كافو: ليس هناك شعور في كرة القدم أفضل من رفع كأس العالم

النجم الفائز باللقب مرتين تحدث عن تطور مستوى فينيسيوس جونيور وكيف سيكون أداء البرازيل في «قطر 2022»

كافو حاملاً كأس العالم بين زملائه القدامى رونالدو وريفالدو (إ.ب.أ)
كافو حاملاً كأس العالم بين زملائه القدامى رونالدو وريفالدو (إ.ب.أ)
TT

كافو: ليس هناك شعور في كرة القدم أفضل من رفع كأس العالم

كافو حاملاً كأس العالم بين زملائه القدامى رونالدو وريفالدو (إ.ب.أ)
كافو حاملاً كأس العالم بين زملائه القدامى رونالدو وريفالدو (إ.ب.أ)

كان النجم البرازيلي كافو قد سجل للتو رسالة بالفيديو لبعض الأطفال في شمال شرقي البرازيل، ويقول عن ذلك: «أستطيع أن أرى نفسي في هؤلاء الأطفال. لقد كنت طفلاً فقيراً، وواجهت الكثير من المحن حتى أصل إلى ما أنا عليه الآن وأتحدث إليكم، بعد اللعب ثلاث مرات متتالية في نهائيات كأس العالم والفوز بالمونديال مرتين».
أجريت هذا اللقاء مع كافو من مدينة ماسيو، بينما كان يستعد للقيام برحلة بالحافلة لمدة ثلاث ساعات إلى الريف كجزء من مشاركته في مشروع للعمل الاجتماعي.
يقول كافو عن ذلك، «عندما أذهب إلى هناك، ألعب معهم حافي القدمين، حتى يروا أننا جميعاً متساوون. عندما فكرت لأول مرة في هذا المشروع، أردت أن أفعله في مكان لا يذهب إليه أحد. هناك نسبة عالية من سوء التغذية، وأشعر أن هدفنا الرئيسي هو منحهم الأمل، وأن نجعل هؤلاء الأطفال يعتقدون أنهم قادرون على تحقيق المزيد».
يوفر هذا المشروع - الذي يُترجم فعلياً باسم «كافو الصغير في المناطق النائية» - للأطفال كرات قدم وأحذية وطعاماً، وفرصة لمقابلة قائد منتخب البرازيل السابق. يمثل الفقر مشكلة كبيرة في البرازيل، ويقول كافو إنه يشعر بالصدمة عندما يرى هؤلاء الأطفال وهم يعانون، كما كان يعاني هو من قبل.
ويقول: «يصعب تحقيق الأهداف عندما لا يمنحك المجتمع الفرص التي تحتاج إليها. كنت أستيقظ في الساعة الرابعة صباحاً، وأتناول بعضاً من الطعام، وأستقل الحافلة في الساعة الخامسة صباحاً لأذهب إلى التدريب في الساعة التاسعة صباحاً. في بعض الأحيان كنت ألعب بشكل أسوأ من باقي زملائي من الأطفال الآخرين، وذلك لأنهم كانوا ينامون بشكل جيد أثناء الليل بالكامل ويعيشون بالقرب من ملعب التدريب. لذلك، فإنني أرى نفسي في هؤلاء الأطفال، لأن الحياة للأسف لا تقدم سوى خيارين للفقراء: يمكنك الذهاب إلى طريق سيئ، أو أن تحاول بقوة وتثابر. وينطوي الخيار الثاني على الكثير من القتال. ما لا يفهمه الناس هو أن لاعبي كرة القدم يحاولون تحقيق النجاح ليس لأن هدفهم هو الشهرة، ولكن لمساعدة أسرهم وأصدقائهم على التغلب على الفقر».
وبعد مرور عشرين عاماً على قيادة منتخب البرازيل إلى المجد في كأس العالم 2002، يحاول كافو إلهام الناس من خلال سرد قصة حياته. لذلك، كتب سيرته الذاتية، التي تحمل اسم «ملحمة كافو»، يروي فيها قصة أيامه الأولى في كرة القدم، وفوزه بألقابه الأولى، واستدعائه لقائمة منتخب البرازيل، والفوز بكأس العالم، واللعب في إسبانيا وإيطاليا.
لقد فاز كافو بكل البطولات الممكنة - بطولات الدوري والكأس المحلية، ولقبين لكأس كوبا ليبرتادوريس مع ساو باولو، ولقب الدوري الإيطالي الممتاز مع روما وميلان، ودوري أبطال أوروبا مع ميلان، ولقبين لكوبا أميركا (كأس أمم أميركا الجنوبية) مع البرازيل، بالإضافة إلى العديد من البطولات والألقاب الأخرى – لكن سيظل الجميع يتذكرونه من خلال الفوز بكأس العالم مع منتخب البرازيل. فاز كافو بكأس العالم للمرة الأولى في الولايات المتحدة الأميركية عام 1994، عندما كان لا يزال يلعب في ساو باولو، لكنه كان قائد منتخب السيليساو عندما فاز بلقب المونديال للمرة الثانية في عام 2002 إلى جانب الظاهرة رونالدو وريفالدو ورونالدينيو وروبرتو كارلوس.
لقد كان المنتخب البرازيلي مدججاً بالنجوم في ذلك الوقت، وكان من السهل للغاية على أي مشجع أن يذكر التشكيلة الأساسية لراقصي السامبا، على عكس الفريق الحالي تماماً. يقول كافو: «تكمن المشكلة في أن الناس لا يعرفون التشكيلة الأساسية لمنتخب البرازيل. ورغم أننا في العام الذي سيشهد إقامة كأس العالم، إلا أنه لا يمكننا للأسف أن نجزم بأسماء اللاعبين الذين سيشاركون في كأس العالم بقطر. الأمر مختلف تماماً عن الشعور الذي كان سائداً في عام 2002، عندما كان الجميع يعرفون من سيبدأ في التشكيلة الأساسية، بل ومن لديه الفرصة الأكبر للمشاركة بديلاً خلال المباريات. كان المشجعون يعرفون قصتنا وأين نلعب، وكانت الجماهير تشعر بأنها قريبة من الفرق. لكن الآن هناك فجوة بين الجماهير والمنتخب الوطني، وهذه الفجوة تتزايد منذ عام 2010».
فهل يعتقد كافو أن أليسون بيكر ونيمار هما اللاعبان الوحيدان اللذان ضمنا مكانهما في التشكيلة الأساسية لمنتخب البرازيل في مونديال قطر؟ يجيب عن هذا السؤال قائلاً: «لا أعتقد ذلك. فهل يمكننا أن نجزم بأن أليسون سيشارك في التشكيلة الأساسية في ظل المستويات التي يقدمها إيدرسون؟ أو أن ويفرتون لن يتمكن من الدفاع عن عرين المنتخب البرازيلي بعد البطولات والألقاب التي حققها مع نادي بالميراس؟ اللاعب الوحيد الذي يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية هو نيمار، لأنه الأفضل، ثم لدينا شباب آخرون يسعون لحجز مكان لهم في التشكيلة الأساسية مثل فينيسيوس جونيور».
ويضيف: «فينيسيوس هو مستقبل كرة القدم البرازيلية. إنه اللاعب الشاب الذي يمتلك القدرات والفنيات التي تؤهله للوصول إلى أعلى المستويات. لقد كان لاعباً واعداً بالفعل، لكنه أظهر هذا العام أنه قادر على تحقيق المزيد. من السابق لأوانه أن نقول إنه واحد من أفضل ثلاثة لاعبين في العالم، لكن يمكننا أن نتخيل وصوله إلى هذا المستوى قريباً».
ويتابع: «إنه فتى محترف ومتواضع ويحتاج إلى من يشرح له كيف يمكنه أن يتحسن ويتطور. كان كارلو أنشيلوتي هناك للقيام بهذا الدور، والآن نرى ما يمكن أن يفعله فينيسيوس. رودريغو أيضاً يقدم مستويات جيدة خلال الدقائق التي يلعبها، وريال مدريد يعمل محركاً جيداً لهؤلاء اللاعبين».
ومع ذلك، يعتقد كافو أن رحيل اللاعبين البرازيليين للاحتراف في الخارج وهم في سن صغيرة، مثل فينيسيوس جونيور ورودريغو، ليس جيداً لكرة القدم البرازيلية. تعاقد ريال مدريد مع فينيسيوس جونيور مقابل 46 مليون يورو عندما كان يبلغ من العمر 16 عاماً فقط، كما دفع 45 مليون يورو للتعاقد مع رودريغو عندما كان عمره 17 عاماً فقط. ويرى كافو أن رحيل اللاعبين للخارج في هذه السن الصغيرة لا يسمح للجماهير البرازيلية ببناء علاقة عاطفية معهم.
يقول كافو: «يجب أن تكون فرق مثل فلامينغو وبالميراس وأتلتيكو مينيرو مثالاً يحتذى به للأندية البرازيلية الأخرى، حيث غيرت الطريقة التي تدير بها الأمور وجلبت الكثير من مظاهر الاحتراف إلى الدوري البرازيلي، وهو أمر جيد. يمكن لهذه الأندية الاستثمار بشكل جيد، وتنافس دائماً على الفوز بالبطولات والألقاب، كما يمكنها التعاقد مع اللاعبين وهم في قمة عطائهم الكروي. ومع ذلك، لا تزال البرازيل تواجه مشكلة بيع لاعبيها الشباب في وقت مبكر جداً. عندما كنت ألعب، كان يجب على اللاعبين أن يفوزوا بالبطولات أولاً في بلدنا ويشاركوا في صفوف المنتخب الوطني، ثم ينتقلون بعد ذلك إلى أوروبا. أما الآن، فالأمر معكوس، حيث يذهبون إلى أوروبا أولاً ويحاولون الانضمام إلى المنتخب الوطني ثم يعودون إلى البرازيل في نهاية حياتهم الكروية، وهذا هو السبب في أنه من الصعب في بعض الأحيان اختيار التشكيلة الأساسية لمنتخب البرازيل».
ورغم أن منتخب البرازيل الذي قاده كافو للفوز بكأس العالم 2002 واجه أيضاً صعوبات في التصفيات المؤهلة للمونديال، وكان الجمهور ينتقد اللاعبين، إلا أن اللاعبين استعادوا مستواهم في الوقت المناسب تحت قيادة المدير الفني لويس فيليبي سكولاري. ولا يزال هذا الانتصار هو أفضل ذكرى في مسيرة كافو الكروية.
يتذكر كافو ما حدث ضاحكاً: «في الليلة التي سبقت المباراة النهائية، كنا نلعب الغولف في الممرات. كنا نتحدث ونستمتع ببعض المرح. كنت قائد الفريق وشعرت أن الوقت قد حان للتخلص من بعض التوتر. طلبت من فيليباو أن يسمح للاعبين بالاستمتاع بوقتهم لأننا سنلعب مباراة رائعة في الغد. لقد كان يثق بنا ورأى أننا نستطيع الفوز بهذا اللقب. جلس معنا بضع ساعات، ثم ذهب إلى غرفته. وفي اليوم التالي، نزلنا إلى أرض الملعب وفزنا بكأس العالم. ليس هناك شعور في كرة القدم أفضل من رفع هذه الكأس، ويمكنني أن أضمن لك ذلك. لا يزال الحديث عن هذا الأمر يسبب لي القشعريرة، وما زالت كل التفاصيل عالقة في ذهني».


مقالات ذات صلة

الدوري البرازيلي: مشاجرة بين لاعبي بالميراس وكورنثيانز... وبيدرو الهداف التاريخي

رياضة عالمية شهد ملعب نيو كيميكا أرينا أحداثاً مؤسفة عقب نهاية ديربي الدوري البرازيلي (رويترز)

الدوري البرازيلي: مشاجرة بين لاعبي بالميراس وكورنثيانز... وبيدرو الهداف التاريخي

شهد ملعب نيو كيميكا أرينا أحداثاً مؤسفة عقب نهاية ديربي الدوري البرازيلي لكرة القدم بين كورنثيانز وبالميراس بالتعادل السلبي فجر اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية النجم البرازيلي نيمار (أ.ب)

أنشيلوتي: نيمار أمامه شهران ليثبت جاهزيته للمونديال

لم يستبعد كارلو أنشيلوتي، مدرب البرازيل، إمكانية حصول نيمار على مكان في تشكيلته المكونة من 26 لاعباً لكأس العالم لكرة القدم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل (رويترز)

رغم إشاعات تدريب إيطاليا... أنشيلوتي يقترب من تمديد عقده مع البرازيل

أشارت تقارير صحافية في أميركا الجنوبية إلى أن الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل سيمدد عقده قريباً في قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
رياضة عالمية فرناندو دينيز (أ.ف.ب)

دينيز مدرب البرازيل السابق يتولى تدريب كورينثيانز

قال نادي كورينثيانز المنافس في الدوري البرازيلي الممتاز لكرة القدم، الاثنين، إن فرناندو دينيز المدرب المؤقت السابق للمنتخب الوطني تولى تدريب الفريق.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية البرازيلي أوسكار إبان لعبه بقميص تشيلسي (أ.ب)

البرازيلي أوسكار يكشف كواليس نجاته من الموت

اعتزل البرازيلي أوسكار، نجم تشيلسي الإنجليزي السابق، كرة القدم، ببلوغه 34 عاماً بعد نجاته من الموت بسبب مشاكل في القلب.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!