كيف أحدثت كرة القدم النسائية ثورة وغيّرت مجرى حياتي؟!

سوزان راك تحكي قصة ولعها باللعبة والشعور بقوتها وجاذبيتها

كرة القدم النسائية ما زال أمامها الكثير من المعارك للفوز بها كي تسير في الاتجاه الصحيح (أ.ب)
كرة القدم النسائية ما زال أمامها الكثير من المعارك للفوز بها كي تسير في الاتجاه الصحيح (أ.ب)
TT

كيف أحدثت كرة القدم النسائية ثورة وغيّرت مجرى حياتي؟!

كرة القدم النسائية ما زال أمامها الكثير من المعارك للفوز بها كي تسير في الاتجاه الصحيح (أ.ب)
كرة القدم النسائية ما زال أمامها الكثير من المعارك للفوز بها كي تسير في الاتجاه الصحيح (أ.ب)

عندما تنظر إلى كرة القدم في أبهى صورها، يكون من الصعب عليك في البداية أن ترى كيف تحولت إلى أداة قوية من الناحيتين السياسية والمالية. وبدءاً من اللاجئين السوريين الذين يستخدمون الكتل الخرسانية كقائمين للمرمى ووصولاً إلى أكاديميات الناشئين المتلألئة التي تنفق ملايين الجنيهات في أكبر الأندية في العالم، تظل اللعبة في جوهرها، هي نفسها ولم تتغير، فهي رياضة مثل لعبة الرغبي والكريكيت والتنس يمكن لأي شخص أن يمارسها، لكن كرة القدم لها مكانة خاصة، ويمكن القول إنها تحظى باحترام أكبر، بل وإن تأثيرها على الناس العاديين في جميع أنحاء العالم ربما يكون أكبر من تأثير العديد من الحكومات عليهم!
وعلى مر التاريخ، فإن سهولة ممارسة اللعبة وجاذبيتها الكبيرة على مستوى العالم جعلتها وسيلة قوية للرد على جميع أشكال القمع، بدءا من مطالبة ديدييه دروغبا وزملائه في منتخب ساحل العاج بإنهاء الحرب الأهلية في بلادهم، مروراً بتعاون أندية الدوري الألماني الممتاز معاً ضد الخطاب المناهض للهجرة، وبدءاً من انحناء اللاعبين قبل انطلاق المباريات تعبيراً عن مناهضتهم للعنصرية وصولاً إلى تحدي ماركوس راشفورد للحكومة البريطانية بسبب تقديم الغذاء للأطفال الفقراء. هذا هو الجانب الذي أحب أن أستكشفه في هذه اللعبة: كيف يمكن استخدام كرة القدم كقوة للخير؟ هل يمكنكم أن تتخيلوا ما يمكن أن يفعله ذلك للنساء - الـ50 في المائة من سكان العالم الذين تم استبعادهم من هذه اللعبة لفترة طويلة؟!.
وكفتاة نشأت في شرق لندن في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، كان بإمكاني الشعور بقوة هذه اللعبة في كل يوم حار، عندما كنا نفتح نوافذ الشرفة في منزل عائلتي، حيث كان بإمكاننا أن نتعرف على نتيجة مباراة فريق آرسنال للرجال من خلال أصوات الجماهير الخافتة القادمة من ملعب هايبري، ومن الهتافات وردود أفعال الناس الذي يتابعون المباريات من خلال أجهزة الراديو والتلفزيون. لقد كان الجميع يتحدون أثناء الاحتفالات بالنتائج الإيجابية لفريقهم.
وفي وقت لاحق، وخلال تلك اللحظات العابرة من النشوة والسعادة في الأيام التي كانت تشهد إقامة المباريات، كان الوعي الذاتي الذي أشعر به لكوني امرأة في مباراة لكرة القدم للرجال قد بدأ يتلاشى. لكن لم يكن هذا الأمر يستمر لفترة طويلة، فمجرد نظرة أو تعليق أو أغنية متحيزة جنسياً أتظاهر بالانضمام إليها، كانت تذكرني على الفور أنني مختلفة عن بقية الموجودين من حولي.

سوزان راك خلال حصولها على إحدى الجوائز الإعلامية (الغارديان)

دائماً ما كانت كرة القدم النسائية مختلفة. لقد كانت تتسم بالترحيب والانفتاح، دون العديد من الأحكام المسبقة التي تجدها في كرة القدم للرجال، لكن أقوى شيء هو أنني لم أكن أشعر بأنني في مكان ليس بمكاني.
لطالما استخدمت النساء كرة القدم، والرياضة بشكل عام، للنضال من أجل النفوذ ومن أجل مجتمع أكثر إنصافاً. لا تقول معظم اللاعبات إن هذه الحملة الدعائية هي التي حفزتهن على اللعب، أو على الأقل لم يكن هذا هو السبب وراء ممارستهن للعبة منذ البداية. لكن لعب كرة القدم هو عمل نسوي بشكل لا لبس فيه، فالتقاط الكرة والتوجه بها إلى مساحة من العشب للعب يخالف كل ما يتوقعه المجتمع من النساء: كيف سيكون مظهرهن، وكيف سيتصرفن، وكيف سيمارسن اللعبة، وماذا سيرتدين، وكيف سيكون شعورهن؟ لقد رأيت هذا مرات عديدة عندما كنت استكشفت رحلات بعض اللاعبات من القواعد الشعبية وصولاً إلى مستوى النخبة، كما اكتشفته على نحو خاص من خلال علاقتي الخاصة باللعبة.
كنت أريد أن أكون مثل والدي، وكنت أسعى لأن أحب ما كان يعتقد أنه جيد. ولحسن الحظ، فقد أنعم الله علي بوالد كان صاحب فكر تقدمي، فقد احتضنني وزرع حب كرة القدم بداخلي. وعندما كانت لاعبات نادي آرسنال يضعن المنشورات الترويجية في صناديق البريد بمبنى العقار الذي كنت أقيم به للإعلان عن مباراتهن القادمة، كنت أذهب أنا ووالدي لمشاهدة تلك المباريات. وعندما كنت في المدرسة الابتدائية كنت الفتاة الوحيدة التي تلعب كرة القدم مع الأولاد، وكنت أرتدي قمصان كرة القدم للأولاد بسبب عدم وجود مقاسات مناسبة للفتيات. وعندما كبرت وتغير شكل جسدي، لم تكن قمصان الأولاد مناسبة تماماً، حيث كانت ضيقة من الجزء العلوي من الفخذين. لقد شعرت آنذاك بأن الجميع يتوقعون أن أتوقف عن ممارسة هذه اللعبة.
كانت مدرستي الثانوية في حي هاكني للفتيات فقط. لقد شعرت بأن الأمر غريب، لكنني حاولت التأقلم. وكانت حصة الألعاب الرياضية، التي كانت تتجاهل على ما يبدو الرياضات الجماعية، مكروهة من الجميع، لذلك كنت أكرهها أيضاً. وبالنسبة لفتاة مثلي قضت معظم سنواتها الـ11 الأولى وهي ترفض ارتداء الفساتين والتنانير، اضطررت فجأة إلى ارتداء تنورة قصيرة وسراويل كبيرة الحجم للمشاركة في حصص الألعاب الرياضية. لقد كرهت جسدي، لأنه كان يمنعني من أن أمارس بحرية تلك اللعبة التي كنت أسعى جاهدة لأن أكون جزءاً منها، لأنني كنت مختلفة عن أي شخص آخر يلعب ولم أكن أرغب في أن أكون مختلفة أو مميزة عن الآخرين، لأنني كنت خجولة، وكنت أكره تغيير ملابسي أمام زملائي، كما كنت أكره فترة دورتي الشهرية أيضاً. وكلما ابتعدت عن حصة الألعاب الرياضية وعن ممارسة الرياضة ككل، أصبحت غير لائقة من الناحية البدنية وشعرت بأنني شخص غير مرحب به في هذه اللعبة.
كانت هناك لحظات وجيزة عدت فيها لممارسة اللعبة مرة أخرى. كانت بعض لاعبات فريق آرسنال للسيدات يشاركن في حصص تدريبية بعد المدرسة، وكنت أنا الأفضل فيما يتعلق بالتحكم في الكرة بقدمي لأطول فترة ممكنة دون السماح بسقوطها على الأرض، وقد استمتعت في تلك الأمسيات القصيرة بالرقص عبر الصالة الرياضية والكرة بين قدمي، لكنني لم أكن أذهب مع أصدقائي بعد نهاية اليوم المدرسي، وكنت أعود إلى المنزل وحدي بعد نهاية النهار وسط الضوء الباهت. لقد شعرت بأنني غير لائقة، ولم أستمر طويلاً في تلك الحصص التدريبية، وتوقفت عن القيام بذلك.
وفي المدرجات، شعرت بأن هذا ليس مكاني المناسب أيضاً. فكيف أجرؤ وأنا فتاة شابة على التعدي على هذه «المساحة الآمنة»، الذي يهيمن عليها الرجال؟ إن ذكرياتي الأولى عن الذهاب لمشاهدة المباريات من الملعب هي ذكريات عابرة، لكنني ما زلت أتذكر جيداً كيف كنت أتصرف آنذاك، حيث كنت أرتدي ملابس رياضية فضفاضة، لكنني لم أخلع أبداً قبعة البيسبول التي كنت أريدها لمحاولة تجنب لفت الانتباه إلي. وكنت أتمتم مع الهتافات التي تنتهي بوصف والدة المدير الفني لتوتنهام بالعاهرة، وأشارك في ترديد الأغنية التي كانت تقول «مرحباً، مرحباً، نحن أولاد آرسنال» - لقد جعلوني أشعر بعدم الارتياح بشكل لا يصدق، لكنني كنت أثبت لهم أنني لم أكن في الخارج لإفساد متعة أي شخص آخر.
كنت لا أبتعد عن والدي على الإطلاق، لأنني كنت آمل أن تكون حقيقة أن هذا الرجل هو من أخذني لمشاهدة المباراة من الملعب بمثابة تأكيد لحقي في أن أكون هناك. لقد شعرت بأنني منبوذة تلاحقها عيون الآخرين، وأشعر بالارتباك لوجودي هناك، بل وفي بعض الحالات أشعر بالازدراء. كان بعض الرجال يقتربون مني في الزحام أو وهم في طريقهم للوصول إلى مقاعدهم، وهو ما كان يجعلني أشعر بعدم الارتياح بشكل لا يُصدق. لم أكن لأحلم بأن أذهب لمشاهدة إحدى المباريات من الملعب بمفردي. لقد حدث ذلك بعد ذلك بكثير، عندما كنت في أوائل العشرينيات من عمري. ورغم استمرار التعليقات المتحيزة جنسياً، واللمس غير اللائق والشعور بعدم الانتماء لهذا المكان، فقد كنت أشعر براحة أكبر فيما يتعلق بجسدي وقيمتي، وحقي في الاستمتاع بالرياضة وآرائي الخاصة بالعالم بشكل أكبر مما كنت عليه كمراهقة صغيرة.
الزمن يتغير وأصبح يختلف تماماً عن ذلك العالم الذي كنا نعيش فيه قبل 20 عاماً، عندما كان عمري 14 عاماً وأواجه هذه المشاعر المعقدة، كما أصبح المجتمع مختلفاً تماماً عن ذلك الذي كان موجوداً عندما كانت النساء في بداية دخولهن لعالم كرة القدم. والآن، أصبح بإمكان المرأة التصويت والطلاق والتملك والعمل، وأن تكون عازبة. ومع ذلك، لا يزال كثيرون ينظرون إلى هذه الرياضة على أنها حكر على الرجال فقط. فما سبب ذلك؟ لأنه رغم الخطوات الهائلة التي قطعتها المرأة إلى الأمام، فإن التحيزات المتأصلة والآراء القمعية لمكانة المرأة في المجتمع لا تزال حاضرة إلى حدٍ كبيرٍ، وهو الأمر الذي يظهر جلياً في مجالس الإدارة، وفي الفوارق بين الأجور، وفي الإعلانات، وفي الكثير من الأمور الأخرى.

بعض وسائل الإعلام كان ينتقد كرة القدم النسائية في بداياتها ويصفها بأنها بطيئة ولا تتمتع بالمهارة

ولسبب ما، كانت فكرة دخول المرأة إلى مكان الهروب «للرجال»، بالنسبة للبعض، دائماً خطوة بعيدة جداً. لقد أقيمت أول مباراة رسمية ومسجلة لكرة القدم للسيدات في التاسع من مايو (أيار) عام 1881 بين أسكوتلندا وإنجلترا على ملعب «إيستر رود» في إدنبرة، وكان هناك ازدراء واضح للغاية من قبل الصحافة والجمهور، كما كان هناك ازدراء كبير للملابس ومستوى اللعب. ووصفت صحيفة «غلاسكو هيرالد» المباراة بأنها «جديدة إلى حد ما»، وأضافت أن «المباراة، التي تم الحكم عليها من وجهة نظر اللاعبين، كانت فاشلة». ومع ذلك، تحلت حارسة المرمى هيلين ماثيوز (المعروفة أيضاً باسم السيدة غراهام)، بالدأب والمثابرة، وشهدت المباراة التي نظمتها فوز الدولة المضيفة بثلاثة أهداف دون رد. وبعد خمسة أيام، وأمام 5 آلاف مشجع، تم إلغاء المباراة الثانية بعد أن اقتحم مئات الرجال الملعب، وهو ما أجبر اللاعبات على الفرار على حافلة تجرها الخيول!
وبعد الدخول في حالة من الغموض، عادت كرة القدم النسائية للظهور خلال الحرب العالمية الأولى، فالنساء اللائي تدفقن إلى المصانع بدلاً من الرجال الذين تم إرسالهم إلى جبهة القتال ذهبن إلى ساحات المصانع بنفس الطريقة التي كانت بها القوى العاملة السابقة تفعل ذلك، واستخدمن كرة القدم لرفع الروح المعنوية واللياقة البدنية. وسرعان ما تم تكوين فرق للسيدات وازدهرت الرياضة، لكن في عام 1921. وخوفاً من الزخم غير المنضبط الذي كانت تكتسبه، وفي ظل وصول الحضور الجماهيري إلى أكثر من 53 ألف متفرج على ملعب «غوديسون بارك» لمشاهدة مباريات كرة القدم للسيدات، قرر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم منع إقامة مباريات كرة القدم النسائية على جميع الملاعب التابعة له، وهو القرار الذي استمر لما يقرب من 50 عاماً.
وخلال أكثر من قرن من الانتكاسات والحظر والتحيزات منذ ذلك الحين، تراجعت كرة القدم للسيدات مراراً وتكراراً. لقد ناضلت من أجلها نساء كان بإمكانهن الاستسلام بسهولة أو ممارسة رياضة أخرى أكثر قبولاً لدى المجتمع الأوسع. لقد كان ذلك مدفوعاً من قبل أولئك الذين يرغبون في التغيير السياسي، وأيضاً من قبل أولئك الذين يتمتعون بحرية اللعب.
لقد أصبحت كاتبة متخصصة في الشؤون الرياضية في عام 2016. عندما كان نمو كرة القدم للسيدات على وشك التسارع. وعندما كنت أجلس لأول مرة في المكان المخصص للصحافيين لتغطية مباراة للرجال، شعرت بأنني لست في مكاني المناسب، وهو نفس الشعور الذي كان ينتابني عندما كنت أجلس في المدرجات لمشاهدة مباريات الرجال. والآن، وأنا أقوم بتغطية مباريات كرة القدم للسيدات، فإنني أعمل في واحدة من أكثر البيئات شمولاً وترحيباً في حياتي، فهي بيئة تحظى باحترام متزايد في أوساط صحافيي كرة القدم الأوسع أيضاً. وأخيراً، تشهد كرة القدم النسائية الاستثمار والدعم اللذين كانت تفتقدهما في السابق. ورغم أن السيدات قد كسبن المعارك الآيديولوجية من أجل حق المرأة في اللعب، فإن كرة القدم لا تزال تتعرض للهجوم وبشكل أكبر من أي رياضة أخرى، ونرى المتصيدين والمشككين وهم يرددون عبارات من قبيل «إنها سيئة للغاية»، و«حراسة المرمى مروعة»، و«إنها ليست بالسرعة الكافية»، و«فرق الرجال ستهزمهن»، و«كرة القدم النسائية تحظى بتغطية إعلامية أكبر من اللازم»، و«يتم الترويج لها بشكل مبالغ فيه»، و«مباريات الهواة لها جمهور أكبر من جمهور كرة القدم النسائية، لكنها لا تصل على نفس القدر من الاهتمام والتغطية الإعلامية».
هذه أصوات أقلية، لكنها أصوات مسموعة، وهي ليست جديدة. ففي عام 1895، كتبت صحيفة «ديلي سكتش» بشكل لاذع عن إحدى مباريات المنتخب البريطاني للسيدات قائلة: «كانت الدقائق القليلة الأولى كافية لإظهار أن كرة القدم للسيدات غير جيدة على الإطلاق. يحتاج لاعب كرة القدم إلى السرعة والقدرة على التحكم في الكرة والمهارة والشجاعة، لكن لم تكن أي من هذه الصفات الأربع واضحة يوم السبت. بالنسبة للجزء الأكبر من المباراة، كانت السيدات يتجولن داخل الملعب بلا هدف وهن يهرولن بطريقة غير رشيقة».
ولم تتوقف الحرب على كرة القدم النسائية عند هذا الحد، فقد لجأ المنتخب الوطني الأميركي للسيدات في السنوات الأخيرة إلى المحاكم للمطالبة بالمساواة في الأجور والتمويل مثل المنتخب الأميركي للرجال الذي يتفوقن عليه، سواء من حيث الإنجازات أو من حيث الإيرادات. وحصل المنتخب الأميركي للسيدات على تسوية بقيمة 24 مليون دولار (19 مليون جنيه إسترليني) في قضية المساواة في الأجور في فبراير (شباط) الماضي، وخلال الشهر الماضي أعلن منتخبا السيدات والرجال في الولايات المتحدة عن صفقة تاريخية لتقاسم عائدات المشاركة في نهائيات كأس العالم. وكانت الدنمارك وكولومبيا والبرازيل وأسكوتلندا وجمهورية آيرلندا والأرجنتين والنرويج من بين الدول التي دخلت فيها اللاعبات معركة من أجل الحصول على أجور أعلى.
لكن عندما سأل منسق أغاني فرنسي اللاعبة النرويجية آدا هيغيربيرغ، والتي تعد أول لاعبة تفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة في العالم، عما إذا كان بإمكانها أن تؤدي رقصة «تويرك» على خشبة المسرح بعد فوزها بالجائزة في عام 2018، فإن هذا السؤال وحده قد أظهر أننا عدنا خطوات كثيرة إلى الوراء في هذا الصدد. وعلاوة على ذلك، فإن قرارها بالتوقف عن اللعب لمنتخب بلادها لما يقرب من خمس سنوات احتجاجاً على الاتجاه الذي تسير فيه اللعبة المحلية في النرويج ومحدودية الفرص المتاحة للفتيات الصغيرات، يُظهر أن هناك العديد من المعارك التي يجب خوضها والفوز بها من أجل أن تسير كرة القدم النسائية في الاتجاه الصحيح.
- كاتبة في الغارديان


مقالات ذات صلة

دالوت: ديربي مانشستر فرصتنا الأخيرة لإنقاذ الموسم

رياضة عالمية ديوغو دالوت (أ.ب)

دالوت: ديربي مانشستر فرصتنا الأخيرة لإنقاذ الموسم

أعرب البرتغالي ديوغو دالوت عن خيبة أمله العميقة عقب خسارة مانشستر يونايتد أمام برايتون 1 - 2 أمس الأحد في الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أرتيتا يشيد بعقلية مارتينيلي بعد واقعته «المثيرة للجدل»

أشاد ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، بعقلية غابرييل مارتينيلي، لاعب الفريق، عقب تألقه خلال فوز النادي اللندني على مضيّفه بورتسموث.

«الشرق الأوسط» (بورتسموث)
رياضة عالمية دارين فليتشر المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد (رويترز)

فليتشر بعد توديع الكأس: مان يونايتد «هش»... ويحتاج إلى جهد كبير

قال دارين فليتشر، المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، إن هزيمة الفريق أمام برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي كشفت عن هشاشة الفريق.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية غابرييل مارتينيلي يحتفل مع مدربه ميكل أرتيتا بالفوز على بورتسموث (رويترز)

«كأس إنجلترا»: ثلاثية مارتينيلي تقود آرسنال للفوز على بورتسموث

سجل غابرييل مارتينيلي أول ثلاثية له مع آرسنال ليتغلب ​متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم على بورتسموث المتعثر في دوري الدرجة الثانية 4-1.

«الشرق الأوسط» (بورتسموث)
رياضة عالمية جولي بلاكستاد (توتنهام هوتسبير)

بلاكستاد تريد فتح صفحة جديدة مع «البريميرليغ»

عادت اللاعبة النرويجية جولي بلاكستاد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات بعد انضمامها إلى توتنهام هوتسبير، في خطوة تهدف من خلالها إلى فتح صفحة جديدة.

شوق الغامدي (الرياض)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.