تحفيز العلامات التجارية العالمية لاستخدام التقنيات الذكية في المنتجات السعودية

الرئيس التجاري لـ«ماينور» لـ «الشرق الأوسط»: نعمل مع توجهات المملكة من أجل الاستدامة البيئية

فنادق «ماينور» تنوي التوسع في السوق السعودية والعمل على الاستدامة البيئية... وفي الإطار مايكل مارشال الرئيس التجاري لمجموعة «ماينور» (الشرق الأوسط)
فنادق «ماينور» تنوي التوسع في السوق السعودية والعمل على الاستدامة البيئية... وفي الإطار مايكل مارشال الرئيس التجاري لمجموعة «ماينور» (الشرق الأوسط)
TT

تحفيز العلامات التجارية العالمية لاستخدام التقنيات الذكية في المنتجات السعودية

فنادق «ماينور» تنوي التوسع في السوق السعودية والعمل على الاستدامة البيئية... وفي الإطار مايكل مارشال الرئيس التجاري لمجموعة «ماينور» (الشرق الأوسط)
فنادق «ماينور» تنوي التوسع في السوق السعودية والعمل على الاستدامة البيئية... وفي الإطار مايكل مارشال الرئيس التجاري لمجموعة «ماينور» (الشرق الأوسط)

كشف مايكل مارشال، الرئيس التجاري لمجموعة فنادق «ماينور» لـ«الشرق الأوسط» عن الافتتاح المرتقب لمنتجع «أنانتارا» في السعودية، وتحديداً في منطقة الدرعية، مؤكداً أن المجموعة تنوي التوسع لتدشين المزيد من الفنادق في البلاد خلال المرحلة المقبلة، وذلك بعد توقيع مذكرات تفاهم عدة.
وأوضح، أن التغير السريع في المملكة جعل الشركة تبحث عن الشركاء المناسبين لبناء علاقة طويلة الأمد وصحيّة ومتينة تمكن المجموعة من توسيع انتشار علامتها في السعودية.
وقال، إن السعودية في بداية مشوارها وانطلقت من نقطة الصفر وتشهد تقدماً ملموساً انعكس على المؤشرات الدولية لتظهر تقدمها والتزامها في تنفيذ المشاريع العملاقة الذي سيسهم في انتعاش القطاع خلال المرحلة المقبلة، وإن البلاد ستعيش ازدهاراً في السياحة من الزوار المحليين والإقليميين والعالميين.
وأكد مايكل مارشال خلال حوار مع «الشرق الأوسط»، أن توجه السعودية حول استدامة البيئة أمر بالغ الأهميّة، ومن الضروري التعاون معها لتحقيق المتطلبات التي تعد جوهرياً للمستقبل، ويتعيّن على الدولة تنمية القطاع وكل ما يتعلق بتطوير الفنادق والبنى التحتية لضمان استدامة البيئة.
وأضاف، أن التحول الرقمي الكبير في السعودية يحفز العلامات التجارية العالمية من استخدام التقنيات الجديدة، مبيناً أن مجموعته جاهزة من خلال تطبيقات تستخدم في الهواتف لتلبية جميع خدمات العملاء والاستفادة من جميع المرافق دون عناء.
> كيف ترون تطورات السياحة في السعودية؟
- الكثيرين سعداء بالانفتاح السعودي ومحاولة جذب السياح إلى البلاد، وأعتقد أنها ستنافس الدول الخليجية والإقليمية، فكلّ هذه البلدان متقاربة. والمملكة تلتزم في تنفيذ مشاريعها وليس من المستغرب أن تبلغ السياحة في السعودية وقطاع السفر مستويات رائعة، وقد اقتربنا من إنجاز منتجعنا في منطقة الدرعية على أرض الواقع، لكنّه سيستغرق بعض الوقت؛ إذ ليس بالإمكان أن نبني مشروعاً فجأة ونتوقّع أن يجذب السياح بين ليلة وضحاها.
> ما الرؤية التي تملكونها لتوجيه الاستثمار في السعودية؟
- نتطلّع إلى دخول سوق المملكة منذ وقت طويل ويسرّنا أن نعلن عن الافتتاح المرتقب لمنتجع «أنانتارا» في الدرعية الذي قصدت موقعه شخصياً مؤخراً لأشرف على التطوّرات، ولفتني حجمه المهيب، وأودّ التنويه بروعة المنطقة الغنيّة بالمباني القديمة والمرافق الجميلة الأخرى، لا سيما المساحة المفتوحة التي توحي بالحماس.
ومن حيث المشاريع المستقبليّة، فسنعلن عن افتتاح المزيد من الفنادق؛ إذ قمنا بتوقيع مذكرات تفاهم عدّة، ونأمل أن نستكملها بتوقيع العقود، في إطار سعينا لنكون جزءاً أساسياً من خطة النمو في المملكة و«رؤية 2030».
> مؤخّراً، السعودية تقدمت كثيراً في المؤشرات السياحية العالمية، كيف ينعكس ذلك على البلاد؟
- بلا شك أن المؤشرات العالمية سوف تنعكس على السوق السياحية السعودية، ولكن في المرحلة المقبلة بعد الانتهاء من بناء المشاريع العملاقة التي تجذب معها الزوار لخوض تجربة مختلفة في السعودية.
يسهّل الانفتاح في السعودية جذب الشركات والزوار، خاصة مع التسهيلات المقدمة للحصول على التأشيرات السياحية، حيث بات الأمر أسهل على العائلات والسياح الذين يقصدون البلاد، وسترتفع إمكانيات جذب السياح إلى السعودية، بالإضافة إلى الفعاليات الرياضيّة التي تجري مؤخراً، منها الفورمولا 1 والغولف، والحفلات الموسيقيّة التي ستصحح الاعتقادات الخاطئة التي تزعم أنّ قدوم السياح إلى السعودية غير ممكن وصعب.
وأعتقد أنّ الاستثمارات سترتفع بقوّة حالياً، وقد شهدتُ ذلك بالفعل في سوق السفر العربية، وفي خلال حملة الترويج لدور السعودية السياحي، الذي اقتصر في السابق على الحجّ وزيارة مكّة، بحيث لم يروَّج للبلاد على أنّها موقع جميل لا بدّ من زيارته للاطّلاع على تاريخها العريق وجميع تفاصيلها الرائعة.
> تتجه السعودية إلى تنفيذ الاستدامة البيئية في المشاريع الجديدة، كيف ترون هذا التوجه ومساهمتكم لتنفيذها على أرض الواقع؟
- هذا الموضوع بالغ الأهميّة، ومن الضروري أن نتعاون في استدامة البيئة الذي يُعتبر جوهرياً للمستقبل، ويتعيّن على الدولة تنمية قطاع السياحة وكلّ ما يتعلّق بتطوير الفنادق والبنى التحتية لضمان استدامة البيئة.
وأصبحت الاستدامة وبقاء المجتمع المحلي في بيئته الأصيلة من أبرز الأولويات بالنسبة إلى السيّاح الذين يريدون أن يختبروا التجارب المحليّة أيضاً. وهذا المبدأ يشكّل جزءاً أساسيا من «رؤية 2030»؛ لذا أجد أن السعودية تتّخذ القرار المناسب في هذا الإطار.
> على المستوى الإقليمي، كيف ترون تقدم السعودية سياحياً في الفترة الراهنة؟
- ستزدهر السياحة على الصعيد الإقليمي؛ إذ تشهد المملكة الآن زيارة الكويتيين والقطريين والإماراتيين والمصريين لافتتاح الأعمال الجديدة في البلاد، ولا شكّ في أنّ الروابط المتينة مع دول الجوار وحتى مع عائلاتهم تساهم في ازدهار هذه الأعمال. وفي الجهة المقابلة، سنشهد زيارة السيّاح الدوليين الذين يبحثون عن المغامرة؛ فهذه الفئة تكون منفتحة أكثر على التجارب الجديدة وتحبّ خوضها.
> كيف تعملون مع تحركات المملكة في التحول الرقمي والاعتماد على التكنولوجيا؟
- يعد التحرّك السريع للسعودية في مواكبة التقدم الرقمي أمراً مثيراً للاهتمام، ومن جهتنا، فنحن مستمرّون في ذلك وابتكار التطبيقات في فنادقنا منذ 10 أعوام، على سبيل المثال منتجعات «أنانتارا» و«أفاني» فمن الممكن تسجيل الوصول والمغادرة إلى اختيار الغرفة وحتى فتح الأبواب أو طلب الأكل مسبقاً أو حجز خدمة أو علاج في السبا عبر التطبيق، وبالتالي أصبح بالإمكان الاستغناء عن الهاتف الموجود في الغرفة واستعماله فقط لحالات الطوارئ.
واستبدلنا مفتاح الغرفة بالتطبيق الخاص بنا، بحيث أصبح بإمكانكم فتح الباب عبر التطبيق.
تجربة العملاء تساعدهم على التأقلم مع التكنولوجيا مع إبقاء العملية سهلة عليهم؛ لأنّنا نريد من الجميع أن يتقن طريقة استخدام التكنولوجيا من دون أن يشعروا بأنّها معقّدة جداً.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.