موسكو تندّد بـ«قمة مدريد» وتحذر من قيام «ستار حديدي»

بوتين أدان «إمبريالية» الناتو وتوصل برسالة من زيلينسكي

بوتين اجتمع مع نظيره الإندونيسي في موسكو أمس (رويترز)
بوتين اجتمع مع نظيره الإندونيسي في موسكو أمس (رويترز)
TT

موسكو تندّد بـ«قمة مدريد» وتحذر من قيام «ستار حديدي»

بوتين اجتمع مع نظيره الإندونيسي في موسكو أمس (رويترز)
بوتين اجتمع مع نظيره الإندونيسي في موسكو أمس (رويترز)

ندّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«الطموحات الإمبريالية» لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، غداة التزام التنظيم العسكري الغربي بدعم أوكرانيا طالما كان ذلك ضرورياً في مواجهة «وحشية» روسيا.
وفي بيان مشترك، قالت الدول الأعضاء في الحلف إنها وافقت على خطة مساعدات جديدة تتضمن «تسليم معدات عسكرية غير قاتلة» وتعزيزاً للدفاعات الأوكرانية ضد الهجمات الإلكترونية. وقالت إن «الوحشية المروعة لروسيا تسبب معاناة إنسانية هائلة وموجات من النزوح الجماعي»، معتبرة أن موسكو تتحمل «المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة الإنسانية». لذلك يفترض أن تستمر المساعدة في الأشهر المقبلة.
وفي مؤتمر صحافي في العاصمة التركمانية عشق آباد، انتقد بوتين موقف الغرب، معتبراً أن «الدول الكبرى في الناتو ترغب (...) في تأكيد هيمنتها وطموحاتها الإمبريالية». وأكد الرئيس الروسي أن «دعوة أوكرانيا إلى مواصلة القتال ورفض المفاوضات لا تؤكد فرضيتنا بأن أوكرانيا ومصلحة الشعب الأوكراني ليست هدف الغرب والحلف الأطلسي فحسب، بل وبأنها وسيلة للدفاع عن مصالحهم الخاصة». وأضاف الرئيس الروسي أنّ «الدول الرئيسية في حلف شمال الأطلسي ترغب... في تأكيد هيمنتها وطموحاتها الإمبريالية».
وبحسب بوتين، فإنّ الحلف الأطلسي و«بالدرجة الأولى الولايات المتّحدة، كانت بحاجة منذ فترة طويلة إلى عدو خارجي يمكن أن توحّد حلفاءها حوله». وأضاف أنّ «إيران لم تكن جيّدة» في أداء هذه المهمة.
وتابع الرئيس الروسي ساخراً: «لقد منحناهم هذه الفرصة، فرصة توحيد الجميع حولهم».
بدورها، عبرت بكين الخميس عن موقف مشابه. وذلك عقب اعتبار الناتو الصين للمرة الأولى على أنها تشكل «تحدياً لمصالحه». وقال جاو ليجيان، الناطق باسم الخارجية الصينية: «هذه الوثيقة المزعومة حول مفهوم استراتيجي لحلف شمال الأطلسي لا تمت للواقع بصلة وتعرض الوقائع بشكل معاكس. وتمعن (...) في تشويه صورة سياسة الصين الخارجية».
- ستار حديدي
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الخميس، أن «ستارا حديديا» يقوم راهنا بين روسيا والغرب على خلفية الأزمة الدبلوماسية غير المسبوقة بسبب النزاع في أوكرانيا. وقال لافروف في مؤتمر صحافي في مينسك مع نظيره البيلاروسي فلاديمير ماكي: «الواقع أن الستار الحديدي هو في طور القيام»، مستعيداً العبارة الشهيرة لونستون تشرشل. وأضاف لافروف: «فليكن (الغربيون) حذرين ولا تعلق (أصابعهم) فيه. العملية جارية». وتابع أن الاتحاد الأوروبي «لا يبدي أي اهتمام بتفهم مصالح» روسيا وقرارته تمليها «واشنطن».
واعتبر الوزير أن قمة حلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع أظهرت أن الولايات المتحدة تريد «إخضاع كل الدول لإرادتها». وقال إن «هذا الستار الحديدي ينصبه اليوم الغربيون أنفسهم».
وعبارة تشرشل الشهيرة عن ستار حديدي ينزل على أوروبا كانت تشير إلى فصل القارة الأوروبية بين دول رأسمالية والكتلة السوفياتية، ما أدى إلى الحرب الباردة.
- ماذا عن ثاتشر؟
رفض بوتين تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بأنه لو كان الرئيس الروسي امرأة لما أقدم على حرب أوكرانيا. وفي حديثه خلال زيارة لتركمانستان، استشهد بوتين بقرار رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر إرسال قوات إلى جزر فوكلاند ليدحض نظرية جونسون.
ووصف جونسون أمس الأربعاء قرار بوتين بشن ما تسميه موسكو «عملية عسكرية خاصة» ضد أوكرانيا بأنه «مثال نموذجي للذكورة السامة» وسخر من نزعة بوتين لتعزيز صورته الرجولية. ورد بوتين في تصريحات للصحافيين قائلاً: «أريد فقط أن أستعيد أحداثاً من التاريخ الحديث عندما قررت مارغريت ثاتشر شن عمليات عسكرية ضد الأرجنتين من أجل السيطرة على جزر فوكلاند. هنا، اتّخذت امرأة قراراً بشن عمل عسكري»، كما نقلت عنه وكالة «رويترز». «لذلك فهي ليست إشارة دقيقة تماماً من رئيس الوزراء البريطاني إلى ما يحدث اليوم».
واستمر الزعيم الروسي في كيل الانتقادات لتحرك بريطانيا قبل 40 عاماً للرد عسكرياً على محاولة الأرجنتين فرض سيطرتها على الجزر قليلة الكثافة السكانية التي تديرها بريطانيا في جنوب المحيط الأطلسي.
وتساءل بوتين: «أين جزر فوكلاند وأين بريطانيا؟... أفعال ثاتشر كانت مدفوعة فقط بالطموحات الإمبريالية و(الرغبة في) تأكيد وضعهم الإمبريالي».
- الانتشار النووي
رغم حدة الانتقادات التي وجّهها سيد الكرملين للدول الغربية، أكّد أن موسكو منفتحة على الحوار بشأن الاستقرار الاستراتيجي وعدم الانتشار النووي. وقال بوتين إن «روسيا منفتحة على الحوار بشأن ضمان الاستقرار الاستراتيجي والحفاظ على أنظمة عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل وتحسين الوضع في مجال الحد من التسلح». وأضاف أن هذه الجهود ستتطلب «عملاً مشتركاً مضنياً» وستتحرك في اتجاه منع تكرار «ما يحدث اليوم في دونباس».
ورغم حرب أوكرانيا، أكدت كل من موسكو وواشنطن على أهمية الحفاظ على الاتصالات بينهما بشأن قضية الأسلحة النووية. والبلدان هما أكبر قوتين نوويتين في العالم على الإطلاق حيث يمتلكان معاً ما يقدر بحوالي 11 ألف رأس نووي.
- رسالة من زيلينسكي
في سياق متصل، أعلن الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، الخميس، أنه سلم نظيره الروسي رسالة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من دون أن يكشف مضمونها. وقال ويدودو إثر لقائه نظيره الروسي في موسكو، بحسب ترجمة لتصريحاته إلى الروسية: «سلمت الرئيس بوتين رسالة من الرئيس زيلينسكي». وأضاف: «وأبديت عزمي على تأمين (قناة) للتواصل بين الرئيسين». وتابع: «لا مصلحة أخرى لإندونيسيا (...) سوى أن تنتهي الحرب في أسرع وقت»، داعياً «جميع القادة العالميين إلى إحياء روح التعاون».
وأورد الرئيس الإندونيسي الذي تم استقباله في الكرملين غداة زيارة لأوكرانيا: «رغم أن الوضع لا يزال معقداً، ينبغي المضي نحو تسوية والبدء بحوار».
من جهته، شكر بوتين ويدودو لإجراء «محادثات مثمرة»، مبدياً «اقتناعه» بأن الاتفاقات التي تم التوصل إليها الخميس خلال هذه المحادثات ستساهم «في تعزيز الشراكة الروسية - الإندونيسية».


مقالات ذات صلة

إصابة 7 شرطيين أوكرانيين بانفجار في ميكولايف

أوروبا سيارات متوقفة في محطة وقود حيث أصيب سبعة من أفراد الشرطة بجروح إثر انفجار في ميكولايف أوكرانيا 23 فبراير 2026 (رويترز)

إصابة 7 شرطيين أوكرانيين بانفجار في ميكولايف

قال قائد الشرطة الأوكرانية إن انفجاراً وقع في منطقة ميكولايف، جنوب أوكرانيا، الاثنين، وأسفر عن إصابة سبعة من أفراد الشرطة، اثنان منهم بجروح خطيرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وزير خارجية أوكرانيا: يجب محاكمة بوتين كمجرم حرب

قال وزير الخارجية الأوكراني، الاثنين، إنه يجب محاكمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كمجرم حرب بغض النظر عن نتيجة المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (رويترز)

رئيس وزراء سلوفاكيا يعلن وقف إمدادات الكهرباء الطارئة لأوكرانيا

أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الاثنين، تعليق إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا بسبب انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروغبا.

«الشرق الأوسط» (براتيسلافا)
أوروبا مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)

في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

قال أولكسندر سيرسكي القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الاثنين، إن بلاده استعادت السيطرة على 400 كيلومتر مربع من ​الأراضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)

عنصران من شركة أمن روسية خاصة كانا على متن ناقلة نفط احتجزتها فرنسا

كان موظفان في شركة أمنية خاصة روسية على متن ناقلة يُشتبه في أنها جزء من «الأسطول الشبح» الروسي، وصادرتها فرنسا في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.