مليون حاج وحاجة يبدأون رحلة إيمانية في المشاعر تستمر 6 أيام

تحفهم السكينة والاطمئنان... و«الجمعة» يقفون على صعيد عرفة

الحجاج يستعدون للتصعيد إلى منى لقضاء يوم التروية بعد أدائهم طواف القدوم (واس)
الحجاج يستعدون للتصعيد إلى منى لقضاء يوم التروية بعد أدائهم طواف القدوم (واس)
TT

مليون حاج وحاجة يبدأون رحلة إيمانية في المشاعر تستمر 6 أيام

الحجاج يستعدون للتصعيد إلى منى لقضاء يوم التروية بعد أدائهم طواف القدوم (واس)
الحجاج يستعدون للتصعيد إلى منى لقضاء يوم التروية بعد أدائهم طواف القدوم (واس)

يبدأ نحو مليون حاج وحاجة، اعتباراً من «الخميس» الثامن من ذي الحجة، رحلة إيمانية داخل المشاعر المقدسة، تستمر 6 أيام، لحج هذا العام 1443هـ، وذلك بعد أداء غالبيتهم «الأربعاء» طواف القدوم استعداداً للتصعيد للمبيت في منى لقضاء يوم التروية تأسياً بالسنة النبوية المشرفة، ثم يتم تصعيدهم إلى مشعر عرفات للوقوف على صعيده الطاهر، طيلة يوم الجمعة، التاسع من ذي الحجة.
وكان وزير الداخلية السعودي رئيس لجنة الحج العليا، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، قد وقف يوم الأحد الماضي على جاهزية قوات أمن الحج لتنفيذ مهامها في حفظ أمن وسلامة حجاج بيت الله الحرام خلال رعايته الحفل الذي نظّمته قوات أمن الحج المشاركة في موسم حج هذا العام.
فيما كانت الجهات المختصة بالحج، من القطاعات الشرعية والصحية والأمنية والخدمية والبيئية كافة، قد استعدت مبكراً لاستقبال الحجاج. وفي هذا السياق، تفقد الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد «الأربعاء» مقر الوزارة في مشعر منى، للوقوف على آخر الاستعدادات والتجهيزات لاستقبال الحجاج قبل توافدهم لقضاء يوم التروية، ووقف على الأقسام المختلفة، ومن بينها كبائن تلقي الاتصالات، وتابع آلية استقبال المكالمات عبر الهاتف المجاني المخصص للحجاج، وآلية عمل خدمة الرد الآلي للفتاوى، وعمل المترجمين، وسير البرامج الدعوية والإرشادية عبر التقنيات الحديثة التي تقدمها الوزارة، طيلة موسم الحج، بمشاركة عدد من العلماء والدعاة.
وقال الفريق محمد البسامي، مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية للحج، أول من أمس، في مؤتمر صحافي، إن الخطة العامة لمهام ومسؤوليات الأمن العام تضمنت تكثيف الحضور الأمني الميداني، بما يضمن سرعة رصد جميع أنواع الحالات والملاحظات الأمنية والاستجابة السريعة بالإجراءات المناسبة حيالها، واتخاذ التدابير الوقائية كافة لمنع وقوع الجريمة، ومكافحة النشل، وأي ظواهر سلبية تؤثر على أمن وسلامة حجاج بيت الله الحرام.
وأعلن البسامي عن ضبط 63 حملة وهمية على مستوى المملكة، و288 مواطناً ومقيماً مخالفاً لأنظمة الحج، وجرى تطبيق العقوبات المقررة عليهم بـ«10» آلاف ريال، كما تم ضبط 8 أشخاص مواطنين ومقيمين قاموا بنقل حجاج غير نظاميين، وطبقت بحقهم العقوبات المقررة في نظام الجوازات، وضبط 2062 مخالفاً لنظام الإقامة، كانوا يخططون لأداء فريضة الحج بشكل غير نظامي، فيما تم إعادة ما يقرب من 100 ألف مقيم لم يحصلوا على التصاريح اللازمة لدخول مكة المكرمة، وتم إعادة ما يقارب 70 ألف سيارة مخالفة وغير مصرح لها، تنقل عاملين وحجاجاً غير مصرح لهم.
من جانبها، أطلقت وزارة الحج والعمرة أخيراً حملة توعوية تحت شعار «الحج يبدأ منك» امتداداً للجهود المستمرة لتكثيف أنشطتها التوعويّة، لهذا الموسم، ونشرت مقطعاً مرئياً بـ7 لغات عبر منصّاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف توضيح عدد من الإرشادات المتعلقة بالاستخدامات الشخصية والسلوكيات العامة للحاج خلال رحلته لأداء المناسك، كما أطلقت 13 دليلاً توعوياً تفصيلياً بـ14 لغة، بالشراكة مع هيئة الأوقاف، لتسهيل رحلة الحاج، يشمل جميع المراحل التي يمر بها الحاج أثناء تأديته الشعائر.

الحجاج يستعدون للتصعيد إلى منى لقضاء يوم التروية بعد أدائهم طواف القدوم (واس)

كما استقبلت وزارة الحج والعمرة «185» حاجاً من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين، قدموا عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي بمحافظة جدة.
ويهدف البرنامج هذا العام إلى تمكين ممثلي الدول العاملين في مركز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، القادمين من «41» دولة، ومجموعة من ذوي أسر الشهداء والمصابين في العمليات الإرهابية القادمين من «8» دول، من أداء مناسك الحج لهذا العام 1443.
بينما وفّرت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي 250 مروحة رذاذ لتلطيف الأجواء بالمسجد الحرام وساحاته لينعم الحجاج بأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، وتقوم هذه المراوح بتلطيف الهواء باستخدام تكنولوجيا «تبريد الهواء بالرذاذ» من خلال امتصاص الطاقة الحرارية من الهواء الخارجي لخفض درجة حرارته.
كذلك نشر «المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي» 9 محطات رصد رقمية متطورة ثابتة ومتنقلة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، لقياس المؤشرات، تحت إشراف كفاءات وطنية متخصصة، تم توزيعها وتشغيلها في المشاعر ومكة، ومتابعتها، وذلك في موقع بالقرب من جسر الجمرات، وموقع مرصد منى، وموقع مرصد عرفة، والمحطات الثابتة بالحرم والعزيزية والعتيبية والشوقية والشرائع والعمرة.
صحياً، قدّمت وزارة الصحة خدماتها الطبية والعلاجية لأكثر من 49.4 ألف حاج وحاجة منذ اليوم الأول من شهر ذي القعدة، حتى «الأربعاء» عبر المستشفيات والمراكز الصحية في مكة المكرمة وعرفات ومزدلفة والمدينة المنورة وجدة والطائف.
وأُعلن «الأربعاء» عن اكتمال وصول الحجاج المستفيدين من مبادرة طريق مكة، القادمين من صالات المبادرة في مطارات إندونيسيا وباكستان وماليزيا والمغرب وبنغلاديش، وذلك بعد وصول حجاج جمهورية بنغلاديش حيث كان في استقبالهم الفريق سليمان اليحيى مدير عام الجوازات رئيس اللجنة الإشرافية للمبادرة، وعدد من منسوبي الجهات الشريكة.
وبذلت فرق تنفيذ المبادرة، التي أطلقتها وزارة الداخلية السعودية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج رؤية 2030، جهوداً كبيرة في إنهاء إجراءات الحجاج المستفيدين من بلدانهم، بدءاً من إصدار التأشيرة إلكترونياً وأخذ الخصائص الحيوية، ومروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة بعد التحقق من توافر الاشتراطات الصحية، إضافة إلى ترميز وفرز الأمتعة، وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية.
وحظي المستفيدون من مبادرة طريق مكة عند وصولهم إلى مطاري الملك عبد العزيز الدولي بجدة، والأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، برعاية واهتمام؛ حيث خصصت لهم مسارات ينتقلون منها مباشرة إلى حافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، في حين تتولى الجهات الخدمية إيصال أمتعتهم إلى مساكنهم.
وأسهم في نجاح تنفيذ المبادرة، كل من وزارات الخارجية، والحج والعمرة، والصحة، وبرنامج خدمة الحجاج، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والمديرية العامة للجوازات، وشركة علم.
وضمن استعدادها لنقل مئات الآلاف من الحجاج، أنهت الخطوط الحديدية السعودية (سار) بنجاح مراحل التشغيل التحضيري لقطار المشاعر المقدسة قبل انطلاق التشغيل الفعلي لموسم الحج للعام 1443هـ الذي سيبدأ «الخميس» (يوم التروية) ببدء نقل الحجاج من مشعر منى إلى مشعر عرفات.
وأجرت «سار» خلال الأشهر الماضية، عمليات الصيانة والاختبار لجاهزية القطارات والمحطات، والعمل على تطبيق أعلى معايير السلامة والجودة لضمان تشغيل القطار بين محطاته التسع الموزعة بين المشاعر المقدسة، وهي ثلاثٌ، تشمل عرفات، ومزدلفة، ومنى. ويصل آخر محطاته إلى الدور الرابع من جسر الجمرات.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.