تباين مواقف «الإطار التنسيقي» بشأن هجوم الصدر على صالح

المشهد العراقي إلى مزيد من التعقيد

نواب عراقيون يتجهون لجلسة في البرلمان أمس (أ.ب)
نواب عراقيون يتجهون لجلسة في البرلمان أمس (أ.ب)
TT

تباين مواقف «الإطار التنسيقي» بشأن هجوم الصدر على صالح

نواب عراقيون يتجهون لجلسة في البرلمان أمس (أ.ب)
نواب عراقيون يتجهون لجلسة في البرلمان أمس (أ.ب)

بينما أعلن «الاتحاد الوطني الكردستاني» برئاسة بافل طالباني، تمسكه بمرشحه لمنصب رئاسة الجمهورية الدكتور برهم صالح، الرئيس الحالي للعراق، شهدت أوساط «الإطار التنسيقي» الشيعي تبايناً في المواقف والآراء، بشأن هجوم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على الرئيس صالح.
«الاتحاد الوطني الكردستاني» الذي لم يتفق حتى الآن مع الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، جدد أمس، الأربعاء، تمسكه بالرئيس صالح لولاية ثانية، على الرغم من أن تغريدة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، بدت وكأنها قد أضعفت حقوقه.
القيادي في «الاتحاد الوطني الكردستاني» غازي كاكائي، قال في تصريح صحافي أمس، الأربعاء، إن «تغريدة الصدر زادت من تعقيد المشهد السياسي الحالي، بينما كانت الأمور متجهة نحو تفاهمات وتشكيل حكومة». وأضاف أن «الصدر سيراجع تغريدته في أيام مقبلة»؛ مشيراً إلى أن «نشر قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني في جريدة الوقائع الرسمية، يعني مصادقة رئيس الجمهورية عليه ضمنياً». وتابع كاكائي بأن «تغريدة الصدر أتت بالتعاون مع الحزب (الديمقراطي الكردستاني)» مبيناً أن «الصدر ظلم صالح في تغريدته». وأشار كاكائي إلى أن «هناك مرشحين آخرين لرئاسة الجمهورية، عليهم اتهام بأنهم يتعاملون بشكل مباشر وبأدلة قُدمت إلى السيد الصدر، مع الكيان الصهيوني»، متسائلاً: «لماذا لا يصدر الصدر تغريدة ضدهم؟». وأوضح أن حزبه (الاتحاد الوطني الكردستاني) «لديه اتفاق مع (الإطار التنسيقي) على الموافقة على أي مرشح يُطرح لمنصب رئيس الجمهورية».
وفي الوقت الذي لم تعلق فيه أوساط الحزب «الديمقراطي الكردستاني» على تغريدة الصدر التي يبدو ظاهرها لصالح مرشحهم لمنصب الرئاسة ريبر أحمد، بانتظار اتضاح موقف قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي؛ فإنه طبقاً للمعلومات التي أبلغ بها «الشرق الأوسط» مصدر مقرب من قوى «الإطار»، فإن «هناك انقساماً داخل قوى (الإطار) بشأن كيفية التعامل مع تغريدة الصدر بحق رئيس الجمهورية الذي اتهمه بالتطبيع؛ كونه لم يوقع المرسوم الجمهوري الخاص بالقانون الذي أرسله البرلمان، والذي يخص تجريم التطبيع، إلى رئاسة الجمهورية».
يُذكر أن السياق المعمول به في العراق، أن القوانين التي يشرعها البرلمان ترسل إلى رئاسة الجمهورية كإجراء روتيني إلى حد كبير؛ حيث تعد مصادَقاً عليها بعد مرور 15 يوماً، ما لم يصادق عليها رئيس الجمهورية. وطبقاً للآليات المعتمدة فإن سبب إرسالها يتمثل في احتمالية وجود ملاحظات لدى رئاسة الجمهورية؛ حيث يعود القانون مشفوعاً بالملاحظات، وهي حالات نادرة.
وفيما يخص قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل، فإن المعلومة التي وصلت إلى الصدر لغرض الإطاحة بصالح، بعد أن اقتربت فرص تمريره لولاية ثانية بعد آخر اجتماع بين «الإطار التنسيقي» ورئيس حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بافل طالباني، أن صالح -وإن أوعز بإجراء اللازم بشأن المصادقة على القانون لكي ينشر في جريدة «الوقائع العراقية»- فإن توقيع المرسوم كان من قبل رئيس ديوان الرئاسة، لا رئيس الجمهورية.
وبالعودة إلى المصدر المطلع، فإن «بعض قوى (الإطار التنسيقي) وجدت في تغريدة الصدر ضد صالح انفراجة لها، لا سيما تلك التي لديها موقف مسبق من صالح لأسباب متعددة، قسم منها يتعلق بموقفه من تكليف أكثر من مرشح لمنصب رئاسة الجمهورية، وعدم تعيينه نواباً لمنصب رئيس الجمهورية، وبالتالي فإنها تستطيع طبقاً لذلك التنصل من تعهدها حيال (الاتحاد الوطني) بسبب تغريدة الصدر التي يمكن أن تزيد شقة الخلاف بينه وبين قوى (الإطار)».
ويضيف المصدر المطلع أن «هناك موقفاً بدأ يتبلور داخل قوى (الإطار) مفاده أن استجابة (الإطار) لما يريده الصدر الذي هو الآن خارج البرلمان، في كل ما يصدر عنه، يجعل قوى (الإطار) غير قادرة على المضي في إجراءات تشكيل الحكومة؛ لا سيما أن ما صدر من توضيح من قبل رئاسة الجمهورية يكفي لتبرئة صالح؛ كونه أمر باتخاذ الإجراءات اللازمة لإصدار القانون».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

غارات إسرائيلية تضرب جنوب لبنان وشرقه... وسقوط قتلى وجرحى

يتصاعد الدخان من قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
يتصاعد الدخان من قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية تضرب جنوب لبنان وشرقه... وسقوط قتلى وجرحى

يتصاعد الدخان من قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
يتصاعد الدخان من قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)

تتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، غارات استهدفت بلدات عين قانا، وطيردبا، وعربصاليم، ومعركة في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى نُقلوا إلى مستشفيات صور، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

كما تعرضت بلدتا الحنية والقليلة لقصف مدفعي إسرائيلي، في حين حلقت طائرات الاستطلاع فوق صور ومحيطها.

وفجراً، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على منازل غير مأهولة في السلطانية وعين بعال. كما تعرضت السريرة والقطراني في منطقة جزين لأكثر من 10 غارات إسرائيلية، حيث سقط 9 جرحى في القطراني. وما زال الطيران الإسرائيلي يحلّق بكثافة على علو منخفض فوق المنطقة.

وفي منتصف ليل الاثنين، أغار الجيش الإسرائيلي على بلدة معركة، حيث خلفت غاراته 3 جرحى ودمار كبير في المنازل، وقد عملت فرق على إزالة الردم من الطرق، في حين أدت غارة على بلدة طيردبا إلى سقوط ثلاثة قتلى وجريحين.

وفي شرق لبنان، تعرضت بلدة سحمر في البقاع الغربي لغارة عنيفة فجراً.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ فجر الثاني من مارس (آذار) سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان وفي البقاع شرق لبنان.

وامتدت الغارات إلى عدد من المناطق في جبل لبنان وشمال لبنان. وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس تحركاً برياً داخل جنوب لبنان.


أميركا تمنع استهداف معبر المصنع


عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» مع سوريا شرق لبنان يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» مع سوريا شرق لبنان يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)
TT

أميركا تمنع استهداف معبر المصنع


عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» مع سوريا شرق لبنان يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» مع سوريا شرق لبنان يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)

أوقفت الإدارة الأميركية القصف الإسرائيلي لمعبر «المصنع» الحدودي بين سوريا ولبنان، ولجمت بذلك مخططاً هدف إلى جرّ سوريا للتدخل في الحرب على «حزب الله».

وبحسب مصادر سياسية في تل أبيب، توجهت واشنطن بهذا الطلب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد وقت قصير من إصدار الناطق باسم الجيش الإسرائيلي تحذيراً منتصف ليلة السبت - الأحد، طلب فيه إخلاء المعبر من الجهتين تمهيداً لتدميره، بحجة أن «حزب الله» يستخدم المعبر والطريق السريع «إم 30» المجاور لأغراض عسكرية.

وكشفت المصادر في تل أبيب، أن واشنطن لجمت خطة إسرائيل لتوريط سوريا في لبنان؛ حيث إن إسرائيل «تلقّت طلباً من الولايات المتحدة بتعليق الهجوم على المعبر لأسباب (سياسية)، وترك الأمر لمسؤولي الأمن السوريين الذين يعملون نيابة عن الرئيس السوري أحمد الشرع»، بحسب «هيئة البث الإسرائيلية العامة».


الفصائل العراقية توسع هجماتها وتستهدف قيادة البيشمركة

دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)
دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)
TT

الفصائل العراقية توسع هجماتها وتستهدف قيادة البيشمركة

دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)
دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)

وسّعت الفصائل العراقية الموالية لإيران هجماتها ضد الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة، فيما رد الطيران الأميركي باستهداف مواقع لـ«الحشد الشعبي».

وأعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان تعرض مقر قيادة قوات البيشمركة لهجوم باستخدام 4 طائرات مسيّرة مفخخة، «ضمن سلسلة اعتداءات إرهابية ممنهجة طالت مناطق متفرقة من الإقليم خلال الأيام الأخيرة».

كما نفذت الفصائل هجوماً بطائرتين مسيّرتين على منزل بمنطقة بختياري في محافظة السليمانية قرب شارع «بوزَكه» التجاري. وقبل ذلك، هاجمت الفصائل قاعدة الدعم اللوجيستي للسفارة الأميركية في «مطار بغداد الدولي».

وتتحدث مصادر سياسية داخل قوى «الإطار التنسيقي» عن مساعٍ يقودها رئيس منظمة «بدر»، هادي العامري، لوقف التصعيد بين الفصائل وواشنطن. لكن مصدراً مسؤولاً في قوى «الإطار»، استبعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، قدرة العامري أو غيره على التوصل إلى صيغة اتفاق بين واشنطن والفصائل.