قتلى لقوات النظام السوري في اشتباكات مع المعارضة

سكان جبل الزاوية يشكون من استمرار القصف والتصعيد

سوريون يدفنون أمس مقاتلاً قُتل في استهداف حافلة شمال سوريا (أ.ف.ب)
سوريون يدفنون أمس مقاتلاً قُتل في استهداف حافلة شمال سوريا (أ.ف.ب)
TT

قتلى لقوات النظام السوري في اشتباكات مع المعارضة

سوريون يدفنون أمس مقاتلاً قُتل في استهداف حافلة شمال سوريا (أ.ف.ب)
سوريون يدفنون أمس مقاتلاً قُتل في استهداف حافلة شمال سوريا (أ.ف.ب)

قُتل 4 عناصر من قوات النظام السوري في اشتباكات متفرقة مع فصائل المعارضة في شمال غربي سوريا، وقصف تركي مكثف استهدف مواقع عسكرية تابعة لقوات النظام و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، إذ اندلعت اشتباكات بين الطرفين عقب استهداف حافلة عسكرية تابعة لفصائل المعارضة الموالية لأنقرة في مناطق العمليات التركية (غصن الزيتون)، شمال حلب، ما أدى إلى مقتل 9 من عناصرها.
وقال نشطاء في شمال غربي سوريا إن «فصائل المعارضة السورية المسلحة في غرفة عمليات (الفتح المبين)، تمكنت من صد محاولة تسلل لقوات النظام السوري والميليشيات المساندة لها، على محاور وخطوط القتال في منطقة الكبينة بريف اللاذقية الشرقي، وسط اشتباكات عنيفة بين الطرفين، بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، ما أسفر عن مقتل 3 عناصر من قوات النظام وجرح آخرين، في حين استهدفت سرايا القنص الحراري لفصائل المعارضة مجموعة من قوات النظام في محيط الفوج العسكري (46)، في منطقة الأتارب غرب حلب، وأدى إلى قتل وجرح 3 من عناصرها».
وتابعوا أن «قوات النظام السوري والميليشيات المساندة لها، بينها عناصر من (حزب الله) اللبناني وميليشيات موالية لإيران، صعدت خلال الساعات الأخيرة الماضية، من قصفها البري على مناطق واقعة في جبل الزاوية بينها كنصفرة وفليفل وبينين ودير سنبل، جنوب إدلب، بالتوازي مع قصف مماثل طال مناطق الزيارة وقليدين والعنكاوي في سهل الغاب، 70 كليومتراً شمال غربي محافظة حماة، وأدى القصف إلى إصابة 5 مدنيين بجروح متفاوتة، واحتراق مساحات من الأراضي المزروعة بالقمح. وترافق مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الروسي والإيراني في الأجواء».
وتحدث أبو حسن (62 عاماً)، أحد أبناء بلدة كنصفرة بجبل الزاوية جنوب إدلب، عن معاناة من تبقى من سكان قرى وبلدات جبل الزاوية، ويقدر عددهم بنحو 11 ألف مدني، أمام القصف المتواصل من قبل قوات النظام السوري والميليشيات المساندة لها، وقال: «يعيش المدنيون في القرى والبلدات بجبل الزاوية جنوب إدلب، وبالتحديد القرى القريبة من خطوط التماس مع قوات النظام، حياة يسودها القلق والخوف المستمر من القصف وتحليق طائرات الاستطلاع الروسية والإيرانية في الأجواء وما يتبع ذلك من قصف من مواقع عسكرية برية قريبة لقوات النظام، بأسلحة متطورة».
ويضيف أن استمرار «التصعيد والقصف من قبل قوات النظام، شكل بالنسبة لسكان مناطق جبل الزاوية خوفاً بالغاً، وقلص من تحركاتنا في المناطق وإمضاء الأسر أغلب وقتها في الكهوف والمغارات تحت الأرض، لتفادي القصف بالأسلحة الثقيلة، ولا يتسنى للمواطنين قضاء حوائجهم إلا خلال ساعات الليل لتفادي رصد طيران الاستطلاع تحركاتهم، أو عندما يغيب لبرهة من الوقت أثناء ساعات النهار، حيث تقوم العائلات خلال ذلك ببعض الأعمال المنزلية والمعيشية كتعبئة مياه الشرب أو جلب الطعام، بينما العمل بالكروم والبساتين ومزارع الزيتون، أشبه بالانتحار، حيث تتعرض المزارع بشكل دائم للقصف البري من قبل قوات النظام، وقتل إثر ذلك خلال العام 12 شخصاً بينهم نساء، وأصيب أكثر من 40 مواطناً بجروح خطيرة. ونظراً لخروج عدد من المشافي والنقاط الطبية في جبل الزاوية من الخدمة، تضطر فرق الدفاع المدني وكوادر الإسعاف، لنقل المصابين إلى مشاف بعيدة في محافظة إدلب، وهذا بالطبع يشكل تهديداً على حياة الجريح».
وفي مناطق العمليات التركية «غصن الزيتون» و«درع الفرات»، شمال سوريا، أعلنت وزارة الدفاع التركية أمس (الخميس) عن تحييد 29 من عناصر «قسد» فيها، إضافة إلى منطقة عمليات «نبع السلام»، شمال شرقي سوريا، في ظل تصعيد عسكري مستمر وقصف متبادل بين الأطراف، بدأ مع إعلان تركيا عن بدء الاستعدادات للعملية العسكرية ضد «قسد»، قبل نحو شهر من الآن، ترافق مع استعدادات عسكرية ضخمة لفصائل المعارضة السورية الموالية لتركيا ووصول قوات تركية جديدة تضم آلاف الجنود والآليات العسكرية المتنوعة، إلى مناطق قريبة من خطوط التماس في شمال وشمال شرقي حلب.
من جهته، وثق «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، «استشهاد مواطنين اثنين جراء قصف مدفعي نفذته القوات التركية المنتشرة في منطقة (درع الفرات)، على أطراف قرية عرب حسن الواقعة بريف مدينة منبج الشمالي، ضمن ريف حلب الشرقي، وقصفت القوات التركية أيضاً بعشرات القذائف الصاروخية أطراف قرية دير جمال وطريقي دير جمال كفرنايا – دير جمال تل رفعت وصوغوناكة وأبين محيط قرية كفر أنطون ومرعناز بريف حلب الشمالي، بالإضافة إلى قرية كالوتة بناحية شيراوا، حيث تسبب القصف باحتراق محاصيل زراعية للأهالي».


مقالات ذات صلة

«اجتماع عمّان» لوضع خريطة للحل في سوريا

المشرق العربي «اجتماع عمّان» لوضع خريطة للحل في سوريا

«اجتماع عمّان» لوضع خريطة للحل في سوريا

اتفق الاجتماع الوزاري العربي، الذي التأم في العاصمة الأردنية عمّان أمس، على تشكيل فريق من الخبراء من جميع الدول المشاركة، لوضع خريطة طريق باتجاه التوصل إلى حل في سوريا. وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحافي، بعد الاجتماع الذي شارك فيه وزراء خارجية السعودية ومصر والعراق والأردن وسوريا، إن الاجتماع أطلق مساراً سياسياً جديداً محدد الأجندة، يسهم في حل الأزمة، وهو بداية للقاءات ستتابع للوصول إلى حل للأزمة السورية، بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2254، ويعالج جميع تبعات الأزمة الإنسانية والسياسية والأمنية.

المشرق العربي عقوبات أوروبية على كيانات سورية

عقوبات أوروبية على كيانات سورية

أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، فرض حزمة عقوبات جديدة ضد أفراد ومنظمات على صلة بالنظام السوري. وذكر «الاتحاد»، في بيان نشرته الحكومة الهولندية، أن حزمة العقوبات تشمل مسؤولين من النظام السوري متورطين في تهريب المخدرات على نطاق واسع، وعقوبات ضد مسؤولين عن «قمع الشعب وانتهاك حقوق الإنسان»، وعقوبات تتعلق بصفقات اقتصادية مع روسيا يعدّها الاتحاد «مضرة» بالشعب السوري. وقرر «مجلس الاتحاد» إدراج 25 فرداً و8 كيانات في إطار الإجراءات التقييدية للاتحاد الأوروبي في ضوء الوضع في سوريا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

يتربص بالباحثين السوريين عن ملاذ آمن هرباً من الأوضاع الكارثية داخل سوريا، مهربون يتقاضون مبالغ مادية لتهريب من يريد إلى لبنان، ووفقاً لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن العشرات من السوريين الذين دخلوا لبنان خلسة، تم ترحيلهم من قبل السلطات اللبنانية خلال الأيام والأسابيع القليلة الفائتة. وحسب «المرصد»، فإن أجهزة النظام الأمنية وحواجزه على الحدود السورية - اللبنانية، اعتقلت أكثر من 39 شخصاً من الذين جرى ترحيلهم من الأراضي اللبنانية منذ مطلع شهر أبريل (نيسان) الحالي، بذرائع كثيرة، غالبيتها لتحصيل إتاوات مالية بغية الإفراج عنهم. وقبل أيام معدودة، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، شابين يتح

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن وحدة مشتركة من «قوات سوريا الديمقراطية» والقوات الأميركية، عثرت على أموال وذهب خلال الأيام الفائتة، في مزرعة واقعة بمنطقة «كسرة فرج» في أطراف الرقة الجنوبية، وتعرف باسم «مزرعة البغدادي»، وذلك لأن أبو بكر البغدادي كان يمكث فيها إبان قيادته تنظيم «داعش» الإرهابي على المنطقة. ووفقاً للمرصد، فإن المداهمة جاءت بعد معلومات للأميركيين و«قسد» بوجود مخبأ سري، حيث عُثر عليه بالفعل وبداخله 3 غرف مموهة بشكل دقيق، وفيها 4 براميل مملوءة بكميات كبيرة من الذهب وأموال تقدر بنحو مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي الكويت تنفي تقارير حول زيارة مزمعة لوزير خارجيتها إلى سوريا

الكويت تنفي تقارير حول زيارة مزمعة لوزير خارجيتها إلى سوريا

نفت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم (الثلاثاء)، تقارير إعلامية عن اعتزام الوزير سالم عبد الله الجابر الصباح زيارة سوريا الخميس المقبل، حسبما أفادت «وكالة أنباء العالم العربي». وأكدت الوزارة في بيان «عدم صحة ما تم تداوله من قبل صحف محلية ووكالات» عن القيام بهذه الزيارة، وشددت على «ضرورة تحري الدقة وأخذ المعلومة من مصادرها الرسمية والموثوقة». وكانت صحيفة «القبس» الكويتية قد نقلت في وقت سابق اليوم عن مصدر حكومي لم تسمه، القول إن وزير الخارجية الكويتي سيقوم بزيارة رسمية لسوريا يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

غارات إسرائيلية تستهدف بلدات في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعُد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية تستهدف بلدات في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعُد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح اليوم (الاثنين)، غارات استهدفت بلدة برج رحال في جنوب لبنان أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح شخص، بالإضافة إلى بلدات أرزون والغندورية، وصفد البطيخ وحاريص في جنوب لبنان.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم، غارة على منزل في بلدة برج رحال في جنوب لبنان، أدت إلى سقوط 3 قتلى وجريح وتدمير عدد من المنازل، وتعمل فرق الدفاع المدني على انتشال الجثث وفتح الطريق. كما شن فجراً غارات على بلدات أرزون والغندورية، وصفد البطيخ وحاريص في جنوب لبنان، حسبما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

في سياق متصل، أعلن «حزب الله» في أربعة بيانات منفصلة، اليوم (الاثنين)، أن عناصره استهدفوا مستوطنات ليمان وحورفيش وشلومي ونهاريا الإسرائيلية، بصليات صاروخية.

وقال «حزب الله» في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية، إنه استهدف، الساعة 25:02 اليوم، مستوطنة ليمان بصلية صاروخية، وفي بيان ثانٍ أعلن أنه استهدف عند الساعة 30:00، مستوطنة حورفيش بصلية صاروخية.

وفي بيان ثالث أعلن «حزب الله» أنه استهدف عند الساعة 30:02، مستوطنة شلومي بصلية صاروخية. وقال في بيان رابع، إنه استهدف عند الساعة 10:03، مستوطنة نهاريا بصلية صاروخية.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان وفي البقاع شرق لبنان. وامتدت الغارات إلى عدد من المناطق في جبل لبنان وشمال لبنان. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة حتى الساعة. وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس (آذار) الماضي، تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.


«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
TT

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)

استنجد لبنان بأميركا، التي قدمت له ضمانات بعد قصف إسرائيل لبناه التحتية، لمنع تل أبيب من استهداف معبر المصنع البقاعي (شرق) الذي يربط لبنان بسوريا عبر مركز جديدة يابوس، وذلك بعد تهديدها بقصفه وطلبها إخلاءه.

وكشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان يأخذ التهديد الإسرائيلي على محمل الجد ويدعوه للقلق، وهذا ما استدعى تكثيف الاتصالات بواشنطن التي تولاها رئيسا الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، واستمرت حتى الفجر، وشملت بشكل أساسي السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الموجود بواشنطن في إجازة عائلية، طالبين منه تدخل بلاده لدى إسرائيل لسحب إنذارها من التداول.

من ناحية ثانية، جدد الرئيس عون تمسكه بدعوته إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً»، وشدد على أن السلم الأهلي «خط أحمر».


«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
TT

«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة كانديس أرديل، في بيان، «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكّرت «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً، والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».