سلطان بن سلمان: على القطاع السياحي تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها

رأس الاجتماع الثامن والثلاثين لهيئة السياحة السعودية.. وأكد أن حكم الملك سلمان مرحلة تاريخية للبلاد

الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز مترئسا اجتماع مجلس إدارة الهيئة الثامن والثلاثين الذي عقد أمس («الشرق الأوسط»)
الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز مترئسا اجتماع مجلس إدارة الهيئة الثامن والثلاثين الذي عقد أمس («الشرق الأوسط»)
TT

سلطان بن سلمان: على القطاع السياحي تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها

الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز مترئسا اجتماع مجلس إدارة الهيئة الثامن والثلاثين الذي عقد أمس («الشرق الأوسط»)
الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز مترئسا اجتماع مجلس إدارة الهيئة الثامن والثلاثين الذي عقد أمس («الشرق الأوسط»)

أكد الأمير سلطان بن سلمان، رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، أن السعودية تمر بمرحلة تاريخية مهمة، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتوجيهه بإعادة هيكلة أجهزة الدولة والاقتصاد الوطني، وهو ما يفرض على القطاع الاقتصادي الكبير المتمثل في السياحة والتراث الوطني أن يعمل على تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها في دعم الاقتصاد الوطني.
وثمّن الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، عقب ترؤسه اجتماع مجلس إدارة الهيئة الثامن والثلاثين الذي عقد أمس، في مقر الهيئة بالرياض، ما تحظى به قطاعات السياحة والتراث الوطني من تقدير واهتمام من خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الوزراء الملك سلمان بن عبد العزيز، لتمكينها من أداء أدوارها في العناية بالتراث الوطني وترسيخ المواطنة، وتمكين النشاط السياحي، بوصفه قطاعا اقتصاديا رئيسيا يسهم بدور كبير في تنمية المناطق وإيجاد فرص وظيفية للمواطنين.
وأضاف أن المجلس رفع الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على دعمه ومتابعته لأعمال الهيئة، مشيرا إلى تطلعه لأن تحقق السياحة الوطنية الإنجازات المأمولة، كما تحقق الآن إنجازات ضخمة في مجال توفير فرص العمل حتى أصبح قطاع السياحة ثاني قطاع مسعود في الاقتصاد الوطني، معربا عن تقديره للوزارات الممثلة في مجلس إدارة الهيئة وما يبذله ممثلوها من جهود لدعم الهيئة والسياحة الوطنية.
وقال الأمير سلطان بن سلمان «إن اجتماعات مجلس إدارة الهيئة دائما ما تكون ثرية ومثمرة ومهمة، خاصة في هذا الاجتماع الذي يتزامن مع المشروع والمسار الكبير الذي بدأت الهيئة في تنفيذه؛ وهو برنامج التطوير الشامل للسياحة والتراث الحضاري بهدف تركيز وتسريع المشروعات التنفيذية والبرامج والمبادرات المتعلقة بقطاعات السياحة والتراث الوطني وتنفيذها على أرض الواقع.
وأفاد بأن «الهيئة كونت منظومة كبيرة من الشركاء وقامت بأعمال كبيرة لتأسيس بنية القطاع وكل ما يمكن أن تقوم به السياحة الوطنية حتى تنضج وتصبح قطاعا منافسا، والآن انضم إليها قطاع التراث الحضاري الوطني بقرار كريم، من خلال برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري الوطني، وهذه المشروعات المتزامنة مع عدد من المسارات الاقتصادية التي تديرها الهيئة أصبحت تشكل ضغطا كبيرا على الهيئة، ونحن نتطلع إلى أن يتوق المواطن قريبا إلى السياحة في وطنه، وأن تقوم الوجهات السياحية الجديدة، وفي مقدمتها وجهة العقير الوجهة السياحية الأولى والوجهات الأخرى، كما نتطلع إلى سرعة إقرار شركة الاستثمار والتنمية السياحية التي اتفقنا فيها مع صندوق الاستثمارات العامة كشركة قابضة».
وقال رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار إن «المجلس اطلع في اجتماعه على الضوابط المنظمة لبرنامج إقراض المشروعات الفندقية والسياحية عبر قرار مجلس الوزراء الموقر، وهذا يعتبر قرارا تاريخيا، ونشكر ونقدر لوزير المالية ومسؤولي الوزارة هذا العمل الدؤوب حتى نضج هذا المحور الأساسي في التنمية المستقبلية للسياحة الوطنية، حيث أصبح التمويل اليوم يشمل جميع المرافق السياحية وليس فقط الفنادق، كما أضيفت عناصر جديدة في التمويل، فأصبحت قيمة التمويل تصل إلى 100 مليون ريال وليس 50 مليون ريال كما كان سابقا، وأصبح التمويل مركزا على المناطق التي تحتاج إلى التمويل، مثل المدن التي تقل عن مليون نسمة، وليس المدن المتشبعة ماليا بالمشروعات».
ونوه المجلس في الاجتماع برعاية خادم الحرمين الشريفين لتدشين المرحلة الأولى من مشروع تطوير الدرعية التاريخية والمتمثل في افتتاح حي البجيري الذي عملت عليه الهيئة العامة للسياحة والآثار مع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، إلى جانب وضعه حجر الأساس لمشروع فندق حي سمحان التراثي بالدرعية التاريخية ليكون باكورة مشروعات الشركة السعودية للضيافة التراثية.
ورفع المجلس الشكر لخادم الحرمين الشريفين لدعمه مشروع ترميم المساجد التاريخية الذي تقوم به الهيئة وفق الاتفاقية الموقعة مع وزارة الشؤون الإسلامية والعمل مع مؤسسة التراث الخيرية، وموافقته على رعاية برنامج خاص للعناية بالمساجد التاريخية في محيط مشروع الدرعية التاريخية، والذي يشمل ترميم 34 مسجدا تاريخيا، وتقوم به الهيئة العامة للسياحة والآثار ووزارة الشؤون الإسلامية والهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض، إلى جانب ترميم المساجد التاريخية والتراثية في جدة التاريخية، وفي مقدمتها مسجد الشافعي الذي تبرع الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز بتكاليف ترميمه وسيفتتح قبل شهر رمضان.
واعتبر المجلس رعاية خادم الحرمين الشريفين لهذه المشروعات التراثية المهمة امتدادا للاهتمام الاستثنائي الذي يوليه للتراث الوطني، والعناية بمواقعه التي تحتفظ بقصص التاريخ المشرف للوحدة الوطنية، وإسهامات المواطنين في كل مناطق المملكة في الملحمة الوطنية المباركة.
وأبدى المجلس اعتزازه برعاية خادم الحرمين الشريفين لإطلاق برنامج «عيش السعودية» الذي أعلن عنه رئيس الهيئة أثناء حفل افتتاح المرحلة الأولى لمشروع تطوير الدرعية التاريخية، وهو البرنامج الوطني الذي أطلقته الهيئة بمشاركة وزارة التعليم، والرئاسة العامة لرعاية الشباب، ووزارة الثقافة والإعلام، ودارة الملك عبد العزيز، برعاية شركة «أرامكو السعودية»، و«الخطوط الجوية السعودية» وشركة «الاتصالات السعودية»، و«طيران ناس»، وعدد من الشركات الوطنية.
وأعرب المجلس عن اعتزازه بإشادة خادم الحرمين الشريفين بالبرنامج، وتأكيده أن «أهم ما في الوطن هذا الجيل القادم الذي لا بد أن يعرف بلاده كما يجب، فالمهم ألا يعرفها من حيث التنمية فقط، ولكن يعرف أيضا تاريخها ومكانتها الحضارية والتاريخية والإنسانية، وهذا لا يترسخ في ذهن الطالب إلا بالرحلات والمشاهدة». وأشار المجلس إلى أهمية البرنامج في تعريف الطلاب والطالبات بمواقع بلادهم، والدور الذي يسهم به في ترسيخ المواطنة، والاعتزاز بالتراث الوطني وتاريخه ومكوناته، ومعايشة منجزاته التنموية والإنسانية.
وأكد المجلس أهمية تكثيف الجهود لإنجاز مشروع السياحة والتراث الحضاري الوطني، وتفعيل قرار مجلس الوزراء الصادر العام الماضي بدعم السياحة ماليا، والذي يتضمن أن تقوم الدولة بالمساهمة في تأسيس شركات للتنمية السياحية في المناطق، واستعجال تأسيس شركة التنمية السياحية القابضة، وقيام الدولة بتوفير البنية التحتية للمواقع السياحية على مستوى المملكة.
وناقش المجلس الاستعداد لموسم إجازة الصيف، وأكد أهمية تضافر الجهود بين الهيئة وشركائها في المناطق، بهدف توفير الخدمات والفعاليات والبرامج المناسبة والجديدة، وتكثيف جهود الرقابة على الخدمات والمنشآت السياحية، وتطوير البرامج التسويقية للتعريف بالوجهات والمشروعات السياحية الجديدة، إضافة إلى متابعة الجهات المعنية لتوفير الخدمات الأساسية والنظافة بالمواقع السياحية طوال موسم الصيف، منوها بتكامل الاستعدادات للإجازة التي ستشهد 57 مهرجانا منوعا، توفر أكثر 5.500 فرصة عمل مؤقتة بشكل مباشر؛ لتلبية الطلب المتزايد على السياحة الداخلية ورحلاتها التي يتوقع أن تصل إلى 11 مليون رحلة سياحية تحقق عوائد اقتصادية تتجاوز 11 مليار ريال.
وأعرب المجلس عن ارتياحه لاستكمال الهيئة العامة للسياحة والآثار لأعمال تأسيس قطاع السياحة وإتمام جميع المتطلبات التنظيمية والتشريعية والبناء المؤسسي للهيئة. وفي هذا السياق استعرض المجلس تقريرا عن «برنامج التطوير الشامل للسياحة والتراث الوطني»، الذي بدأت الهيئة في تنفيذه بهدف تحقيق نقلة نوعية وبارزة في تطوير السياحة الوطنية والتراث الوطني، بالتزامن مع ما أصدرته الدولة مؤخرا من قرارات مهمة لدعم قطاعات السياحة والتراث الوطني.
واطلع المجلس على ما تم إنجازه من أنشطة وقرارات ضمن مسارات البرنامج الذي يركز على النتائج وفق آلية دقيقة لضمان أداء البرنامج بصلاحيات عالية، والإشراف عليه من مكتب إدارة المشروعات الذي أنشأته الهيئة قبل عدة سنوات كأول مؤسسة حكومية تنشئ مكتبا لمتابعة تنفيذ المشروعات.



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».