يقظة الأمن تحبط مخططًا لمجزرة تستهدف صلاة الجمعة في «عنود الدمام»

اللواء التركي لـ {الشرق الأوسط}: التفجير تزامن مع إيقاف سيارة مشتبه بها * مواطن اعترض الإرهابي بعد انكشاف أمره > ساحات المسجد كانت تحت المراقبة الأمنية

آثار الدمار الذي خلفه التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجد العنود بالدمام أمس (تصوير: عمران حيدر)
آثار الدمار الذي خلفه التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجد العنود بالدمام أمس (تصوير: عمران حيدر)
TT

يقظة الأمن تحبط مخططًا لمجزرة تستهدف صلاة الجمعة في «عنود الدمام»

آثار الدمار الذي خلفه التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجد العنود بالدمام أمس (تصوير: عمران حيدر)
آثار الدمار الذي خلفه التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجد العنود بالدمام أمس (تصوير: عمران حيدر)

منعت يقظة الأمن السعودي، أمس، مجزرة مروعة كان الإرهاب الأعمى يخطط لإيقاعها بالمصلين في مسجد بوسط الدمام شرق السعودية كان يغص بآلاف المصلين.
فقد كشف الأمن متسللاً كان يتخفى بزي النساء، في موقف السيارات بمسجد الإمام الحسين في حي العنود بالدمام، وعلى الفور اعترضه الشاب عبد الجليل الأربش، محاولاً منعه من دخول المسجد، ففجر نفسه بحزام ناسف، مما أدى لاستشهاد الشاب عبد الجليل الأربش (22 عامًا)، وقريبه (ابن خالته) محمد العيسى (18 عامًا)، وعبد الهادي سلمان الهاشم (41 عامًا) ومحمد جمعة طاهر الأربش.
وأعلنت من جهتها وزارة الداخلية السعودية، على لسان متحدثها الأمني، أنها تمكنت من إحباط محاولة تنفيذ جريمة إرهابية لاستهداف المصلين بجامع العنود بمدينة الدمام، وذلك أثناء أدائهم صلاة الجمعة، وصرح المتحدث الأمني للوزارة بأن رجال الأمن تمكنوا من الاشتباه بسيارة عند توجهها إلى مواقف السيارات المجاورة للمسجد وعند توجههم إليها وقع انفجار.
وأفادت الوزارة بأنه نتج عن هذا التفجير مقتل 4 أشخاص يُعتقد أن أحدهم على الأقل كان قائد السيارة، واشتعال نيران في عدد من السيارات.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، أن نتائج التحقيقات الأولية تؤكد أن الانفجار كان ناتجًا عن قيام شخص متنكر بزي نسائي بتفجير نفسه بحزام ناسف عند بوابة المسجد أثناء توجه رجال الأمن للتثبت منه، حيث نتج عن ذلك مقتله هو وثلاثة أشخاص آخرين وإصابة أربعة أشخاص (ثلاثة منهم غادروا المستشفى).
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية إلى أن الحادث الإرهابي أدى إلى اشتعال النيران في عدد من السيارات، حيث باشرت الجهات الأمنية استكمال إجراءات الضبط الجنائي والتحقيق فيه، ولا يزال الحادث محل المتابعة الأمنية.
ولفت اللواء التركي في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ساحات المسجد والطرق المؤدية إليه كانت محل متابعة من قبل الدوريات الأمنية، حيث لم تكن للانتحاري أي علاقة بسيارة تم الاشتباه بها، حيث تزامن وقت الانفجار مع إيقاف السيارة.
وأكد المتحدث الأمني في وزارة الداخلية أن رجال الأمن تمكنوا من إحباط العمل الإرهابي، حيث تشير الدلائل الأولية إلى أن الانتحاري الذي يرتدي الزي النسائي كان يريد أن ينفذ عمليته الإرهابية بين المصلين.
وذكر اللواء التركي أن هناك إفادات جمعت من رجال الأمن في الميدان والمواطنين الذين كان بعضهم في طريقهم إلى المسجد، للوصول إلى معلومات أمنية، تكشف منفذ العمل الإرهابي، والمخطط له، وأيضا المحرض على ذلك العمل الذي ينافي الدين الإسلامي، مشيرًا إلى أن رجال الأمن والمواطن السعودي، هدفهم واحد، وهو التصدي للأعمال الإرهابية التي تستهدف البلاد.
من جهة أخرى، أعلن تنظيم داعش الإرهابي تبنيه العملية الإرهابية التي وقعت خارج مسجد العنود في مدينة الدمام، وأن الاسم الحركي لمنفذ العملية «أبو جندل الجزراوي».
في حين أعلن أسعد سعود الناطق الرسمي لصحة الشرقية أن مستشفى المجمع الطبي في الدمام استقبل أربع حالات إصابة، اثنتان منها إصابات طفيفة نتيجة شظايا، واثنتان من هول الصدمة نتيجة الحادث الإرهابي.
وأفاد الناطق باسم صحة الشرقية بأن جميع المصابين غادروا المجمع الطبي قبل الساعة الثامنة والنصف مساء أمس على التوالي، آخرهم مسن يعاني أصلا من عوارض صحية (ضغط وسكر) حيث تلقى الجميع العناية اللازمة قبل أن يغادروا المستشفى.
ويمثل الحادث الإرهابي في مسجد الدمام الحلقة الثالثة في مسلسل العمليات التي استهدفت إثارة الفتن الطائفية في السعودية؛ فقد سبق هذا الحادث قيام الإرهابيين المنتسبين لتنظيم داعش باستهداف مجلس عزاء في قرية الدالوة بالأحساء مطلع العام الهجري الحالي، نتج عنه استشهاد نحو عشرة من المواطنين وإصابة آخرين، كما يأتي الحادث الأخير بعد أسبوع من حادث مماثل شهده مسجد الإمام علي ببلدة القديح التابعة لمحافظة القطيف، حيث قضى 22 شهيدا في الهجوم على المصلين (يوم أول من أمس توفي رجل آخر هو منصور مدن علي فتيل، الذي كان في غيبوبة بمستشفى القطيف المركزي، ليرتفع عدد الشهداء إلى 22 شهيدًا)، في حين بلغ عدد المصابين نحو مائة آخرين.
وقد وقع التفجير في مسجد العنود بالدمام، في الوقت الذي كان فيه إمام المسجد السيد علي الناصر السلمان (مواليد 1935) يلقي خطبة الجمعة حاثًا المصلين على التمسك بضبط النفس وعدم الانزلاق لردات الفعل، معتبرًا أن الإرهابيين لن ينجحوا في جرّ البلاد نحو الفوضى. وكلامه كان في معرض التنديد بجريمة القديح.
ويعد السيد علي الناصر السلمان أحد أبرز العلماء الشيعة في السعودية، ويحظى بتقدير واحترام واسع في الأوساط العلمية والاجتماعية، وكان تلميذا للمرجع الأعلى السيد أبو القاسم الخوئي (توفي 1992)، والسيد محمد باقر الصدر (اغتيل سنة 1980)، كما أن مواقفه الوطنية الداعية لوحدة الصف والتغلب على أسباب الفرقة مشهودة له. وهو يؤم الصلاة في هذا الجامع منذ أكثر من 15 سنة.
وعلم أن الشاب عبد الجليل الأربش الذي اعترض الإرهابي هو طالب في الولايات المتحدة، وكان قد عاد في إجازة صيفية للبلاد، وقد عقد قرانه قبل يومين من التفجير، وكان يهم لإتمام مراسم الزفاف بعد شهر رمضان. أما الشاب الآخر فهو محمد العيسى (18 سنة) وهو طالب في المرحلة الثانوية، وهو ابن خالة «الشهيد» الأربش، وهو أيضا نجل الكاتبة كوثر الأربش. في حين قضى عبد الهادي الهاشم وهو معلم في الأربعين من عمره إثر شظية أصابته جراء التفجير.
وأدانت الإمارات العربية المتحدة الحادث، حيث قال الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تصريح له إن بلاده تدين بشدة هذا العمل الإرهابي الجبان، وتجدد رفضها الدائم لكل أشكال العنف والإرهاب، لتؤكد على تضامنها ودعمها القوي للسعودية في مواجهة هذه الجرائم الإرهابية الخطيرة التي تستهدف النيل من وحدة النسيج الوطني بالمملكة.
وأكد أن هذه الجريمة الإرهابية تقتضي ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي وتكثيفها على الصعد كافة لمواجهة هذه الأعمال الجبانة، والفكر الضال الذي لا يرعى للنفس البشرية وأماكن العبادة أي حرمة، مشددا على حرمة الدماء وحرمة بيوت الله.
وأعرب قرقاش عن تعازي الإمارات الحارة لحكومة السعودية وشعبها ولعائلات «الشهداء» وتمنياتها بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
كما أدانت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي الحادثة، ووصفها الأمين العام الدكتور عبد اللطيف الزياني الحادث بالإرهابي الجبان.



اجتماع سعودي - قطري يبحث تعزيز التعاون والتنسيق الأمني

وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود مستقبِلاً نظيره القطري الشيخ خليفة بن حمد في الرياض (واس)
وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود مستقبِلاً نظيره القطري الشيخ خليفة بن حمد في الرياض (واس)
TT

اجتماع سعودي - قطري يبحث تعزيز التعاون والتنسيق الأمني

وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود مستقبِلاً نظيره القطري الشيخ خليفة بن حمد في الرياض (واس)
وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود مستقبِلاً نظيره القطري الشيخ خليفة بن حمد في الرياض (واس)

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، يوم الخميس، مع الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي القطري (لخويا)، سبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني بين البلدين، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وترأّس الوزيران عقب لقائهما في الرياض الاجتماع الرابع لـ«اللجنة الأمنية والعسكرية» المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي - القطري، الذي استعرض ما تحقق من أعمالها ومبادراتها المشتركة، وناقش سبل تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات الأمنية والعسكرية، ومواصلة تنفيذ المبادرات المتفق عليها، بما يخدم مصالح البلدين.

وبيَّن الأمير عبد العزيز بن سعود أن انعقاد اللجنة يأتي بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وفي ظل العلاقات المتميزة التي تربط البلدين.

جانب من الاجتماع الرابع لـ«اللجنة الأمنية والعسكرية» المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي - القطري في الرياض (واس)

وأشار إلى أن ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الثامن لمجلس التنسيق السعودي - القطري، الذي عُقد في الرياض برئاسة الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، يجسّد الروابط التاريخية الوثيقة بين البلدين، ويدعم مسارات التعاون بينهما في مختلف المجالات، ومن بينها المجالان الأمني والعسكري.

وأكد وزير الداخلية السعودي أهمية مضاعفة الجهود وتعزيز التعاون والتنسيق المشترك، ولا سيما في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تحقيق تطلعات قيادتَي البلدين وشعبَيهما نحو مزيد من الأمن والاستقرار والرخاء.

وزيرا داخلية السعودية وقطر وقّعا محضر الاجتماع الرابع لـ«اللجنة الأمنية والعسكرية» المنبثقة عن مجلس التنسيق (واس)

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، الدكتور هشام الفالح مساعد وزير الداخلية، واللواء خالد العروان مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث، وأحمد العيسى مدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي، واللواء الركن خالد العتيبي مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات، واللواء خالد الفضلي مدير الإدارة العامة للاتفاقيات والتعاون الدولي برئاسة أمن الدولة، واللواء البحري الركن سليمان العنزي رئيس هيئة استخبارات القوات المسلحة بوزارة الدفاع، والمهندس بدر بن سلمه مدير عام التعاون الدولي بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني.

كما حضره من الجانب القطري بندر العطية السفير لدى السعودية، وعبد الله الكعبي وكيل وزارة الداخلية، واللواء الركن محمد الشهواني نائب قائد قوة الأمن الداخلي، واللواء خليفة نصر النصر مدير إدارة التعاون الدولي، وعدد من كبار المسؤولين.


السعودية: مؤسسة «إحسان» تناقش تعزيز العمل الخيري

مجلس أمناء مؤسسة «إحسان» أكد اتجاهها نحو تعظيم أثر العطاء وتمكين القطاع غير الربحي (واس)
مجلس أمناء مؤسسة «إحسان» أكد اتجاهها نحو تعظيم أثر العطاء وتمكين القطاع غير الربحي (واس)
TT

السعودية: مؤسسة «إحسان» تناقش تعزيز العمل الخيري

مجلس أمناء مؤسسة «إحسان» أكد اتجاهها نحو تعظيم أثر العطاء وتمكين القطاع غير الربحي (واس)
مجلس أمناء مؤسسة «إحسان» أكد اتجاهها نحو تعظيم أثر العطاء وتمكين القطاع غير الربحي (واس)

ناقش مجلس أمناء «مؤسسة إحسان للعمل الخيري» السعودية، خلال اجتماعه الأول، الخميس، مستهدفاتها في تعزيز العمل الخيري وتوسيع فرص التبرع، ورفع كفاءة القطاع غير الربحي، وترسيخ الاستدامة والحوكمة.

وبحث المجلس برئاسة الدكتور ماجد القصبي، ضمن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، دعم البرامج والخدمات الوطنية ذات الصلة بالعمل الخيري، بما يسهم في تعزيز تجربة المتبرعين والمستفيدين، وتعظيم أثر العطاء.

وأشار المجلس إلى استمرار سياسة المؤسسة الراسخة منذ إنشاء منصة «إحسان» في عدم استقطاع أي مبالغ من تبرعات المحسنين، بما يضمن وصول التبرعات كاملة إلى مستحقيها.

وأكد ترسيخ مبادئ الاستدامة والحوكمة، بالاستفادة من الصلاحيات الأوسع والمرونة التي يتيحها الإطار المؤسسي الجديد، بما يمكّن المؤسسة من مواكبة التطورات والمتغيرات في القطاع غير الربحي، وتعزيز كفاءة أعمالها وخدماتها.

وتتجه «إحسان» خلال المرحلة المقبلة إلى تعظيم أثر العطاء وتمكين القطاع غير الربحي، من خلال توظيف التقنية والابتكار، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية، ورفع كفاءة منظومة العمل الخيري.

وستسهم تلك الجهود في توسيع نطاق المشاركة المجتمعية وتحقيق أثر أكثر استدامة، وترسيخ دور «إحسان» كمُمكّن للعمل الخيري، ومحفز للابتكار بالقطاع غير الربحي، وجسر للتكامل بين مختلف الجهات، بما يرفع كفاءة العمل ويعظّم أثر العطاء.

حضر الاجتماع نائب رئيس مجلس الأمناء المهندس أحمد الراجحي، والأعضاء: الدكتور عبد الله الغامدي، ومحافظ هيئة الأوقاف عماد الخراشي، والمهندس عبد الرحمن الرويتع، وأديب الزامل، والأميرة نوف بنت محمد بن عبد الله، والدكتور عبد الرحمن الخلف، وعماد المهيدب.


السعودية: وفاة مقيم وإصابة اثنين بشظايا مسيَّرة في الطائف

TT

السعودية: وفاة مقيم وإصابة اثنين بشظايا مسيَّرة في الطائف

الشظايا تسببت في وفاة مقيم يمني وإصابة مواطنة سعودية ومقيم باكستاني (واس)
الشظايا تسببت في وفاة مقيم يمني وإصابة مواطنة سعودية ومقيم باكستاني (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الخميس، وفاة مقيم وإصابة مواطنة ومقيم باكستاني، إثر سقوط شظايا طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي الإرهابية، بعد اعتراضها وتدميرها في محافظة الطائف (غرب المملكة).

وأوضح المتحدث الرسمي للدفاع المدني، في بيان، أن الشظايا تسببت في وفاة مقيم من الجنسية اليمنية، وإصابة مواطنة ومقيم من الجنسية الباكستانية، مشيراً إلى أن حالة الأخير حرجة.

وأضاف البيان أن الحادث أسفر كذلك عن أضرار مادية في عدد من المباني والمركبات، مبيناً أن الجهات المختصة نفذت الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

أسفر الحادث عن أضرار مادية في عدد من المباني والمركبات (واس)

إدانة خليجية

أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات استهداف الطائف، مؤكداً أن استمرار جماعة الحوثي في اعتداءاتها الإرهابية المتكررة على المناطق المدنية والآهلة بالسكان، يمثل تصعيداً خطيراً واستهتاراً مرفوضاً بأرواح المدنيين وأمنهم، وانتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية.

وشدَّد البديوي على أن هذه الممارسات الحوثية الغادرة تستوجب موقفاً دولياً حازماً ومسؤولاً تجاهها، والعمل على وقفها ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يكفل حماية المدنيين ويحول دون استمرار تهديد أمن واستقرار المنطقة.

وجدَّد الأمين العام موقف مجلس التعاون الثابت وتضامنه الكامل مع السعودية في مواجهة كل ما يهدد أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، مؤكداً وقوف دول الخليج صفاً واحداً مع المملكة، ومساندتها في جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.​

الاعتداء الإرهابي الحوثي ألحق أضراراً بمبانٍ سكنية ومركبات (واس)

تحذير أوروبي

أدان الاتحاد الأوروبي بشدة الحملة العسكرية لميليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، والاعتداءات على السعودية، بما فيها استهداف مكة المكرمة، مؤكداً تضامنه الكامل مع المملكة.

وقال بيان للمتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، إن «استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية غير مقبول»، محذراً من أن هجمات الحوثي تقوض فرص التوصل إلى حل غير عسكري للصراع في اليمن، وتزيد من تهديد الأمن الإقليمي.

ودعا الاتحاد الأوروبي الحوثي إلى وقف جميع الأعمال العسكرية، مُجدِّداً التزامه بدعم الشعب والحكومة اليمنيين، والعمل مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والمجتمع الدولي من أجل خفض التصعيد والتوصل إلى سلام شامل ومستدام في اليمن.

مبنى متضرر إثر سقوط شظايا طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي الإرهابية (واس)

وأعلن «الدفاع المدني»، مساء الخميس، إطلاق الإنذار المبكر في مدينة أبها ومحافظة خميس مشيط (جنوب السعودية) للتحذير من خطر، قبل أن يعلن زواله بعد دقائق.

وتزامنت التطورات مع إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن، فجر الثلاثاء، إصابة 13 مدنياً بإصابات بسيطة ومتوسطة، وتضرر 7 منازل سكنية ومركبتين، جراء اعتداءات حوثية استهدفت، الاثنين، مدن خميس مشيط وأبها والطائف بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، إن استمرار هذه الاعتداءات المتعمدة والمتكررة يؤكد نهج الحوثيين في التصعيد واستهداف الأعيان المدنية والمدنيين، مشدداً على أن قيادة التحالف ستتعامل معها «بمسؤولية وحزم» لحماية سيادة المملكة والأعيان المدنية والمدنيين.

وأكد المالكي أن التحالف سيتخذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة لردع الحوثيين، ومواجهة ما وصفه بنهجهم «العدائي والمتطرف»، بما يتوافق مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ومبدأ الدفاع عن النفس والقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.