هيكل: الأزمات العالمية غيرت قليلاً من خطط «القلعة» المستقبلية

ضخ 700 مليون دولار استثمارات في 2022 ومفاوضات لشراء أرض لمزارع دينا

أحمد هيكل رئيس مجموعة القلعة (الشرق الأوسط)
أحمد هيكل رئيس مجموعة القلعة (الشرق الأوسط)
TT

هيكل: الأزمات العالمية غيرت قليلاً من خطط «القلعة» المستقبلية

أحمد هيكل رئيس مجموعة القلعة (الشرق الأوسط)
أحمد هيكل رئيس مجموعة القلعة (الشرق الأوسط)

قال الدكتور أحمد هيكل، رئيس مجلس إدارة شركة القلعة القابضة للاستشارات المالية، إن التحديات الاقتصادية الحالية، غيرت قليلاً من خطط الشركة المستقبلية، لكن «استثماراتنا المعتمدة على المدى طويل الأجل، قللت من تأثيرات التداعيات الاقتصادية على شركاتنا التابعة».
وأوضح هيكل في تصريحات خاصة إلى «الشرق الأوسط»، أن هناك «تغييراً في خطط المجموعة، لكن ليس قوياً... لأننا نقوم ببناء شركات على المدى البعيد... نستثمر لفترات طويلة وليست لدينا خطط للتخارج».
تأسست «القلعة» عام 2004 شركة استثمار مباشر في مصر من خلال صناديق قطاعية، وتندرج تحت مظلتها 8 شركات أساسية ونحو 40 شركة تابعة. تملك «القلعة» عدداً من الشركات العاملة في مجالات الطاقة والأسمنت والصناعات الورقية والطباعة والتعدين والأغذية والنقل واللوجيستيات والصناعات المعدنية.
وعن أزمة توفير الدولار في مصر قال صراحة: «أزمة العملة في مصر وتوفير النقد الأجنبي، بالنسبة لمجموعة القلعة ليست عاملاً كبيراً لأن أغلب شركاتنا تقوم بالتصدير للخارج... التأثير ليس كبيراً».
يرى هيكل أن «وضع الدولار في مصر مرتبط بدرجة كبيرة بما يحدث في العالم... بالدرجة الأولى وبأسعار الطاقة وأسعار الغذاء المرتبطين بعوامل كثيرة من ضمنها نمو الاقتصادات العالمية، وأسعار الفائدة العالمية وعوامل كثيرة»، لذلك توقع استمرار الأزمة قائلاً: «ممكن الأزمة تمتد شوية».
تعاني مصر من تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية، التي نتجت بشكل مباشر عن تفشي جائحة كورونا والحرب الروسية في أوكرانيا، ما قفز بأسعار السلع والخدمات، إذ تستورد مصر أكثر من 80 في المائة من احتياجاتها الغذائية من الخارج، فتحركت معدلات التضخم على الفور في البلاد، وزادت نسبة العجوزات المالية في الميزانية، مع تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي.
أشار هيكل هنا إلى دور القطاع الخاص، الذي أكد على أن له «دوراً في غاية الأهمية... لأن الحكومات لديها عجوزات مالية مرتفعة، وليس لديها أموال كافية للاستثمار في مشاريع التنمية بأنواعها المختلفة في مختلف البلاد... وبالتالي القطاع الخاص يجب أن يملأ هذه الفجوة ويملأها بكفاءة، وفي بعض الأحوال تكون عالية الكفاءة».
طرحت الحكومة المصرية مؤخراً وثيقة ملكية الدولة، والتي تهدف لزيادة نسبة القطاع الخاص في الاستثمار بأكثر من 60 في المائة، من خلال ترك بعض القطاعات للقطاع الخاص، والمشاركة في قطاعات أخرى.
قال هيكل: «أنا متفائل جداً... ليس لدينا شك في رغبة الحكومة المصرية لتشجيع القطاع الخاص، ونحن نلمسها بطريقة واضحة وطريقة مباشرة...»، غير أنه أشار إلى أهم المعوقات هنا: «المشكلة ليست في الحكومة المصرية، لكن المشكلة في البيروقراطية وترجمتها للسياسات العامة في بعض الأحوال تكون بطيئة... وهذه هي المشكلة الحقيقية».
أضاف هيكل، أن «تنفيذ السياسات هو المشكلة وليست السياسات نفسها... لأنه من الممكن أن يكون الموظف المعني بالتنفيذ له رؤى مختلفة أو سياسات مختلفة، وفي بعض الأحوال له أهداف مختلفة... وهذا يعوق تقدم القطاع الخاص».
أوضح هيكل، أن هناك مفاوضات مع الحكومة حالياً لإزالة هذه المعوقات: «هذا ليس مجرد كلام... هذا الكلام في مفاوضات عليه الأن وعلى أشياء بعينها...».
تمتلك مجموعة القلعة محفظة استثمارات تتخطى إجماليها 10 مليارات دولار موزعة على نحو 45 شركة، وفي مايو (أيار) الماضي عن النتائج المالية المجمعة عن العام الماضي 2021، وتراجع خسائرها لتسجل 2.3 مليار جنيه، مقابل صافي خسائر بقيمة 2.5 مليار جنيه خلال 2020، بدعم نمو الإيرادات المجمعة والتي بلغت 45.8 مليار جنيه بنسبة تغير بلغت 27 في المائة.
أوضح هنا: «كل شركاتنا التابعة للقلعة تنمو... نعمل استثمارات في الشركات التابعة... نمتلك محفظة فيها 45 شركة بإجمالي 10 - 11 مليار دولار.... كل شركة من الشركات لديها مشاريع نمو كبيرة بخططها وخطط أخرى ممكن نشتغلها مع الحكومة (مشروعات)».
وأعطى مثالاً: «شركة مزارع دينا على سبيل المثال تقوم بتكبير المساحات المنزرعة في كل واحدة من المحاصيل الموجودة التي تمتلكها... وتضخ استثمارات إضافية لخطوط إنتاج وتزيد عدد البقر والألبان... ونتفاوض مع الحكومة على شراء قطعة أرض إضافية لزيادة المساحة المنزرعة». مؤكداً أن هذا المثال يوجد مثله في باقي شركات المجموعة.
وعن الخطط المستقبلية للشركة، أوضح: «لدينا خططنا المستقبلية... ويمكن التعاون في مشاريع مع الحكومة إذا وجدنا رغبة... القلعة هتضخ استثمارات خلال العام الجاري على حسب الفرص الاستثمارية اللي هنلاقيها... في خطة حاليا لضخ 700 مليون دولار استثمارات إضافية في قطاعات عدة». مشيراً إلى قطاع الطاقة.
وقال: «متفائلين جداً بالاقتصاد المصري على المدى المتوسط والطويل وحتى على مستوى قصير الأجل... البلد بتعمل الصح». لكنه أشار إلى بعض المتاعب على بعض الفئات: «في ناس هتتعب بالفعل... وفي شركات سوف تعاني... الشركات المعتمدة بالدرجة الأولى على الاستيراد مثل مستوري السيارات والموبايل والملابس المستوردة والأكل المستورد... لكن التصنيع المحلي معاناته أقل كثيراً». وختم بالقول: «الذي لا يعمل قيمة مضافة في مصر أكيد بيشتكي... لأنه معتمد أساساً على الاستيراد».


مقالات ذات صلة

إلى أي حد نجحت الحكومة في تحقيق أهدافها من «منتدى مصر»؟

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الجلسة الختامية من «منتدى مصر» (الرئاسة المصرية)

إلى أي حد نجحت الحكومة في تحقيق أهدافها من «منتدى مصر»؟

على مدار 6 أيام من المناقشات ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، استغرقت الحكومة المصرية في استعراض الإنجازات ومصارحة المواطنين بالأزمات والتحديات.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة شيفرون العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا سوق العتبة الشعبية وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

الدولار يبلغ مستوى قياسياً جديداً في مصر ويلهب أسعار بعض السلع

مساء الأربعاء الماضي، توجهت الثلاثينية بسمة أحمد، إلى منطقة العتبة وسط القاهرة، لشراء مكواة كهربائية وكشاف، لتتفاجأ بالأسعار المتباينة بين التجار.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا  جلسة حول أزمة الطاقة في» منتدى مصر» الخميس 22 أكتوبر2026 (رئاسة الوزراء المصرية)

موازنة الطاقة تضغط على الحكومة المصرية... فهل ترفع أسعار الوقود؟

وضعت الحكومة المصرية الخميس، مواطنيها، أمام عدة خيارات «صعبة» في مواجهة ارتفاعات أسعار الطاقة عالمياً، بالتوازي مع تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد سياح أمام معبد رمسيس الثاني الكبير في أبو سمبل جنوب القاهرة (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يرفع توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1 % في 2026

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في عام 2026 إلى 5.1 في المائة، بزيادة 0.9 نقطة مئوية عن توقعاته في أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.