مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق: حلول الأزمة في الشرق الأوسط لن تكون قريبة

كراولي يقول لـ {الشرق الأوسط} إن معالجة الظلم تقلص أهمية «داعش» كلاعب سياسي في المنطقة

مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق: حلول الأزمة في الشرق الأوسط لن تكون قريبة
TT

مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق: حلول الأزمة في الشرق الأوسط لن تكون قريبة

مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق: حلول الأزمة في الشرق الأوسط لن تكون قريبة

يرى مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون العامة السابق فيليب كراولي، أن التحدي الأبرز الذي يواجه دول منطقة الشرق الأوسط اليوم، هو «البحث عن طرق للوصول إلى اتفاق حول القضايا الملحة»، معتبرًا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه «حين نتوصل إلى اتفاق، فإن الجميع سيخرج منتصرًا».
يوضح كراولي أنه «التحدي فيما يخص الجغرافيا السياسية، وسياسات الهوية»، مشددًا على أنه «كي نصل إلى اتفاق أو تسوية، نحتاج إلى حوار جدي، وهو أمر بالغ الصعوبة حين تكون عدة دول منخرطة في الصراع». لكن رغم ذلك «يجب إيجاد الطرق لكل أطراف النزاع في الوقت نفسه، لإيجاد سبيل لإنهاء النزاع، ثم للتخطيط لمستقبل المنطقة الذي يعد أكثر أهمية مما هو عليه الآن».
وعما إذا كانت هناك إمكانية لإنجاز الحوار بين الدول الإقليمية، في ظل قدرة «داعش» على التمدد، قال كراولي لـ«الشرق الأوسط»: «لا أعتقد أن لتنظيم داعش أي مكان في الحوار، لكن العراق كدولة سيشغل ذلك الموقع، نظرًا إلى وجود تواصل دبلوماسي بين بغداد ودول الخليج، رغم أنه ليس كافيًا».
وأضاف: «علينا معًا معرفة كيف يمكننا حل المشكلات التي مثلها تنظيم داعش»، مشيرًا إلى وجود 60 دولة في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، تسهم في محاربة التنظيم. وتابع: «بعض الإجراءات عسكرية، لكن الإشارة الأهم، هي الحاجة لأن تكون الإجراءات سياسية واجتماعية للتعامل مع الشعور بالظلم الذي مكّن التنظيم من تمدده».
ومما قاله كراولي إنه «من حسن حظ الشرق الأوسط، أن عددًا قليلاً جدًا من سكانه يوافقون العيش في مجتمع يمثله تنظيم داعش، ذلك أن الغالبية العظمى من سكان المنطقة تريد أن تعيش في القرن الحادي والعشرين، وليس في القرن السابع.. وحالما تتمكن من معالجة الظلم الذي منح التنظيم الأكسجين الذي يتنفسه، فإنك تكون قد بدأت تقليص أهميته كلاعب سياسي في المنطقة».
وأمام هذا الواقع، يرى كراولي أن خطة «مارشال» عربية التي تناقش في ظل هذا الظروف تمتلك بعدين اثنين؛ إذ توفر الموارد لتساعد المجتمعات التي تعرضت للنزاع، على التقدم. وقال: «وفق رؤية مارشال، إذا كانت الموارد متوفرة اليوم، أو يمكن أن تنفق بطريقة فعالة، فإن ذلك سيكون ممتازًا، لكن أعتقد أن ذلك غير محتمل».
ثم أوضح: «هذه الرؤية، تتطلع إلى الموقع الذي يجب أن يكون عليه الشرق الأوسط بعد 10 سنوات من الآن، أو 20 أو ربما 50. تلك الرؤية يمكن أن تنشأ الآن، وبعد أن تخلقها، وتمتلك الحس السياسي للتحرك في الاتجاه الصحيح، عندها سيكون السؤال عن الموارد واضحًا.. من الصعوبة أن تكون قادرًا على النظر في المستقبل، قبل أن تتعامل مع الأزمة في الوقت الراهن، ولا أعتقد أن ذلك سيكون سهلاً»، منهيًا بالقول إن حلول الأزمة لن تكون قريبة.



مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
TT

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال البيت الأبيض إن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيغادران صباح اليوم، لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وصرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، للصحافيين، بأن إيران لديها فرصة لإبرام «اتفاق جيد» مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة... كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها».

ستيف ويتكوف برفقة جاريد كوشنر (د.ب.أ)

* ترمب: إيران تعتزم تقديم عرض

وصل عراقجي إلى إسلام آباد أمس (الجمعة). لكنّ متحدثاً باسم وزارة الخارجية الإيرانية ذكر ‌عبر منصة «إكس»، ‌أن المسؤولين الإيرانيين لا يعتزمون لقاء ممثلي الولايات المتحدة، وأن مخاوف ​طهران ‌ستنقل ⁠إلى باكستان ​التي تضطلع ⁠بالوساطة.

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن، على طلب للتعليق على البيان الإيراني.

وتواجه واشنطن وطهران مأزقاً ينطوي على تكلفة كبيرة؛ إذ أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس شحنات النفط العالمية، بشكل شبه كامل، بينما تمنع الولايات المتحدة صادرات النفط الإيرانية.

ودفع الصراع، الذي دخل أسبوعه التاسع، أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مما أدى إلى تفاقم التضخم، وألقى بظلاله على آفاق النمو العالمي.

وقال ترمب لـ«رويترز» الجمعة، إن طهران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه لا يعرف ما الذي ⁠يتضمنه هذا العرض.

وأحجم عن تحديد الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، لكنه أضاف: «نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن».

بدورها، أشارت المتحدثة ‌باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إلى أن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم ​من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية، وتأمل ‌في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع. وأكدت أن جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ‌مستعد للتوجه لباكستان أيضاً.

كارولين ليفيت تتحدث إلى الصحافة في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وشارك فانس وويتكوف وكوشنر وعراقجي، بالإضافة إلى رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، في محادثات لم تسفر عن نتائج حاسمة في إسلام آباد قبل أسبوعين.

والتقى عراقجي، الذي ذكر على منصة «إكس»، أنه سيزور كلاً من باكستان وسلطنة عمان وروسيا، بوزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، الجمعة، في فندق سيرينا، حيث عقدت ‌المحادثات السابقة، بينما ذكرت مصادر باكستانية أن فريقاً أميركياً للدعم اللوجستي والأمني موجود في إسلام آباد.

* هدنة سارية وسفن قليلة تعبر هرمز

إلى ذلك، مدد ترمب من ⁠جانب واحد وقف ⁠إطلاق النار لأسبوعين يوم الثلاثاء، لإتاحة مزيد من الوقت لعقد المفاوضات.

وأظهرت بيانات الشحن الجمعة، عبور 5 سفن لمضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).


كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)

انتقدت كوريا الشمالية، اليوم السبت، رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، لتقديمها قربانا لضريح حرب مثير للجدل في طوكيو، ووصفت ذلك بأنه «تحدي للعدالة الدولية».

أرسلت تاكايشي يوم الثلاثاء الماضي قربانا إلى ضريح ياسوكوني، الذي يكرم قتلى الحرب اليابانيين، ومن بينهم 14 من المجرمين من الدرجة الأولى الذين أدانتهم قوات الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية. وقام سياسيون يابانيون بارزون آخرون بزيارة الضريح.

وجاء في مقال نشرته صحيفة «رودونج سينمون»، إنه «تشويه صارخ للتاريخ وتحدي للعدالة والسلام الدوليين. إنه مكان لتكريم المعتدين ومجرمي الحرب الذين تسببوا في معاناة لا يمكن علاجها».

واتهمت الصحيفة طوكيو بالسعي إلى نشر النزعة العسكرية من خلال زيارات الضريح، داعية إياها إلى التكفير عن الماضي.

وواجه السياسيون اليابانيون انتقادات لإرسالهم القرابين أو زيارة ضريح ياسوكوني، حيث اعتبرت الدول المجاورة، مثل كوريا الجنوبية والصين، مثل هذه التصرفات محاولة لتمجيد الماضي العسكري للبلاد، وفقا لوكالة يونهاب للأنباء.

وكانت كوريا تحت الحكم الاستعماري الياباني في الفترة من 1910 إلى 1945، بينما تعرضت الصين للغزو الياباني خلال الحرب العالمية الثانية.


«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.