ترشيح رابع دواء للسرطان لعلاج الحالات الخطيرة من «كورونا»

سيدة تتلقى جرعة لقاح ضد «كورونا» في هوندوراس 7 يوليو (أ.ف.ب)
سيدة تتلقى جرعة لقاح ضد «كورونا» في هوندوراس 7 يوليو (أ.ف.ب)
TT

ترشيح رابع دواء للسرطان لعلاج الحالات الخطيرة من «كورونا»

سيدة تتلقى جرعة لقاح ضد «كورونا» في هوندوراس 7 يوليو (أ.ف.ب)
سيدة تتلقى جرعة لقاح ضد «كورونا» في هوندوراس 7 يوليو (أ.ف.ب)

انضم دواء رابع للسرطان إلى قائمة العلاجات المرشحة لمواجهة خطر وفاة مرضى «كوفيد - 19»، بعد أن توصلت دراسة جديدة إلى أن عقارا تجريبيا يستخدم لمحاربة السرطان قد يقلل من خطر وفاة مرضى «كوفيد - 19» بنحو 55 في المائة.
وأفاد باحثون بمجلة «نيو إنغلاند الطبية»، في 6 يوليو (تموز) الجاري، بأن العقار «سابيزابولين» فعال في مساعدة مرضى كوفيد - 19 المصابين بأمراض خطيرة، أكثر من الأدوية المصرح بها سابقا. وتقدمت «فيرو»، مطور الأدوية ومقرها ميامي بأميركا، بطلب إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية للحصول على إذن باستخدام الطوارئ، وستوفر هذه الموافقة وسيلة أخرى لعلاج المرضى في المستشفيات.
يقول الدكتور إيلان شوارتز، خبير الأمراض المعدية في جامعة ألبرتا الكندية لصحيفة «نيويورك تايمز»: «يبدو هذا رائعا للغاية، فلدينا عدد قليل من العلاجات للمرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة تؤدي للوفاة، لكن العلاج الآخر الذي يمكن أن يقلل الوفيات سيكون موضع ترحيب كبير». ومع ذلك، كان حجم عينة الدراسة صغيرا نسبيا، حيث لم يتم إعطاء الدواء سوى لـ134 مريضاً. يقول شوارتز، الذي لم يشارك في الدراسة: «بشكل عام، أعتقد أن هذا مثير للغاية، رغم أنني سأرحب بدراسات تأكيدية أكبر ومستقلة».
وعند تناول الدواء كحبوب، يمنع الدواء الخلايا من بناء الكابلات الجزيئية التي تهدف إلى نقل المواد من منطقة في الخلية إلى منطقة أخرى، وفق الدراسة.
وتم تطوير «سابيزابولين» في البداية من قبل باحثين في جامعة «تينيسي» الأميركية لمحاربة السرطان عن طريق قطع هذا النوع من الطرق السريعة بين الخلايا السرطانية، مما يمنع النمو السريع، لكن يبدو أن الدواء يعمل مع مرضى «كوفيد - 19» عن طريق الحد من التهاب الرئة الذي يهدد الحياة.
وشملت التجربة المرضى الذين تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي علاج كوفيد وتلقوا الأكسجين أو التهوية الميكانيكية، وكان لديهم عوامل خطر أخرى مثل السمنة أو ارتفاع ضغط الدم التي ساهمت في ارتفاع مخاطر الوفاة من المرض. ولهذا السبب، سمح لهم بالعلاج بأدوية أخرى، مثل الستيرويدات وديكساميثازون، والذي يقال إنه يقلل من خطر الوفاة من كوفيد بمقدار الثلث.
لكن من بين 134 متطوعا تناولوا الدواء و70 متطوعا تلقوا العلاج الوهمي، كانت معدلات الوفيات بين المجموعتين مختلفة تماما بعد 60 يوما، حيث توفي أكثر من 45 في المائة من مجموعة الدواء الوهمي مقارنة بحوالي 20 في المائة ممن تناولوا «سابيزابولين»، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 55 في المائة في خطر الموت الإجمالي.
وأشار الدكتور ديفيد بولوير، خبير الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا، والذي تحدث مع الصحيفة الأميركية إلى أن معدل الوفيات باستخدام الدواء الوهمي كان مرتفعاً بشكل ينذر بالخطر. في المقابل، أشار إلى تجربة لعقار التهاب المفاصل أعطيت لمرضى كوفيد حيث مات أقل من 8 في المائة من مجموعة الدواء الوهمي.
وقالت «فيرو» إنها أوقفت التجربة قبل الموعد المحدد لأن لجنة استشارية مستقلة وجدت الدواء فعالا لدرجة أنه سيكون من غير الأخلاقي الاستمرار في إعطاء بعض المرضى علاجا وهميا.
وقبل هذا الدواء، دخلت ثلاثة أدوية أخرى للسرطان دائرة الترشيح للاستخدام في مواجهة كورونا، ضمن استراتيجية تسمى «إعادة التخصيص»، عن طريق النظر في الأدوية المعروفة بالفعل بمحاربة الأمراض الأخرى. أحد الأدوية تسمى «أبراتوكسين إس 4»، وهو دواء يستهدف بروتيناً بشرياً يسمى (Sec61)، ووجد الباحثون أن نفس البروتين ضروري لتكاثر الكثير من الفيروسات، بما في ذلك فيروس كورونا المستجد، و(الإنفلونزا أ)، مما يوفر علاجا شاملاً للفيروسات.
ومن العلاجات الأخرى، علاج «أكالابروتينيب»، الذي يثبط عمل بروتين يدعى «BTK»، والذي يتداخل مع نوع من الخلايا المناعية التي يمكن أن تسبب الالتهاب، عن طريق إنتاج البروتينات المعروفة باسم السيتوكينات، التي تعمل على تجميد الاستجابة المناعية للجسم. ويوجد دواء ثالث يسمى «كالكينس» والذي ثبت أن له دورا في التحكم في الاستجابة المفرطة لنظام المناعة لدى المصابين بـ«كوفيد - 19» الذين يعانون من أعراض حادة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».