تسيتيباس ينتقد «الجانب الشرير» لكيريوس ويصفه بـ«المتنمر»

بوزكوفا إلى الدور ربع النهائي لبطولة ويمبلدون والألمانية ماريا تضرب موعداً مع مواطنتها نيماير

كيريوس وتسيتيباس يتصافحان بعد مباراة صاخبة بالأحداث (رويترز)
كيريوس وتسيتيباس يتصافحان بعد مباراة صاخبة بالأحداث (رويترز)
TT

تسيتيباس ينتقد «الجانب الشرير» لكيريوس ويصفه بـ«المتنمر»

كيريوس وتسيتيباس يتصافحان بعد مباراة صاخبة بالأحداث (رويترز)
كيريوس وتسيتيباس يتصافحان بعد مباراة صاخبة بالأحداث (رويترز)

في وقت بلغت فيه التشيكية ماري بوزكوفا الدور ربع النهائي لبطولة ويمبلدون البريطانية، من البطولات الأربع الكبرى للتنس، للمرة الأولى، شن اليوناني ستيفانوس تسيتيباس هجوما على منافسه الأسترالي نيك كيريوس واصفا إياه بالمتنمر وصاحب الشخصية الشريرة، بعد انتصار الأخير في مباراة حامية الوطيس بنتيجة 6 - 7 و6 - 4 و6 - 3 و7 - 6.
وكعادته، واصل الأسترالي المصنف 40 عالمياً «شغبه» في مباراة شهدت الكثير من الاعتراضات والجدل والشتائم من قبل ابن الـ27 عاماً الذي يصل إلى الدور الرابع للمرة الأولى في ملاعب عموم إنجلترا منذ 2016.
وطالب كيريوس الحكم بطرد تسيتيباس (السادس عالمياً)، بعدما ضرب الأخير الكرة نحو الجمهور عقب خسارته المجموعة الثانية، مستذكراً الحادث الذي وقع في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة عام 2020 عندما أقصي الصربي نوفاك ديوكوفيتش لضربه عن غير قصد الكرة باتجاه حكمة الخط.
وقال كيريوس الذي تبقى أفضل نتيجة له في ويمبلدون وصوله إلى ربع النهائي في مشاركته الأولى عام 2014: «لا يمكنك ضرب الكرة نحو الجمهور وأن تصيب أحداً من دون أن تعاقب».
وواصل الأسترالي اعتراضه على الحكم، الأمر الذي أثر بشكل واضح على تركيز تسيتيباس الذي تم تحذيره بسبب ضربه الكرة باتجاه الجمهور ثم عوقب لاحقاً بحسم نقطة بسبب ضربه الكرة مجدداً لكن هذه المرة ليس باتجاه الجمهور. واستمر كيريوس في جداله بحديث مطول مع الحكم خلال المباراة، وتلقى تحذيرا بسبب استخدام كلمات غير لائقة، وتسبب في إحباط منافسه للدرجة التي جعلت اللاعب اليوناني ينفعل ويضرب الكرة نحو المشجعين.
ونقل اللاعبان «معركتهما» إلى المؤتمر الصحافي الذي تلا المباراة، حيث وصف تسيتيباس المباراة بـ«السيرك»، مقراً أنه حاول توجيه الكرة مباشرة باتجاه كيريوس من أجل أن يصيبه.
وتقدم تسيتيباس بالاعتذار بعدما استشاط غضبا لكنه قال إنه كان من المحبط ألا يتعامل الحكام بحزم أكبر مع منافسه الأسترالي، وقال: «أتمنى أن نتحد معا ونضع لائحة واضحة. لا أعرف. نضع شيئا حول التحدث. لماذا نواصل التحدث أثناء مواصلة اللعب؟ هذا شيء غير منطقي تماما».
وأضاف «في كل نقطة كنت ألعبها كنت أشعر أن هناك شيئا آخر يحدث في الجانب الآخر من الشبكة». واعترف تسيتيباس بأنه حاول توجيه ضربة بالكرة إلى كيريوس في المجموعة الثالثة، وأوضح: «كنت أستهدف توجيه الكرة إلى جسد المنافس لكنها ذهبت بعيدا جدا. لست معتادا على اللعب بهذا الأسلوب، لكن لا يمكنني مجرد الانتظار هنا والتصرف مثل إنسان آلي».
وتابع: «إنه يتنمر على المنافسين. ربما كان متنمراً في المدرسة. أنا لا أحب المتنمرين. أنا لا أحب الأشخاص الذين يحطون من قدر الآخرين. لديه بعض السمات الجيدة في شخصيته أيضاً، ولكن، لديه أيضاً جانب شرير جداً كشف عنه في المباراة، يمكنه التسبب بالكثير من الأذى والسوء للناس من حوله».
وتمنى تسيتيباس أن يتمكن اللاعبون من «التعاون بينهما من أجل وضع قانون» يحد من سلوك كيريوس لأنه «لا يوجد لاعب آخر يفعل ذلك. لا يوجد لاعب آخر يشعر بالاستياء والإحباط طوال الوقت بسبب شيء ما. إنه ينفعل بسهولة وبسرعة كبيرة».
لكن كيريوس سخر من اتهامات تسيتيباس الذي تتواصل عقدته في ويمبلدون، حيث لم يتجاوز الدور الأول سوى مرتين من أصل خمس مشاركات وذلك عام 2018 (خرج من الدور الرابع) والعام الحالي، ووصف خصمه اليوناني بأنه «طري العود».
وقال: «نحن لسنا من نفس النوعية. أواجه الرجال الذين هم منافسون حقيقيون، أنا جيد في غرف الملابس (في الملاعب) ولعلمكم لدي العديد من الأصدقاء. أنا في الواقع واحد من أكثر الأشخاص المحبوبين. الأمر واضح، إنه (تسيتيباس) غير محبوب. لنأخذ الأمور انطلاقاً من ذلك».
لكن التاريخ لا يقف بجانب كيريوس فيما يخص الشعبية والروح الرياضية والتصرفات في أرض الملعب، ولائحة مخالفاته الرياضية والأخلاقية طويلة منذ أن بدأ مشواره الاحترافي عام 2012، لعل أبرزها عام 2015 في دورة مونتريال حين كان يواجه السويسري ستانيلاس فافرينكا في الدور الثاني.
وحاول كيريوس التأثير على خصمه، فقال له إن صديقته تقيم علاقة مع لاعب آخر، لكن فافرينكا لم يسمع ما قاله الأسترالي إلا أن كلمات الأخير ظهرت على شريط تسجيل عرضته الأقنية التلفزيونية وأُبلغ السويسري بالأمر، فطالب بإنزال عقوبة قاسية بحق خصمه.
وتحركت رابطة اللاعبين المحترفين وفرضت غرامة مالية على اللاعب الذي أثار حفيظة لاعبين آخرين مثل ديوكوفيتش الذي قال حينها: «لا شيء يبرر تحويل الغضب إلى الخصم والمطلوب المحافظة على احترام اللاعبين وهذه الرياضة».
وفي منافسات الأمس حجزت التشيكية ماري بوزكوفا بطاقة في الدور ربع النهائي بفوزها على الفرنسية كارولين غارسيا 7 - 5 و6 - 2.
واستفادت التشيكية البالغة 23 عاماً من الأخطاء المباشرة الـ24 التي ارتكبتها غارسيا في اللقاء، مقابل 4 فقط لمنافستها التي لم يسبق لها أن ذهبت أبعد من الدور الثاني في أي من مشاركاتها الـ13 السابقة في البطولات الكبرى.
وعلقت المصنفة 66 عالمياً على مسارها في ويمبلدون، قائلة: «لا أعلم كيف وصلت إلى هنا، آمل أن أواصل المسيرة».
وكانت غارسيا، المتوجة في 25 الشهر الماضي بلقبها الأول منذ 2019 بفوزها في نهائي دورة باد هومبورغ الألمانية على الكندية بيانكا أندرييسكو، تمني النفس بأن تكرر سيناريو عام 2017 حين وصلت في رولان غاروس إلى ربع النهائي الأول لها والأخير في البطولات الكبرى، لكن مشوارها في ويمبلدون توقف عند الدور الرابع للمرة الثانية من أصل تسع مشاركات.
وحققت الألمانية تاتيانا ماريا (34 عاما) المصنفة 103 عالميا المفاجأة بإقصائها اللاتفية ييلينا أوستابنكو بطلة رولان غاروس السابقة بالفوز عليها 5 - 7 و7 - 5 و7 - 5 علما بأنها تخلفت 1 - 4 في المجموعة الثانية وأنقذت كرتين كانتا كفيلتين بخسارتها المباراة.
وهي المرة الأولى التي تبلغ فيها ماريا الدور ربع النهائي في البطولة الإنجليزية علما بأنها شاركت فيها للمرة الأولى عام 2007، ولم يسبق لها أن تخطت الدور الثالث في أي من بطولات الغراند سلام أيضا خلال مسيرتها.
وقالت ماريا التي عادت إلى الملاعب قبل أقل من عام بعد أن وضعت مولودها الثاني: «أنا فخورة جدا كوني أما. إنه أجمل شعور في العالم». وأضافت «أعشق أولادي. القيام بالأمرين (تربيتهم وممارسة اللعبة). هذا أمر مميز».
والانتصار هو الأكبر لماريا في مسيرتها وستلعب في دور الثمانية مع مواطنتها يوله نيماير الفائزة على البريطانية هيذر واطسون 6 - 2 و6 - 4.
وبدأت أوستابنكو (25 عاما) التي بلغت قبل نهائي ويمبلدون بعد عام واحد من حصد لقبها الوحيد الكبير في رولان غاروس في 2017، المباراة بشكل سيئ وتأخرت 3 - 1 لكن لاعبة لاتفيا تعافت سريعا، وأدركت التعادل قبل أن ترفع إيقاعها وتتقدم 6 - 5 وتفوز بالمجموعة الأولى بعدما ارتكبت منافستها المصنفة 103 عالميا أخطاء سهلة في أوقات حاسمة.
وكانت ماريا (34 عاما)، وهي أكبر لاعبة متبقية في البطولة، قد تألقت في فوزها بمجموعتين على ماريا ساكاري المصنفة الخامسة في الدور السابق، وحققت انتفاضة رائعة رغم التأخر 4 - 1 في المجموعة الثانية، حيث أدركت التعادل ووصلت إلى مجموعة حاسمة.
وبعد إنقاذ فرصتين لحسم المباراة في المجموعة الثانية، أثناء التأخر 5 - 4 ومع مساندة كبيرة من المشجعين، نجحت ماريا في استغلال خطأ من أوستابنكو المصنفة 12 لتتقدم 6 - 5 قبل أن تنهي المباراة لصالحها.


مقالات ذات صلة

أستراليا المفتوحة: الفرنسية بواسون تنسحب بسبب الإصابة

رياضة عالمية لوا بواسون (أ.ف.ب)

أستراليا المفتوحة: الفرنسية بواسون تنسحب بسبب الإصابة

أعلنت الفرنسية لوا بواسون، التي وصلت إلى المربع الذهبي لبطولة فرنسا المفتوحة للتنس، الاثنين انسحابها من دورة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات الغراند سلام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (رويترز)

سابالينكا تعود إلى «أستراليا المفتوحة» للمنافسة على لقب آخر

تدخل أرينا سابالينكا (المصنفة الأولى عالمياً) بطولة أستراليا المفتوحة للتنس مرشحةً للفوز كالعادة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
رياضة عالمية بيليندا بنتشيتش (د.ب.أ)

بنتشيتش تعود لقائمة العشر الأوليات للمرة الأولى بعد ولادة ابنتها

عادت السويسرية بيليندا بنتشيتش إلى قائمة أفضل عشر لاعبات في التصنيف العالمي لمحترفات التنس، للمرة الأولى بعد ولادة ابنتها.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية إيغا شفيونتيك (د.ب.أ)

شفيونتيك قبل «أستراليا المفتوحة»: كل شيء على ما يرام

تحاول البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الثانية عالمياً، تحذير منافسيها وطمأنة جماهيرها قبل انطلاق بطولة أستراليا المفتوحة 2026.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية ميلوش راونيتش (رويترز)

الكندي راونيتش يعتزل كرة المضرب عن 35 عاماً

قرر الكندي ميلوش راونيتش الذي وصل في 2016 إلى المركز الثالث عالمياً في أفضل تصنيف له، اعتزال كرة المضرب عن 35 عاماً بعد مسيرة أحرز خلالها ثمانية ألقاب.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.