ارتفاع غير متوقع لطلبات إعانة البطالة الأميركية

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات بطالة بشكل غير متوقع الأسبوع الماضي (رويترز)
ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات بطالة بشكل غير متوقع الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

ارتفاع غير متوقع لطلبات إعانة البطالة الأميركية

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات بطالة بشكل غير متوقع الأسبوع الماضي (رويترز)
ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات بطالة بشكل غير متوقع الأسبوع الماضي (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات بطالة بشكل غير متوقع الأسبوع الماضي، في حين تباطأ الطلب على العمالة وارتفع عدد المسرحين من عملهم إلى أعلى مستوى منذ 16 شهرا في يونيو (حزيران)، إذ أدى رفع الفائدة إلى تأجيج المخاوف من ركود اقتصادي.
وقالت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس إن الطلبات المقدمة لأول مرة للحصول على الإعانات الحكومية زادت أربعة آلاف إلى 135 ألفا في الأسبوع المنتهي يوم الثاني من يوليو (تموز). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا 230 ألف طلب خلال الأسبوع.
وتراوحت المطالبات حول مستوى 230 ألفا منذ بداية يونيو، فيما يُلقى الضوء على قوة سوق العمل رغم أن بعض الشركات في قطاعات الإسكان والتكنولوجيا تقلص العمالة. وسرحت شركة تسلا مئات العاملين في الولايات المتحدة.
وزاد خفض الوظائف بنسبة 29 في المائة إلى 77515 في الربع الثاني من العام، بالمقارنة بالفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار). لكن تسريح العاملين في النصف الأول من العام بلغ أدنى مستوياته منذ 1993.
بيانات البطالة تتزامن مع إعراب مسؤولي البنك المركزي الأميركي الشهر الماضي عن قلقهم من إمكانية تحول التضخم المرتفع إلى حالة طويلة الأمد، وشددوا على استعدادهم لمواصلة رفع معدلات الفائدة للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار، بحسب محضر آخر اجتماع بشأن السياسة النقدية نشر الأربعاء.
وجاء في محضر الاجتماع الذي عقد في 14 - 15 يونيو أن المسؤولين يشعرون بالقلق من «أن الضغوط المرتبطة بالتضخم لا تبدي مؤشرات على أنها تتراجع» ما يعني أن ارتفاع الأسعار قد يكون «مستمرا بشكل أكبر مما كانوا يتوقعون سابقا».
وأشار العديد من صناع السياسات إلى وجود «خطر كبير... من أن التضخم المرتفع سيصبح متأصلا إذا بدأ العامة التشكيك في مدى تصميم اللجنة»، أي لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة التي تحدد سياسات الاحتياطي الفيدرالي.
لكن التقرير كان واضحا بشأن عزم المسؤولين على مواصلة الجهود الرامية لتهدئة الاقتصاد على الأقل حتى نهاية العام.
وكانت بيانات أظهرت الأربعاء تراجعا طفيفا في عدد الوظائف المتاحة في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار) الماضي ليظل قريبا من مستواه القياسي، مما يشير إلى مرونة الطلب على العمالة، رغم تزايد الشكوك في آفاق الاقتصاد الأميركي.
وبحسب مسح الوظائف الخالية وتغيير الوظائف الذي تجريه وزارة العمل الأميركية، فإن عدد الوظائف المتاحة بلغ خلال الشهر الماضي 11.3 مليون وظيفة، مقابل 11.7 مليون وظيفة خلال أبريل (نيسان) الماضي وفقا للبيانات المعدلة. وكان متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة بلومبرغ رأيهم 11 مليون وظيفة.
وذكرت بلومبرغ أن سوق العمل الأميركية ما زالت النقطة المضيئة في صورة الاقتصاد القاتمة. وفي حين يبحث أصحاب العمل بجد عن العمالة المدربة، فإن المخاوف من الركود الاقتصادي تتزايد في الوقت الذي يعاني فيه المستهلكون من معدل التضخم الذي ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من 4 عقود. وذكرت وزارة العمل أن هناك 1.9 وظيفة لكل شخص يبحث عن عمل في السوق الأميركية خلال مايو الماضي، وهو ما يختلف قليلا عن النسبة المسجلة في الشهر السابق.


مقالات ذات صلة

تحت ضغط «تضخم الحرب»... «مورغان ستانلي» تؤجل خفض الفائدة الأميركية إلى سبتمبر

الاقتصاد شعار شركة "مورغان ستانلي" في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحت ضغط «تضخم الحرب»... «مورغان ستانلي» تؤجل خفض الفائدة الأميركية إلى سبتمبر

انضمت «مورغان ستانلي» يوم الخميس إلى كل من «غولدمان ساكس» و«باركليز» في تأجيل توقعاتها لخفض سعر الفائدة المقبل من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شاشات تلفزيونية تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أ.ب)

وسط صدمة النفط وغموض «خلافة باول»... آمال خفض الفائدة تُربك المستثمرين

يواجه المستثمرون رؤية أكثر ضبابية لمسار السياسة النقدية الأميركية خلال الأشهر المقبلة، في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

ارتفاع عوائد الخزانة الأميركية مع إعادة تسعير الأسواق لمسار الفائدة

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعةً بشكل رئيسي بارتفاع العوائد قصيرة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة – 3.75 في المائة).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
TT

بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)

قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران، الذي أشعل فتيل الحرب قبل أقل من ثلاثة أسابيع، كان من شبه المؤكد أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة مجدداً يوم الخميس. أما الآن، ونتيجة للتطورات العسكرية، قرر الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 3.75 في المائة.

فقد أدى بدء الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى سلسلة من الأحداث التي قلبت التوقعات الاقتصادية العالمية رأساً على عقب، لا سيما فيما يتعلق بتأثيرها على الأسعار. فكلما طالت الحرب على إيران وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز، ازدادت حدة التداعيات الاقتصادية. إذ يمر عبر هذا المضيق خُمس النفط الخام العالمي.

كان التأثير الأبرز في أسواق النفط والغاز، حيث ارتفعت الأسعار بشكل حاد منذ بداية الحرب. وقد أثر ذلك بالفعل على أسعار الوقود، وإذا استمر، فسيؤدي إلى ارتفاع فواتير الطاقة المنزلية.


«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
TT

«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)

أبقى البنك المركزي الأردني سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي البالغ 5.75 في المائة، مع الإبقاء كذلك على باقي أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية دون تغيير. وجاء هذا القرار خلال اجتماع لجنة عمليات السوق المفتوحة الثاني لعام 2026، في إطار التزام البنك بالمحافظة على الاستقرار النقدي، وتعزيز الاستقرار المصرفي والمالي في المملكة، وصون جاذبية الدينار الأردني، وضمان التوافق المناسب بين هيكل أسعار الفائدة المحلية ونظيراتها في الأسواق المالية الإقليمية والعالمية.

وأكدت اللجنة مواصلة المتابعة الدقيقة للتطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، لا سيما في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الراهنة وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد الوطني. وأعربت عن ثقتها بمتانة الاقتصاد الوطني وقدرة السياسات الاقتصادية على التعامل بمرونة مع مختلف التطورات، مؤكدة في الوقت ذاته جاهزية البنك لاتخاذ الإجراءات الملائمة في الوقت المناسب للحفاظ على الاستقرار النقدي والمصرفي والمالي في المملكة.

وأشار البيان إلى أن احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية بلغت نحو 28.2 مليار دولار أميركي مع نهاية شهر فبراير (شباط) 2026، وهو مستوى يغطي واردات المملكة من السلع والخدمات لمدة تقارب 9.9 أشهر، ما يوفر هامشاً أمنياً يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة أي صدمات محتملة.


توقعات بتثبيت الفائدة في الصين وسط تأثيرات حرب إيران على التضخم

سيدة تلتقط صورة مع بداية تفتح الأزهار في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
سيدة تلتقط صورة مع بداية تفتح الأزهار في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

توقعات بتثبيت الفائدة في الصين وسط تأثيرات حرب إيران على التضخم

سيدة تلتقط صورة مع بداية تفتح الأزهار في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
سيدة تلتقط صورة مع بداية تفتح الأزهار في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن الصين تتوقع تثبيت أسعار الفائدة القياسية للإقراض للشهر العاشر على التوالي في مارس (آذار)، وذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن توقعات التضخم.

وأشار مراقبو السوق إلى أن هدف بكين للنمو الاقتصادي لعام 2026، الذي يتراوح بين 4.5 و5 في المائة، وهو أقل بقليل من نسبة النمو المسجلة العام الماضي والبالغة 5 في المائة، بالإضافة إلى بيانات النشاط الاقتصادي التي فاقت التوقعات في أول شهرين، قد قلل من الحاجة المُلحة لإطلاق حزمة تحفيز لدعم الاقتصاد بشكل عام. ويتم حساب سعر الفائدة الأساسي للقروض، الذي يُفرض عادة على أفضل عملاء البنوك، شهرياً بعد أن تُقدم 20 بنكاً تجارياً مُعتمداً أسعار الفائدة المقترحة إلى بنك الشعب الصيني.

وفي استطلاع أجرته «رويترز» هذا الأسبوع وشمل 20 مشاركاً في السوق، توقع جميع المشاركين أن تبقى أسعار الفائدة على القروض لأجل سنة واحدة وخمس سنوات ثابتة يوم الجمعة عند 3.00 و3.5 في المائة على التوالي. وقد ارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو 50 في المائة منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ما أدى إلى صدمة نفطية هزت الأسواق المالية العالمية. وقال محللون في بنك ستاندرد تشارترد في مذكرة: «من المرجح أن يكون للارتفاع المعتدل والمؤقت في أسعار النفط تأثير محدود على الاقتصاد الصيني... ومع ذلك، فإن أي تصعيد إضافي للصراع في الشرق الأوسط - لا سيما إذا ما تقلصت إمدادات السلع الأساسية - سيؤثر سلباً على سلاسل التوريد العالمية والطلب، ما سيؤثر في نهاية المطاف على صادرات الصين ونموها».

ويتوقع المحللون الآن أن تؤجل الصين إطلاق حزمة التحفيز النقدي، ما سيؤدي إلى تأجيل خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بمقدار 25 نقطة أساس، الذي كان متوقعاً سابقاً، إلى الربع الثاني بدلاً من الربع الأول، وخفض سعر الفائدة بمقدار 10 نقاط أساس إلى الربع الثالث بدلاً من الربع الثاني، وذلك بسبب تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

ومع ذلك، صرّح ماركو صن، كبير محللي الأسواق المالية في بنك «إم يو إف جي»، بأن الصين لا تزال بمنأى عن صدمات أسعار الطاقة نظراً لاحتياطياتها الكافية من الطاقة. وأضاف صن: «من غير المرجح أن تؤثر صدمات الطاقة بشكل جوهري على موقف السياسة النقدية لبنك الشعب الصيني... وسيحافظ البنك المركزي على سياسة نقدية توسعية، وسيُعدّل أسعار الفائدة الرئيسية لموازنة الضغوط المحلية التي ترفع تكاليف التمويل».

وتأتي هذه التوقعات القوية بشأن استقرار سعر الفائدة الأساسي في ظل ثبات البنوك المركزية العالمية الكبرى على قراراتها المتعلقة بأسعار الفائدة. اتخذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا موقفاً متشدداً خلال مراجعاتهما للسياسات النقدية يوم الأربعاء، في ظل تصاعد حدة التوترات الناجمة عن الحرب مع إيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، مما ينذر بموجة تضخم جديدة.

• البطالة تتراجع

وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء، يوم الخميس، انخفاض معدل البطالة بين الشباب في الصين خلال شهر فبراير (شباط) للفئة العمرية من 16 إلى 24 عاماً، باستثناء طلاب الجامعات، إلى 16.1 في المائة، مقارنة بـ16.3 في المائة في الشهر السابق.

بينما ارتفعت نسبة البطالة بين الفئة العمرية من 25 إلى 29 عاماً، باستثناء طلاب الجامعات، إلى 7.2 في المائة من 6.8 في المائة، بينما شهدت الفئة العمرية من 30 إلى 59 عاماً ارتفاعاً طفيفاً في نسبة البطالة إلى 4.2 في المائة، مقارنة بـ4.0 في المائة في يناير (كانون الثاني).