لايبزيغ يربط هدافه نكونكو بعقد حتى 2026... وهالر إلى دورتموند لتعويض هالاند

غوتزه يأمل استعادة البريق من بوابة آنتراخت... وسيتي يضم الحارس أورتيغا من بيلفيلد

نكونكو يرفع كأس ألمانيا وسط لاعبي لايبزيغ خلال الاحتفال بالتتويج (رويترز)
نكونكو يرفع كأس ألمانيا وسط لاعبي لايبزيغ خلال الاحتفال بالتتويج (رويترز)
TT

لايبزيغ يربط هدافه نكونكو بعقد حتى 2026... وهالر إلى دورتموند لتعويض هالاند

نكونكو يرفع كأس ألمانيا وسط لاعبي لايبزيغ خلال الاحتفال بالتتويج (رويترز)
نكونكو يرفع كأس ألمانيا وسط لاعبي لايبزيغ خلال الاحتفال بالتتويج (رويترز)

جدّد نادي لايبزيغ الألماني عقد هدافه الفرنسي كريستوفر نكونكو الحاصل على لقب أفضل لاعب بالموسم الماضي، حتى العام 2026، حارما الأندية المنافسة من الاقتراب منه، فيما اقترب بوروسيا دورتموند من حسم صفقة المهاجم الدولي العاجي سيباستيان هالر من أياكس أمستردام الهولندي ضمن مساعيه لتعويض رحيل هدافه النرويجي إرلينغ هالاند إلى مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي.
وقدّم نكونكو (24 عاماً) مستويات رائعة الموسم المنصرم مسجلا 35 هدفاً، بينها 20 في الدوري الألماني، و19 تمريرة حاسمة في 50 مباراة في جميع المسابقات، ما جعله هدفا للكثير من أكبر الأندية في أوروبا قبل أن يحسم الجدل بتمديد تعاقده.
وأدى تألقه إلى استدعائه للمرة الأولى إلى صفوف المنتخب الفرنسي الأول في مارس (آذار) الفائت وأثار اهتمام ناديه السابق باريس سان جيرمان الذي رحل عنه في صيف 2019 بالإضافة إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي. ويتبقى عامان من عقده الأصلي، إلا أن مدير النادي أوليفر مينتزلاف أراد أن يضمن خدمات لاعبه لأربع سنوات، بعد أن سجل منذ وصوله 93 هدفاً في 134 مباراة.
وبحسب التقارير، يتضمن العقد الجديد زيادة كبيرة في راتب اللاعب الذي نال في موسم 2021-2022 جائزة أفضل لاعب في البوندسليغا متفوقاً على البولندي روبرت ليفاندوفسكي نجم بايرن ميونيخ، فيما أشارت صحيفتا «كيكر» و«بيلد» إلى أن البند الجزائي يقارب 60 مليون يورو (63 مليون دولار) ويصبح ساري المفعول في الصيف المقبل.
قال نكونكو في بيان صادر عن لايبزيغ أمس (الخميس): «لقد أعجبت حقاً بجهود النادي لإبقائي، لذا أتقدم بالشكر الجزيل للمسؤولين، وخاصة أوليفر مينتزلاف الذي كنت على اتصال وثيق به دائماً».
وفاز لايبزيغ المدعوم من شركة ريد بول لمشروب الطاقة بكأس ألمانيا الموسم الماضي محققاً أول لقب للنادي الذي تأسس فقط في 2009، لكنه صعد في هرم الكرة الألمانية من الدرجة الخامسة إلى الأولى في غضون سبع سنوات. وتأهل مرة أخرى إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل وقال نكونكو إن النادي لديه أهداف كبيرة وأوضح: «صنع لايبزيع اسماً لنفسه على الساحة الدولية في السنوات الأخيرة وأظهر أنه بإمكاننا المنافسة على الألقاب. بعد الإنجاز المتمثل في الفوز بكاس ألمانيا يتضح أن مسيرتي هنا لم تصل بعد إلى نهايتها. لأننا نريد المزيد».
إلى ذلك وصل المهاجم الدولي العاجي سيباستيان هالر إلى ألمانيا أمس لإتمام صفقة انتقاله إلى بوروسيا دورتموند من أياكس أمستردام الهولندي، وذلك ضمن مسعى الفريق الألماني لتعويض رحيل هدافه هالاند المنضم إلى مانشستر سيتي.
وكان مسؤولو دورتموند في استقبال الهداف العاجي في المطار قبل أن ينتقل بصحبتهم لإجراء الفحص الطبي الروتيني تمهيداً لتوقيع عقد انتقاله. وأفادت وسائل الإعلام بأن النجم العاجي (28 عاماً) سيوقع مع النادي الألماني عقداً لمدة أربعة أعوام، فيما أفادت صحيفة «بيلد» الرياضية بأن هذه الصفقة ستكلف وصيف بطل الـ«بوندسليغا» قرابة 31 مليون يورو، وذلك يشمل المكافآت.

هالر هداف أياكس الى دورتموند (د.ب.أ)  -  غوتزه يتطلع لاستعادة أمجاده (د.ب.أ)

وقدم العاجي أداءً خارقاً خلال الموسم المنصرم من دوري أبطال أوروبا بتسجيله 11 هدفاً، بينها رباعية في الفوز 5-1 على سبورتينغ البرتغالي في الجولة الأولى من دور المجموعات.
وبات بالتالي أول لاعب يسجل رباعية «سوبر هاتريك» في بداياته ضمن دوري الأبطال منذ رباعية الهولندي ماركو فان باستن مع ميلان الإيطالي في مرمى غوتبورغ السويدي في نوفمبر 1992.
وانتهى مشوار أياكس في دوري الأبطال عند الدور ثمن النهائي، ما أوقف المهرجان التهديفي للعاجي في المسابقة القارية الأم، لكنه واصل تألقه محلياً وأنهى الدوري الهولندي الذي توج به فريقه، برصيد 21 هدفاً في 31 مباراة.
ويدافع هالر عن ألوان أياكس منذ يناير (كانون الثاني) 2021 بعد انضمامه إليه من وستهام الإنجليزي، وقد سجل له 47 هدفاً في 66 مباراة خاضها معه ضمن جميع المسابقات، بينها 32 في 50 مباراة في الدوري الهولندي.
وفي ألمانيا أيضا تفاجأ يواخيم لوف، المدير الفني السابق للمنتخب بعودة المهاجم ماريو غوتزه إلى (البوندسليغا)، ولكنه يرى أن هناك مزايا من عودة اللاعب البالغ من العمر 30 عاما أبرزها احتمالية عودته لصفوف فريق بلاده الدولي.
وقال لوف بشأن غوتزه، الذي انتقل الثلاثاء رسميا لآنتراخت فرانكفورت الفائز ببطولة الدوري الأوروبي قادما من أيندهوفن الهولندي: «سيلعب في دوري أبطال أوروبا مرة أخرى، سيكون محور التركيز في البوندسليغا ويريد أن يتواجد في كأس العالم، لديه الإمكانات لهذا». وأكد :»بالطبع لم أكن أتوقع عودته لألمانيا، ليس في هذا التوقيت. ولكنني سعيد لماريو وآنتراخت. ماريو لاعب استثنائي، محترف إلى أقصى حد، وبذكائه الكبير في اللعبة سيكون مناسبا للغاية مع آنتراخت».
يذكر أن آخر مباراة دولية لعبها غوتزه، صاحب هدف تتويج ألمانيا بكأس العالم في نهائي 2014 بمرمى الأرجنتين، كانت في نوفمبر 2017 تحت قيادة لوف.
وفي انتراخت ايضا قرر المدافع النمساوي مارتن هينترغير، إنهاء مسيرته بعد إنهاء عقده من جانب ناديه.
وقال هينترغير (29 عاما)، إنه كان يفكر في إنهاء مسيرته الكروية منذ الخريف الماضي لكنه قرر حسم هذا القرار الآن. وقال هينترغير، في بيان: «في الخريف الماضي فكرت للمرة الأولى في الاعتزال، لقد استمتعت بالفوز بالدوري الأوروبي كثيرا لأنني أعلم أنه سيكون آخر وأكبر انتصار لي مع الجماهير الرائعة في المدينة، والتي أصبحت بمثابة بيتي الثاني».
واعتذر اللاعب صاحب الشعبية الواسعة لدى جماهير الفريق عن الجدل الذي دار مؤخرا حول بطولة لكرة القدم تعرف باسم «كأس هينتي» وشراكته السابقة مع هاينريك سيكل، الذي كان عضوا سابقا بمجلس مدينة غراتس والحزب الشعبوي اليميني. وقال اللاعب النمساوي إن الأزمة لم تؤثر عليه إلا فيما بعد. وأضاف: «ربما كنت عاطفيا بعض الشيء وانطلقت مني كلمات أدت إلى انزعاج البعض، أود الاعتذار عن ذلك، أنا آسف للغاية وأقولها مرة أخرى بوضوح شديد، أنا أدين الأفكار اليمينية المتطرفة وغير المتسامحة بشدة وبأقوى عبارات ممكنة».
من جانبه قال ماركوس كروش، عضو مجلس إدارة النادي لشؤون الرياضة: «مارتن هينترغير قام بالكثير من الأشياء العظيمة مع آنتراخت فرانكفورت في السنوات الماضية وساهم بشكل كبير في تطور مستوى النادي. قرار الاعتزال كان غير متوقع بالنسبة لنا، لكنه أوضح لنا أسبابه بطريقة مقنعة، ولذلك لم يكن أمامنا سوى الامتثال لرغبته المؤلمة بالنسبة لنا والتي نتفهمها كثيرا رغم ذلك».
ومن ألمانيا إلى انجلترا اقترب حارس المرمى شتيفان أورتيغا، الذي هبط مع فريقه أرمينيا بيلفيلد للدرجة الثانية، من الانضمام لفريق مانشستر سيتي، بطل الدوري الإنجليزي في صفقة انتقال حر حيث ينتهي تعاقده مع فريقه نهاية الشهر الجاري.وذكرت مصادر ألمانية أمس أن أورتيغا (29 عاما) سيصبح الحارس البديل للبرازيلي إديرسون في مانشستر سيتي، الذي يدربه الإسباني القدير جوسيب غوارديولا.
وتدرج أورتيغا من أكاديمية فريق بيلفيلد، وكان عنصرا مهما في المنتخب الألماني تحت 19 عاما، كما يعد أحد أفضل حراس المرمى الألمان.
ولعب أورتيغا 237 مباراة في البوندسليغا ودوري الدرجة الثانية مع بيلفيلد.


مقالات ذات صلة

إصابة جديدة لديفيز تعرقل استعداداته للمونديال

رياضة عالمية لاعب بايرن ميونيخ وقائد منتخب كندا ألفونسو ديفيز (رويترز)

إصابة جديدة لديفيز تعرقل استعداداته للمونديال

تعرّض لاعب بايرن ميونيخ وقائد منتخب كندا ألفونسو ديفيز، لإصابة في عضلة الفخذ ستبعده عن الملاعب «لعدة أسابيع»، ما قد يعطل استعداداته لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونيخ (د.ب.أ)

كومباني للاعبي بايرن: لا تنغمسوا في الحزن!

لن يسمح فينسنت كومباني، مدرب بايرن ميونيخ، للاعبيه بالانغماس في الحزن، بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، يوم الأربعاء، أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية نيكلاس شوله (رويترز)

شوله يعلن اعتزاله كرة القدم بنهاية الموسم

أعلن نيكلاس شوله، مدافع المنتخب الألماني لكرة القدم السابق، اعتزامه اعتزال كرة القدم بنهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (دورتموند )
رياضة عالمية المدافع الفرنسي جوان غادو (نادي ريد بول سالزبورغ)

دورتموند يتفق على ضم جوان غادو مدافع سالزبورغ

توصل نادي بوروسيا دورتموند الألماني إلى اتفاق كامل مع نظيره ريد بول سالزبورغ النمساوي، من أجل التعاقد مع المدافع الفرنسي جوان غادو.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية صراع البطاقات الأوروبية في «البوندسليغا» مشتعل (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: مطالبات بإقامة الجولة قبل الأخيرة في التوقيت نفسه

طالبت رابطة مشجعي كرة القدم الألمانية «أونزيره كورفه» بإقامة مباريات الجولة قبل الأخيرة من الموسم في الدوريات الثلاثة الأولى للرجال في التوقيت نفسه.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.