«وكالة المغرب العربي للأنباء»... حقبة من تاريخ البلد المعاصر

«وكالة المغرب العربي للأنباء»... حقبة من تاريخ البلد المعاصر

الخميس - 7 ذو الحجة 1443 هـ - 07 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15927]
الإدريسي يوقع الكتاب ضمن فعاليات معرض الرباط الأخير

تبدو مهمة صياغة تاريخ المغرب المعاصر انطلاقاً من قصاصات وكالة الأنباء المغربية لوحدها تحدياً حقيقياً لا تدرك في البداية كل تداعياته التحريرية والمنهجية والسياسية. بهذه العبارة يبدأ تقديم خليل الهاشمي الإدريسي المدير العام للوكالة، للإصدار الجديد بعنوان: «وكالة المغرب العربي للأنباء: حقبة من تاريخ المغرب 1959 - 2020».
لكن الهاشمي الإدريسي مسؤول الوكالة التي تأسست عام 1959 كشركة خاصة، قبل أن يجري «تأميمها» عام 1974. لتتحول إلى مؤسسة عمومية، يقر بأنه «بالموازاة مع إحراز التقدم في المشروع تبرز صعوبات مثبطة أحياناً وعوائق يسهل تجاوزها غالباً، غير أن المؤهل الوحيد الذي كما بين أيدينا في البداية هو تلك القاعدة الصعبة من كرونولوجيا الوقائع التاريخية التي عمل صحافيو الوكالة على تغطيتها».
يتضمن الكتاب الواقع في 600 صفحة من القطع المتوسط، والمزين بصور فوتوغرافية تؤرخ لفترات وأحداث من تاريخ المغرب، عدداً من المواضيع جرى انتقاؤها بعناية فائقة، تجعل القارئ والباحث والمهتم يتوقف عند أهم المراحل والمنعطفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية التي شهدها المغرب على مدى الفترة التي يغطيها الكتاب المتراوحة ما بين 1959 - 2020.
«الخبر مقدس والتعليق حر»
لقد كانت أول قصاصة بثتها هذه الوكالة، هي كلمة تدشين الملك الراحل محمد الخامس لوكالة المغرب العربي للأنباء في الثامن عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) 1957. والتي أعلن فيها «الخبر مقدس والتعليق حر» كشعار للوكالة التي «ستسد الفراغ الموجود في ميدان الأخبار، إذا كان لا بد للبلاد من وكالة وطنية تنقل أخباره وأخبار الخارج بنزاهة وصدق وأمانة».
وإذا كان الصحافي ليس مؤرخاً في الأساس، لكنه مؤرخ الحاضر - حسب خليل الهاشمي الإدريسي - الذي عبر عن اعتقاده الراسخ في مقدمة الكتاب بأن صحافة الوكالة: «تمكنت من النجاح في مهمتها في تقديم إنتاج متسم بالكثافة والشمول، يمكن من تلبية متطلبات المؤرخين الشغوفين الذين يرغبون في تجاوز اللحظة وتحقيب فترة من تاريخنا المعاصر بكل تعقيداته»، رغم أن المهنة «أضحت اليوم تتميز بإنتاج كبير للأخبار الزائفة وبانخفاض عام في مستوى احترام أخلاقيات المهنة وتراجع ملحوظ على مستوى تكوين المهنيين».
وبصفة عامة فإن هذا المؤلف «يقدم رؤية خاصة لتاريخ المغرب من خلال قصاصات وكالة المغرب العربي للأنباء، حررها صحافيون من أجيال عدة، بهدف التقديم للمشتركين في نشراتها ومنتوجاتها، المسار الثقافي والسياسي والاجتماعي للمغرب من خلال مجموعة من الأخبار المعطيات التي تستحق الدراسة والتحليل، مما يجعل من الإصدار الجديد» منتوجاً خاصاً وفريداً في ساحة النشر المغربية، ويؤرخ لعدد من المحطات في تاريخ المغرب. كما يضع رهن إشارة المتخصصين في علوم اللغة والاجتماع والأنثربولوجيا والسياسة، معطيات موثقة وواضحة، تساعدهم في أبحاثهم العلمية حول تاريخ المغرب المعاصر، وتكون بذلك نبراساً للأجيال المقبلة، كما أوضح خليل الهاشمي الإدريسي في حفل توقيع هذا الكتاب الذي جرى أخيراً في إطار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.


اختيارات المحرر

فيديو