«طالبان» تطلب المزيد من المساعدات الدولية بعد الزلزال المدمر

تنبيه فرنسي ـ أوروبي إلى «التدهور الكبير» في وضع الفتيات الأفغانيات

أفغاني وزوجته يحملان أغراضاً جمعاها من بين أنقاض منزلهما المتضرر بالزلزال (إ.ب.أ)
أفغاني وزوجته يحملان أغراضاً جمعاها من بين أنقاض منزلهما المتضرر بالزلزال (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» تطلب المزيد من المساعدات الدولية بعد الزلزال المدمر

أفغاني وزوجته يحملان أغراضاً جمعاها من بين أنقاض منزلهما المتضرر بالزلزال (إ.ب.أ)
أفغاني وزوجته يحملان أغراضاً جمعاها من بين أنقاض منزلهما المتضرر بالزلزال (إ.ب.أ)

وصلت إمدادات طبية حيوية، أمس السبت، إلى مستشفيات في منطقة نائية بأفغانستان ضربها زلزال أودى بحياة أكثر من ألف شخص الأسبوع الماضي، في حين دعت حكومة «طالبان» إلى تقديم مزيد من المساعدات الدولية
وذكرت «رويترز» أن السلطات أوقفت البحث عن ناجين في المنطقة الجبلية الواقعة جنوب شرقي البلاد قرب الحدود الباكستانية عقب الزلزال الذي بلغت قوته 5.9 درجة يوم الأربعاء، والذي أدى أيضاً إلى إصابة نحو ألفي شخص ودمر أو ألحق أضراراً بعشرة آلاف منزل.
وتسببت توابع الزلزال الجمعة في مقتل خمسة أشخاص آخرين على الأقل في المنطقة الواقعة على بعد 160 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة كابل.
وقال مسؤول طبي إن عدم جاهزية مرافق الرعاية الصحية يعرقل جهودهم لمساعدة الجرحى.
وقال أبرار، وهو مدير مستشفى في بكتيكا الإقليم الأكثر تضرراً من الزلزال: «الجرحى الذين هم في حالة خطيرة ويحتاجون إلى عمليات جراحية لا يمكننا القيام بها هنا، تم نقلهم إلى كابل».
والكارثة اختبار كبير لقادة حركة «طالبان» المتشددة في أفغانستان والذين نبذتهم العديد من الحكومات الأجنبية منذ سيطرتهم على البلاد العام الماضي، بسبب مخاوف بشأن حقوق الإنسان.
وقُطع جانب كبير من المساعدات الدولية المباشرة لأفغانستان بسبب العقوبات الغربية، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في مناطق واسعة من البلاد حتى قبل وقوع الزلزال.
وسارعت الأمم المتحدة والعديد من الدول إلى تقديم مساعدات للمناطق المتضررة، ومن المقرر وصول المزيد خلال الأيام المقبلة. ودعت «طالبان» أمس السبت إلى إرسال مزيد من المساعدات لإغاثة ضحايا الزلزال.
وقال المتحدث باسم حكومة إقليم بكتيكا محمد أمين حذيفة: «ندعو جميع المنظمات الإنسانية إلى مساعدة الناس».
إلى ذلك، يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مناقشة عاجلة للبحث في وضع النساء والفتيات في أفغانستان منذ استيلاء «طالبان» على السلطة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم مجلس حقوق الإنسان لصحافيين في جنيف، إن المناقشة التي طلبتها فرنسا والاتحاد الأوروبي في وقت متأخر الخميس ونالت تأييد دول أخرى، يُتوقع أن تعقد في الأول من يوليو (تموز) خلال الدورة الخمسين الحالية للمجلس.
وقالت فرنسا والاتحاد الأوروبي في رسالة إلى رئيس المجلس إنّ «التدهور الكبير في وضع حقوق الإنسان بالنسبة إلى النساء والفتيات في أفغانستان منذ أغسطس (آب) 2021 يتطلّب اهتماماً عاجلاً من المجلس».
وأضافت الرسالة: «بعد هذه المناقشة العاجلة، سنطلب من المجلس درس مشروع القرار الذي سنوزّعه في أسرع وقت ممكن».
ويمكن للدول الأعضاء في المجلس المؤلف من 47 عضواً تقديم طلبات مناقشة عاجلة.
وانتقدت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي «القمع المؤسّساتي المنظّم» الذي تمارسه «طالبان» ضد النساء والفتيات في أفغانستان، محذرة من أنهن يواجهن وضعاً «حرجاً».
وقالت ميشيل باشليه للمجلس إنه منذ عودة «طالبان» إلى السلطة، هناك جيل أفغاني كامل يختبر «أحلك لحظاته».


مقالات ذات صلة

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.