«جيمس ويب» عين فائقة للبشرية على ضخامة الكون

باحثون يكشفون لـ «الشرق الأوسط» القيمة العملية لصورته الأولى

تظهر الصورة التي التقطها تلسكوب جيمس ويب حافة منطقة تشكل النجوم القريبة في سديم كارين ومجموعة من المجرات فيما اعتبره العلماء أعمق صورة للكون المبكر منذ 13 مليار سنة (ناسا)
تظهر الصورة التي التقطها تلسكوب جيمس ويب حافة منطقة تشكل النجوم القريبة في سديم كارين ومجموعة من المجرات فيما اعتبره العلماء أعمق صورة للكون المبكر منذ 13 مليار سنة (ناسا)
TT

«جيمس ويب» عين فائقة للبشرية على ضخامة الكون

تظهر الصورة التي التقطها تلسكوب جيمس ويب حافة منطقة تشكل النجوم القريبة في سديم كارين ومجموعة من المجرات فيما اعتبره العلماء أعمق صورة للكون المبكر منذ 13 مليار سنة (ناسا)
تظهر الصورة التي التقطها تلسكوب جيمس ويب حافة منطقة تشكل النجوم القريبة في سديم كارين ومجموعة من المجرات فيما اعتبره العلماء أعمق صورة للكون المبكر منذ 13 مليار سنة (ناسا)

القاهرة: حازم بدر

«بينما كنا نتابع الكون من غرفة مظلمة للغاية لا يوجد بها سوى ثقب صغير، يمكن النظر من خلاله، فإن الصورة الأولى لتلسكوب (جيمس ويب) الفضائي، تظهر أن الباحثين أصبحوا يمتلكون من الأدوات ما يمكنهم من فتح نافذة ضخمة على الكون، لرؤيه تفاصيله الصغيرة»، لم يجد نيستور إسبينوزا، عالم الفلك بمعهد علوم تلسكوب الفضاء بجامعة جونز هوبكنز الأميركية، أفضل من هذا التشبيه، للتعليق على الصورة الأولى لتلسكوب جيمس ويب الفضائي، في تقرير نشرته الاثنين وكالة الصحافة الفرنسية.
واستقبل الباحثون المتخصصون في علم الفلك هذه الصورة بفرحة بالغة، كونها تكشف لأول مرة عن أعمق صورة للكون المبكر منذ 13 مليار سنة بالأشعة تحت الحمراء.
وبينما استخدمت عمليات التحليل الطيفي السابقة للكواكب الخارجية أدوات اعتبرت وقتها «ثورية»، فإن هذه الأدوات أصبحت محدودة للغاية، مقارنة بما يمكن أن يفعله تلسكوب جيمس ويب، وهو ما كشفت عنه صورته الأولى التي تدشن لبداية عصر جديد في العلم، كما يؤكد أشرف شاكر رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمصر لـ«الشرق الأوسط».


صورة التقطها تلسكوب جيمس ويب تظهر مجموعة من المجرات تعرف باسم «رباعية ستيفن» (ناسا/أ.ب)

ويقول شاكر: «كان التأريخ للعلم قبل أمس الاثنين، ينقسم إلى مرحلتين، الأولى ما قبل الصعود إلى القمر، والثانية ما بعد الصعود للقمر، حيث حدثت ثورة الاتصالات والمعلومات، ولكن ودون مبالغة قد نكون بعد صورة تلسكوب جيمس ويب، على أعتاب تأريخ جديد يقسم العلم إلى مرحلتين، وهما ما قبل التلسكوب وبعده».
وتلسكوب جيمس ويب الفضائي، هو «أقوى مرصد يوضع في المدار، وهو أحد أعظم الإنجازات الهندسية للبشرية»، كما وصفه أول من أمس الرئيس الأميركي جو بايدن في إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض، بالتزامن مع نشر الصورة الأولى للتلسكوب، التي تفيض بآلاف المجرات وتتميز بأضعف الأجسام التي تمت ملاحظتها على الإطلاق، ملونة من الأشعة تحت الحمراء إلى درجات اللون الأزرق والبرتقالي والأبيض.
ويوضح شاكر أن «ما تم نشره قد يكون غيضا من فيض، فهذا التلسكوب الذي تم تطويره بالتعاون بين وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) ووكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء الكندية، سيكون أداة لحل الكثير من الألغاز الكونية التي سيكون لها انعكاسات على حياة البشر على الأرض، وهذه قيمة علم الفلك التي تدفع الدول إلى إنفاق المليارات على برامجه، بينما يظن البعض في عالمنا العربي أنه من الرفاهيات.
ويرى شاكر أن في حضور الرئيس الأميركي حدث إطلاق الصورة الأولى للتلسكوب، تقديراً واضحاً لقيمة علم الفلك، والذي لولاه ما عرف العالم سر القنبلة النووية بعد دراسة الشمس، وما عرف الرادارات واستخداماتها بعد دراسة الموجات الراديوية من المجرات البعيدة، وقد يكون له دور بعد البيانات التي يوفرها التلسكوب في معرفة الأماكن الأخرى الصالحة لإقامة البشر، بخلاف كوكب الأرض.
ويضيف شاكر «الكون معمل مفتوح يتعلم منه الإنسان على قدر فهمه، فعندما عرف الفراعنة أن الشمس تشرق شرقا، استخدموا هذه المعلومة في بناء الأهرامات والمعابد، ومع تطور الفهم البشري تم الكشف عن أسرار أخرى للكون، ولكن ما تم الكشف عنه حتى الآن لا يتعدى دقائق من الكون الذي يقدر اتساعه بمليارات السنوات الضوئية، ومع تلسكوب جيمس ويب الفضائي ستكون هناك سرعات غير مسبوقة في الدراسة».

وتنظر أغلب الصور التي توفرها التلسكوبات في النجوم والمجرات بعد تكونها، ولدى وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» ومعهد «كالتك»، مشروع طموح لبناء تلسكوب في القطب الجنوبي لاكتشاف أسرار اللحظات الأولى من عمر الكون، ولكن تلسكوب جيمس ويب الفضائي، ينظر في بدايات تشكل النجوم والمجرات.
ويقول أحمد سليمان، الباحث المصري بمعهد «كالتك» بأميركا، ومختبر الدفع النفاث التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، والمشارك في مشروع البحث عن اللحظات الأولى من عمر الكون لـ«الشرق الأوسط»: «تجربتنا تبحث في بدايات الكون مع لحظة الانفجار العظيم، حيث لم تكن هناك مجرات ونجوم، وذلك قبل نحو 13.5 مليار سنة، ولكن جيمس ويب ينظر في الفترة التي تلت الانفجار العظيم في بدايات تشكل النجوم والمجرات قبل 13.8 مليار سنة.
ونظرت تلسكوبات أخرى مثل تلسكوب «هابل» الفضائي في النجوم والمجرات، ولكن في نهاية فترة تشكلها، ولكن «جيمس ويب» ينظر في بدايات تشكلها، وهو ما سيعطي معلومات في غاية الأهمية حول كيفية تشكل النجوم والمجرات، كما يؤكد سليمان.
ويضيف أن تلسكوب «هابل» كان يأخذ وقتا طويلا يصل لأسابيع لالتقاط صورة واحدة، ولكن «جيمس ويب» يلتقط صوره خلال ساعات، وبدقة متناهية، وبتفاصيل دقيقة، ومنها «الضوء المنحني» الذي يظهر في الصورة المنشورة، لأن الضوء قادم من بدايات الكون واصطدم بأشياء كثيرة حتى يصل إلينا.
ويظهر في الصورة عنقود المجرات SMACS 0723 وهي مجموعة من آلاف المجرات التي تحتوي على مليارات النجوم تبعد عنا حوالي 4.6 مليار سنة ضوئية، وهذه القطعة من السماء تُمثل مجرد بقعة صغيرة جداً من الكون.
ويقول رمزي عبد العزيز، عضو هيئة التدريس بمركز الفحص المجهري النانوي بجامعة آلتو بفنلندا لـ«الشرق الأوسط»: «عندما تتمعن في الصورة، وتتخيل أن حجم كوكبنا الأرضي أمام حجم الكون كله وما يحتويه من آلاف المليارات من المجرات هو كمثل حجم حبة رمل في وسط كل رمال الصحاري وشواطئ البحار وأعماقها وأضعافها وأضعاف أضعافها، عندها سيدرك البشر حجمهم الطبيعي بالنسبة للكون».
وتمثل كل نقطة في الصورة سواء كانت صغيرة أو كبيرة، مجرة كاملة، وكل مجرة تحتوي على قرابة 400 مليار نجم، وهذا يوضح قيمة التلسكوب الذي يدور في مدار (لاغرانغ) والذي يبعد عن الأرض مسافة مليون و500 ألف كيلومتر، وتم بناؤه بتكلفة تفوق 10 مليارات دولار أميركي، واستمر بناؤه 20 سنة كاملة، كما يوضح عبد العزيز.
وتمثل هذه الصورة بالنسبة لرئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمصر جاد القاضي، مجرد «فاتح للشهية» تمهيداً لوجبة علمية دسمة، سيتم تقديم مكوناتها تباعا.
ويقول القاضي لـ«الشرق الأوسط»: «الصورة المنشورة هي أول الصور الملونة الكاملة للتلسكوب، وسيتم إصدار مجموعة كاملة من الصور في الأيام القادمة، وسيبدأ الباحثون في معرفة المزيد عن كتل المجرات وأعمارها وتاريخها وتركيباتها».
ويشير القاضي إلى مجموعة من الأسئلة التي سيساعد التلسكوب وصوره في الإجابة عنها، مثل «هل توجد كائنات فضائية أم لا؟»، و«هل توجد عناصر للحياة خارج كوكب الأرض؟»، و«أين نحن في كوكب الأرض من الكون؟»، و«ما هو عمق الكون وعمره الدقيق وكيفية نشأته؟».


مقالات ذات صلة

طالب يحلّ لغز «رجال الثلج» في أطراف النظام الشمسي

يوميات الشرق كتلتان تلامستا برفق قبل بلايين السنوات ولا تزالان متعانقتين (شاترستوك)

طالب يحلّ لغز «رجال الثلج» في أطراف النظام الشمسي

نجح أحد الطلاب في حلّ لغز كوني طال أمدُه يتعلَّق ببعض أكثر الأجسام غرابة في نظامنا الشمسي؛ «رجال الثلج» الجليديين الذين يستوطنون أطرافه البعيدة...

«الشرق الأوسط» (ميشيغان)
يوميات الشرق ظِلّ الأرض يرسم على القمر دائرةً من نارٍ خافتة (أ.ب)

«قمر دموي» يلوّن السماء هذا الأسبوع... خسوف كلّي نادر قبل 2028

من المتوقَّع أن يُزيّن قمرٌ أحمر قانٍ السماء قريباً خلال خسوف كليّ للقمر، ولن يتكرَّر هذا المشهد مجدّداً قبل أواخر عام 2028...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ كبسولة «أوريون» جزء من مهمة «أرتميس 2» التابعة لوكالة «ناسا» في فلوريدا (إ.ب.أ)

«ناسا» تجري تغييرات جذرية في برنامج للهبوط على القمر

أضافت إدارة ‌الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) مهمة جديدة إلى برنامجها «أرتميس» الخاص بالقمر، تتضمن اختبار التحام مركبة فضائية في مدار الأرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تحوّل في اللون... وربما في المصير (المرصد الوطني لأثينا)

نجم عملاق يقترب من نهايته... هل نشهد انفجاراً كونياً وشيكاً؟

أظهرت دراسة حديثة أنَّ أحد أضخم النجوم المعروفة على مستوى الكون مرَّ بتحولات دراماتيكية عام 2014، وربما يتهيَّأ للانفجار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ارتفاع سهم «أرامكو» بعد طرح شحنات نفط في عطاءات نادرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
TT

ارتفاع سهم «أرامكو» بعد طرح شحنات نفط في عطاءات نادرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفع سهم عملاق الطاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.45 في المائة إلى 27.06 ريال، خلال تداولات جلسة يوم الاثنين، بعد أن قال متعاملون إن الشركة طرحت أكثر من أربعة ملايين برميل من النفط الخام في عطاءات نادرة، في ظل تداعيات الصراع الأميركي الإيراني الذي أدى إلى تعطيل الصادرات من الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».

وفي عطاءٍ سيُغلق الساعة الخامسة مساءً بتوقيت بكين (09:00 بتوقيت غرينيتش)، يوم الاثنين، عرضت «أرامكو» مليونيْ برميل من الخام العربي الثقيل للتحميل في ميناء العين السخنة بمصر.

يُذكر أن أسعار النفط لامست مستويات قريبة جداً من 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع بشكل طفيف.


الدوري الإماراتي: العين يرفع شعار عدم الاستسلام أمام الوصل

لاعبو العين الإماراتي خلال التدريبات للدوري المحلي (نادي العين)
لاعبو العين الإماراتي خلال التدريبات للدوري المحلي (نادي العين)
TT

الدوري الإماراتي: العين يرفع شعار عدم الاستسلام أمام الوصل

لاعبو العين الإماراتي خلال التدريبات للدوري المحلي (نادي العين)
لاعبو العين الإماراتي خلال التدريبات للدوري المحلي (نادي العين)

يتوجب على العين ترجمة تصريحات مدربه الصربي فلاديمير إيفيتش بعدم الاستسلام في المباريات الثماني المتبقية على أرض الواقع، عندما يستضيف الوصل الثلاثاء في المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الإماراتي لكرة القدم.

ويتصدر العين الترتيب برصيد 44 نقطة، وبفارق نقطة عن مطارده شباب الأهلي، لذلك فإن الخطأ يبدو ممنوعاً قبل 8 مراحل من ختام البطولة.

وعانى العين في مباراتيه الأخيرتين للفوز على بني ياس وخورفكان بنتيجة واحدة 3-2، واحتُسبت ضده ركلتا جزاء في المرحلة الماضية، ليتهم مدربه الصربي التحكيم بمعاداة فريقه، والسعي لحرمانه من التتويج باللقب الخامس عشر في تاريخه.

وقال إيفيتش: «ليست المرة الأولى التي يحدث معنا هذا الشيء، ولكن هذه الأمور ستجعلنا أقوى، ولتعلموا جميعاً أننا لن نستسلم، وسنقاتل حتى النهاية في جميع المباريات».

ويتعين على لاعبي العين القتال فعلاً في المباريات الثماني المتبقية؛ حيث تنتظرهم مواجهات قوية، وأصعبها أمام الوصل والوحدة وشباب الأهلي والشارقة.

ويخوض الوصل الخامس (30 نقطة) المباراة، ولا يملك ترف فقدان أي نقطة في سعيه لإحراز المركز الثالث الذي يحتله الوحدة حالياً برصيد 34 نقطة، وتكمن أهميته كونه مؤهلاً للمشاركة في البطولات الآسيوية الموسم المقبل.

وخسر الوصل أمام بني ياس 0-2 في المرحلة الماضية بعدما كان الطرف الأفضل، وبلغت سيطرته نسبة 72 في المائة.

وقال مدربه البرتغالي روي فيتوريا: «سددنا 32 مرة على مرمى بني ياس، ولم ننجح في التسجيل بأيٍّ منها، في حين استغل المنافس فرصاً قليلة ونجح في ترجمتها إلى أهداف. علينا الآن النظر إلى الأمام والتحسن في المباريات المقبلة».

وأكد أنه لا يفكر حالياً في المركز الثالث: «طموحنا هو التحضير الجيد لكل مباراة دون التفكير المفرط في ترتيب الدوري، وعندما يتحسن مستوانا ونعالج مشكلة إهدار الفرص ستأتي النتائج لاحقاً».

وسيكون شباب الأهلي الثاني مطالباً بتغيير الصورة التي ظهر بها أمام الوحدة، عندما يستضيف كلباء التاسع (20 نقطة) الأربعاء.

وفشل شباب الأهلي في اعتلاء الصدارة بعد تعادله مع الوحدة 1-1 السبت، في مباراة مؤجلة من المرحلة السادسة عشرة.

وأعرب الصربي بوغدان بلانيتش مدافع شباب الأهلي عن «عدم رضانا كلاعبين عن الصورة التي ظهرنا بها. علينا التركيز الآن على أنفسنا في المباريات المتبقية وليس على فريق العين. نحن نحمل اللقب، ونريد أن نبقى أبطالاً».

وفقد الوحدة على الورق فرصة المنافسة على اللقب، مع ابتعاده بفارق 10 نقاط عن العين المتصدر، و9 عن شباب الأهلي الثاني، لذلك سيكون هدفه المركز الثالث.

ويحل الوحدة الخميس ضيفاً على بني ياس المنتعش بتحقيقه الفوز في آخر مرحلتين، وتعزيز حظوظه في البقاء باحتلاله المركز الثاني عشر برصيد 17 نقطة، وبفارق 4 نقاط عن دبا الثالث عشر قبل الأخير.

وقال مدرب الوحدة السلوفيني داركو ميلانيتش: «موقعنا بعيد بعض الشيء في جدول الترتيب. نحن حالياً هدفنا الحفاظ على وجودنا في المركز الثالث، ولكن إذا لم تحافظ الفرق الأخرى على مراكزها وخسرت فسنستطيع التقدم».

وتفتتح المرحلة الثلاثاء بمباراتي الظفرة مع الجزيرة، والبطائح مع عجمان.

وما زال الجزيرة الرابع (31 نقطة) يملك فرصة كبيرة للمنافسة على الثالث، ولكن مهمته ستكون صعبة بمواجهة جاره الظفرة الحادي عشر (18 نقطة) والذي ما زال في دائرة المهددين بالهبوط؛ حيث لا يبتعد عن دبا قبل الأخير سوى بخمس نقاط.

ويستضيف البطائح الرابع عشر الأخير (13 نقطة) عجمان السابع (23 نقطة) بطموح تحقيق الفوز الأول الغائب عنه في آخر 8 مباريات.

ويلعب الأربعاء أيضاً، الشارقة مع النصر، وخورفكان مع دبا.


مدرب العراق يطالب «فيفا» بتأجيل مباراة الملحق العالمي بسبب حرب إيران

غراهام أرنولد (رويترز)
غراهام أرنولد (رويترز)
TT

مدرب العراق يطالب «فيفا» بتأجيل مباراة الملحق العالمي بسبب حرب إيران

غراهام أرنولد (رويترز)
غراهام أرنولد (رويترز)

وجه غراهام أرنولد، المدير الفني للمنتخب العراقي، نداء عاجلاً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يطلب من خلاله تأجيل مباراة فريقه في الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم بسبب الاضطرابات الناجمة عن تصاعد حرب إيران.

ويواجه المنتخب العراقي العديد من المشكلات اللوجيستية قبل مباراة الملحق أمام سورينام، أو بوليفيا المقررة في 31 مارس (آذار) الجاري في مونتيري بالمكسيك.

وبإغلاق المجال الجوي حتى الأول من أبريل (نيسان) المقبل بسبب تصاعد الصراع فإن فريق أرنولد -الذي يضم في الغالب لاعبين من الدوري المحلي- غير قادر على التجمع بشكل كامل.

ولم يحصل اللاعبون على تأشيرات سفر للمشاركة في الملحق بالمكسيك، بسبب إغلاق السفارات الأجنبية، كما أن أرنولد عالق في الإمارات العربية المتحدة بسبب النزاع.

وقال أرنولد، وهو مدرب سابق للمنتخب الأسترالي، لـوكالة «أسوشييتد برس» الأسترالية: «أرجوكم ساعدونا فيما يتعلق بهذه المباراة، لأننا حالياً نكافح لإخراج لاعبينا من العراق».

وأدت الاضطرابات بالفعل إلى تأجيل المعسكر التدريبي الذي كان مخططاً إقامته في هيوستن. وقال أرنولد إن الدفع بفريق يضم فقط اللاعبين المحترفين في الخارج ليس خياراً قابلاً للتطبيق.

وقال: «لن يكون أفضل فريق لدينا، ونريد أن يكون أفضل فريق متاحاً لدينا لأكبر مباراة للبلاد في آخر 40 عاماً».

واقترح أرنولد تأجيلاً استراتيجياً لجدول مباريات الملحق، حيث دعا «فيفا» إلى السماح لمنتخبي سورينام وبوليفيا بخوض مباراتهما التمهيدية هذا الشهر، على أن يتم تأجيل المباراة النهائية للملحق إلى أسبوع واحد قبل انطلاق كأس العالم 2026.

وقال أرنولد: «في رأيي، إذا كان (فيفا) سيؤجل المباراة، فسيعطينا هذا وقتاً ملائماً للاستعداد. في رأيي، هذا يمنح (فيفا) أيضاً المزيد من الوقت لتحديد ما الذي ستفعله إيران».

وأضاف: «إذا انسحب المنتخب الإيراني فسنتأهل لكأس العالم، وسيمنح هذا المنتخب الإماراتي، الذي تغلبنا عليه في التصفيات، الفرصة للاستعداد لمواجهة بوليفيا أو سورينام».

وأكد عدنان درجال، رئيس الاتحاد العراقي: «نعمل طوال الوقت لمحاولة التخطيط والاستعداد لتحقيق حلم الجميع في العراق، لذلك نحتاج إلى اتخاذ هذا القرار بسرعة».