شواغل التمويل تسيطر على تحضيرات مؤتمر «كوب27»

شواغل التمويل تسيطر على تحضيرات مؤتمر «كوب27»

مسؤولون مصريون ودوليون بحثوا تحديات «التغيرات المناخية»
الاثنين - 4 ذو الحجة 1443 هـ - 04 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15924]
جانب من فعاليات تدريب قيادات حكومية مصرية على التفاوض بقضايا التمويل (الشرق الأوسط)

سيطرت شواغل ملف التمويل على المناقشات الجارية بين خبراء مصريين وأجانب في إطار الاستعداد لمؤتمر قمة رؤساء الدول والحكومات لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 27)، والمقرر عقده في شرم الشيخ خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وفي حين أكد الخبراء أن الفاعلية المرتقبة هي «قمة التأقلم والتمويل»، مشيرين إلى أن «مستهدفات مقاومة التغيرات المناخية أمر مكلف ويتطلب تمويلا ضخما»، حمل مشاركون «دول الشمال والدول الصناعية الكبرى المسؤولية عن توفير التمويل اللازم لدول الجنوب والدول النامية».
وشارك عدد من القيادات الحكومية المصرية من مختلف الوزارات، أمس، في ورشة عمل نظمتها مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، لبناء قدرات القيادات المركزية في الحكومة المصرية على المستجدات التفاوضية المتعلقة بالتغيرات المناخية.
وقال المهندس طارق شلبي، مدير عام «تغير المناخ» بوزارة البيئة، في كلمته نيابة عن الدكتور علي أبو سنة، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، إن «التغيرات المناخية هي التحدي الأبرز في العصر الحديث»، مؤكدا أن «مؤتمر الأطراف «كوب27» في شرم الشيخ، سيكون محطة لاقتراح الحلول للتمويل والنشر العملي فيما يتعلق بالتغيرات المناخية».
بدوره قال آرني ليتز، عضو البرلمان الأوروبي السابق، والخبير الدولي في المناخ والاستدامة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «على الدول الصناعية الكبرى أن تتحمل التكلفة، وتدفع ما وعدت به لتمويل تحول وتأقلم دول الجنوب مع التغيرات المناخية، خاصةً أن هذه العملية مكلفة للغاية وصعبة».
وأشار ليتز إلى أن «القمة السابقة في غلاسكو بالمملكة المتحدة شهدت تخصيص 8.5 مليار دولار لتمويل التحول والتأقلم في قطاع الطاقة في دولة جنوب أفريقيا، لكن حتى الآن لم يتم التنفيذ، لأن جنوب أفريقيا لم تقدم خططا واضحة لكيفية استثمار هذا التمويل»، مطالبا دول الجنوب «بإعداد خطط واضحة للتحول والتأقلم مع التغيرات المناخية»، ومؤكدا على أن «الدول الصناعية عليها أن تتحمل مسؤوليتها وتمويل التحول وتدفع أكثر مما تدفعه الآن».
وطرح المشاركون في المؤتمر من الجانب المصري مسألة التمويل كأحد المعوقات التي تواجه التأقلم مع التغيرات المناخية، مشيرين إلى أن «التمويل لا يجب أن يكون قاصرا على التنفيذ، حيث يتطلب إعداد دراسات وخطط للتحول والتأقلم مع التغيرات المناخية تمويلا».
وأكدت لمى الحتو، خبيرة المناخ والبيئة، أن «التحول والتأقلم مع التغيرات المناخية يحتاج إلى تمويل ضخم»، مشيرة إلى أن «هناك محاولات من جانب مصر لتخفيض الانبعاثات والتحول نحو الطاقة المتجددة رغم قلة التمويل».


مصر تغير المناخ

اختيارات المحرر

فيديو