مسؤول أميركي: قطر ستمدد القيود على معتقلي طالبان السابقين

بينهم من هو متهم بالقتل الجماعي وآخر زعيم حرب من تجار الأفيون ومساعد شخصي لأسامة بن لادن

الرقيب بيرغدال ظل قيد الأسر لدى طالبان لحوالي 5 سنوات («الشرق الأوسط»)
الرقيب بيرغدال ظل قيد الأسر لدى طالبان لحوالي 5 سنوات («الشرق الأوسط»)
TT

مسؤول أميركي: قطر ستمدد القيود على معتقلي طالبان السابقين

الرقيب بيرغدال ظل قيد الأسر لدى طالبان لحوالي 5 سنوات («الشرق الأوسط»)
الرقيب بيرغدال ظل قيد الأسر لدى طالبان لحوالي 5 سنوات («الشرق الأوسط»)

اثنان منهم متهمان بالقتل الجماعي. ودافع الثالث وحرض على قتل الأجانب. وأحدهم يحمل توصيفا من المؤسسة العسكرية الأميركية بأنه زعيم حرب من تجار الأفيون ومساعد شخصي لأسامة بن لادن. والأخير كان مسؤولا كبيرا في جناح الاستخبارات الرهيب التابع لزعيم حركة طالبان الملا محمد عمر.
أولئك هم سجناء غوانتانامو الذين تمت مبادلتهم مقابل تحرير الجندي الأميركي الوحيد الذي وقع أسيرا في أيدي طالبان أفغانستان، الرقيب بو بيرغدال. وبموجب الصفقة، فإن الأعضاء الأربعة الكبار من حركة طالبان، بالإضافة إلى مسؤول صغير، تم الإفراج عنهم في يونيو (حزيران) الماضي إلى دولة قطر، بشرط بقائهم في قطر لمدة، وعدم مغادرتها لمدة عام كامل.
ومن المتوقع انتهاء قرار حظر السفر المفروض على الرجال الأربعة بحلول يوم الأحد، مما يثير المخاوف لدى البعض في الولايات المتحدة من محاولة فرار الرجال وظهورهم مرة أخرى في ميدان القتال. ولكن يبدو أن هناك احتمالا ضئيلا بأن المتمردين الأربعة التابعين لطالبان سوف يستطيعون السفر قريبا مع الضغوط الأميركية لتمديد قرار حظر السفر، وأنه ما من دولة لديها الرغبة الحقيقية في استقبالهم.
وأكد أحد المسؤولين الأميركيين الكبار، أول من أمس، أن المفاوضات كانت جارية مع المسؤولين القطريين، التي قد تسفر عن تمديد قرار حظر السفر لمدة ستة أشهر جديدة. وفي وقت متأخر من مساء أول من أمس، وافقت قطر على استمرار الشروط المشددة الحالية المفروضة على الرجال الخمسة مع استمرار المباحثات، حسبما أفاد بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الأميركية من دون الكشف عن الهوية.
وأثارت عملية تبادل السجناء عاصفة من الجدال في واشنطن، مع توجيه الانتقادات اللاذعة من قبل نواب جمهوريين بارزين ضد الرئيس أوباما حيال الصفقة، التي اعتبروها انتهاكا للقانون الذي يستلزم إبلاغ الكونغرس مقدما قبل إطلاق سراح معتقلي غوانتانامو.
وقد ظل الرقيب بيرغدال قيد الأسر لدى طالبان لنحو خمس سنوات، وكان موضع المفاوضات المطولة لإطلاق سراحه. وهو الآن متهم بالهروب إلى المتمردين وبسوء السلوك الذي عرض وحدته للخطر، ويواجه جلسة استماع مبدئية حيال تلك الاتهامات بتاريخ 8 يوليو (تموز)، ولكنه لا يزال قيد الخدمة الفعلية في قاعدة سان أنطونيو المشتركة في فورت سام بهيوستن، تكساس.
وقد ثار الجدل حول تحرير الرقيب بيرغدال، خصوصا في مقابل إطلاق سراح أعضاء طالبان البارزين، عقب إعلان الجيش الأميركي عن الاتهامات الموجهة ضده. يقول رئيس الكونغرس الأميركي جون بوينر (الجمهوري من أوهايو) في بيان صادر عن مكتبه يوم الجمعة: «وضعت إدارة الرئيس أوباما أعدادا لا حصر لها من العسكريين والمدنيين في مخاطر عظيمة، حينما تجاهلت القانون عامدة وأطلقت، من جانب واحد، سراح خمسة من كبار الإرهابيين التابعين لحركة طالبان من معتقل غوانتانامو. والآن سوف يحصل أولئك الإرهابيون الخمسة على حق السفر والتنقل بحرية».
ومع ذلك، بقي على مسؤولي الأمم المتحدة أن يرفعوا الحظر الدولي للسفر المفروض على أربعة منهم، ولذلك لن يكون أمامهم، من الناحية القانونية، إلا السفر إلى موطنهم، أفغانستان، حيث أعلن المسؤولون الحكوميون هناك بمنتهى الوضوح أن الرجال سوف يعتقلون فور وصولهم.
وصرح مسؤول أميركي بارز من واشنطن الأسبوع الماضي بأن المسؤولين القطريين كانوا حريصين للغاية على مغادرة الرجال الخمسة لبلادهم. والطريق الوحيد الذي يمكنهم سلوكه هو عبر باكستان، مما قد يثير أزمة سياسية بين أفغانستان وباكستان، التي سعت في الآونة الأخيرة إلى إصلاح العلاقات الثنائية.
وبالإضافة إلى المخاوف الأميركية، أعرب المسؤولون الأفغانيون عن عدم ارتياحهم لإمكانية عودة السجناء السابقين إلى القتال مجددا.
حيث صرح مسؤول أمني بارز من كابل أول من أمس قائلا: «لسوف تكون قضية ذات اهتمام بالغ إذا ما عادوا إلى ميدان القتال. ولقد خبرنا ذلك من قبل، بأن أعضاء طالبان الذين أطلق سراحهم عادوا بالفعل إلى القتال مجددا. وحريتهم غير المشروطة قد تزيد من اشتعال الموقف وترفع من الروح المعنوية لحركة طالبان».
وتأكيدا للقلق الأميركي حول المعتقلين الخمسة السابقين، يأتي الطرح القائل بأن مقايضة السجناء الخمسة لم تكن صفقة منصفة؛ فأربعة من الرجال الخمسة يحملون توصيفا من لدن لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة ومن المحققين العسكريين الأميركيين بأنهم أعضاء بارزون ملطخة أيديهم بدماء الكثيرين.
ومن بين الرجال الخمسة هناك المتحدث الرسمي السابق باسم طالبان، خير الله سعيد والي خيرخاوه، الذي احتل أيضا منصب وزير الشؤون الداخلية في حكومة طالبان السابقة، وكان ضالعا في مذبحة ضد المدنيين من الشيعة الأفغان. والملا محمد فضل، رئيس الأركان السابق بحركة طالبان، والمتهم بتنفيذ مذابح بحق المدنيين من طائفة الهزارة الأفغانية، ويحمل كذلك توصيفا بأنه أحد مؤسسي حركة طالبان الأوائل، برفقة الملا محمد عمر.
يقول أحد المحققين الأميركيين إن الملا فضل برر عمليات القتل بأنها من ضرورات وقت الحرب، كما دافع عن مقتل الدبلوماسيين الإيرانيين في إقليم هرات على أساس أنهم كانوا أجانب يقدمون الدعم للعدو. وكان الملا نور الله نوري حاكما إقليميا سابقا ومتهما بضلوعه في مقتل آلاف الشيعة إبان حكم طالبان. وكان عبد الحق واثق نائب مدير الاستخبارات بالحركة تحت إمرة الملا عمر. ويندرج الرجال الأربعة تحت قائمة العقوبات لدى الأمم المتحدة، ومن بينها حظر السفر الدولي، ولم تبدأ بعد حزمة الإجراءات المعقدة لرفع ذلك الحظر عنهم من قبل مجلس الأمن نظرا لأنه ما من دولة من الدول الأعضاء تقدمت بطلب إزاء تفعيل تلك العملية.
أما العضو الخامس الأقل شهرة بينهم، هو محمد نبي عمري، من التابعين المشتبه فيهم لدى شبكة جلال الدين حقاني، حلفاء طالبان الذين يمدونهم بالرجال والعناصر الانتحارية، ومعظمهم من الشباب الصغار الذين تلقوا تعليمهم الديني في مدارس باكستان التابعة للحركة.
ويزعم القادة الجمهوريون في واشنطن أن بعضا من السجناء السابقين كانوا على اتصال فعلي مع رفاقهم السابقين، مشيرين إلى تخطيطهم للعودة إلى القتال.
وهناك أمثلة لا حصر لها لسجناء معتقل غوانتانامو السابقين الذين عادوا إلى القتال مجددا في أفغانستان، غير أن المثال الأخير يحمل خصوصية كبرى. وهو غلام روحاني، الذي أطلق سراحه في عام 2007، ويشغل حاليا منصب قائد حركة طالبان في إقليم خوجياني بولاية غزنى. ويزعم المتمردون من أعضاء الحركة سقوط الإقليم المذكور في أيديهم الأسبوع الماضي، غير أن المسؤولين الحكوميين يعارضون ذلك بشدة، ويقولون إنهم نقلوا المكاتب الحكومية فقط إلى بلدة أخرى.
حتى الآن، أحكم المسؤولون القطريون سيطرتهم على السجناء الخمسة. وفي الخريف الماضي، انتقل اثنان من كبار المتمردين المشتبه فيهم إلى زيارة أحد الرجال الخمسة من طالبان في قطر، وكان هو محمد نبي عمري. ووفقا لكبار المسؤولين الأمنيين في أفغانستان، فإن جهاز الاستخبارات الأفغاني، بالتعاون مع الاستخبارات القطرية، تمكنوا من اعتقال الرجلين الاثنين وإعادتهما مرة أخرى إلى كابل، حيث ظلا رهن الاعتقال. والرجلان هما أنس حقاني، شقيق قائد شبكة حقاني الأفغانية، وهي تشكيل تابع لحركة طالبان، والثاني هو قري عبد الرشيد عمري، شقيق المعتقل السابق لدى غوانتانامو.
أحد الرجال الخمسة، وهو السيد واثق، لن يكون مسرعا في أمر العودة إلى وطنه، على أدنى تقدير، ليس إذا كانت حركة طالبان تأخذ تقارير الاستجواب بحقه، التي كشف عنها موقع «ويكيليكس» حيال الرجل، مأخذ الجدية، حيث تفيد التقارير بأن مسؤول استخبارات الحركة السابق عرض تسليم قائده ومساعدة الأميركيين في العثور على واعتقال الملا عمر، حتى إنه عرض حمل جهاز تحديد المواقع العالمية (جي بي إس) لتحديد موقع الزعيم المنعزل. وقد كتب المحقق الأميركي يقول: «بدا المعتقل مستاء من حالة اعتقاله المستمرة، بينما زعم بأنه يعمل لصالح قوات الولايات المتحدة والتحالف للعثور على الملا عمر».
* خدمة «نيويورك تايمز»



بيان خليجي - بريطاني يدين هجمات إيران ويؤكد على حماية أمن المنطقة

البيان المشترك أكد أن أمن واستقرار منطقة الخليج ركيزتان أساسيتان لاستقرار الاقتصاد العالمي (مجلس التعاون)
البيان المشترك أكد أن أمن واستقرار منطقة الخليج ركيزتان أساسيتان لاستقرار الاقتصاد العالمي (مجلس التعاون)
TT

بيان خليجي - بريطاني يدين هجمات إيران ويؤكد على حماية أمن المنطقة

البيان المشترك أكد أن أمن واستقرار منطقة الخليج ركيزتان أساسيتان لاستقرار الاقتصاد العالمي (مجلس التعاون)
البيان المشترك أكد أن أمن واستقرار منطقة الخليج ركيزتان أساسيتان لاستقرار الاقتصاد العالمي (مجلس التعاون)

شدد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا في بيان مشترك، الأحد، على أن أمن واستقرار منطقة الخليج يمثلان ركيزتين أساسيتين لاستقرار الاقتصاد العالمي، معربين عن إدانتهم أي تهديدات إيرانية لإغلاق وعرقلة الملاحة بمضيق هرمز، وتهديد الأمن البحري في باب المندب، مؤكدين أهمية حماية المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية.

التشديد الخليجي - البريطاني جاء في أعقاب اجتماع استثنائي عُقد، الخميس الماضي، لبحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وما شهدته من تصعيد، بما في ذلك العدوان السافر الذي تشنه إيران ووكلاؤها الإقليميون ضد دول مجلس التعاون والأردن.

و​رحب الوزراء باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي أدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي دول مجلس التعاون والأردن، في انتهاك للقانون الدولي، وتهديد للسلم والأمن الدوليين، كما أشاروا إلى أن القرار أدان أيضاً استهداف إيران لمناطق سكنية وبنى تحتية مدنية، بما في ذلك منشآت نفطية وخدمية ومناطق سكنية؛ ما نجمت عنه خسائر مدنية وأضرار في المباني المدنية.

كذلك ​أشار المجلس الوزاري إلى المستوى غير المسبوق من التضامن الدولي مع دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، والذي تجلى في دعم 136 دولة عضواً في الأمم المتحدة لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026). كما شدد القرار على مطالبة إيران بوقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع دون قيد أو شرط عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء في المنطقة. وأعرب الوزراء عن شكرهم للمملكة المتحدة على تضامنها مع دول مجلس التعاون، والتزامها الراسخ والمستمر بأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وأكد الوزراء التزامهم بالاستقرار الإقليمي، ودعوا إلى حماية المدنيين والاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والوفاء بالالتزامات المترتبة على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

​واستذكر الوزراء حثهم المستمر لإيران على كبح برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، والامتناع عن الأنشطة التي من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك استخدام وكلائها والتدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وسلط الوزراء الضوء على الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها دول مجلس التعاون قبل وقوع الهجمات، وعلى التزامها بأن أراضيها لن تُستخدم لشن هجمات ضد إيران.

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)

وجدد الوزراء التزامهم الراسخ بالحوار والدبلوماسية كوسيلة لحل الأزمة، مشيدين بالدور البنّاء الذي تضطلع به سلطنة عمان في هذا الصدد، ومؤكدين الحاجة إلى استعادة الاستقرار والأمن الإقليميين.

واستذكر الوزراء الحق الأصيل لدول مجلس التعاون، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في الدفاع عن نفسها فردياً وجماعياً ضد الهجمات المسلحة التي تشنها إيران، وهو ما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، وأكدوا على أن لدول المجلس الحق في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، كما استذكر الوزراء مسؤولية مجلس الأمن في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

و​اتفق الوزراء على مواصلة الجهود الدبلوماسية المشتركة من أجل التوصل إلى حل مستدام يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، ووقف تطوير وانتشار الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وغيرها من التقنيات التي تهدد أمن المنطقة وخارجها، والامتناع عن أي أنشطة من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة وخارجها.

و​أكد الوزراء أهمية حماية المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة، إضافةً إلى ضمان سلامة وأمن سلاسل الإمداد وعمليات الشحن والبحارة، واستقرار أسواق الطاقة العالمية، وأشاروا إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) أدان أي إجراءات أو تهديدات إيرانية تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

​وأشادوا بالمساهمات المهمة التي تقدمها المملكة المتحدة في دعم أمن المنطقة، وأعربوا عن تقديرهم لقرار المملكة المتحدة الأخير، بشأن تعزيز القدرات الدفاعية في المنطقة، بما في ذلك من خلال مشاركة طائرات «التايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في العمليات الدفاعية.

وأكد الوزراء الأهمية البالغة للشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجانبين، والتي تم الإعلان عنها في قمة مجلس التعاون والمملكة المتحدة التي عُقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، في البحرين، كما رحبوا بالتقدم المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، معربين عن تطلعهم لإبرامها في أقرب فرصة ممكنة.

و​أعربت المملكة المتحدة عن خالص شكرها لدول مجلس التعاون على حسن الضيافة والمساعدة المقدمة للمواطنين البريطانيين الموجودين على أراضيها.

و​ترأس وفد مجلس التعاون في الاجتماع، الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين - رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، بينما ترأست وفد المملكة المتحدة إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية. وشارك في الاجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون، وجاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون.


مجلس الدفاع الأعلى مسؤول عن تحديد قوة حماية أسطول النفط الكويتي

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح يتفقد عدداً من القواعد والمواقع العسكرية في البلاد (كونا)
ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح يتفقد عدداً من القواعد والمواقع العسكرية في البلاد (كونا)
TT

مجلس الدفاع الأعلى مسؤول عن تحديد قوة حماية أسطول النفط الكويتي

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح يتفقد عدداً من القواعد والمواقع العسكرية في البلاد (كونا)
ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح يتفقد عدداً من القواعد والمواقع العسكرية في البلاد (كونا)

صدر في الكويت، الأحد، مرسوم بشأن تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية في البلاد، ويقضي المرسوم بمنع أي تهديد أو اعتداء على الجهات العسكرية أو إعاقة أهدافها أو الإضرار بها أو بمصالحها أو محاولة إضعاف روحها المعنوية.

وفي ظل الأوضاع المضطربة في الخليج، جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وقيام الأخيرة بتهديد الملاحة في الخليج، فقد لفت الاهتمام إلى أن المرسوم منح مجلس الدفاع الأعلى في الكويت أو من يفوضه صلاحية تحديد القوة المكلفة بتأمين وحماية المياه الإقليمية وخطوط نقل النفط الكويتي ومشتقاته والأسطول التجاري الكويتي وحرية الملاحة البحرية.

ويحظر المرسوم، الذي أصبح سارياً بعد نشره الأحد في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، دخول التنظيمات العسكرية أو القيام بأي عمل أو إجراء فيها إلا بإذن، ووفقاً للإجراءات والضوابط التي تحددها السلطة المختصة في كل جهة.

كما نصّ على سرية الوثائق والأوراق المتعلقة بالمسائل العسكرية الصادرة من القطاع العسكري أو القطاع المدني في الجهات العسكرية، ومنع نشرها أو إفشاء محتوياتها.

وجاء المرسوم في 34 مادة موزعة على ستة فصول، تضمنت المادة الثالثة التزام «الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة والشركات والأفراد بالمحافظة على المصالح العليا للجهات العسكرية المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون، وعدم عرقلتها أو مقاومتها أو الاعتداء عليها أو الإضرار بها».

ووفق المادة الرابعة، «يُحظر دخول التنظيمات العسكرية أو القيام بأي عمل أو إجراء فيها إلا بإذن ووفقاً للإجراءات والضوابط التي تحددها السلطة المختصة في كل جهة».

وحسب المادة الخامسة، فإنه «تعتبر سرية الوثائق والأوراق والمستندات والمكاتبات والمعلومات والبيانات والخرائط والرسوم والصور وأشرطة التسجيل أياً كان نوعها المتعلقة بالمسائل العسكرية الصادرة من القطاع العسكري أو القطاع المدني في الجهات العسكرية ولا يجوز نشرها، أو إفشاء محتوياتها، أو مضمونها، أو تداولها بأي وسيلة من وسائل النشر أو الإعلان».

كما تحظر المادة نفسها «على كل من له صلة بتلك الوثائق بحكم وظيفته أو عمله أو بصفته الاحتفاظ بها لنفسه، أو تصويرها، أو تسجيل كل أو بعض محتوياتها بأي وسيلة من الوسائل أو تسليم صورة منها للغير، ويعتبر في حكم الوثائق السرية أي نسخة أو صورة منها».

وحسب المادة التاسعة، فإنه «يكون للقوة في حال وقوع نشاط معادٍ أو وضع غير عادي أو جريمة في نطاق هذه المناطق، التحفظ على الأشخاص إلى حين وصول السلطات المختصة، والتحفظ على الآليات والمنقولات وذلك مع مراعاة الضوابط والإجراءات والضمانات المنصوص عليها في قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية والقوانين والمعاهدات الدولية لبعض الأشخاص أو الأماكن أو المباني».

وحسب المادة 14، فإنه «يجوز للقوة المكلفة بحراسة المناطق المحمية عند تعرض أمنها الشخصي أو أمن هذه المناطق للخطر استخدام القوة أو إطلاق النار على من يحاول الدخول لهذه المناطق بالقوة أو يحاول مهاجمتها أو مهاجمة حراسها أو الهرب منهم أو عدم الاستجابة للأوامر الصادرة من القوة المكلفة بالحراسة، وتحدد السلطة المختصة الإجراءات والضوابط المتعلقة بالاشتباك وإطلاق النار».

ونصّت المادة 15 على أنه: «تصدر السلطة المختصة بالتنسيق مع الجهات المعنية الإجراءات والضوابط المتعلقة بالتعامل مع الأوضاع غير العادية».

وأوضحت المادة 16 أنه «يحدد مجلس الدفاع الأعلى أو من يفوضه القوة أو الوحدة المكلفة بحراسة حدود الدولة، ويكون لها التحفظ والاستيقاف والتفتيش والقبض وإطلاق النار على كل من يحاول تجاوز أو تعدي أو خرق مجالها أو حدودها البرية أو البحرية، ويجوز لهذه القوة أو الوحدة في الحالات المفاجئة التي تتعرض لها المبادرة مباشرة إلى إطلاق النار لردع أي خطر حقيقي، وذلك وفقاً لمجريات الموقف الأمني أو العملياتي الذي تتواجد فيه».

ومنحت المادة 18، القوة الجوية الكويتية حقّ «اعتراض أي طائرة مخطوفة سواء كانت مدنية أو عسكرية، ولها أثناء عملية المطاردة: منع الطائرة المخطوفة من الهبوط في دولة الكويت ومرافقتها حتى خروجها من أجواء الدولة، وإجبار الطائرة المخطوفة على النزول في دولة الكويت، وإسقاط الطائرة المخطوفة إذا كانت تشكل تهديداً أو خطراً على أمن وسلامة البلاد».

ونصّت المادة 19 على أنه: «مع عدم الإخلال بما نصت عليه المعاهدات والاتفاقيات الدولية، يحدد مجلس الدفاع الأعلى أو من يفوضه القوة أو الوحدة المكلفة بتأمين وحماية المياه الإقليمية وخطوط نقل النفط الكويتي ومشتقاته والأسطول التجاري الكويتي وحرية الملاحة البحرية، وفرض تطبيق قواعد القانون الدولي البحري، وتحدد السلطة المختصة بقرار القواعد والإجراءات المتعلقة بهذا الشأن».

«كما تحدد السلطة المختصة بقرار القواعد والإجراءات المتعلقة بالمطاردة الحثيثة للسفن والغواصات والقوارب والزوارق والعوامات المخالفة للقانون عند دخولها المياه الداخلية أو الإقليمية أو المتاخمة أو الاقتصادية أو الجرف القاري».

وتضمن المرسوم فرض عقوبات الحبس بين 6 أشهر و10 سنوات، وغرامات تصل إلى 10 آلاف دينار، حيث تضمن الحبس المؤبد أو المؤقت لمن كان مكلفاً بالمحافظة على المصالح العليا للجهات العسكرية في صفقة أو عملية أو مشروع أو التعاقد مع أي جهة داخل البلاد أو خارجها إذا كان من شأن ذلك ترتيب حقوق أو التزامات مالية عليها فتعمد إجراءها على نحو يضر بمصلحتها ليحصل على ربح أو منفعة.

كما نصّ على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أذاع عمداً خبراً أو نشر بيانات أو روج إشاعات كاذبة تتعلق بالجهات العسكرية وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة بهذه الجهات أو الانتقاص من هيبتها أو التشكيك في وجودها أو الإضعاف من روحها المعنوية دون التأكد من صحتها أو من مصدرها».


بالتنسيق مع السعودية... العراق يطلق جسراً جوياً لإجلاء مواطنيه

السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)
السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)
TT

بالتنسيق مع السعودية... العراق يطلق جسراً جوياً لإجلاء مواطنيه

السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)
السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)

بعد التنسيق مع السلطات السعودية، وصلت أولى رحلات «الخطوط الجوية العراقية» إلى مطار عرعر شمال السعودية يوم الأحد، تحمل 145 مواطناً عراقياً من العالقين الآتين جواً من القاهرة، على أن تتبعها رحلات أخرى آتية من العاصمة الهندية نيودلهي في وقت لاحق.

وقدّمت السفيرة العراقية في الرياض، صفية طالب السهيل، الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية «على ما أبدته من تعاون أخوي كريم، وتسهيلها إجراءات عبور واستقبال المواطنين العراقيين عبر المنافذ البرية والجوية».

السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)

وقالت السهيل، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، إن طواقم السفارة العراقية موجودون ميدانياً في مدينة عرعر لتسهيل وصول ومغادرة المواطنين العراقيين، والعمل على تذليل جميع الصعوبات التي قد تواجههم.

وعبّرت السفيرة عن خالص امتنانها للجهات المختصة في المملكة على تعاونها وتنسيقها لاستكمال الموافقات اللازمة لإجلاء المواطنين العراقيين جواً عبر مطار عرعر، ومن ثم نقلهم براً عبر المنفذ الحدودي السعودي - العراقي. وأشارت إلى أن «هذا الموقف الأخوي الكريم يجسد عمق العلاقات بين بلدينا الشقيقين، وله أثر بالغ في عودة مواطنينا العالقين بأمان وسلاسة إلى أرض الوطن، وهو محل تقدير وامتنان كبيرين».

سيشغَّل نحو 6 رحلات استثنائية لعودة العراقيين عبر مطار عرعر (الإخبارية السعودية)

من جانبه، قال ميثم الصافي، المتحدث باسم وزارة النقل العراقية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن الوزارة باشرت، عبر «الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية»، تنفيذ خطة إجلاء المواطنين العالقين في الخارج بعد استحصال الموافقات الرسمية اللازمة.

وأوضح الصافي أن أولى الرحلات الاستثنائية قد شُغِّلت بالفعل، حيث وصلت طائرة من طراز «B737-800» إلى مطار عرعر آتية من مطار القاهرة وعلى متنها 145 مسافراً، مشيراً إلى وضع الطواقم الفنية والتشغيلية في حالة استعداد كامل لمواصلة تنفيذ بقية الرحلات وفق الجدول المعتمد ضمن خطة «خلية الأزمة».

وأضاف الصافي أن الخطة التشغيلية التي أقرتها «خلية الأزمة» تتضمن تسيير 6 رحلات جوية استثنائية خلال الفترة من 15 إلى 18 مارس (آذار) الحالي، «بواقع رحلتين من القاهرة و4 رحلات من نيودلهي، على أن تتجه جميعها إلى مطار عرعر في المملكة، تمهيداً لنقل المواطنين إلى العراق براً عبر منفذ عرعر الحدودي، مع إبقاء إمكانية إضافة رحلات أخرى وفق الحاجة».

عدد من المسافرين العراقيين في منفذ جديدة عرعر الحدودي (الإخبارية السعودية)

وبيّن المتحدث الرسمي أن الرحلات الـ6 يُتوقع أن تنقل مئات عدة من المواطنين العراقيين العالقين في الخارج؛ «إذ حملت الرحلة الأولى الآتية من القاهرة 145 مسافراً، فيما ستنقل الرحلات اللاحقة من دلهي والقاهرة أعداداً إضافية، إلى جانب مئات المواطنين الذين تمكنوا بالفعل من الوصول إلى الأراضي السعودية عبر مطارات المملكة، ومن ثم التوجه براً إلى منفذ عرعر الحدودي».

وأوضح الصافي أن وزارة النقل أعدّت خطة تشغيلية متكاملة بالتنسيق مع الجهات المعنية داخل العراق وخارجه، «شملت توفير الطائرات والطواقم الفنية والتشغيلية وتنظيم جسر جوي لنقل المواطنين من القاهرة ونيودلهي إلى مطار عرعر، إضافة إلى متابعة استحصال الموافقات الرسمية اللازمة لتشغيل الرحلات وتوفير الدعم اللوجيستي لضمان تنفيذ عمليات الإجلاء وفق أعلى معايير السلامة والتنظيم».

وأشار إلى أن التنسيق مع الجانب السعودي «جرى على مستوى عالٍ من التعاون، حيث جرى العمل مع السلطات المختصة في المملكة ومع السفارة العراقية في الرياض لتسهيل استقبال الرحلات في مطار عرعر، فضلاً عن التنسيق لمنح تأشيرات مرور للمواطنين العراقيين وتيسير إجراءات دخولهم عبر المطارات والمنافذ البرية، بما يضمن تنفيذ عمليات الإجلاء بسلاسة وسرعة».

وصل نحو 145 عراقياً إلى مطار عرعر من القاهرة (الإخبارية السعودية)

ولفت الصافي إلى أنه بعد وصول المسافرين إلى مطار عرعر ينظَّم انتقالهم براً عبر منفذ عرعر الحدودي إلى داخل الأراضي العراقية، مبيناً أن لـ«الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود» دوراً بارزاً «ضمن الخطة الحكومية لضمان انسيابية الإجراءات وسلامة المواطنين، في إطار الجهود الرامية إلى إعادتهم إلى البلاد بأسرع وقت ممكن».