السعودية ماضية في الإصلاحات الاقتصادية وتواجه الارتفاعات العالمية بـ«حزم دعم»

السعودية ماضية في الإصلاحات الاقتصادية وحِزَم الدعم جاءت لمساعدة الأسر الأشد حاجة لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية (الشرق الأوسط)
السعودية ماضية في الإصلاحات الاقتصادية وحِزَم الدعم جاءت لمساعدة الأسر الأشد حاجة لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية ماضية في الإصلاحات الاقتصادية وتواجه الارتفاعات العالمية بـ«حزم دعم»

السعودية ماضية في الإصلاحات الاقتصادية وحِزَم الدعم جاءت لمساعدة الأسر الأشد حاجة لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية (الشرق الأوسط)
السعودية ماضية في الإصلاحات الاقتصادية وحِزَم الدعم جاءت لمساعدة الأسر الأشد حاجة لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية (الشرق الأوسط)

تمضي السعودية في طريق الإصلاحات الاقتصادية، مما يساعد البلاد على تحقيق الاستدامة الاقتصادية وتخفيف التأثير من المتغيرات والتطورات الاقتصادية العالمية، حيث تمكنت الحكومة السعودية من وضع تخطيط مالي ساهم في تأسيس أدوات قادرة على التأثير والتفاعل مع المتغيرات المالية والاقتصادية.
كما عملت تلك الأدوات على تعزيز الضبط المالي، وأفضى تطوير الأنظمة الوطنية الخاصة بالقطاع والمساعدة في السيطرة على نسب العجز من الناتج المحلي الإجمالي، في الوقت الذي أظهرت الإصلاحات الاقتصادية ملامح الاستدامة المالية على ميزانية 2022 التي تستهدفها المملكة.
وجاء أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالموافقة على تخصيص دعم مالي بمبلغ 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار عالمياً، مراعاةً للمواطنين الأشد حاجة ودعمهم في المتغيرات التي تسببت في ارتفاع الأسعار، في الوقت الذي تسير فيه المملكة حسبما هو مخطط في الإصلاحات الاقتصادية.
في الوقت ذاته دعا الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودي، أدوار الأجهزة الحكومية ذات الصلة بمراقبة التطورات الدولية بما في ذلك المتعلقة بسلاسل الإمداد، ومتابعة الأسواق ووفرة المنتجات ومستويات الأسعار، وحماية المنافسة العادلة وتشجيعها، ومكافحة ومنع الممارسات الاحتكارية التي تؤثر على المنافسة المشروعة، أو على مصلحة المستهلك.
وقال فضل البوعينين عضو مجلس الشورى السعودي، إن إنجاز الإصلاحات الاقتصادية وفق الرؤية الاستراتيجية والبرامج المحددة أمر واجب التنفيذ، مشيراً إلى أنه لا يمكن التوقف في منتصف الطريق كردة فعل لمتغيرات خارجية أو حتى داخلية، لافتاً إلى أن نجاح الخطط الاستراتيجية مرهون بإنجازها وفق المخطط لها، شريطة أن تكون ذات كفاءة وجودة، ويمكن من خلال التطبيق إجراء تعديلات ضرورية لمعالجة أي انحراف غير متوقع.
وأضاف البوعينين: «من هنا أرى أن الحكومة السعودية ماضية في إصلاحاتها الاقتصادية دون تغيير، غير أن القيادة تتدخل لمعالجة بعض التحديات الطارئة، ولعل صدور توجيهات خادم الحرمين الشريفين بالموافقة على تخصيص 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية منها 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) لمستفيدي الضمان الاجتماعي وبرنامج حساب المواطن تؤكد المتابعة الدقيقة لمخرجات الإصلاحات الاقتصادية والتداعيات العالمية التي تسببت في تغذية التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة».
وتابع: «أعتقد أن المراجعة لجميع الإصلاحات الاقتصادية وانعكاساتها على حياة المواطنين باتت جزءاً من الإصلاحات التي يقودها ولي العهد، الذي أوصى بهذا الدعم من خلال ما توصل له مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، والأكيد أن جائحة (كورونا) تسببت في تحمل الحكومات نفقات مالية غير مجدولة، ضُخت في القطاع الصحي وفي حزم الدعم لحماية الاقتصاد والقطاع الخاص والمواطنين، ورغم حجمها الضخم فإن الحكومة مضت في خططها وأعتقد أن فاتورة الجائحة تسببت في التزامات إضافية قد تتسبب في تأخير بعض قرارات التحفيز والدعم. تحقيق الاستقرار المالي وتعزيز الاحتياطات المالية أمر لا يمكن الحياد عنه».
وشدد عضو مجلس الشورى السعودي على «أنه من المهم الإشارة إلى أن المتغيرات الجيوسياسية والتضخم العالمي وما صاحبه من ركود إضافةً إلى فقاعة الديون السيادية التي توشك أن تنفجر تحتاج إلى إجراءات تحوطية أكبر وقراءة دقيقة للمستقبل وبما يحمي الاقتصاد الوطني من التداعيات العالمية ويحقق في الوقت عينه الأمن الاستراتيجي في جميع القطاعات».
وقال: «أحسب أن توجيه ولي العهد للوزارات والأجهزة الحكومية بمراقبة التطورات الدولية؛ بما في ذلك المتعلقة بسلاسل الإمداد، ومتابعة الأسواق ووفرة المنتجات ومستويات الأسعار، وحماية المنافسة العادلة وتشجيعها، ومكافحة ومنع الممارسات الاحتكارية هدفه حماية الاقتصاد الوطني والأسواق المحلية وضمان استقرارها ووفرة السلع فيها، ومواجهة التحديات المتوقعة بطرق استباقية إضافية».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.