انتهى استطلاع الرأي الذي أطلق في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا أخيرا، ونشرت نتائجه أمس، حول آراء الشوارع الأوروبية والأميركية بين موافقة أو رفض التدخل العسكري لدولهم في الأزمة السورية المستمرة منذ 30 شهرا.
أجرى البحث صندوق «مارشال الألماني» في الولايات المتحدة، وهو مؤسسة أبحاث أميركية تروج للتعاون بين أميركا الشمالية وأوروبا، وشمل البحث 11 دولة في الاتحاد الأوروبي وتركيا والولايات المتحدة. كما ظهر خلال المسح في جميع المناطق، وجود آراء ومواقف متشددة ضد التدخل الخارجي مقارنة مع آراء العام الماضي.
وأظهر الاستطلاع في تركيا، التي تشترك في حدودها مع سوريا، أن نحو 72 في المائة يفضلون أن يبقى بلدهم بعيدا عن الصراع في سوريا، مقابل 21 في المائة يوافقون على التدخل.
أما في أميركا التي انقسمت الآراء فيها أيضا بين مؤيد ورافض، فقد أشار الاستطلاع إلى رفض نحو 62 في المائة التدخل العسكري ضد سوريا، إلى جانب 72 في المائة من الأوروبيين الذين يعتقدون أن بلادهم يجب أن تتجنب التدخل في حرب أهلية قضت على أكثر من 100 ألف شخص، ويخالفهم الرأي نحو 30 في المائة من الأميركيين و22 في المائة من الأوروبيين الذين يرون وجوب تدخل بلادهم العسكري.
وفي الشهر الماضي أغسطس (آب) رأينا كيف انعكست المعارضة للتدخل الغربي في سوريا بهزيمة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في البرلمان، عندما سعى إلى موافقة مجلس العموم على قرار يفوضه تنظيم عمل عسكري ضد سوريا.
ويوم السبت الماضي اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على اقتراح يتضمن القضاء على ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية مما جنب أي عمل عسكري أميركي فوري.
أما في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، فرأى الأوروبيون والأميركيون أن العقوبات الاقتصادية هي أفضل وسيلة لمنعها من امتلاك أسلحة نووية. وأيد عدد ضئيل جدا من الأوروبيين و18 في المائة من الأميركيين تنظيم عمل عسكري ضد إيران، خصوصا عندما عرض عليهم عدد من الخيارات التي تتراوح بين تقديم حوافز اقتصادية وقبول امتلاك إيران لأسلحة نووية.
وسئل المشاركون في الاستطلاع ممن أيدوا العقوبات الاقتصادية في التعامل مع إيران، إن كانوا سيختارون اللجوء إلى العمل العسكري إذا فشلت الخيارات السلمية، فجاء رد 48 في المائة من الأوروبيين و64 في المائة من الأميركيين أنهم يفضلون وقتها استخدام القوة.
وعلى الرغم من تأكيد طهران أن برنامجها لأغراض سلمية، فإن القوى الغربية تشتبه بأنه يهدف إلى تطوير قدرات أسلحة نووية.
من ناحية ثانية بعيدة عن الأسلحة الكيماوية وامتلاك البرامج النووية، أظهر الاستطلاع الذي أطلق عليه اسم «الاتجاهات عبر الأطلسي»، وهو مسح سنوي للرأي العام في الولايات المتحدة وأوروبا، أن صورة الصين في القارتين تتدهور وأن معظم الأوروبيين لا يريدون اضطلاع بكين بدور رائد وقوي في الشؤون العالمية. كما وجد المسح أن صورة الصين في الغرب سيئة، إذ قال 60 في المائة من الأوروبيين و58 في المائة من الأميركيين أن لديهم آراء سلبية تجاه بكين وهو ما يفوق العام الماضي.
وفي السياق نفسه، ظهرت صورة روسيا أيضا سلبية، وأشار المسح إلى أن 46 في المائة من الأميركيين يرون أن ريادة روسيا عالميا مرفوضة وهو ما يؤيده 65 في المائة من الأوروبيين و67 في المائة من الأتراك. وكانت الصورة لدى 59 في المائة من الأميركيين و62 في المائة من الأوروبيين و68 في المائة من الأتراك سلبية تجاه روسيا.
ويذكر أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دخلا في نزاعات تجارية حادة مع الصين خلال العام الماضي.
أما الدول التي شملها الاستطلاع فهي، فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وبولندا والبرتغال ورومانيا وسلوفاكيا وإسبانيا والسويد وبريطانيا والولايات المتحدة وتركيا. وشارك في الاستطلاع نحو 1000 شخص من كل من هذه الدول في الفترة ما بين الثالث من يونيو (حزيران) والثاني من يوليو (تموز).
8:32 دقيقه
الأوروبيون والأميركيون ضد الحرب على سوريا
https://aawsat.com/home/article/3724
الأوروبيون والأميركيون ضد الحرب على سوريا
صورة سيئة للصين ورفض لهيمنة روسيا
الأوروبيون والأميركيون ضد الحرب على سوريا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
