تألق صلاح يزيد الضغط على إدارة ليفربول قبل موقعة «الديربي» أمام إيفرتون

الركلات الثابتة سلاح جديد لآرسنال في سباق القمة... وتشيلسي يسير بخطى ثابتة بقيادة ماريسكا... وسيتي يستعيد الأمل

صلاح المتألق يحتفل بعدما سجل هدفين وصنع الثالث في مباراة التعادل مع نيوكاسل (اب )
صلاح المتألق يحتفل بعدما سجل هدفين وصنع الثالث في مباراة التعادل مع نيوكاسل (اب )
TT

تألق صلاح يزيد الضغط على إدارة ليفربول قبل موقعة «الديربي» أمام إيفرتون

صلاح المتألق يحتفل بعدما سجل هدفين وصنع الثالث في مباراة التعادل مع نيوكاسل (اب )
صلاح المتألق يحتفل بعدما سجل هدفين وصنع الثالث في مباراة التعادل مع نيوكاسل (اب )

تقلص الفارق بين ليفربول المتصدر وأقرب مطارديه تشيلسي وآرسنال من تسع نقاط إلى سبع بعد مرور 14 مرحلة من الدوري الإنجليزي الممتاز، مما ينذر بأن ضغط المباريات المعتاد في شهر ديسمبر (كانون الأول) قد يكون مؤثراً في سباق اللقب.

وتعثر ليفربول بالتعادل 3 - 3 أمام مضيفه نيوكاسل، فيما حقق تشيلسي فوزاً كاسحاً على مضيفه ساوثهامبتون 5 - 1. وحسم آرسنال لقاء القمة الجماهيري أمام ضيفه مانشستر يونايتد 2 - 0. وحافظ مانشستر سيتي حامل اللقب ورابع الترتيب على آماله بالبقاء في السباق بعدما استعاد نغمة الانتصارات بفوزه الكبير على ضيفه نوتنغهام فورست 3 - 0 ليقلص الفارق مع المتصدر إلى 9 نقاط.

أموريم مدرب يونايتد سقط في أول إختبار صعب منذ قدومه (رويترز)

ورغم أن الأنظار كانت مسلطة على قمة آرسنال ويونايتد التي جاءت باهتة وحسمها أصحاب الأرض بهدفين من كرتين ثابتتين من ركلتي زاوية، فإن لقاء ليفربول ونيوكاسل كان هو الأكثر إثارة حيث تبادل خلاله الفريقان التقدم والسيطرة من البداية وحتى الثواني الأخيرة.

على ملعب سانت جيمس بارك، ظن ليفربول أنه قد حسم الفوز على نيوكاسل بعدما تقدم 3 - 2 بفضل هدفين من مهاجمه الدولي المصري محمد صلاح الذي فرض نفسه نجماً للقاء، وصانع الهدف الأول لكورتيس جونز، لكن نيوكاسل خطف التعادل في الدقيقة 90 بفضل هدف السويسري فابيان شار وخطأ فادح لحارس المرمى الدولي الآيرلندي الشمالي كيفن كيليهير. وكان نيوكاسل تقدم مرتين عبر السويدي ألكسندر إيزاك في الدقيقتين (35) وأنتوني غوردون (62). ورفع صلاح رصيده إلى 13 هدفاً وانتزع صدارة لائحة الهدافين بفارق هدف من مهاجم مانشستر سيتي الدولي النرويجي إرلينغ هالاند، ووضع ضغطاً جديداً على إدارة ناديه في أزمة تأخر تمديد عقده الذي ينتهي الصيف المقبل.

ويظل مستقبل المهاجم الدولي المصري البالغ من العمر 32 عاماً مع ليفربول محل نقاش، وهو الذي يحق له التوقيع لأي نادٍ آخر في يناير (كانون الثاني) من دون أي مقابل لناديه.

تيمبر لاعب أرسنال(في المقدمة) يسجل هدف أسنال الاول إثر ركلة ركنية (اب)

واعترف الهولندي أرني سلوت مدرب ليفربول بأهمية صلاح لكنه لا يملك إجابة في موضوع العقود لأنه أمر خاص بالإدارة، وقال عقب اللقاء: «كل ما أستطيع قوله هو أن صلاح معنا حالياً وأحد أبرز لاعبينا، هو أنه في وضع جيد للغاية في هذه اللحظة، ومن الصعب أن أتنبأ بالمستقبل طويل الأمد». وأضاف: «صلاح يلعب في فريق جيد للغاية ما يمنحه فرصاً كثيرة ويجعله قادراً على فعل أشياء مميزة».

وأضاف: «صلاح يقلب التوقعات، خلال الشوط الأول أو الساعة الأولى من اللقاء ظننت أنه بعيد عن مستواه المعتاد، وخلال نصف ساعة، لا أعرف كم من الوقت مر، قدم تمريرة حاسمة، وسجل هدفين، وصوَّب كرة بالعارضة، وكان مصدر تهديد مستمر لنيوكاسل، إذا نظرتم فقط للأهداف، فإن تسديداته دقيقة جداً، هذا شيء لا يستطيع العديد من اللاعبين فعله... هذا ما يجعله مميزاً، وهذا ما نعرفه جميعاً».

وإذا كان سلوت شعر بالإحباط لاستقبال شباكه هدفاً في الثواني الأخيرة، إلا أنه بدا راضياً عن التعادل وفقاً لمعطيات اللقاء المثير الذي قدم فيه نيوكاسل عرضاً قوياً ربما الأفضل هذا الموسم.

والتعادل هو الثاني لليفربول هذا الموسم بعد الأول أمام مضيفه آرسنال 2 - 2. والأول بعد سبعة انتصارات متتالية في مختلف المسابقات فرفع رصيده إلى 35 نقطة، قبل مواجهة الديربي المحلي مع إيفرتون السبت. في المقابل رفع نيوكاسل رصيده إلى 20 نقطة في المركز العاشر.

دي بروين عاد للتألق فإستعاد سيتي سكة الإنتصارات (اب)

واعترف فابيان شار مدافع نيوكاسل يونايتد بأن الهدف الذي سجله في الدقيقة 90 كان مجرد محاولة لإبقاء الكرة في الملعب قبل أن تتجاوز الخطوط للخارج. وانزلق شار بقدميه إلى الأمام ليحول ركلة حرة نفذها برونو غيماريش إلى داخل المرمى من زاوية ضيقة مع ابتعاد حارس ليفربول كيليهير عن موقعه، ليقتنص نيوكاسل نقطة مهمة على أرضه.

وقال المدافع السويسري: «بصراحة لا أستطيع القول إنني كنت أريد التسديد في المرمى، كنت في مكان صعب لذا اعتقدت أنني سأحاول إبقاء الكرة في الملعب وتوجيهها إلى منطقة الخطر. لكن الهدف كان رائعاً، والنهاية كانت رائعة».

ويحل نيوكاسل، الذي تسبب في تعثر كبار فرق الدوري عدة مرات هذا الموسم، بتعادله مع مانشستر سيتي في سبتمبر (أيلول) وفوزه على آرسنال الشهر الماضي، ضيفاً على برنتفود السبت.

وعلى ملعب «الإمارات» في العاصمة لندن خرج الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال منتشياً بحسم فريقه لقاء القمة مع مانشستر يونايتد بهدفين، مشيراً إلى أن التسجيل من الركلات الثابتة هو سلاح آخر لفريقه ودليل على التنوع في إحراز الأهداف بطرق مختلفة.

ماريسكا مدرب تشيلسي يتبادل التحية مع جماهير التي تغنت بإسمه (ا ف ب)

وبعد شوط أول مغلق لم يشهد العديد من الفرص للفريقين، نجح آرسنال في حسم اللقاء من ركلتين ركنيتين سجلهما الهولندي يوريان تيمبر في الدقيقة 54. والفرنسي ويليام صليبا (73). وهو الفوز الرابع على التوالي لآرسنال في جميع المسابقات، بعد تعادل واحد وهزيمتين متتاليتين قبل فترة التوقف الدولي.

وقال أرتيتا، الذي ضحك لفترة وجيزة بعدما سُئل مرة أخرى عن كفاءة فريقه في التعامل مع الكرات الثابتة، إن هذا العنصر في أسلوب آرسنال هدفه أن يجعل الفريق متكاملاً أكثر. وأوضح: «نريد أن نكون خطيرين وفعالين للغاية من كل النواحي، وفي كل مرحلة من مراحل اللعب ونحن نعمل على كل ذلك. كان بوسعنا التسجيل من اللعب المفتوح كما فعلنا ضد وستهام وضد سبورتنغ (لشبونة)، الفريق لديه العقلية اللازمة لتهديد المنافس من كل النواحي ومحاولة التسجيل».

وطالب أرتيتا لاعبيه بمواصلة اللعب بإصرار وعزيمة وأوضح: «الأمر يتعلق بمحاولة تكرار الفوز في المرة القادمة. فزنا بأربع مباريات متتالية ويتعين علينا الذهاب إلى فولهام في اللقاء القادم لإثبات أن نكون الأفضل».

وقال ديكلان رايس، نجم آرسنال والذي اختير رجل المباراة بعدما نفذ الركلتين الركنيتين بمهارة: «أعتقد أن مدرب الكرات الثابتة سيكون في قمة سعادته... يا لها من ليلة. مانشستر يونايتد كان يخوض المباراة بمدرب جديد، لذلك كنا نعرف أنها ستكون اختباراً. التزمنا بالخطة وكان بإمكاننا أن نسجل ثلاثة أو أربعة أهداف».

وأضاف: «عندما تذهب للعب ركلة ركنية، تكون الفرصة متاحة لتسجيل هدف. بعد تسجيل الهدفين من ركلتين ركنيتين، سوف يكون نيكو جوفير (مدرب الكرات الثابتة)، بالتأكيد، في قمة سعادته، وأنا سعيد للغاية».

وأردف: «يتعلق الأمر أكثر بمشاهدة المقاطع ومعرفة القوة التي أسدد بها الكرة، كل شيء يتعلق بالتكرار». واعترف البرتغالي روبن أموريم مدرب يونايتد الجديد بتميز آرسنال في لعب الكرات الثابتة

وقال: «في كل مباريات آرسنال كان يشكل خطورة على منافسيه من الركلات الركنية. وهذا هو ما حسم الأمر أمامنا».

ورفع آرسنال رصيد أهدافه من الركلات الركنية إلى 22 هدفاً منذ بداية الموسم الماضي، وهي إحصائية لم يتمكن أي فريق في المسابقة الوصول إليها.

وخرج تشيلسي من هذه المرحلة بالانتصار الأكبر على مضيفه ساوثهامبتون 5 - 1 ليقفز للمركز الثاني بفارق الأهداف عن آرسنال المتساوي معه نقاطاً (28 لكل منهما).

وتغنت جماهير تشيلسي باسم مدربها الإيطالي إنزو ماريسكا الذي يسير بالفريق بشكل فاق كل التوقعات، وحول ذلك علق قائلاً: «كان شعوراً جيداً، هدفنا جعل الجماهير سعداء، نعمل كل يوم من أجل ذلك، لذا لدي شعور جيد للغاية، وسعادة بالأهداف الخمسة التي سجلناها».

وتولى ماريسكا تدريب تشيلسي، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز السادس تحت قيادة المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، وقدم الفريق أداءً رائعاً جعله يتقدم بفارق تسع نقاط عن المرحلة نفسها في الموسم السابق.

ويتألق تشيلسي أيضاً على المستوى الأوروبي، إذ يتصدر الترتيب في دوري المؤتمر الأوروبي بأربعة انتصارات من أربع مباريات، ولم يخسر في آخر خمس مباريات من الدوري الممتاز. وقال ماريسكا: «أعتقد أن هذا شعور جيد، ليس فقط بالنسبة للمالكين ولكن أيضاً للاعبين والنادي والجماهير. شعور جيد لنا جميعاً. تساعدنا النتائج كثيراً بكل تأكيد على تقليل الضوضاء حول النادي».

وسيكون تشيلسي على موعد مع اختبار صعب الأحد في ديربي لندني أمام توتنهام.

من جهته، أعرب الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي عن ارتياحه بعودة فريقه لسكة الانتصارات بعد 6 هزائم متتالية وتحقيق فوز كبير على نوتينغهام فورست بثلاثية نظيفة.

وقال غوارديولا: «كنا بحاجة لهذا الفوز. النادي، اللاعبون والجمهور، لكن هذه مباراة واحدة، والسبت سنتوجه إلى ملعب سيلهرست لمواجهة كريستال بالاس، وهي مباراة دائماً ما تكون صعبة». وتابع: «لعبنا بشكل جيد أمام فورست. استقبلنا بعض التحولات الهجومية وأهدرنا بعض الفرص السهلة، وأخطأنا في بعض التمريرات التي كان يجب تجنب الخطأ فيها، ولكن بشكل عام، أهم شيء هو العودة للانتصارات».

وشارك القائد البلجيكي كيفين دي بروين أساسياً للمرة الأولى منذ شهر سبتمبر الماضي، بعد شفائه من إصابة في الحوض، وسجل هدفاً من الثلاثية وصنع فارق كبير مع الفريق. وينتهي عقد دي بروين (33 عاماً) الصيف المقبل، لكن مشاركته من البداية وتقديمه عرضاً جيداً كان بمثابة رد قوي على التلميحات الأخيرة حول وجود خلاف مع غوارديولا.

سلوت يشيد بصلاح رغم التعادل مع نيوكاسل... وأرتيتا يرى الركنيات سلاح المدفعجية للتنوع الهجومي

وعلق المدرب الإسباني عن مساهمة دي بروين المتميزة: «أنا سعيد للغاية من أجله. غاب الموسم الماضي لعدة أشهر بسبب الإصابة وهذا الموسم أيضاً، كافح كثيراً، وتدرب بكد واستعاد لياقته. قدم أداءً جيداً في الدقائق التي لعبها أمام ليفربول رغم خسارتنا، وصنع الفارق أمام فورست خلال 75 دقيقة شارك بها».

وجدد هذا الانتصار من آمال سيتي في البقاء بدائرة المنافسة على اللقب الذي يملكه، ورفع رصيده إلى 26 نقطة في المركز الرابع، لكنه ما زال يتخلف بتسع نقاط عن ليفربول المتصدر.

وحذا أستون فيلا حذو مانشستر سيتي واستعاد سكة الانتصارات بفوزه الأول في مبارياته الست الأخيرة في الدوري عندما تغلب على ضيفه برنتفورد 3 - 1.

ورفع فيلا رصيده إلى 22 نقطة في المركز السابع، فيما توقف رصيد برنتفود عند 20 نقطة في المركز التاسع.

واستعد إيفرتون بأفضل طريقه لمواجهة القمة المرتقبة أمام ليفربول، عندما سحق ضيفه ولفرهامبتون برباعية نظيفة تناوب على تسجيلها المخضرم آشلي يونغ (10) في الدقيقة العاشرة والبلجيكي أوريل مانغالا (33)، وسجل مدافع المنافس كريغ داوسون هدفين بالخطأ في مرماه بالدقيقتين 49 و72.

وبعمر 39 عاماً و148 يوماً، أصبح الظهير الأيمن يانغ أكبر لاعب يسجل من ركلة حرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، محرزاً هدفه رقم 50 في الدوري الإنجليزي.

وتقدم إيفرتون إلى المركز 15 في جدول الترتيب برصيد 14 نقطة، بينما تراجع ولفرهامبتون إلى المركز قبل الأخير برصيد تسع نقاط مع تزايد الضغوط على المدرب غاري أونيل.


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يقع أوليفر غلاسنر في فخ توماس فرانك؟

حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)
حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

هل يقع أوليفر غلاسنر في فخ توماس فرانك؟

حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)
حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)

عندما تولى أوليفر غلاسنر القيادة الفنية لكريستال بالاس خلفاً لروي هودجسون في فبراير (شباط) 2024، كان النادي يمر بظروف صعبة للغاية. فقد أدى غياب الهوية والاستراتيجية الواضحة المتماسكة على جميع المستويات إلى إفساد فترة هودجسون، ولم تُكلل الصفقات التي أبرمها النادي بالنجاح، وعانى عدد كبير من اللاعبين من الإصابات، ولم تؤت الخطط التكتيكية ثمارها؛ وهو الأمر الذي جعل الفريق على بُعد نقاط قليلة فقط من مراكز الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. لكن غلاسنر أسهم في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح. لم يقتصر الأمر على قيادته الفريق للعودة إلى مركز متوسط في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بل أسهم أيضاً في تحقيق إنجاز كبير من خلال الفوز بكأس إنجلترا، وخلق ذكريات رائعة ستبقى خالدة في ذاكرة جماهير كريستال بالاس لسنوات طويلة. إن الإنجازات التي حققها في ملعب «سيلهرست بارك» تجعله أحد أفضل المديرين الفنيين المتاحين في سوق الانتقالات عند مغادرته منصبه في نهاية الموسم الحالي.

تبرز تجربة غلاسنر مع كريستال بالاس نموذجاً لتحدي المستحيل؛ فنجاحه لم يكن مجرّد نتائج عابرة، بل مشروع أعاد تشكيل فريق كان على حافة الانهيار، ليصبح منافساً رغم قلة الموارد والاضطرابات الإدارية. ورغم خسارة الركائز الأساسية وضيق الخيارات، اختار المدرب الطريق الأصعب: بناء منظومة جماعية بدلاً من الاعتماد على الأسماء، ليصبح كريستال بالاس نموذجاً لفريق يستعيد بريقه وسط الضغوط. ربما تكون أكبر نقطة قوة بالنسبة لغلاسنر هي نجاحه الملموس في كل محطة من محطاته التدريبية. فقد قاد فولفسبورغ للتأهل إلى الدوري الأوروبي عام 2020، ثمّ خطا خطوة أبعد من ذلك في عام 2021 ليضمن مقعداً في دوري أبطال أوروبا بعد أن أنهى الفريق الموسم في المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز. وفي موسمه الأول مع آينتراخت فرانكفورت (2021- 2022)، أنهى الفريق الموسم في المركز الحادي عشر المخيب للآمال في البوندسليغا، لكنه عوض ذلك بالفوز بلقب الدوري الأوروبي. وفي موسمه الثاني، تحسّن أداء الفريق ليحتل المركز السابع في الدوري، ووصل إلى دور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا.

لاعبو كريستال بالاس وفرحة التأهل إلى الدور قبل النهائي لدوري المؤتمر الأوروبي على حساب فيورنتينا (أ.ب)

استمرّ هذا التوجّه الإيجابي مع كريستال بالاس، الذي ضمن بنسبة كبيرة البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم ما لم يتعرض لسلسلة من النتائج السلبية الاستثنائية، كما أنهى الموسمين الآخرين اللذين قضاهما غلاسنر في النادي في منتصف جدول الترتيب. وتشير تقييمات شاملة إلى أن أداء الفريق أعلى من المتوسط على مدار عام كامل، وهو ما يعد بمثابة إنجاز عظيم، بالنظر إلى أن فاتورة الرواتب في كريستال بالاس كانت في المرتبة السادسة عشرة حتى موسم 2023- 2024، وفقاً لموقع «سويز رامبل». كما حقق إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس الاتحاد الإنجليزي، والذي يعد أول لقب كبير في تاريخ النادي. وقد يُضيف هذا الموسم لقباً آخر عندما يلتقي (الخميس) مع شاختار دونيتسك الأوكراني في ذهاب قبل نهائي دوري المؤتمر الأوروبي.

ويواصل كريستال بالاس كتابة التاريخ في مشاركته الأوروبية الأولى على هذا المستوى، بعدما نجح في تحويل موسم 2024 - 2025 واحداً من أعظم مواسمه على الإطلاق. الفريق اللندني لم يكتف بتحقيق لقب كأس إنجلترا، بل ضمن أيضاً التأهل إلى البطولات الأوروبية، وحقق رقماً قياسياً في عدد النقاط بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ ما يعكس التطور الكبير الذي شهده تحت قيادة مدربه غلاسنر. والآن، يقف الفريق على أعتاب إنجاز غير مسبوق يتمثل في بلوغ أول نهائي أوروبي كبير في تاريخه، وهو هدف يبدو أقرب من أي وقت مضى، رغم صعوبة المهمة. ورغم أن كريستال بالاس كان ينظر إليه كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب منذ بداية الموسم، فإن طريقه إلى قبل النهائي لم يكن مفروشاً بالورود. فقد واجه صعوبات واضحة في مرحلة الدوري، حيث فاز في ثلاث مباريات فقط من أصل ست، ليحتل المركز العاشر ويضطر إلى خوض الملحق بدلاً من التأهل المباشر إلى دور الـ16. أما في دور الثمانية، قدم بالاس واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم عندما أطاح بفيورنتينا الإيطالي، أحد أكثر الفرق خبرة في البطولة، بنتيجة 4 - 2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، في لقاء شهد أداءً هجومياً مميزاً واحتفالات صاخبة من اللاعبين والجماهير في شوارع فلورنسا.

لكن ما يجعل غلاسنر مرشحاً جذاباً للكثير من الأندية الأخرى لا يقتصر فقط على ما فاز به، فهو يعتمد على طريقة لعب واضحة ويُعطي الأولوية للهجوم السريع. عندما كان كريستال بالاس في أفضل حالاته في بداية الموسم، كان يعتمد على خط هجومي ثلاثي قوي وقريب من بعضه من أجل إيقاف مدافعي الفرق المنافسة ومنعهم من التقدم للأمام، كما كان يستغل التحركات السريعة من خطي الوسط والدفاع لمساعدة الفريق على الاستحواذ على الكرة والتحكم في رتم وإيقاع المباريات. وتُشير المقاييس التي تُحلل أسلوب اللعب، مثل السرعة المباشرة، من موقع «أوبتا أناليست»، إلى أن كريستال بالاس من أفضل الفرق التي تلعب كرة قدم مباشرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. مع ذلك، هناك بعض التحفظات. فعندما كان غلاسنر يتولى القيادة الفنية لفولفسبورغ، دخل في خلاف مع المدير الإداري للنادي، يورغ شمادتكه، حول سياسة الانتقالات، وهو الخلاف الذي وصل إلى العلن. وظهرت المشاكل نفسها عندما كان في فرانكفورت، حيث أدلى بتصريحات حادة ومتكررة خلال المؤتمرات الصحافية. وكان هذا التقلب أحد أسباب قِصر مدة وجوده في الدوري الألماني الممتاز.

خلق غلاسنر ذكريات رائعة ستبقى خالدة في ذاكرة جماهير كريستال بالاس لسنوات طويلة (رويترز)

وقد ظهرت مشاكل مماثلة خلال فترة وجوده في كرة القدم الإنجليزية. ولم يكن هذا مفاجئاً بالنظر إلى الطريقة التي اتبعها النادي في صفقاته الصيفية، حيث استبدل ييريمي بينو بإيبيريتشي إيزي، وتعاقد مع جايدي كانفوت بديلاً محتملاً لمارك غويهي. وفي وقت سابق من الموسم، انتقد غلاسنر بشدة متطلبات اللعب في بطولات متعددة، وكيف أن قائمة كريستال بالاس لم تكن بالقوة الكافية التي تمكن الفريق من المنافسة على أكثر من جبهة. ويُظهر توزيع دقائق اللعب مدى اعتماده على مجموعة أساسية من اللاعبين. ويمكن القول إنه كان محقاً في هذه الحالة؛ نظراً للمستوى المميز الذي قدمه كريستال بالاس بفضل تدريبه. في كلتا الحالتين، ستكون الأندية المهتمة بالتعاقد مع غلاسنر حذرةً بعض الشيء، على الأقل من كثرة خلافاته العلنية فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة.

لكن أهم ما يُقلق الأندية الكبيرة هو مدى إمكانية تطبيق طريقة اللعب التي يعتمد عليها في المستويات الأعلى. يُعدّ فريق كريستال بالاس تحت قيادة غلاسنر مثالاً جيداً على كيفية اكتساب الأندية الصغيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز للجرأة عندما لا تكون مستحوذة على الكرة. فعندما كان كريستال بالاس في أفضل حالاته، كانت استراتيجيته تتمثل في غلق المساحات في خط الوسط وشن هجمات سريعة، بالشكل الذي اعتدنا عليه في العصور السابقة. مع ذلك، تُثار تساؤلات حول الكيفية التي سيعمل بها غلاسنر مع نادٍ كبير من المفترض أن يكون هو المبادر بالهجوم بشكلٍ أكبر. احتلّ كريستال بالاس المركز السابع عشر في نسبة الاستحواذ على الكرة الموسم الماضي، والمركز الرابع عشر هذا الموسم. وأظهر تعادله الأخير أمام وستهام في الجولة قبل الماضية مدى الصعوبة التي يواجهها في خلق الفرص عندما يُطلب منه المبادرة بالهجوم.

في الواقع، ينبغي على غلاسنر أن يكون على درايةٍ تامة بما حدث مع المدربين الآخرين الذين انتقلوا إلى أندية أكبر. على سبيل المثال، قاد توماس فرانك برنتفورد لتحقيق نتائج تفوق إمكاناته منذ صعود الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2021، وهو إنجاز أهّله لتولي تدريب توتنهام الصيف الماضي. إلا أن فترة فرانك مع السبيرز كانت مخيبة للآمال، وأقيل من منصبه في فبراير (شباط)، بعد فترة وجيزة من توليه المسؤولية. ربما يحظى غلاسنر بفرصة أفضل من فرانك إذا أُتيحت له فرصة مماثلة. فقد فازت الفرق التي تولى قيادتها في ألمانيا وإنجلترا بمباريات حاسمة، حتى وإن كان ذلك عادةً دون أن تكون هي الطرف المبادر في الاستحواذ على الكرة. فكيف سيكون أداؤه في نادٍ - ارتبط اسمه بليفربول ونيوكاسل وتشيلسي - مطالب بأخذ المبادرة الهجومية والاستحواذ على الكرة؟ وهل سيزداد احتمال الصدامات مع إدارة النادي في ظل الضغوط الناجمة عن قيادة فريق أكبر؟

ارتبط اسم غلاسنر بتدريب أندية كبيرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)

وتتصاعد التكهنات داخل أروقة ليفربول حول مستقبل المدرب الهولندي آرني سلوت، وسط موسم صعب لم يحقق فيه الفريق النتائج المرجوة. وفي الوقت نفسه، يراقب النادي بجدية اسم النمساوي غلاسنر الذي نجح في تحقيق نجاحات لافتة منذ وصوله إلى سيلهرست بارك، أبرزها الفوز بكأس إنجلترا على حساب مانشستر سيتي، ثم التتويج بدرع 2025 أمام ليفربول نفسه، مع أداء هجومي مميز وبصمة تكتيكية جذبت الأنظار مباشرة إلى إمكانية قيادته للريدز.

* خدمة «الغارديان»


استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)
ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)
TT

استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)
ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)

يرغب نادي شالكه في منع جماهيره من اقتحام أرضية الملعب، إذا ما حقق العودة إلى الدوري الألماني لكرة القدم «بوندسليغا»، مساء السبت.

وعلمت وكالة الأنباء الألمانية ووسائل إعلامية أخرى، أن شالكه يولي اهتماماً بسلامة الجماهير، ويخشى من تعرض المعدات الفنية في ملعبه للتلف، من بين أسباب أخرى.

وسيصعد شالكه إلى الدوري بعد 3 سنوات في الدرجة الثانية، إذا فاز الفريق على فورتونا دوسلدورف، مساء يوم السبت المقبل.

وفي آخر مرة عاد فيها الفريق إلى الدوري الألماني الممتاز عام 2022، تسبب اقتحام الملعب في وقوع إصابات عديدة، و«كان من الممكن أن ينتهي بكارثة»، كما صرح مدير الشرطة بيتر بوث آنذاك.

ولا يجب أن يتكرر ذلك، حيث سيضطر المشجعون في بعض المناطق إلى القفز من ارتفاع 4 أمتار للوصول من المدرجات إلى أرض الملعب.

ونقلت صحيفة «بيلد» عن المتحدث باسم الشرطة، توماس نوفاتشيك، قوله إن النادي يعتزم هذه المرة اتخاذ تدابير لضمان سلامة الجميع ومنع اقتحام أرض الملعب.

وأضاف: «نحن، الشرطة، على أهبة الاستعداد في الملعب لدرء أي خطر. مع ذلك، لن نتدخل إلا في حال وجود خطر على الأرواح أو الإصابات، فنحن نسعى جاهدين لتجنبها بأي ثمن».


دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)
سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)
سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، الدور نصف النهائي من دورة مدريد، بفوزه على المتألق الإسباني رافاييل خودار، الثاني والأربعين، 6-2 و7-6 (7-0)، الأربعاء، في ربع النهائي.

وحقق الإيطالي ابن الـ24 عاماً فوزه الـ26 توالياً في دورات الماسترز للألف نقطة (خسر خلال هذه السلسلة مجموعتين فقط)، وسيواجه الفائز من مباراة الفرنسي أرتور فيس، الخامس والعشرين، والتشيكي ييري ليهيتشكا، الرابع عشر، من أجل مقعد في النهائي.

على ملعب «مانولو-سانتانا»، أنهى سينر مشوار منافسه الشاب ابن الـ19 ربيعاً والمصنف 896 عالمياً والفائز بلقب دورة مراكش (250 نقطة) بداية أبريل (نيسان).

وحصل المدريدي على فرصتين لكسر إرسال سينر في الشوط الأول، في حين نجح الأخير في استغلال فرصه بدايةً فتقدم 3-2.

وكسر الإيطالي إرسال خودار مرة أخرى بعد شوطين قبل أن يختتم المجموعة الأولى في 44 دقيقة.

كان اللاعب الإسباني أكثر صبراً في المجموعة الثانية، فجمع نقاطاً وحصل على 5 فرص لكسر إرسال منافسه. في كل مرة تصدى سينر برفع مستواه، فارضاً التعادل 6-6 الذي أوصلهما إلى الشوط الفاصل، حيث بدا المصنف الأول عالمياً الأكثر جاهزية بدنياً، ولقَّن الشاب الإسباني درساً من خلال عدم خسارة أي نقطة، فحسم اللقاء لصالحه.