بوهلي قادر على أن يجعل توخيل قوياً مثل غوارديولا وكلوب

المالك الجديد لتشيلسي لديه مهمة كبيرة يتعين عليه القيام بها وبسرعة

توخيل يحيي لاعبيه بعد الفوز في إحدى المباريات (أ.ف.ب)
توخيل يحيي لاعبيه بعد الفوز في إحدى المباريات (أ.ف.ب)
TT

بوهلي قادر على أن يجعل توخيل قوياً مثل غوارديولا وكلوب

توخيل يحيي لاعبيه بعد الفوز في إحدى المباريات (أ.ف.ب)
توخيل يحيي لاعبيه بعد الفوز في إحدى المباريات (أ.ف.ب)

قبل أسبوع من الآن، أخبرت مارينا غرانوفسكايا بعض الشخصيات داخل كرة القدم بأنها لم تقرر بعد، ما إذا كانت ستستمر في العمل مع مالكي تشيلسي الجدد أم لا. كانت غرانوفسكايا نشطة كما كانت دائماً في المناقشات مع وكلاء اللاعبين حول التعاقدات والصفقات المحتملة. وعلى الرغم من العلاقات طويلة الأمد بين المديرة الرياضية السابقة ورومان أبراموفيتش، كان هناك شعور بأنه لن يتم الإعلان عن مستقبلها إلا بعد نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
لكن كل ذلك تغير صباح الاثنين الماضي؛ حيث تم الإعلان أولاً عن موافقة بروس باك، وهو زميل آخر لأبراموفيتش، على التنحي عن منصب رئيس مجلس الإدارة. بعد ذلك، وفي تطور لم يفاجئ كثيرين، اتضح أن غرانوفسكايا ستكون الشخصية البارزة التالية التي سترحل عن النادي. لقد تم قطع العلاقات مع الملاك السابقين، وعلى الرغم من وجود إشارات في البداية على أن غرانوفسكايا سوف تحتفظ بوظيفتها حتى نهاية أغسطس (آب)، فإنه بحلول نهاية ذلك اليوم كان عديد من المصادر يشير إلى أنها سترحل عن «ستامفورد بريدج» قبل نهاية الأسبوع.
وعندما فتح إنتر ميلان الإيطالي خط المفاوضات بشأن التعاقد مع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو على سبيل الإعارة الأسبوع الماضي، كان تود بوهلي هو من يقود المفاوضات نيابة عن تشيلسي. لقد كان بوهلي منخرطاً بشكل نشط في العمل داخل النادي منذ استحواذ التحالف الذي يقوده على النادي، وفي تحول ملحوظ في الطريقة التي كانت تتم بها الصفقات تحت إشراف غرانوفسكايا في كثير من الأحيان، تحرك رجل الأعمال الأميركي بسرعة في المناقشات مع إنتر ميلان، وتوصل مساء الثلاثاء الماضي إلى اتفاق مع النادي الإيطالي بشأن شروط انتقال المهاجم البلجيكي على سبيل الإعارة.
في الحقيقة، لم تكن هناك محاولات لحفظ ماء الوجه. لقد كانت غرانوفسكايا، وليس بوهلي، هي المسؤولة عن إنفاق 97.5 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لوكاكو الصيف الماضي. وكان المنطق بسيطاً للغاية: كان لوكاكو يريد الرحيل عن «ستامفورد بريدج» بعد موسم كارثي، وهو الأمر الذي لم يكن المدير الفني لتشيلسي، توماس توخيل، يعارضه أبداً، لذلك دعم بوهلي وجهة نظر المدير الفني الألماني، وأبرم صفقة من شأنها أن تسمح لتشيلسي بتحويل تركيزهم إلى بناء فريق قوي قادر على المنافسة على البطولات والألقاب الكبرى في الموسم المقبل.
لكن في الوقت الحالي، فإن فكرة لحاق تشيلسي بمانشستر سيتي وليفربول من خلال تدعيم صفوفه في فترة انتقالات واحدة تبدو غير محتملة، نظراً لأن الفريق يعاني من نقاط ضعف واضحة في خط الدفاع، ويحتاج إلى تدعيمات كبيرة في الهجوم، ولا يوجد أمامه كثير من الوقت للعمل قبل بداية الموسم الجديد.

تود بوهلي (رويترز)

من المؤكد أن توخيل الذي كان يتعامل بشكل جيد مع غرانوفسكايا، كان بحاجة إلى وصول اللاعبين الجدد في أسرع وقت ممكن، حتى يمكنه مساعدتهم على الاندماج سريعاً في صفوف الفريق.
هذا يعني أن الأضواء مسلطة على بوهلي ورفاقه من المالكين الجدد بالفعل. وفي صباح الأربعاء الماضي، تم تأكيد الأخبار المتعلقة برحيل غرانوفسكايا التي كانت تشرف على صفقات انتقال اللاعبين وعقودهم.
وقال بيان للنادي إن غرانوفسكايا ستقدم المساعدة والعون خلال فترة الانتقالات الحالية «بالقدر المطلوب لدعم هذه المرحلة الانتقالية»، وأكد البيان أن بوهلي الذي ليس لديه خبرة في الأعمال الداخلية لكرة القدم الأوروبية، سيتولى منصب المدير الرياضي المؤقت لتشيلسي، حتى يتم التعاقد مع مدير رياضي بدوام كامل.
وقال شخص لديه معرفة عميقة بسوق الانتقالات: «من الواضح أن بوهلي يثق في نفسه تماما، ومن الواضح أنه رجل ذكي للغاية؛ لكن كرة القدم لا تشبه أي عمل آخر».
إنه تعليق متزن ومنطقي تماماً. ولا تزال هناك نية داخل تشيلسي للتعاقد مع مدير رياضي جديد، يمكن أن يكون أندريا بيرتا مناسباً للغاية إذا تم إغراؤه من أتلتيكو مدريد، كما تشير تقارير إلى وجود اتصالات مع مايكل إدواردز الذي سيرحل عن ليفربول؛ لكن الوضع ليس مثالياً.
من المؤكد أن بوهلي سيتعلم خلال فترة عمله، وسيعمل على إبرام الصفقات التي يحتاج إليها توخيل، كما سيتعين عليه أن يجري محادثات مع بيتر تشيك لطمأنة المستشار الفني بشأن دوره في النادي.
في الحقيقة، هناك بعض الأمور التي تجعل تشيك معذوراً إذا كان يفكر في مستقبله؛ لكن بوهلي بحاجة إلى تجنب الدخول في كثير من التعقيدات خلال صيف واحد. لم ينافس تشيلسي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بقوة منذ عام 2017، ويتخلف بفارق كبير عن مانشستر سيتي الذي تعاقد مع إيرلينغ هالاند، وليفربول الذي استبدل بساديو ماني المهاجم الأوروغوياني داروين نونيز.
من الواضح للجميع أن مانشستر سيتي وليفربول قادران -على عكس تشيلسي– على إبرام صفقاتهما بسرعة، فضلاً عن أن كلا الفريقين لا يعانيان من نقاط ضعف واضحة في فريقيهما، حتى لو كان مانشستر سيتي حريصاً على التعاقد مع ظهير أيسر ولاعب آخر في خط الوسط. لقد تم بناء كلا الفريقين بكفاءة وذكاء، وبالتالي يتعين على تشيلسي أن يطور من نفسه بقوة، ويجب في الوقت نفسه أن يكون حذراً من نادي توتنهام هوتسبير الذي يتطور بشكل ملحوظ تحت قيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي.
إن تغيير الملكية في تشيلسي يوفر للنادي فرصة لتبني نموذج أفضل فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة. دعونا نتفق على أن الفريق الحالي لتشيلسي لم يتم بناؤه وفقاً لرؤية توخيل وتصوراته، في حين أن مانشستر سيتي وليفربول يتعاقدان مع اللاعبين الذين يناسبون طريقة لعب جوسيب غوارديولا ويورغن كلوب على التوالي. لقد أنفق تشيلسي الكثير من الأموال؛ لكن هل هناك هوية كروية واضحة للفريق؟ وهل هناك أسلوب لعب واضح؟ أم أن توخيل يستخدم خبرته الخططية والتكتيكية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من مجموعة موهوبة؛ لكنها غير متوازنة، من اللاعبين؟
يمكن أن يُقدم بوهلي نهجاً مختلفاً، ويمكن أن يقدم الدعم اللازم لتوخيل، ويجعله بالقوة نفسها لغوارديولا وكلوب. كما يمكنه القضاء على الثقافة قصيرة المدى التي حولت تشيلسي تدريجياً إلى فريق فعال للغاية.
ومع ذلك، يتعين على النادي القيام بكثير من الأمور خلال الصيف الجاري، فلا يمكن لتشيلسي أن يدخل الموسم الجديد بخط دفاع مكون من تياغو سيلفا الذي سيكمل عامه الثامن والثلاثين في سبتمبر (أيلول) القادم، والثلاثي عديم الخبرة: مالانغ سار، وليفي كولويل، وتريفوه تشالوبا؛ خصوصاً في حال رحيل سيزار أزبيليكويتا إلى برشلونة. لقد كان يمكن تجنب الوصول إلى هذا المأزق من خلال التمسك بمارك غيهي أو فيكايو توموري الصيف الماضي، بالنظر إلى أن عقدي أندرياس كريستنسن وأنطونيو روديغر مع النادي كانا في طريقهما للانتهاء؛ لكن يجب إيجاد حل لهذه المشكلة بسرعة، ويتعين على النادي أن يتحرك سريعاً للتعاقد مع مدافعين جيدين، مثل لاعب إشبيلية جول كوندي، ومدافع لايبزيغ جوسكو غزارديول.
يجب أن يكون تشيلسي حاسماً. ففي خط الوسط على سبيل المثال، يتعين على النادي التفكير فيما إذا كان سيواصل الاعتماد على نغولو كانتي وجورجينيو أم لا؛ خصوصاً أن عقديهما سينتهيان بنهاية العام المقبل، وهل يسعى للتعاقد مع لاعبين أصغر سناً في هذا المركز أم لا. وفي الهجوم، يتعين على النادي إيجاد عروض مناسبة للاعبين الذين لا يقدمون أداء ثابتاً، مثل: كريستيان بوليسيتش، وتيمو فيرنر، وحكيم زياش.
لقد كان الافتقار إلى الفعالية الهجومية هو المشكلة الأساسية لتوخيل، ولم يكن لوكاكو هو السبب الوحيد في هذه المشكلة. يريد المدير الفني الألماني أن يكون هناك مهاجم شرس قادر على استغلال أنصاف الفرص أمام مرمى الفرق المنافسة، وبالتالي يسعى للتعاقد مع نجم مانشستر سيتي رحيم سترلينغ، صاحب الأرقام والإحصائيات المميزة والمثيرة للإعجاب، وكذلك جناح برشلونة عثمان ديمبيلي الذي لديه رغبة في الانتقال إلى تشيلسي في صفقة انتقال حر.
ويسعى تشيلسي أيضاً للتعاقد مع ريشارليسون من إيفرتون، وكريستوفر نكونكو من لايبزيغ، كما يحلم توخيل بالتعاقد مع مهاجم بايرن ميونيخ روبرت ليفاندوفسكي.
لكن ليفاندوفسكي يفضل برشلونة، كما يسعى باريس سان جيرمان بقوة للتعاقد معه. لكن المشكلة تكمن في أن المهاجمين الجيدين الذين يمكنهم صناعة الفارق قليلون للغاية؛ خصوصاً بعد انتقال هالاند إلى مانشستر سيتي ونونيز إلى ليفربول، وصعوبة تخلي توتنهام عن خدمات هاري كين. قد يضطر تشيلسي إلى تقديم تنازلات، وبعد أن جرب لوكاكو كمهاجم صريح، هناك شعور بأن توخيل قد يغير طريقة اللعب في الناحية الهجومية، بحيث يعتمد على كاي هافرتز كمهاجم وهمي، ومن خلفه مجموعة من لاعبي خط الوسط أصحاب المهارات الكبيرة.
من الممكن أن تؤتي هذه الطريقة ثمارها، نظراً لأنها قد تجعل تشيلسي يلعب بشكل من الصعب التنبؤ به، أو ربما يؤدي ذلك إلى معاناة تشيلسي بشكل واضح في الناحية الهجومية، في الوقت الذي عزز فيه المنافسان المباشران مانشستر سيتي وليفربول صفوفهما، بالتعاقد مع هالاند ونونيز اللذين يجيدان اللعب في مركز المهاجم الصريح.
وفي النهاية، فإن المشكلة الأساسية التي تواجه تشيلسي تتمثل في وجود كثير من الأشياء المجهولة في النادي الذي بات في حاجة ملحة لتحسين صفوفه بسرعة، حتى يكون قادراً على المنافسة على البطولات والألقاب الكبرى.


مقالات ذات صلة

«نقاشات إيجابية» بين ليفربول ووكيل محمد صلاح

رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

«نقاشات إيجابية» بين ليفربول ووكيل محمد صلاح

يتواصل نادي ليفربول الإنجليزي مع وكيل أعمال محمد صلاح مهاجم الفريق، ويتردد أن المناقشات إيجابية بين الطرفين بشأن تجديد التعاقد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية روبن أموريم (أ.ب)

«التدوير السريع» سلاح أموريم ليستوعب لاعبو يونايتد أفكاره

يشعر روبن أموريم، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، بأن عملية التدوير خلال الشهر المقبل ستساعد في تسريع استيعاب اللاعبين طريقته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيران ماكينا مدرب إبسويتش (رويترز)

هدوء في إبسويتش تاون بعد انطلاقة مريرة بالبريميرليغ

ربما كان إبسويتش تاون يتساءل عن مدى صعوبة الأمور بعد فشله في الفوز خلال أول 10 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم

«الشرق الأوسط» (إنجلترا)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (د.ب.أ)

غوارديولا: سأبحث عن طريقة ليفوز السيتي

قال بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي إنه يتحمل مسؤولية إعادة مسار موسم فريقه للطريق الصحيح بعد تلقيه الهزيمة الخامسة على التوالي يوم السبت الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيثان نوانيري (أ.ب)

أرتيتا: نوانيري يمنح آرسنال «كل الأسباب» للاستعانة به

اعترف ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، بأنه أصبح من الصعب مقاومة إغراء الدفع باللاعب الشاب إيثان نوانيري رغم سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بداية رائعة لليفربول... لكن القادم أصعب

سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
TT

بداية رائعة لليفربول... لكن القادم أصعب

سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)

بدأت حقبة ليفربول تحت قيادة مديره الفني الجديد أرني سلوت، بشكل جيد للغاية بفوزه بهدفين دون رد على إيبسويتش تاون، الصاعد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. كان الشوط الأول محبطاً لليفربول، لكنه تمكّن من إحراز هدفين خلال الشوط الثاني في أول مباراة تنافسية يلعبها الفريق منذ رحيل المدير الفني الألماني يورغن كلوب، في نهاية الموسم الماضي.

لم يظهر ليفربول بشكل قوي خلال الشوط الأول، لكنه قدم أداءً أقوى بكثير خلال الشوط الثاني، وهو الأداء الذي وصفه لاعب ليفربول السابق ومنتخب إنجلترا بيتر كراوتش، في تصريحات لشبكة «تي إن تي سبورتس» بـ«المذهل». وقال كراوتش: «كان ليفربول بحاجة إلى إظهار قوته مع المدير الفني والرد على عدم التعاقد مع أي لاعب جديد. لقد فتح دفاعات إيبسويتش تاون، وبدا الأمر كأنه سيسجل كما يحلو له. هناك اختلافات طفيفة بين سلوت وكلوب، لكن الجماهير ستتقبل ذلك».

لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى أظهر سلوت الجانب القاسي من شخصيته؛ إذ لم يكن المدير الفني الهولندي سعيداً بعدد الكرات التي فقدها الفريق خلال الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي، وأشرك إبراهيما كوناتي بدلاً من جاريل كوانساه مع بداية الشوط الثاني. لم يسدد ليفربول أي تسديدة على المرمى في أول 45 دقيقة، لكنه ظهر أقوى بكثير خلال الشوط الثاني، وسجل هدفين من توقيع ديوغو جوتا ومحمد صلاح، ليحصل على نقاط المباراة الثلاث.

وأصبح سلوت ثاني مدرب يبدأ مشواره بفوزٍ في الدوري مع ليفربول في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد جيرار أولييه، في أغسطس (آب) 1998 عندما تولى تدريب الفريق بالشراكة مع روي إيفانز. وقال سلوت بعد نهاية اللقاء: «لقد توليت قيادة فريق قوي للغاية ولاعبين موهوبين للغاية، لكنَّ هؤلاء اللاعبين يجب أن يفهموا أن ما قدموه خلال الشوط الأول لم يكن كافياً. لقد خسرنا كثيراً من المواجهات الثنائية خلال الشوط الأول، ولم نتعامل مع ذلك بشكل جيد بما يكفي. لم أرَ اللاعبين يقاتلون من أجل استخلاص الكرة في الشوط الأول، وفقدنا كل الكرات الطويلة تقريباً. لكنهم كانوا مستعدين خلال الشوط الثاني، وفتحنا مساحات في دفاعات المنافس، ويمكنك أن ترى أننا نستطيع لعب كرة قدم جيدة جداً. لم أعتقد أن إيبسويتش كان قادراً على مواكبة الإيقاع في الشوط الثاني».

وأصبح صلاح أكثر مَن سجَّل في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز، وله تسعة أهداف بعدما أحرز هدف ضمان الفوز، كما يتصدر قائمة الأكثر مساهمة في الأهداف في الجولات الافتتاحية برصيد 14 هدفاً (9 أهداف، و5 تمريرات حاسمة). وسجل صلاح هدفاً وقدم تمريرة حاسمة، مما يشير إلى أنه سيؤدي دوراً محورياً مجدداً لأي آمال في فوز ليفربول باللقب. لكن سلوت لا يعتقد أن فريقه سيعتمد بشكل كبير على ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي. وأضاف سلوت: «لا أؤمن كثيراً بالنجم الواحد. أؤمن بالفريق أكثر من الفرد. إنه قادر على تسجيل الأهداف بفضل التمريرات الجيدة والحاسمة. أعتقد أن محمد يحتاج أيضاً إلى الفريق، ولكن لدينا أيضاً مزيد من الأفراد المبدعين الذين يمكنهم حسم المباراة».

جوتا وفرحة افتتاح التسجيل لليفربول (أ.ب)

لم يمر سوى 4 أشهر فقط على دخول صلاح في مشادة قوية على الملأ مع يورغن كلوب خلال المباراة التي تعادل فيها ليفربول مع وستهام بهدفين لكل فريق. وقال لاعب المنتخب الإنجليزي السابق جو كول، لشبكة «تي إن تي سبورتس»، عن صلاح: «إنه لائق تماماً. إنه رياضي من الطراز الأول حقاً. لقد مرَّ بوقت مختلف في نهاية حقبة كلوب، لكنني أعتقد أنه سيستعيد مستواه ويسجل كثيراً من الأهداف». لقد بدا صلاح منتعشاً وحاسماً وسعيداً في فترة الاستعداد للموسم الجديد. لكنَّ الوقت يمضي بسرعة، وسينتهي عقد النجم المصري، الذي سجل 18 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، خلال الصيف المقبل. وقال سلوت، الذي رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح: «يمكنه اللعب لسنوات عديدة أخرى». ويعد صلاح واحداً من ثلاثة لاعبين بارزين في ليفربول يمكنهم الانتقال إلى أي نادٍ آخر في غضون 5 أشهر فقط، إلى جانب ترينت ألكسندر أرنولد، وفيرجيل فان دايك اللذين ينتهي عقداهما خلال الصيف المقبل أيضاً.

سيخوض ليفربول اختبارات أكثر قوة في المستقبل، ويتعيّن على سلوت أن يُثبت قدرته على المنافسة بقوة في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. لكنَّ المدير الفني الهولندي أدى عملاً جيداً عندما قاد فريقه إلى بداية الموسم بقوة وتحقيق الفوز على إيبسويتش تاون في عقر داره في ملعب «بورتمان رود» أمام أعداد غفيرة من الجماهير المتحمسة للغاية. وقال كول: «إنه فوز مهم جداً لأرني سلوت في مباراته الأولى مع (الريدز). أعتقد أن الفريق سيتحلى بقدر أكبر من الصبر هذا الموسم وسيستمر في المنافسة على اللقب».

لكنَّ السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل سيدعم ليفربول صفوفه قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية بنهاية أغسطس؟

حاول ليفربول التعاقد مع مارتن زوبيمندي من ريال سوسيداد، لكنه فشل في إتمام الصفقة بعدما قرر لاعب خط الوسط الإسباني الاستمرار مع فريقه. وقال كول: «لم يحلّ ليفربول مشكلة مركز لاعب خط الوسط المدافع حتى الآن، ولم يتعاقد مع أي لاعب لتدعيم هذا المركز. سيعتمد كثير من خطط سلوت التكتيكية على كيفية اختراق خطوط الفريق المنافس، وعلى الأدوار التي يؤديها محور الارتكاز، ولهذا السبب قد يواجه الفريق مشكلة إذا لم يدعم هذا المركز».