مصمم «فالنتينو» يختزل تاريخ روما في ليلة «خالدة»

بيير باولو بكيولي لـ«الشرق الأوسط»: لست سياسياً لكني أقدر قوة الجمال في لمس المشاعر والتعبير عن الإنسانية

صورة من دار «فالنتينو» تظهر المصمم بيير باولو بكيولي في آخر العرض مصحوباً بفريق عمله من الأنامل الناعمة
صورة من دار «فالنتينو» تظهر المصمم بيير باولو بكيولي في آخر العرض مصحوباً بفريق عمله من الأنامل الناعمة
TT

مصمم «فالنتينو» يختزل تاريخ روما في ليلة «خالدة»

صورة من دار «فالنتينو» تظهر المصمم بيير باولو بكيولي في آخر العرض مصحوباً بفريق عمله من الأنامل الناعمة
صورة من دار «فالنتينو» تظهر المصمم بيير باولو بكيولي في آخر العرض مصحوباً بفريق عمله من الأنامل الناعمة

منذ أقل من أسبوعين، انطلق أسبوع الموضة لخريف وشتاء 2023 في عاصمة النور والأناقة باريس، لكن المحطة الأخيرة كانت في روما بعرض فخم نظمته دار «فالنتينو» في الهواء الطلق. في «بيازا دي سبانيا» الشهيرة تحديداً. قد يكون العرض نهاية لموسم حافل، لكنه كان البداية بالنسبة لمصمم الدار بيير باولو بيكيولي، الذي لم يختر روما مسرحاً لعرض تشكيلته اعتباطاً. كان بإمكانه تقديم عرضه ضمن أسبوع الموضة الباريسي إلا أن اختياره للمدينة الخالدة كانت له أسبابه: «ففيها يبدأ كل شيء، ولا شيء يبقى على حاله باستثناء التاريخ العريق والغني بشتى أنواع الفنون».
في لقاء خص به المصمم «الشرق الأوسط» لا يُخفي أهمية هذه المدينة بالنسبة له قائلاً: «كل تشكيلاتي استلهمت من روما... فهي تسكن وجداني وخيالي. كل خيوطها وخباياها بما في ذلك لغتها الصارمة المبنية بالإسمنت تُؤثر على أي عملية إبداع أخوضها. لا تعني لي روما الفخامة والفن والتاريخ والباروك فحسب، فهي أيضاً مدينة الحياة اليومية، حيث أقوم بأعمالي وأجري لقاءاتي ونشاطاتي الخاصة».

كانت الورود حاضرة بقوة على شكل رسمات أو أشكال مقطعة بالليزر لتزين فستاناً أو معطفاً  -  الأزياء الرفيعة تعني فخامة مطعمة بالعملية  -  حتى الرجل كان له نصيب في هذه التشكيلة

إلى جانب اختيارها ساحة دي سبانيا بسلالمها الـ136 لتكون مسرحاً لعرض أطلقت عليه عنوان «البداية»، حرصت الدار أيضاً على أن يبدأ على الساعة الثامنة تماماً ليتزامن مع غروب الشمس، فتكتسب الصورة تأثيراً شاعرياً. فهذ الصورة مهمة لمصمم درس فنون السينما قبل أن ينتقل إلى الموضة، ويؤمن بأن الصورة تلعب دوراً مهماً في تشكيل آرائنا والتأثير على حواسنا، لا سيما في هذا الموسم. فالـ«هوت كوتور» كما يقول: «ثقافة وسلاح قوة للتأثير على المجتمع». عندما أضيف أنها أيضاً فن، يرد: «أعتقد أن الفن والموضة شيئان مختلفان. فالفن بالنسبة لي لا يلبي احتياجات ملموسة في أرض الواقع، على العكس من الموضة. فهي مفيدة وتستهدف أموراً محددة وعملية في الحياة. لكن بالتأكيد هناك قواسم مشتركة كثيرة بينهما مثل بحثهما الدائم عن الجمال والرغبة في تحرير الخيال وإطلاق العنان للإبداع».
على نغمات موسيقى «لابرينث» وهواء عليل هبت نسائمه فجأة لتُرطب الأجواء في يوم حار، برهن بكيولي كيف يمكن أن يتحول الجمال إلى سلاح يمكنه أن يُؤثر بالإيجاب على كل فرد منا من دون أن نشعر. فحضور العرض كونوا مجتمعاً مصغراً من كل الجنسيات، يجمعهم الحلم بغد جديد وشغف بكل ما هو جميل. والأهم من كل هذا برهنوا أنه بإمكانهم أن يتعايشوا مع بعض بحب وسلام بغض النظر عن أهوائهم وجنسياتهم وطبقاتهم، بدليل الابتسامات المتبادلة بين غرباء جلسوا جنب بعض على كراسي تمتد من «بيازا دي سبانيا» إلى «بيازا ميغنانيلي» بعضهم يرطن باللغة الإيطالية والبعض الآخر يرد بالإنجليزية أو الفرنسية أو بلغة الإشارات.

منظر معبر عن الامتنان لكل العاملات على إنجاز هذه التشكيلة  -  السر في التفاصيل

كان هذا حواراً جانبياً خلقه المصمم دون قصد. أما المقصود في التشكيلة فكان حواراً فنياً من وحي الخيال مع مؤسس الدار فالنتينو غارافاني جسده فيما لا يقل عن 100 تصميم. اختزل في كل واحد رومانسية الماضي وشاعرية الحاضر. تخللته كذلك الكثير من الأفكار المعاصرة، مثل التنوع الذي ظهر في اختيار عارضات بمقاسات وألوان وأعمار مختلفة. فالحرفية تحافظ على تقاليدها والموضة على طقوسها ولا خوف عليهما من موجات التغيير بالنسبة لبكيولي لكن «ما يهمني في كل هذا هو الحضور الإنساني، الذي من دونه لا يوجد للموضة أي معنى». ويتابع: «دور الموضة أن تدافع على المبادئ والقيم بصوت عال. هناك حالات نختار فيها السكوت لننأى بأنفسنا عن إثارة أي سخط أو جدل، إلا أن الصدق مع النفس والمشاركة في النقاش العام جزء مهم في الحياة لكي تتحسن. أنا لست سياسياً، لكني أقدر قوة الصورة في لمس المشاعر والتأثير عليها، لهذا أحب توظيفها بشكل إيجابي لتعكس المجتمع وتُوقظ إنسانيته».
التصاميم هي الأخرى تميزت بالتنوع. وبدورها تباينت بين الشاعري والرومانسي والفني والمعاصر، وكأن المصمم أراد فيها أن يختزل تاريخ روما في ليلة خالدة. لم يكن بالإمكان وأنت تتابع العرض ونسمات الهواء تهب بين الفينة والأخرى لتداعب وجهك، أن تنسى أنك في مدينة تفوح رائحة الإبداع من كل ركن فيها. في الوقت ذاته يغمرك شعور جامح بأنك تتابع كتابة فصل جديد من تاريخ الموضة، يستمد فيه المصمم بييرباولو قوته وثقته على حد سواء من مدينة يعرف كل زاوية فيها وقرأ الكثير من دواوينها وكتب أدبائها. ولأنه درس السينما وعشق الأدب والشعر كان من السهل عليه أن يُتحفنا بقصة محبوكة بخيوط تمازج فيها الحلم بالواقع. مكمن قوته أنه كتبها بلغة «الهوت كوتور»... ميدانه. فتصاميمه من هذا الخط لا يمكن أن تخطؤها العين بفخامتها ودراميتها الجمالية المتمثلة في الأحجام والتفاصيل والألوان التي جاءت هذه المرة بألوان قوس قزح إلى جانب الأسود والأبيض.

التصاميم تميزت بالتنوع. فقد تباينت بين الشاعري والرومانسي والفني والمعاصر، وكأن المصمم أراد فيها أن يختزل تاريخ روما في ليلة خالدة  -  بالنسبة للمصمم فإن الـ«هوت كوتور» تجمع الجمال بالجانب الوظيفي

بدأ العرض وتوالت التصاميم الواحدة تلو الأخرى، لتقفز للذهن مقولة ليوناردو دافنشي الشهيرة بأن «البساطة هي أقصى علامات الرفاهية». فحتى أكثر التصاميم تعقيداً وفخامة وتفاصيلا كانت من السهل الممتنع، من ناحية أن العارضات كن يتحركن فيها بسهولة وهن ينزلن من على السلالم ويختلن بها على الممشى الطويل. كان من الواضح أن المصمم بكل التفاصيل السخية التي ضخها فيها، لم يكن يستهدف تعقيد حياتنا بقدر ما كان يريد أن يؤجج الحلم «في وقت أصبح فيه الحلم في زمن الأزمات الاقتصادية والقرارات السياسية المؤثرة على ثقافة المجتمع ترفاً». يوم الجمعة كان له ما أراد. فالتشكيلة التي أرسلها شدت الأنفاس بفخامتها وفنيتها رغم رفضه أن تكون الهوت كوتور فناً بمفهومه التقليدي، أي فرجة بلا وظيفة. عاد إلى أرشيف السيد فالنتينو غارافاني الذي أسس الدار في عام 1959 ليستقي منها بصمات لا يزال تأثيرها واضحاً إلى اليوم. ثم ترجمها بلغة العصر. والنتيجة كانت قصيدة من شأنها أن تنال إعجاب شاعره المفضل دانتي أليغيري. كل قَصة كانت لها قِصة، حيث استهل العرض بفستان دائري قصير جداً غطته ورود حمراء من التافتا. كان هو البداية وهو النهاية أيضاً على الممشى في رمزية لدورة الحياة. كانت هناك أيضاً مجموعة من القطع باللونين الأبيض والأسود تُذكرنا بشغف المؤسس فالنتينو بالموزاييك الروماني وكيف ألهم العديد من تشكيلاته قبل أن يتقاعد ويتسلم بكيولي المشعل. التصميم رقم 100 كان عبارة عن «كاب» طويل بثنيات كثيرة. رغم طوله وحجمه، يبدو من مشية العارضة أنه بوزن الريشة بفضل تقنيات خففت من وزنه وجعلته مناسباً للاستعمال في المناسبات.
كانت هناك أيضاً قطع مخصصة للرجل. فهذا الأخير يُقدر حسب قول المصمم الـ«هوت كوتور» ويريد أن يتميز في كل الأوقات، وهو ما لباه في بنطلونات مفصلة بتصاميم مبتكرة ومعاطف وجاكيتات طويلة لم يبخل عليها بالتفصيل ولا بالتفاصيل. معطف على شكل شرنقة مثلاً زينه بريش الأورغنزا ليعطي الانطباع بأنه ريش طبيعي. وآخر استعمل فيه أشرطة باللونين الأبيض والأسود لتزيد من رشاقة تصميمه، بينما زينت ورود كبيرة الصدر أو الكتف وهلم جرا من التصاميم التي لا تترك أدنى شك بأنها ستنال رضا الرجل: عن نفسه وعن الدار على حد سواء. فالجميل في هذه التشكيلة وكل تشكيلات بييرباولو بكيولي الأخيرة أن الإبداع لم يُفرق بين الجنسين كما أن كمية الجمال فيها لم تُستعمل كنوع من الهروب من الواقع الذي نعيشه، بل كتحدٍ لكسر الأفكار النمطية.

- 8 خلاصات من عرض «فالنتينو»
1 - آخر مرة قدمت فيها دار «فالنتينو» عرضها في «بيازا دي سبانيا» كانت في عهد المؤسس في التسعينات من القرن الماضي.
2 - تعمدت الدار أن يبدأ العرض على الساعة الثامنة مساء ليتزامن مع غروب الشمس. فالإضاءة مهمة بالنسبة للمصمم بييرباولو بكيولي كونه درس السينما قبل أن ينتقل إلى الموضة.
3 - كان العرض حواراً بين الماضي والحاضر، أو بالأحرى جدلاً فكرياً وفنياً مثيراً من وحي الخيال بين أسلوب السيد فالنتينو غارافاني الرومانسي الذي شكل فترة الستينات والسبعينات من القرن الماضي، وبين أسلوب المصمم الحالي الذي يجمع شاعرية الماضي بعملية الحاضر ومتطلباته.
4 - قوة الصورة كانت واضحة في العرض. قد تكون مستلهمة من أرشيف الدار وتشكيلات ماضية إلا أن ما تابعناه كان عصرياً بكل المقاييس. فقد كان صورة تعكس الواقع الحالي وتغيراته، ليس من ناحية الأزياء بل في نوعية العارضات والعارضين الذين تنوعت أشكالهم ومقاساتهم وألوانهم. كان واضحاً أن المصمم أراد أن يكسر التابوهات وتلك الصورة النمطية التي تعشقها الموضة وكانت غالبة في أسبوع باريس، بإعطاء العادي صوتاً ومنبراً غير عادي. فقد شاركت في العرض 40 عارضة سوداء إلى جانب عارضات من جنسيات وبمقاسات مختلفة
5 - رغم أن المصمم كما قال «ليس سياسياً» فإن العرض كان حركة اجتماعية تحلم بحاضر عادل وغد أفضل يُحركه الجمال واحتضان الآخر بكل اختلافه. فالـ«هوت كوتور» بالنسبة لبييرباولو يجب أن تحمل قضية ثقافية تبدأ بالحفاظ على الحرفية وطقوس وتقاليد الموضة الرفيعة لتمريرها للجيل القادم وتنتهي بالسلام والجمال.
6- استضاف المصمم 120 طالباً من معاهد الموضة الإيطالية مفسراً ذلك بأنه يتذكر جيداً كيف كان في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي مثلهم طالباً ينظر إلى الموضة من بعيد ويحلم بحضور أي عرض أزياء
7- أطلق المصمم عنوان «البداية» على هذه التشكيلة رغم أنه يعمل في الدار منذ 23 عاماً لأنه يعتقد أن «الهوت كوتور» هي دائماً عن بدايات جديدة تُطلق توجهات موضة غير مسبوقة
8- أول إطلالة في العرض كانت فستاناً أحمر تغطيه ورود ثلاثية الأبعاد من التافتا في إشارة إلى أول فستان باللون الأحمر صممه فالنتينو غارافاني في عام 1959


مقالات ذات صلة

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

لمسات الموضة جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

لم يكن ظهور النجمات في فساتين فخمة خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار مجرد استعراض أو منافسة على الأضواء والعقود مع دور الأزياء والمجوهرات الكبيرة.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة 6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)

المصممة كنزة بناني تستعين بنساء طنجة المغربية لإعادة توجيه البوصلة

في لقطات تحاكي تكونيات اللوحات الاستشراقية، تظهر فيها المرأة عنصراً مركزياً في النسيجين الاجتماعي والثقافي بعيداً عن التصورات المفروضة أو المتخيلة

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)

مجوهرات تتعدى القطعة منها 35 مليون دولار

في ليلة الأوسكار منحت المجوهرات جرعة من البريق والأمل في أن الإبداع لا يزال قادراً على التحدي حتى في أكثر اللحظات اضطراباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة خلال السنوات الأربع التي قضاها في الدار تولى الجانب الإبداعي في كل المجالات (إيترو)

«إيترو» تنهي تعاونها مع مديرها الإبداعي ماركو دي فينتشنزو

بعد نحو 4 سنوات من قيادة الدار الإيطالية «إيترو» (ETRO)، تنتهي مرحلة ماركو دي فينتشنزو فيها باتفاق متبادل بين الطرفين، وفق ما جاء في البيان الصحافي. كان دي…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة أثمر الحوار المتخيل بين الماضي والحاضر تصاميم مبتكرة لكل زمان (إيرديم)

عرض «إيرديم» لخريف وشتاء 2026... بين الذكرى والذكريات

استعمل «إيرديم» منذ انطلاقته في عام 2005 أساليب تقليدية في تصاميم مبتكرة تحمل بصمة يمكن التعرف عليها من بعيد من دون صراخ «اللوغوهات».

جميلة حلفيشي (لندن)

مصادر أمنية: مسيّرات وصواريخ تستهدف السفارة الأميركية في بغداد

نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
TT

مصادر أمنية: مسيّرات وصواريخ تستهدف السفارة الأميركية في بغداد

نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)

قالت مصادر أمنية عراقية إن صواريخ وخمس طائرات مسيّرة على الأقل استهدفت السفارة الأميركية في بغداد، في وقت مبكر اليوم الثلاثاء، ووصفت الهجوم بأنه الأكثر كثافة منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ورأى شاهد من وكالة «رويترز» للأنباء ما لا يقل عن ثلاث طائرات مسيّرة تتجه نحو السفارة. وقال إن نظام الدفاع الجوي «سي-رام» أسقط اثنتين منها، بينما سقطت الثالثة داخل مجمع السفارة، حيث شوهد تصاعد ألسنة النيران والدخان.

وقال شاهد آخر من وكالة «رويترز» إن دوي انفجار قوي سمع في العاصمة العراقية.

وفي وقت لاحق، أعلنت مصادر أمنية أن منشأة دبلوماسية أميركية قرب مطار بغداد تم استهدافها بالصواريخ، وسُمع دوي صفارات الإنذار.

وكانت الهواتف المحمولة في السفارة الأميركية مغلقة عندما اتصلت وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.

وتشن الجماعات المسلحة المدعومة من إيران هجمات على المصالح الأميركية في العراق رداً على الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأمس الاثنين، أعلنت «كتائب حزب الله» المتحالفة مع إيران مقتل قائد كبير في الجماعة. وقالت قوات «الحشد الشعبي» إن غارات جوية قتلت ما لا يقل عن ثمانية من مقاتليها في مدينة القائم العراقية بالقرب من سوريا، ونسبت القصف إلى إسرائيل.

وتم نشر قوات الأمن العراقية في أجزاء من العاصمة وأغلقت المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، التي تضم مباني حكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، بما في ذلك السفارة الأميركية.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


العضلة الخلفية تغيّب تمبكتي عن مران الهلال

تمبكتي لحظة إصابته في مباراة الفتح (تصوير: سعد العنزي)
تمبكتي لحظة إصابته في مباراة الفتح (تصوير: سعد العنزي)
TT

العضلة الخلفية تغيّب تمبكتي عن مران الهلال

تمبكتي لحظة إصابته في مباراة الفتح (تصوير: سعد العنزي)
تمبكتي لحظة إصابته في مباراة الفتح (تصوير: سعد العنزي)

أعلن نادي الهلال تعرض مدافعه حسان تمبكتي لإصابة في العضلة الخلفية، منعته من المشاركة في تدريبات الفريق الجماعية التي أقيمت مساء الاثنين، حيث تواجد اللاعب في عيادة النادي الطبية.

وشعر تمبكتي بآلام في العضلة الخلفية خلال مواجهة فريقه الأخيرة أمام الفتح، حيث اضطر سيموني إنزاغي مدرب الفريق إلى استبداله عند الدقيقة 28 من عمر الشوط الأول.

وكان حسان قد عاد للمشاركة في المباريات أمام الفتح، بعد أن غيبته نفس الإصابة «العضلة الخلفية» عن اللعب مع فريقه في مواجهتي الشباب والنجمة الماضيتين، اللتين سبقتا لقاء الهلال الأخير أمام الفتح في الأحساء.

وعاد لاعبي الزعيم للتدريبات، مساء الاثنين، بعد أن منحهم المدرب راحة، يوم الأحد، عقب لقاء الفريق أمام الفتح، السبت الماضي، وذلك للاستعداد لمواجهتهم المرتقبة التي ستجمع أزرق العاصمة بالأهلي، يوم الأربعاء، على ملعب الإنماء في جدة، في نصف نهائي كأس الملك.