الحوثيون يطلقون سراح أميركي كان محتجزًا لديهم بوساطة عُمانية

مختطفة فرنسية تناشد الرئيسين اليمني والفرنسي عبر «يوتيوب» سرعة الإفراج عنها

يمنية تحمل صورة إيزابيل وشيرين أثناء مظاهرة نسائية في مارس الماضي بصنعاء (أ.ف.ب)
يمنية تحمل صورة إيزابيل وشيرين أثناء مظاهرة نسائية في مارس الماضي بصنعاء (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يطلقون سراح أميركي كان محتجزًا لديهم بوساطة عُمانية

يمنية تحمل صورة إيزابيل وشيرين أثناء مظاهرة نسائية في مارس الماضي بصنعاء (أ.ف.ب)
يمنية تحمل صورة إيزابيل وشيرين أثناء مظاهرة نسائية في مارس الماضي بصنعاء (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية أمس الاثنين أن عمان ساعدت في تحديد مكان أميركي وسنغافوري فقدا في اليمن وإجلائهما إلى مسقط وذلك بعد يوم من تقارير صدرت في وسائل إعلام محلية بأن جماعة الحوثي تحتجز 5 مواطنين أميركيين. وقالت الوكالة نقلا عن بيان رسمي إن الرجلين سافرا إلى العاصمة العمانية بعد تنسيق مع «الجهات المعنية في اليمن».
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية بأنه تم الإفراج عن مواطن أميركي كان محتجزا في اليمن وجرى إرساله إلى مسقط حيث استقبله السفير الأميركي. وتأتي هذه الأنباء بعد كشف أن الكثير من الأميركيين محتجزون في اليمن التي تشهد حربا. وقال المسؤول «أستطيع أن أؤكد أن مواطنا أميركيا كان محتجزا في اليمن غادر هذا البلد وهو حاليا في مسقط بسلطنة عمان». وأضاف أن «السفير الأميركي والمسؤول القنصلي استقبلا المواطن الأميركي في المطار لدى وصوله، ويوفران له كل المساعدة القنصلية الممكنة».
وأفاد مسؤول في الخارجية الأميركية أن واشنطن تعمل من أجل تأمين الإفراج عن «الكثير من المواطنين الأميركيين» المحتجزين في اليمن حيث يدور قتال منذ أشهر. وأوردت صحيفة «واشنطن بوست» في عددها الأحد أن المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران الذين سيطروا على مناطق واسعة في اليمن «يحتجزون أربعة مواطنين أميركيين على الأقل» في سجن العاصمة صنعاء. وأضافت أن الجهود للإفراج عن هؤلاء معقدة لأن واشنطن ليس لديها قناة اتصال مباشرة بالمتمردين.
وقال مسؤولون أميركيون إن جهود تأمين الإفراج عن الأميركيين تتم بشكل خاص من خلال «وسطاء من بينهم منظمات إنسانية لا يزال لها وجود في صنعاء» بحسب الصحيفة. وأضافت الصحيفة أن أحد الرهائن الأميركيين كان سيتم الإفراج عنه في الأيام الأخيرة، لكن الحوثيين عادوا عن قرارهم في اللحظة الأخيرة. وقالت إنه تم احتجازه في البداية بسبب تجاوزه مدة الإقامة المنصوص عليها في التأشيرة، إلا أن المتمردين اتهموه بالتوجه إلى مناطق «حساسة» في اليمن.
من جانبه أكد مسؤول في صنعاء أن جماعة الحوثي في اليمن لا تزال تحتجز ثلاثة مواطنين أميركيين بينهم اثنان من أصل يمني وواحد من أصل صومالي وذلك بعد مغادرة أميركي وسنغافوري - كانا فقدا في اليمن - إلى سلطنة عمان.
وكانت الحكومة اليمنية في صنعاء تحتجز الأميركي من أصل صومالي في صنعاء منذ عدة سنوات للاشتباه في وجود صلات له بتنظيم القاعدة قبل أن يسيطر الحوثيون على العاصمة العام الماضي. ولم يتضح السبب في احتجاز الحوثيين للأميركيين الآخرين.
وفي غضون ذلك ناشدت إيزابيل بريم المختطفة الفرنسية في اليمن (30 عاما)، عبر شريط مصور نشر على موقع «يوتيوب» الرئيسين اليمني والفرنسي بسرعة الإفراج عنها.
وظهرت إيزابيل في تسجيل مصور تم بثه على موقع «يوتيوب» في الرابع من الشهر الماضي، وهي بمنطقة صحراوية بملابس سوداء تغطي جسدها ورأسها وبدا عليها التعب. وقالت إيزابيل «أنا المختطفة الفرنسية في اليمن منذ 10 أسابيع أدعو الرئيسين اليمني والفرنسي بسرعة إعادتي إلى فرنسا، كوني أصبحت متعبة جدًا».
وخطفت إيزابيل بريم التي كانت تعمل في شركة متعاقدة مع برنامج يموله البنك الدولي جزئيا، مع مترجمتها اليمنية شيرين مكاوي في 24 فبراير (شباط) في صنعاء من جانب أشخاص كانوا يرتدون زي الشرطة فيما كانتا متوجهتين في سيارة إلى عملهما. وفي 10 مارس (آذار)، قالت مكاوي من عدن إنه تم الإفراج عنها.
وذكرت فرنسا أمس أنها تحققت من مقطع الفيديو الذي يظهر الرهينة الفرنسية هي تناشد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس اليمني المنفي عبد ربه منصور هادي السعي لإطلاق سراحها. وقالت فرنسا إنها تبذل كل ما في وسعها لتأمين الإفراج عن المواطنة الفرنسية. ويظهر الفيديو إيزابيل بريم وهي راكعة على الرمال وترتدي ملابس سوداء وتوجه نداءها لهولاند وهادي بالإنجليزية. وقالت: «السيد هولاند والسيد هادي. اسمي إيزابيل. خطفت قبل عشرة أسابيع في اليمن في صنعاء. رجاء أعيداني إلى فرنسا بسرعة لأني متعبة للغاية». وتابعت «حاولت قتل نفسي عدة مرات لأنني أعلم أنكما لن تتعاونا وأنا أتفهم ذلك تماما».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.