفاً استثنائياً يتطلب إجراءات استثنائية».

خفض ضريبة البنزين

أعلن قادة الائتلاف أن الحكومة ستعيد جزءاً من الإيرادات الضريبية الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود إلى المستهلكين، عبر خفض ضريبة البنزين، بدءاً بتقليص قدره 5 سنتات يورو لكل لتر.

وأوضحت الحكومة أن هذه الإجراءات تتطلب إقراراً تشريعياً من البرلمان، يُتوقع صدوره بحلول الأول من أبريل (نيسان)، على أن يستمر تطبيقها حتى نهاية العام.

وقال ستوكر في بيان: «نعمل على خفض ضريبة المنتجات النفطية، ونتخذ إجراءات للحد من هوامش الأرباح عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة، بما من شأنه خفض أسعار البنزين والديزل بنحو 10 سنتات للتر».

ولم تتضح بعد الآليات الدقيقة لتطبيق سقف هوامش الأرباح، غير أن وزيرة الخارجية، بياتي مينل رايزينغر، أوضحت أنه سيتم تفعيل القيود عندما تتجاوز هوامش الأرباح مستويات ما قبل الأزمة الإيرانية بنسبة 50 في المائة.


انتعاش العقود الآجلة للأسهم الأميركية قبيل قرار الفائدة المرتقب

يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

انتعاش العقود الآجلة للأسهم الأميركية قبيل قرار الفائدة المرتقب

يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون القلقون تحديث الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية والاقتصاد لتقييم تأثير النزاع في الشرق الأوسط.

كما دعمت معنويات السوق مؤشرات الطلب القوي على البنية التحتية الداعمة لأدوات الذكاء الاصطناعي؛ حيث ارتفع سهم كل من «إنفيديا» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسبة 0.9 في المائة و1.4 في المائة على التوالي في تداولات ما قبل افتتاح السوق، وفق «رويترز».

وحصلت شركة «إنفيديا» على موافقة بكين لبيع ثاني أقوى رقائق الذكاء الاصطناعي لديها في الصين، كما تعد نسخة من رقاقة «غروك إيه آي» للسوق الصينية، وفق تقرير. وفي الوقت نفسه، وقعت «إيه إم دي» اتفاقية مع «سامسونغ إلكترونيكس» لتوسيع شراكتهما الاستراتيجية في توريد رقائق الذاكرة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتتجه الأنظار الآن إلى الاحتياطي الفيدرالي، الذي يُتوقع أن يبقي أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند ختام اجتماعه الذي يستمر يومين الساعة 2 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، إلا أن التركيز الأكبر سيكون على تصريحات رئيس المجلس، جيروم باول، حول كيفية تأثير الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن الأزمة في الشرق الأوسط وضعف سوق العمل على قرارات السياسة النقدية لاحقاً هذا العام.

وبحسب بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، أجّل المتداولون توقعاتهم لأول خفض لسعر الفائدة في عام 2026 من يوليو (تموز) إلى ديسمبر (كانون الأول).

وقال بنجامين شرودر، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك «آي إن جي»: «يتوقع خبراؤنا أن تقوم لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بتعديل توقعات النمو بشكل طفيف، ورفع توقعات التضخم، ثم تأجيل خفض سعر الفائدة لعام 2026 إلى 2027». وأضاف: «لكن بالنظر إلى الظروف الراهنة، من المرجح أن يكون لدى الاحتياطي الفيدرالي قناعة محدودة بتوقعاته، وسيؤكد الرئيس باول على التحديات في هذه البيئة المتقلبة».

ومن المقرر صدور بيانات أسعار المنتجين لشهر فبراير (شباط) الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لتتيح لصناع السياسات آخر لمحة عن الضغوط التضخمية الأساسية قبل اتخاذ القرار.

وفي تمام الساعة 7:16 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 220 نقطة (+0.47 في المائة)، ولـمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 32 نقطة (+0.48 في المائة)، ولـ«ناسداك 100» بمقدار 155.75 نقطة (+0.63 في المائة).

وعلى صعيد النزاع في الشرق الأوسط، لم تظهر مؤشرات على انحساره؛ حيث استمر سعر النفط الخام فوق 100 دولار للبرميل، إلا أن المستثمرين رحبوا بالارتياح المؤقت لقيود الإمداد بعد إعلان شركة «نورث أويل» استئناف صادرات النفط الخام من حقول كركوك العراقية إلى ميناء جيهان التركي عبر خط أنابيب.

وارتفعت أسهم شركات السفر، مثل «دلتا» و«أميركان» و«كارنيفال»، بأكثر من 1 في المائة لكل منها، مواصلة انتعاش يوم الثلاثاء بعد رفع شركات الطيران توقعاتها للربع الحالي على أمل تعويض الطلب القوي ارتفاع تكاليف التشغيل المرتبطة بالوقود. وتراجعت أسهم شركة الطاقة «أوكسيدنتال» بنسبة 1 في المائة.

وعلى الرغم من زيادة تقلبات الأسواق العالمية بفعل الصراع في الشرق الأوسط، دعمت الأسهم الأميركية انتعاش أسهم التكنولوجيا وتخفيف المخاوف بعد تأكيد كون الولايات المتحدة مصدراً صافياً للطاقة. وانخفض مؤشر الخوف في «وول ستريت» إلى أدنى مستوى له منذ أسبوعين بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2025 في وقت سابق من الشهر، بينما سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسبه لليوم الثاني على التوالي لأول مرة منذ 3 أسابيع يوم الثلاثاء.

ومن بين الشركات الأخرى، انخفض سهم «لولوليمون» بنسبة 1 في المائة بعد توقع إيرادات وأرباح أقل من تقديرات المحللين لعام 2026، كما عينت الشركة المصنعة لملابس اليوغا رئيساً تنفيذياً سابقاً لشركة ليفي شتراوس في مجلس إدارتها وسط صراع على التوكيل.

قفز سهم شركة «سوارمر» المتخصصة في برمجيات الطائرات من دون طيار ذاتية القيادة بنسبة 38 في المائة بعد يوم من طرحها في بورصة ناسداك، وزاد سهم سلسلة متاجر «ميسي» بنسبة 7 في المائة بعد إعلان إمكانية تخفيف أثر الرسوم الجمركية في النصف الثاني من العام. كما ارتفع سهم شركة «ميكرون» بنسبة 2.3 في المائة قبل إعلان أرباحها بعد إغلاق الأسواق.