أندية سعودية وخليجية تجس نبض «نجوم الأهلي»

اليوسكي والسومة وغريب وهيثم أبرز الأسماء المرشحة للرحيل... والإدارة «مختفية»

هيثم عسيري أحد النجوم الذين قد يجدون فرصة للانتقال إلى نادٍ آخر  -  اليوسكي لاعب الأهلي قد يحظى بعرض جديد في نادٍ سعودي (تصوير: بشير صالح)
هيثم عسيري أحد النجوم الذين قد يجدون فرصة للانتقال إلى نادٍ آخر - اليوسكي لاعب الأهلي قد يحظى بعرض جديد في نادٍ سعودي (تصوير: بشير صالح)
TT

أندية سعودية وخليجية تجس نبض «نجوم الأهلي»

هيثم عسيري أحد النجوم الذين قد يجدون فرصة للانتقال إلى نادٍ آخر  -  اليوسكي لاعب الأهلي قد يحظى بعرض جديد في نادٍ سعودي (تصوير: بشير صالح)
هيثم عسيري أحد النجوم الذين قد يجدون فرصة للانتقال إلى نادٍ آخر - اليوسكي لاعب الأهلي قد يحظى بعرض جديد في نادٍ سعودي (تصوير: بشير صالح)

أجل صناع القرار بالنادي الأهلي أي قرارات تتعلق بالفريق الأول بالنادي لحين تجاوز صدمة الهبوط لدوري الدرجة الأولى، وبحسب المعلومات الواردة لـ«الشرق الأوسط» فإن هناك نقاشات مستمرة حيال الأوضاع الحالية بالنادي والترتيب لعقد اجتماع ينتظر أن يشهد العديد من القرارات الهامة.
وبحسب المعلومات الواردة ورغم شح المتوفرة منها في ظل عدم رغبة أي إداري ولاعبي الأهلي الحديث إعلامياً فإن هناك توجهاً لعدم التفريط بأي لاعب يرغب في خدمة الكيان سواء كان محلياً أو أجنبياً مرتبطاً بعقد النادي، وسط أنباء تناولت إلى تقدم المقدوني ازغيان اليوسكي أولى الراحلين عن الفريق بعد التوصل لحل مرضٍ مع صناع القرار بالنادي.
وانضم اليوسكي خلال فترة الانتقالات الصيفية للموسم الرياضي الماضي لصفوف الفريق الأهلاوي بعقد يمتد لثلاث سنوات وسط أنباء متداولة لراتب سنوي يتقاضاه اللاعب يقارب 2.7 مليون يورو.
وسيدخل الأهلي مواجهات دوري الدرجة الأولى السعودي (يلو) بـ6 لاعبين غير سعوديين عقب قرار اتحاد الكرة الأخيرة بزيادة عدد اللاعبين غير السعوديين، مع ترك الحرية للأندية بتحديد هوية أحدهم (غير سعودي أو مواليد).
ويوجد خلاف اليوسكي في قائمة الأهلي 5 محترفين أجانب يتقدمهم البرازيليان دانكلير بيريرا وكارلوس أدواردو والكرواتي فيليب براداريتش والسوري عمر السومة والكاميروني فرانك كوم وجميعهم مرتبطون بعقود سارية مع النادي.
ورغم أن المبدأ يذهب إلى عدم التفريط بالنجوم فإن المصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن أندية سعودية وخليجية منافسة تعمل على جس نبض بعض النجوم مثل عبد الرحمن غريب وهيثم عسيري، وكذلك أجانبه مثل عمر السومة واليوسكي ودانكلير حول إمكانية الانتقال بعد الاتفاق مع إدارة النادي الأهلي التي ستعمل أيضاً على تخفيض فاتورة الفريق العالية، سيما وأن ميزانية الدعم من وزارة الرياضة في دوري الأولى ستنخفض إلى أكثر من 75 في المائة.
الأمر أيضاً لا يتعلق بإدارة النادي في الأهلي التي يبدو أنها تواجه ضغطاً عنيفاً وهجوماً لاذعاً من مشجعي الفريق بعد فشلها في إدارة الأزمة التي أدت إلى هبوط الأهلي لأول مرة في تاريخه إلى الدرجة الأولى في سابقة اعتبرها كثيرون «معيبة» في حق النادي.
ويعمل مسؤولون سابقون في النادي الأهلي إلى محاولات إقناع لماجد النفيعي رئيس النادي والمدير التنفيذي موسى المحياني بتقديم استقالتهما وترك الأهلي، لكن المسؤولين حتى اللحظة لم يتقدما بأي بادرة توحي برغبتهما في ذلك ويعملان على أن يكونا مختفيين عن الأنظار نظير الغضب الكبير تجاههما.
وتعاقدت إدارة الأهلي مع دانكلير وفيليب خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية لموسمين فيما تعاقدت مع إدواردو وفرانك خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية لموسم ونصف، في الوقت يرتبط السومة بعقد مع النادي يمتد إلى 2024.
وينتظر أن يتجه صناع القرار بالنادي الأهلي للجلوس مع المحترفين الموجودين في قائمة الفريق للتوصل مع بعض الأسماء لتسويات مالية تتيح لهم إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي، والسعي لتخفيض رواتب بقية اللاعبين الآخرين.

ماجد النفيعي، رئيس النادي الأهلي، لا يزال بعيداً عن أنظار «مشجعيه» (الموقع الرسمي للنادي الأهلي)

وبات نجوم الأهلي في موقف صعب، بين الوفاء للكيان أو الرحيل لمواصلة مسيرتهم الاحترافية في أندية أخرى، في الوقت الذي أبدت عدد من الأسماء بحسب مقربين رغبتهم في الاستمرار مع الفريق وفي مقدمتهم ياسر المسيليم وسلمان المؤشر وعبد الله حسون.
وودع الأهلي الذي يعد أحد الأندية الكبار في الدوري السعودي للمحترفين في سابقة تاريخية أشعلت فتيل غضب جماهير النادي، إلى جانب لاعبين سابقين بالفريق عدوا ذلك الهبوط نتاج فشل إداري وفني ذريع لن يغتفر لكل من ساهم فيه، مطالبين وزارة الرياضة بالتدخل وإنقاذ ما يمكن من تاريخ النادي العريق.
وأكد عبد الهادي الحداد لاعب فريق الأهلي السابق في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن أسباب هبوط فريقه لدوري «يلو» نتيجة فشل في كل جوانب العمل بالنادي في مقدمتهم القرارات المتخبطة لإدارة النادي والتي ظهر جلياً في تخبطات التعاقدات الأجنبية لدعم صفوف الفريق وكانت نتيجتها فشل اللاعبين في صناعة الفارق مع الفريق واستمرار المدرب البلجيكي بيسينك هاسي، رغم المعطيات الكبيرة التي كانت تتطلب إقالته من وقت مبكر، خصوصاً مع الانطلاقة السيئة للفريق بالدوري وعدم الاستماع للنصائح بجلب مدرب على معرفة ودراية بفرق الدوري وقادر لتغيير من رتم النتائج السلبية التي يحققها الفريق، إلى جانب اللاعبين الذين لم يظهر أحد منهم للحديث عن معاناتهم.
وأضاف: «كان من الممكن تدارك الوضع بإقالة هاسي المبكرة وتم تجاهل كافة الأصوات التي نادت في وقت مبكر بضرورة تغيير الجهاز الفني، إلى جانب عدم وجود مسألة لإدارة النادي عن الأخطاء الفنية أو التنظيمية للفريق من قبل الجهات المعنية بالرياضة كونه يترتب عليها هدر مالي كبير جداً مثل الذي حصل مع الأهلي الآن واقتصار المسألة فقط في حال وجود أخطاء مالية فقط».
واستطرد حداد: «الآن فريق مثل الأهلي هبط كيف سيتم التعامل مع اللاعبين الأجانب المحترفين بالفريق وبمبالغ مالية كبيرة وإنهاء عقودهم سيحمل خزينة المالي مبالغ مالية كبيرة واستمرارهم كذلك، ودخل النادي في دوري (يلو) يختلف تماماً عما كان عليه في دوري المحترفين فكيف ستتم تغطية المديونيات التي ستترتب على النادي». واصفاً ما جرى لناديه بالكارثة بهبوط نادي كبير ذي تاريخ عريق حقق العديد بالإنجازات.
من يتحمل الهبوط، قال حداد: «الجهاز الإداري بشكل أساسي وكذلك اللاعبين الذي كان الأمر يتطلب منهم الظهور والحديث عن حجم المعاناة الذي هم فيها ولكن أن تترك الحبل على الغارب وأنت خائف على عقدك... أعتقد أن هذا الأمر ليس به ولاء مطلقاً للنادي».
وطالب لاعب الأهلي السابق بمحاسبة إدارة النادي الحالية، مشيراً إلى أن بقاءها عبارة عن استمرار للحزن الأهلاوي كون العديد لا يرغبون في وجود أي شخص منهم سواء على الصعيد إدارة النادي أو الجهازين الإداري أو الفني إلى جانب بعض اللاعبين، مشيراً إلى أن ما وقع للأهلي ليس صدمة فقط لأنصار النادي بل لجميع الرياضيين في الوسط الرياضي.
وأضاف: «كرة القدم بالنسبة لأشخاص كثر هي حياة ونتنفسها نحن مع الأهلي، وثق تماماً ليس هناك من سيكون سعيداً بهبوط أحد الفرق الكبيرة سواء الاتحاد أو الهلال أو النصر، فهم منبع كرة القدم ولهم جماهيريتهم الكبيرة ومصدر سعادة في مدرجات الملاعب السعودية».
وأكد حداد: «لو أملك قراراً بالنادي سأعمل على عدم بقاء أي لاعب بالفريق الحالي مع النادي باستثناء لاعبين محددين، وعلى صعيد اللاعبين الأجانب جميعهم لا بد من تغييرهم، واللاعبون السعوديون لن يبقى منهم سوى لاعبين إلى ثلاثة فقط ما حصل هو عدم احترام لتاريخ النادي العريق وهناك من يقول إن عمر السومة حقق بطولات مع النادي ولكن هذا كله لا يقارن بهبوط الفريق ولا يشفع له».
وشدد على أن الحل يكمن بإجماع مشجعي الأهلي على تعيين مجلس إدارة جديد، مكون من أبناء النادي المعروفين بخبرتهم لإعادة ترتيب أوضاع النادي.


مقالات ذات صلة

الهلال بطلاً لـ«كأس الملك»

رياضة سعودية الأمير محمد بن سلمان يتوج قائد الهلال سالم الدوسري بكأس الملك (واس)

الهلال بطلاً لـ«كأس الملك»

تحت رعاية خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، توّج الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، فريق نادي الهلال بطلاً لكأس الملك للمرة العاشرة في

علي العمري (جدة) هيثم الزاحم (جدة)
رياضة سعودية الفرنسي كريم بنزيمة مهاجم فريق الهلال (تصوير: محمد المانع)

بنزيمة لـ«الشرق الأوسط»: مبارياتنا القادمة نهائيات

أعرب الفرنسي كريم بنزيمة، مهاجم فريق الهلال، عن فخره بما حققه مع الفريق بعد التتويج بكأس خادم الحرمين الشريفين، مؤكداً أن طموحه لا يتوقف عند هذا اللقب.

سعد السبيعي (جدة )
رياضة سعودية لاعبو فريق الهلال يحتفلون باللقب الملكي على أرض الملعب (تصوير: علي خمج)

قلبها الهلال... وطار بكأس الملك سلمان

في ليلة كرنفالية رياضية اعتلتها لوحة عملاقة بعنوان «فخر الوطن»، وحملت صورة الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان،

علي العمري (جدة) هيثم الزاحم (جدة)
رياضة سعودية الإسباني ناتشو خلال تدريبات القادسية الأخيرة (موقع النادي)

الدوري السعودي: القادسية لانتزاع نقاط «الآسيوية» من الفيحاء

يتطلع القادسية إلى حصد 3 نقاط جديدة قد تمنحه فرصة إنهاء موسمه في المركز الثالث، وذلك حينما يلاقي مستضيفه الفيحاء، مساء السبت، ضمن الجولة 32 من الدوري السعودي…

فهد العيسى (الرياض: )
رياضة سعودية كاراسكو خلال مباراتهم أمام النصر (رويترز)

كاراسكو: لعبنا افضل... وهناك أشياء لا اريد الحديث عنها

أكد البلجيكي كاراسكو قائد الشباب أن نتيجة مباراتهم أمام النصر لا تعكس واقع أدائهم في المباراة.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.