دمشق تتحول من معبر للمخدرات إلى «التعاطي»

دمشق تتحول من معبر للمخدرات إلى «التعاطي»

«الشرق الأوسط» رصدت المشهد في شوارع العاصمة السورية وحدائقها
الثلاثاء - 13 ذو الحجة 1443 هـ - 12 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15932]
سوريون يتسوقون في سوق الحميدية في العاصمة السورية دمشق في 7 يوليو قبيل عطلة عيد الأضحى (أ.ف.ب)

مع استعادة النظام السوري معظم المناطق الخارجة عن سيطرته عام 2018، انتقلت تجارة المخدرات إلى مرحلة جديدة، ارتفع معها حجم المخدرات المصادرة الآتية إلى سوريا حتى عام 2020 بما بين 6 أضعاف و12 ضعفاً، مقارنة مع عام 2011، لتتحول البلاد من معبر للبضاعة الآتية من أفغانستان وإيران إلى مستهلك ومصدّر، وبرزت العاصمة دمشق مركزاً أساسياً للتجارة والتعاطي.

ورصدت «الشرق الأوسط» أشخاصاً على أرصفة شوارع دمشق وفي حدائقها عليهم مظاهر الفتور والخمول ويرددون عبارات غير مفهومة، بسبب تعاطيهم المخدرات على الأغلب، بعدما كانت رؤية مثل هذه المشاهد نادرة قبل عام 2011. كما يلفت الانتباه في الشوارع أيضاً توقف كثير من الشبان عند باعة بسطات وأكشاك السجائر طلباً للمخدرات.

وكان «مركز الحوار السوري» قد نشر مؤخراً ورقة حول تجارة المخدرات في سوريا، تحدث فيها عن شبكات التهريب التي أشرفت عليها شخصيات مقربة من النظام، وإنشاء ورشات لتصنيع المخدرات ظل إنتاجها محدوداً وموجهاً للاستهلاك المحلي. لكن، مع انطلاق الثورة السورية منتصف مارس (آذار) 2011، انخرط العديد من تجار المخدرات ومهربيها في قمع المتظاهرين، وأسسوا لاحقاً ميليشيات شاركت في العمليات العسكرية لصالح النظام. ومنذ عام 2013؛ بدأ تصدير «الكبتاغون» بالتزامن مع انكماش اقتصاد سوريا بسبب الحرب والعقوبات الاقتصادية والفساد داخل النظام، وتحولت مصانع الكيماويات في مدينتي حلب وحمص إلى مصانع لهذه الأقراص.
... المزيد


سوريا المخدرات

اختيارات المحرر

فيديو