قصف روسي على كييف يسفر عن قتيل ومصابين

قصف روسي على كييف يسفر عن قتيل ومصابين

الاثنين - 27 ذو القعدة 1443 هـ - 27 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15917]
عمدة كييف يتحدث من موقع الغارات الروسية في العاصمة الأوكرانية أمس (إ.ب.أ)

استهدفت صواريخ روسية مجمعاً سكنياً قرب وسط كييف، صباح أمس الأحد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين، وفق رئيس بلدية المدينة فيتالي كليتشكو، وذلك قبل ساعات من افتتاح قمة «مجموعة السبع» في ألمانيا؛ حيث كانت مسألة أوكرانيا حاضرة.

وكتب رئيس البلدية الذي حضر إلى المكان فجراً، على «تلغرام»: «عُثر على جثة وأصيب 6 من السكان، نقل 4 منهم إلى المستشفى، من بينهم فتاة صغيرة تبلغ 7 سنوات».

ودوّت انفجارات عدة فجر أمس في العاصمة الأوكرانية التي لم يستهدفها القصف الروسي منذ بداية يونيو (حزيران). وشوهدت في الموقع السكني النيران تلتهم الطوابق الثلاثة العليا من المبنى المؤلف من 10 طوابق، حسبما أفادت وكالة «الصحافة الفرنسية».

لكن روسيا أعلنت أنها قصفت أمس مصنعاً لإنتاج الصواريخ في كييف، نافية معلومات أفادت بأنها استهدفت منطقة سكنية في العاصمة الأوكرانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، إن «الهدف كان مصنع (أرتيوم) للأسلحة، بوصفه بنية تحتية عسكرية»، لافتة إلى استهداف الموقع نفسه في أبريل (نيسان). وأكدت وزارة الدفاع أن القول بأن «القوات الروسية هاجمت أهدافاً مدنية في كييف هو معلومة كاذبة»، مشيرة إلى أن الصاروخ الروسي «أصاب تحديداً مصنع (أرتيوم)». ولفتت إلى أن الأضرار التي لحقت بمبنى سكني مجاور سببها صاروخ أوكراني مضاد للطائرات، وقالت: «لم تُسجل أضرار فقط في الجهة العليا؛ بل أيضاً في الجهة السفلى، الأمر الذي يؤكد فرضية سقوط صاروخ دفاعي أوكراني».

وقال ناطق باسم قوات الجو الأوكرانية، إن الضربات نُفذت بصواريخ «إكس 101» على الأرجح، أطلقتها قاذفات «تي يو-95» و«تي يو-160» من بحر قزوين.

من جانبه، أشار حاكم منطقة كييف، أوليكسي كوليبا، عبر «تلغرام»، إلى أن «أنظمة الدفاع المضاد للطائرات في منطقة كييف أصابت صاروخاً، وسقط الحطام على إحدى البلدات». وقال كليتشكو: «يقوم جنودنا بكل شيء لمنع الهجمات على مدينتنا؛ لكن للأسف لا يمكننا ضمان الأمن بنسبة 100 في المائة في كييف، أو في أي مكان آخر في أوكرانيا، ما دام هذا العدوان مستمراً». وأكد النائب الأوكراني أوليكسي غونشارنكو عبر «تلغرام»، أن الروس أطلقوا 14 صاروخاً على كييف والمنطقة المحيطة بها في الصباح.

يذكر أن هذه هي المرة الثالثة التي تستهدف فيها هذه المنطقة بالصواريخ منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، بعدما تعرضت للقصف منتصف مارس (آذار)، ثم في 28 أبريل، بالتزامن مع الزيارة الأولى للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لكييف، عندما قُتلت صحافية أوكرانية في إذاعة «أوروبا الحرة» إثر سقوط صاروخ روسي على المنزل الذي تقيم فيه. وقال كليتشكو بعد عودته إلى الموقع لصحافيين، إن هذه المرة يتعلق الأمر بـ«ترهيب الأوكرانيين (...) مع اقتراب قمة (حلف شمال الأطلسي) الناتو» وهي منظمة تكرهها روسيا.

وجاءت هذه الضربة الروسية ليس فقط تزامناً مع افتتاح قمة مجموعة السبع أمس في ألمانيا؛ بل أيضاً قبل يومين من انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي المقررة في الفترة من 28 إلى 30 يونيو في مدريد. ودُعيت أوكرانيا إلى المشاركة في اجتماع قادة الدول الصناعية السبع (ألمانيا، وكندا، والولايات المتحدة، وفرنسا، وإيطاليا، واليابان، والمملكة المتحدة) في قلعة في جبال الألب البافارية.

ووصف الرئيس الأميركي جو بايدن الهجوم على كييف بأنه «همجي»، بينما حذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من أي محاولة للتفاوض «الآن» مع موسكو، على سلام في أوكرانيا.


أوكرانيا حرب أوكرانيا

اختيارات المحرر

فيديو