تود بوهلي يتعهد تغيير ثقافة تشيلسي وعدم التسامح مع «التنمر»

تود بوهلي يتعهد تغيير ثقافة تشيلسي وعدم التسامح مع «التنمر»

رسالة المالك الجديد إلى الموظفين تقول إن النادي يجب أن يكون «منارة للأمل»
الأربعاء - 6 ذو الحجة 1443 هـ - 06 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15926]
بوهلي وعد بحزم إدارته مع التنمر وتنظيف تشيلسي من البيئة المسمومة (أ.ب)

رد الأميركي تود بوهلي الرئيس الجديد لنادي تشيلسي، على المزاعم التي تفيد بوجود بيئة سامة في فريق التسويق، وواعداً جميع الموظفين بإحداث تغييرات شاملة في ثقافة النادي خلال الفترة المقبلة.

وأرسل الشريك في ملكية نادي تشيلسي خطاباً إلى الموظفين، قال فيه إنه لن يكون هناك أي تسامح مع التنمر بعد أن تبين أن ريتشارد بينيل، الرئيس السابق للقناة التلفزيونية للنادي، قد انتحر في يناير (كانون الثاني) الماضي، وأن تقرير الطبيب الشرعي وجد أنه كان «يعاني بشدة من القلق والاكتئاب واليأس بعد فقدان وظيفته».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن بينيل، الذي كان يعمل في تشيلسي منذ عام 2009، أقيل من منصبه في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد يوم من عودته إلى العمل بعد فترة إجازة مرضية. وقالت الصحيفة إن الملاك السابقين للنادي قد تعاقدوا مع شركة خارجية لإجراء مراجعة ثقافية لقسم التسويق في مارس (آذار) الماضي، لكنها زعمت أنه كان من المقرر أن يشرف على تلك المراجعة بشكل مشترك مسؤول تنفيذي متهم بأنه يتحمل المسؤولية عن أسوأ المشكلات بالقسم.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»، إنها تحدثت إلى نحو عشرة أشخاص عملوا في تشيلسي مع بينيل، وقال عدد منهم إنه كان يجد صعوبة في التعامل مع أسلوب المدير التنفيذي في الإدارة. وقيل إن موظفين آخرين لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية خلال حصولهم على إجازة طبية، كما استقال 10 موظفين على الأقل من مناصبهم.

كما تردد أن أحد الموظفين استقال من منصبه بسبب مخاوف بشأن صحته العقلية، وكتب إلى رئيس تشيلسي آنذاك، بروس باك، بهذا المعنى. وأشارت تقارير إلى أن موظفين آخرين عبروا عن مخاوف مماثلة لمسؤولي النادي أو في مقابلاتهم مع موظفي الموارد البشرية قبل رحيلهم.

وصدمت هذه المزاعم الملاك الجدد، الذين أكملوا عملية الاستحواذ على النادي في نهاية مايو (أيار) الماضي، وتحرك بوهلي لطمأنة الموظفين بأن الأمر يتم التعامل معه بجدية بالغة. وقال بوهلي، الذي قاد تحالفاً مع شركة الاستثمار الأميركية «كليرليك كابيتال» للاستحواذ على النادي، في رسالته، إن التقارير أظهرت أنه «بينما لدينا فريق يحقق الفوز على أرض الملعب، فإننا نحتاج إلى مراجعة وتحليل كيف يمكننا تحسين ثقافة النادي».

ووعد بوهلي بإجراء تحقيق كامل (أكد تشيلسي أنه تم تعيين فريق مراجعة خارجي) جديد، وأكد رجل الأعمال الأميركي على أنه سيعمل على إضفاء المزيد من الشفافية والمساءلة والشمولية والتنوع والفرص في مكان العمل.

وكتب بوهلي في بيان: «الصحة الجسدية والعقلية ورفاهية جميع أفراد الناس لدينا لها أهمية قصوى. تتمثل مهمتنا في خلق بيئة عمل تمكن الجميع من أن يكونوا آمنين ومشمولين ومُحترمين وموثوقين. وسنعمل بلا كلل لوضع وتحقيق أعلى المعايير».

وأضاف بوهلي، الذي تولى منصب رئيس مجلس الإدارة خلفاً لباك، أن تشيلسي يجب أن «يكون منارة للأمل، وقيادة إيجابية وجيدة للجماهير والموظفين والمجتمعات التي نخدمها». وكتب أنه اتصل بأسرة بينيل، وأشار إلى أنه يأمل في مقابلتهم في غضون الأسبوع المقبل.

يمر تشيلسي بفترة من التغيير السريع بعد نهاية عهد رجل الأعمال الروسي رومان أبراموفيتش، ويتمثل طموح الملاك الجدد في أن يُنظر إلى الانسجام خارج الملعب على أنه بنفس أهمية الفوز بالبطولات والألقاب.

وقال تشيلسي، «يؤمن مجلس إدارة النادي الجديد إيماناً راسخاً ببيئة مكان العمل وثقافة الشركة التي تُمكن موظفيها وتضمن لهم الشعور بالأمان والشمول والتقدير والثقة. لقد تم اتخاذ خطوات أولية من قبل الملاك الجدد لغرس بيئة تتوافق مع قيمنا».

وأضاف: «قلوبنا مع عائلة ريتشارد بأكملها. لقد شعر زملاؤه في النادي وعبر مجتمع كرة القدم ككل بالحزن العميق لوفاته. لقد قام النادي بتعيين فريق مراجعة خارجي للتحقيق في الادعاءات التي حدثت في ظل الملكية السابقة. وفور التعرف على تلك الظروف، تواصلت الملكية الجديدة بشكل استباقي مع عائلة ريتشارد من خلال مستشارها».

ويسيطر بوهلي على المناصب الرئيسية في تشيلسي حالياً، حيث يجمع بين رئاسة النادي، وإدارة المكتب الرياضي بعد مغادرة الكندية - الروسية مارينا غرانوفسكايا، وهو الذي يقود أيضاً مفاوضات النادي في سوق الانتقالات.

ويقترب تشيلسي من تعيين توم غليك، المدير التنفيذي السابق للشركة الأم لمانشستر سيتي، لإدارة عملياته اليومية. ومن غير الواضح ما إذا كان غليك، الرئيس التجاري السابق في مؤسسة «سيتي فوتبول غروب»، سيتولى منصب الرئيس التنفيذي الذي رحل عنه مؤخراً غاي لورانس أم لا.

وتنتظر جماهير تشيلسي من بوهلي وإدارته صفقات قوية في سوق الانتقالات، كما كان يحدث سابقاً في عهد الروسي إبراموفيتش، لكن الأول يريد السير بخطى محسوبة، محذراً من اختراق قانون اللعب المالي النظيف. وأشار بوهلي إلى أن الأندية التي تضارب على رفع أسعار اللاعبين ربما لا تستطيع مستقبلاً دفع رواتبهم. وكان تشيلسي النادي الإنجليزي الأنجح خلال عصر أبراموفيتش، حيث حقق 21 بطولة، منها الدوري الإنجليزي خمس مرات ودوري أبطال أوروبا مرتين. وجاءت نجاحات تشيلسي بعد استثمار كبير من مالكه الروسي، لكن بوهلي لا يتوقع إنفاقاً مماثلاً في العصر الجديد للملاك الأميركان.

وقال هويلي، «نريد فاعلية قانون اللعب المالي النظيف لا يمكن لأندية التعاقد مع لاعبين جدد بأي ثمن. يويفا يأخذ الأمور على محمل الجد، وسيواصل العمل بجدية ووضع المزيد من الضوابط، مما يعني الكثير من العقوبات المالية والاستبعاد من البطولات، نحن في تشيلسي لن نخترق القانون».


المملكة المتحدة الدوري الإنجليزي الممتاز

اختيارات المحرر

فيديو