مواجهة بين رينزي وبرلسكوني.. عبر صناديق الاقتراع المحلية

20 مليون ناخب إيطالي يصوتون في 7 أقاليم

رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي يلقي صوته في مركز اقتراع في بونتاسيف بالقرب من فلورنسا (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي يلقي صوته في مركز اقتراع في بونتاسيف بالقرب من فلورنسا (أ.ف.ب)
TT

مواجهة بين رينزي وبرلسكوني.. عبر صناديق الاقتراع المحلية

رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي يلقي صوته في مركز اقتراع في بونتاسيف بالقرب من فلورنسا (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي يلقي صوته في مركز اقتراع في بونتاسيف بالقرب من فلورنسا (أ.ف.ب)

اتجه 20 مليون ناخب إيطالي، أمس، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات الإقليمية والبلدية الفرعية التي تشكل اختبارا لشعبية رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، وامتحانا لبقاء سيلفيو برلسكوني في الحياة السياسية.
وبلغت ظهر أمس نسبة المشاركة 20.2 في المائة للانتخابات البلدية وما بين 13 و17.7 في المائة للانتخابات الإقليمية، بزيادة بضع نقاط عن نسبة المشاركة في آخر انتخابات عام 2010، علما بأن قسما كبيرا منها جرى آنذاك على يومين. وكان من المتوقع إغلاق صناديق الاقتراع في الحادية عشرة من مساء أمس، على أن تُعلن النتائج اليوم. وفتحت مكاتب الاقتراع أبوابها في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي في سبع مناطق من أصل 20، وهي فينيتو وليغوريا وتوسكانا وماركي وأومبريا وكمبانيا وبوليا، وفي 750 بلدية مثل البندقية ومانتوفا واغريجينتي.
وسيستمر الاقتراع اليوم في بلديات صقلية على أن تنظم دورة ثانية إذا اقتضت الحاجة في 14 يونيو (حزيران) المقبل للانتخابات البلدية، ولاختيار حاكم لمنطقة توسكانا.
وهذه المعركة الانتخابية هي الأولى منذ الانتخابات الأوروبية التي فاز فيها بسهولة قبل عام الحزب الديمقراطي اليساري لماتيو رينزي على 40.1 في المائة من الأصوات. ورغم أن رينزي قال، أول من أمس، إن «الانتخابات المحلية لها قيمة محلية»، ستتأثر صورة رئيس الوزراء الشاب الذي يطبق برنامجا واسعا من الإصلاحات، في حال لم تأتِ النتائج لصالحه. ولكن من الصعب استخلاص النتائج من اقتراع يجري وسط أجواء من الإرباك. فالحزب الديمقراطي منقسم في ليغوريا، حيث قدم جناحه اليساري مرشحا آخر أمام يمين موحد وراء مرشحه المدعوم من حزب فورتسا إيطاليا وحزب رابطة الشمال المناهض لليورو وللهجرة. لكن للرابطة أيضا مرشح منشق في منطقة فينيتو كما هي الحال بالنسبة إلى فورتسا إيطاليا في منطقة بوليا.
وحاليا من أصل المناطق السبع يحكم اليسار خمسًا، لكن الحاكم المنتهية ولايته في ماركي هو مرشح اليمين، فيما تحكم رابطة الشمال منطقة فينيتو وفورتسا إيطاليا تحكم كامبانيا.
وبعيدًا من التكهنات حول «النتائج» المحتملة التي سيحققها رينزي، تخلل نهاية الحملة القرار الذي اتخذته يوم الجمعة الماضي لجنة برلمانية مناهضة للمافيا بترشيح على قائمتها الاستشارية فينشينزو دي لوكا مرشح الحزب الديمقراطي في منصب حاكم كامبانيا، الذي حكم عليه في البداية بتهمة استغلال السلطة.
ودي لوكا رئيس بلدية ساليرنو السابق، اختير في مارس (آذار) الماضي خلال الانتخابات التمهيدية، وسيحاكم الشهر المقبل بتهم أخرى، مثل الاختلاس والانتماء إلى شبكة لصوص.
ووراء الحزب الديمقراطي ستختبر المعارضة قوتها خصوصا حركة 5 نجوم للممثل الهزلي السابق بيبي غريلو، الذي نال 25 في المائة من الأصوات في الانتخابات التشريعية في 2013، لكنه لم ينجح منذ ذلك الوقت في التأثير على الحياة السياسية، بسبب رفضه أي تسوية.
وسيركز الاهتمام خصوصا على نتائج حزبي فورتسا إيطاليا ورابطة الشمال اللذين سيترشحان موحدين في بعض المناطق، لكنهما يتنافسان على الأجل الطويل على الهيمنة على اليمين، في حين أن الإصلاح الانتخابي الذي تم تبنيه أخيرا للاقتراع التشريعي سيدفع بإيطاليا إلى الثنائية الحزبية.
وبالنسبة إلى برلسكوني الذي يواجه حزبه فورتسا إيطاليا تفككا، يبدو هذا الاقتراع فرصته الأخيرة لإثبات أنه لا يزال يؤثر على المشهد السياسي في إيطاليا.
وختم برلسكوني حملته يوم الجمعة الماضي بهفوة، بعد أن توجه إلى تجمع خصم مرشحته في إحدى بلديات ميلانو، الأمر الذي وصفته صحيفة «لا ستامبا» بأنه «تصاعد للمأساة الهزلية».



زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
TT

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء

طالب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بضمانات أمنية أميركية أقوى، قائلاً إنه تلقى «إشارات إيجابية» رداً على اقتراحه، بينما دعا المفاوضين الأميركيين لزيارة كييف، خلال اجتماع عبر الإنترنت طمأن خلاله الحلفاء حول الوضع الميداني. وقال زيلينسكي: «بشكل عام، الجبهة صامدة... الوضع معقَّد لكنه الأفضل خلال الأشهر الـ10 الماضية»، مستشهداً ببيانات من المخابرات الأوكرانية والبريطانية.

وقال زيلينسكي إن الوضع على الجبهة بالنسبة لبلاده هو الأفضل منذ 10 أشهر، مضيفاً في تصريحات، نشرها مكتبه الجمعة، أن «قواتنا المسلحة أحبطت الهجوم الذي كانوا يخططون له في مارس (آذار). ولهذا السبب سيكثِّف الروس الآن عملياتهم الهجومية».

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

ووصف زيلينسكي المحادثات مع المبعوثَين الأميركيَّين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في مكالمة هاتفية، الأربعاء، بأنها كانت مثمرةً، وبمثابة محادثات «بين الشركاء».

يسعى زيلينسكي إلى ضمانات أمنية أميركية أقوى في إطار أي اتفاق سلام يرمي إلى إنهاء الحرب مع روسيا، وسط جهود لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة مع موسكو، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

وقال زيلينسكي، في اجتماع مع الصحافيين، إن الولايات المتحدة يجب أن توضِّح كيفية ردها في حالة تجدد الهجوم الروسي على أوكرانيا، مضيفاً أنه يرغب في قدر أكبر من الوضوح بشأن تمويل أوكرانيا للإبقاء على جيش قوامه 800 ألف فرد رادعاً ضد العدوان بمجرد انتهاء الحرب.

وأشار إلى أنه يأمل أن تزوِّد الولايات المتحدة أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي مُتقدِّمة من بينها نظام «ثاد»؛ للمساعدة على الحماية من الصواريخ الباليستية السريعة، على غرار الدعم الذي قدمته واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط.

عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)

قالت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية، الجمعة، إن بولندا نشرت طائرات مقاتلة عقب غارات جوية روسية على أوكرانيا. وذكر الجيش على «إكس» أنه «تم نشر طائرات مقاتلة في حالة استنفار، ووصلت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وكذلك أجهزة استطلاع الرادار إلى حالة الاستعداد القصوى».

واستبعد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف الجمعة انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجَّح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف. لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه «تكتلاً اقتصادياً»، ويتحوَّل إلى «تحالف عسكري».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان بمنتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

وقال ميدفيديف، كما نقلت عنه «رويترز»، إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحوَّل، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنَّى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا، ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي». وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

وميدانياً، قالت القوات الجوية الأوكرانية، الجمعة، إن روسيا تشنُّ هجوماً جوياً واسع النطاق ومتواصلاً على أوكرانيا منذ مساء الخميس، مضيفة أن عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة المعادية تحلِّق حالياً في المجال الجوي الأوكراني.

وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، ميكولا كالاتشنيك: «إن المنطقة تتعرَّض مجدّداً لهجوم ضخم صاروخي وبالمسيّرات من قبل العدو». وأفادت السلطات بمقتل شخص في بوتشا القريبة من العاصمة وسقوط قتيلين في منطقتَي جيتومير (وسط) وخاركيف الواقعة قرب خط الجبهة في الشرق. وأدت الهجمات إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة، بحسب ما أعلنت الشركة الوطنية للطاقة (أوكرينيرغو).

وقال أوليه سينهوبوف، حاكم منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، على وسائل التواصل الاجتماعي إن شخصاً لقي حتفه، وأُصيب 25 آخرون في هجمات بصواريخ وقنابل وطائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأفاد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بأنَّ روسيا أطلقت نحو 500 مسيّرة وصاروخ باتّجاه بلاده. وقال: «إن روسيا الإرهابية تنفِّذ ضربات متعمّدة في وضح النهار للتسبب بأعلى قدر ممكن من الأضرار والضحايا المدنيين». وأضاف: «هكذا ترد موسكو على مقترحات أوكرانيا لمناسبة عيد الفصح، عبر شنِّ هجمات وحشية».

وبدوره، قال الجيش الأوكراني، الجمعة، ‌إنَّه ​استهدف ‌مصفاة ⁠نفط ​روسية ⁠على بُعد ⁠أكثر ‌من ‌1400 ​كيلومتر من ‌الحدود الأوكرانية. وذكرت ‌هيئة الأركان ‌العامة عبر تطبيق ⁠«تلغرام» أن ⁠الهجوم تسبب في اندلاع حريق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

وبينما أكّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، استعداد كييف للتوصُّل إلى هدنة في عطلة عيد الفصح، قال الكرملين إنَّه لم يتلقَّ أي مقترحات في هذا الصدد.

وتتّهم أوكرانيا روسيا بإطالة أمد الحرب عمداً على أمل السيطرة على مزيد من الأراضي، عادّةً أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام بعد أكثر من 4 أعوام على بدء غزوها لأوكرانيا. وتعطَّلت المفاوضات بين طرفَي النزاع، والتي أدت واشنطن دور الوساطة فيها، جراء الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه دعا وفداً أميركياً إلى كييف لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو. وجاء في تصريحات له: «يمكن للوفد الأميركي القدوم إلينا، والتوجّه بعد ذلك إلى موسكو. إذا كان لا يمكن للأمور أن تنجح بوجود 3 أطراف (معاً)، فلنعتمد هذه الطريقة».


الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

أعلن المتحدث ​باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، أن الرئيس الروسي ‌فلاديمير ‌بوتين ​يكرس ‌وقتاً ⁠طويلاً ​للأزمة المتصاعدة في الشرق ⁠الأوسط، بحسب «رويترز».

وبعد مرور ما يقرب من ⁠خمسة أسابيع ‌منذ اندلاع ‌الحرب ​على ‌إيران بضربات ‌جوية أميركية-إسرائيلية مشتركة، لا تزال الحرب ‌تزعزع استقرار المنطقة وتثير القلق ⁠في ⁠الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ​الصراع ​سريعاً.


ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
TT

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ميدفيديف: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي».

وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

واستبعد ميدفيديف انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف.

لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.