تركيا: لا مباحثات سياسية أو بشأن اللاجئين السوريين مع نظام الأسد

دورية تركية ـ روسية مشتركة شمال حلب وانفجاران في جرابلس والراعي

TT

تركيا: لا مباحثات سياسية أو بشأن اللاجئين السوريين مع نظام الأسد

نفت تركيا وجود أي مباحثات سياسية مع نظام بشار الأسد، أو اتصالات تخص مسألة عودة اللاجئين السوريين، وأن الاتصالات قاصرة فقط على أجهزة الأمن والمخابرات فيما يتعلق بالقضايا الأمنية.
وأكد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، عدم وجود أي اتصالات سياسية بين تركيا ونظام الأسد؛ لكنه أقر بوجود اتصالات بين أجهزة الأمن والمخابرات التركية والسورية بشكل دوري، من أجل «المصلحة الوطنية». وأضاف، في مقابلة تلفزيونية أمس، أن «وحدات المخابرات التركية لديها اتصالات دورية مع نظيرتها السورية، وتتفاوض مع الجانب السوري انطلاقاً من مصالحنا الوطنية»، لافتاً إلى أنه ليست هناك مباحثات مع النظام السوري فيما يتعلق بعودة اللاجئين. وأكد أنه ليس من السهل إقناع اللاجئين السوريين بالعودة، وأنه لن يتم التشاور مع دمشق في هذا الصدد.
وتابع كالين: «هؤلاء الناس فروا من الحرب وعانوا من آلام شديدة، وتركيا تبذل الجهود من أجل إنشاء منطقة آمنة هناك، وتهيئة بيئة تمكنهم من الحفاظ على حياتهم في عفرين وإدلب وتل أبيض ورأس العين»، مضيفاً: «نعلم جميعاً أن هؤلاء الأشخاص يجب أن يعودوا في النهاية؛ لكننا نريد أن نفعل هذا دون التسبب في مأساة إنسانية».
في السياق، أعلنت منظمة الهلال الأحمر التركي، الانتهاء من بناء 900 منزل وتسليمها لسكانها في بلدة كفرلوسين في شمال محافظة إدلب الواقعة في شمال غربي سوريا، بينما تواصل جهودها لبناء 5000 منزل آخر في المحافظة التي تعد آخر معاقل سيطرة المعارضة السورية المسلحة. وقال المدير العام للهلال الأحمر التركي، إبراهيم ألطان، إنه تم حتى الآن تسليم 2461 منزلاً للعائلات، منها 2189 منزلاً في محيط إدلب، و272 في منطقة أعزاز الواقعة تحت سيطرة القوات التركية والفصائل السورية الموالية لأنقرة في محافظة حلب. وأضاف أنه تم افتتاح مدرسة حتى يتمكن الأطفال ضحايا الحرب من مواصلة تعليمهم، وتتواصل الجهود المبذولة لإنشاء بنية تحتية إضافية، بما في ذلك شبكة لمياه الشرب.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قد أعلن في مايو (أيار) الماضي، أن بلاده تخطط لبناء 200 ألف منزل في شمال سوريا، بهدف إعادة مليون سوري إلى 13 موقعاً مختلفاً في بلادهم، من بين نحو 3.7 مليون سوري في تركيا.
على صعيد آخر، استمر التصعيد التركي في مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال سوريا. ونفذت القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري»، قصفاً بعشرات القذائف الصاروخية على 6 قرى مأهولة بالسكان بريف مدينة منبج الشمالي، ردت عليه قوات مجلس منبج العسكري التابعة لـ«قسد» بقصف على قرى عرب حسن والبلدق والمغاير بريف مدينة جرابلس بريف حلب الشرقي المتاخم لريف منبج.
وسقطت قذائف صاروخية ومدفعية عدة على أطراف قريتي حزوان والشيخ عولان ضمن مناطق سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، من مناطق سيطرة قوات النظام ومجلس الباب العسكري التابع لـ«قسد» في مدينة الباب. كما قصفت القوات التركية المتمركزة في قاعدة البحوث العلمية أطراف مدينة أعزاز، قرى تنب وكشتعار وأبين وحرش قرية صوغانكه بناحية شيراوا، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
في غضون ذلك، قُتل مدني وأصيب آخرون بجروح خطيرة، جراء انفجارين متتاليين بسيارات مفخخة، شمال حلب، وأصيبت طفلة بجروح خطيرة، إثر قصف مدفعي وصاروخي، لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، على مناطق جرابلس شمال سوريا، واستنفار القوات التركية وفصائل المعارضة، ترافق مع وصول تعزيزات عسكرية للأخيرة، إلى خطوط التماس مع «قسد»، في وقت سيّرت فيه القوات التركية والروسية دورية مشتركة في منطقة عين العرب (كوباني)، شمال شرقي حلب.
وقال شهود عيان، في منطقة الراعي، ضمن مناطق النفوذ التركي وفصائل المعارضة، المدعومة من تركيا، في شمال حلب، بأن «انفجارين متتاليين هزا أرجاء منطقة بصلجة وتل علي، في جرابلس والراعي شمال حلب، بسيارتين مفخختين، أسفر عنهما مقتل مدني وإصابة 3 بجروح خطيرة، ونشوب حرائق ضخمة، وتدخلت فرق الدفاع المدني السوري لإخماد الحرائق، ونقل المصابين إلى المشافي لتلقي العلاج، واستنفرت على أثره مجموعات عسكرية وأمنية تابعة للجيش الوطني السوري، في المنطقة، وأُجريت عملية تمشيط وتفتيش واسعة، بحثاً عن المنفذين».
في السياق، قال ناشطون إن «تصاعد وتيرة انفجار السيارات والدراجات المفخخة ضمن مناطق العمليات التركية في (درع الفرات) و(غصن الزيتون)، شمال حلب، في الآونة الأخيرة، بات عنصراً يهدد أمن واستقرار المناطق المأهولة بالسكان، في ظل الانفلات الأمني الذي تعيشه المناطق. وقد شكلت الانفجارات الأخيرة حالة من القلق والخوف الدائم في صفوف المواطنين، من أي سيارة مجهولة، بعدما شهدت عدة أسواق وأحياء سكنية مدنية، منذ مطلع العام الجاري وحتى الآن، سلسلة انفجارات بسيارات مفخخة في مناطق عفرين والراعي وأعزاز وجرابلس وجنديرس، شمال حلب، وأسفر عنها مقتل 18 شخصاً، بينهم 11 مدنياً، وإصابة نحو 33 شخصاً بجروح خطيرة، بينهم أطفال».
من جهته، قال قيادي في فصائل المعارضة: «شهدت المواقع العسكرية التركية وفصائل المعارضة الموالية لتركيا، المتقدمة من خطوط التماس مع (قوات سوريا الديمقراطية)، استنفاراً عسكرياً غير مسبوق، تزامن مع وصول رتل عسكري للقوات التركية، يضم آليات ثقيلة بينها مدرعات وعربات مصفحة وناقلات جند وكاسحات ألغام، ومعدات لوجستية، من معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا في منطقة أعزاز بريف حلب الشمالي، وتمركز في القاعدة التركية في جبل الشيخ عقيل بالقرب من مدينة الباب بريف حلب الشرقي، وأعقب ذلك تبادل بالقصف المدفعي والصاروخي بين القوات التركية وفصائل المعارضة من جهة، و(قسد) من جهة ثانية، في مناطق تل رفعت ومنبج بريف حلب، أسفر عنه وقوع 3 إصابات بينها طفلة بجروح خطيرة».
وأجرت قوات عسكرية مشتركة من القوات الروسية والتركية، دورية جديدة، بالقرب من مدينة عين العرب، أمس، انطلاقاً من القاعدة الروسية في منطقة صرين جنوب شرقي عين العرب، والقوات التركية، انطلاقاً من البوابة السورية - التركية، بالقرب من قرية غريب، وجابت الدورية عدة مناطق، وعادت بعدها العربات العسكرية إلى المواقع التي انطلقت منها قبيل تنفيذ الدورية.


مقالات ذات صلة

«اجتماع عمّان» لوضع خريطة للحل في سوريا

المشرق العربي «اجتماع عمّان» لوضع خريطة للحل في سوريا

«اجتماع عمّان» لوضع خريطة للحل في سوريا

اتفق الاجتماع الوزاري العربي، الذي التأم في العاصمة الأردنية عمّان أمس، على تشكيل فريق من الخبراء من جميع الدول المشاركة، لوضع خريطة طريق باتجاه التوصل إلى حل في سوريا. وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحافي، بعد الاجتماع الذي شارك فيه وزراء خارجية السعودية ومصر والعراق والأردن وسوريا، إن الاجتماع أطلق مساراً سياسياً جديداً محدد الأجندة، يسهم في حل الأزمة، وهو بداية للقاءات ستتابع للوصول إلى حل للأزمة السورية، بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2254، ويعالج جميع تبعات الأزمة الإنسانية والسياسية والأمنية.

المشرق العربي عقوبات أوروبية على كيانات سورية

عقوبات أوروبية على كيانات سورية

أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، فرض حزمة عقوبات جديدة ضد أفراد ومنظمات على صلة بالنظام السوري. وذكر «الاتحاد»، في بيان نشرته الحكومة الهولندية، أن حزمة العقوبات تشمل مسؤولين من النظام السوري متورطين في تهريب المخدرات على نطاق واسع، وعقوبات ضد مسؤولين عن «قمع الشعب وانتهاك حقوق الإنسان»، وعقوبات تتعلق بصفقات اقتصادية مع روسيا يعدّها الاتحاد «مضرة» بالشعب السوري. وقرر «مجلس الاتحاد» إدراج 25 فرداً و8 كيانات في إطار الإجراءات التقييدية للاتحاد الأوروبي في ضوء الوضع في سوريا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

يتربص بالباحثين السوريين عن ملاذ آمن هرباً من الأوضاع الكارثية داخل سوريا، مهربون يتقاضون مبالغ مادية لتهريب من يريد إلى لبنان، ووفقاً لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن العشرات من السوريين الذين دخلوا لبنان خلسة، تم ترحيلهم من قبل السلطات اللبنانية خلال الأيام والأسابيع القليلة الفائتة. وحسب «المرصد»، فإن أجهزة النظام الأمنية وحواجزه على الحدود السورية - اللبنانية، اعتقلت أكثر من 39 شخصاً من الذين جرى ترحيلهم من الأراضي اللبنانية منذ مطلع شهر أبريل (نيسان) الحالي، بذرائع كثيرة، غالبيتها لتحصيل إتاوات مالية بغية الإفراج عنهم. وقبل أيام معدودة، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، شابين يتح

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن وحدة مشتركة من «قوات سوريا الديمقراطية» والقوات الأميركية، عثرت على أموال وذهب خلال الأيام الفائتة، في مزرعة واقعة بمنطقة «كسرة فرج» في أطراف الرقة الجنوبية، وتعرف باسم «مزرعة البغدادي»، وذلك لأن أبو بكر البغدادي كان يمكث فيها إبان قيادته تنظيم «داعش» الإرهابي على المنطقة. ووفقاً للمرصد، فإن المداهمة جاءت بعد معلومات للأميركيين و«قسد» بوجود مخبأ سري، حيث عُثر عليه بالفعل وبداخله 3 غرف مموهة بشكل دقيق، وفيها 4 براميل مملوءة بكميات كبيرة من الذهب وأموال تقدر بنحو مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي الكويت تنفي تقارير حول زيارة مزمعة لوزير خارجيتها إلى سوريا

الكويت تنفي تقارير حول زيارة مزمعة لوزير خارجيتها إلى سوريا

نفت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم (الثلاثاء)، تقارير إعلامية عن اعتزام الوزير سالم عبد الله الجابر الصباح زيارة سوريا الخميس المقبل، حسبما أفادت «وكالة أنباء العالم العربي». وأكدت الوزارة في بيان «عدم صحة ما تم تداوله من قبل صحف محلية ووكالات» عن القيام بهذه الزيارة، وشددت على «ضرورة تحري الدقة وأخذ المعلومة من مصادرها الرسمية والموثوقة». وكانت صحيفة «القبس» الكويتية قد نقلت في وقت سابق اليوم عن مصدر حكومي لم تسمه، القول إن وزير الخارجية الكويتي سيقوم بزيارة رسمية لسوريا يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».


«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية»، داعياً إلى «إلغاء هذا اللقاء التفاوضي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن يعقد سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، الثلاثاء، اجتماعاً برعاية الإدارة الأميركية.

وشدّد قاسم على وجوب تشكّل «اتفاق وإجماع لبناني» لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذّراً من أنه «لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل».

وتقول السلطات اللبنانية إن هذه المحادثات تهدف في المقام الأول إلى التوصل لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ الثاني من مارس (آذار).

ووضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «شرطين»، هما «تفكيك سلاح حزب الله»، والتوصل إلى «اتفاق سلام حقيقي».

واندلعت الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وأدّت الغارات الإسرائيلية مذّاك الحين إلى مقتل 2089 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال قاسم أيضاً: «قرارنا في المقاومة ألا نهدأ، ولا نتوقف ولا نستسلم، وسندع الميدان يتكلم».

وأضاف: «أما نحن فلن نستسلم»، و«سنبقى في الميدان حتى لو بقينا إلى آخر نفَس»، في وقت يخوض فيه مقاتلو الحزب مواجهات مع الجيش الإسرائيلي المتوغل في مناطق حدودية في جنوب لبنان.