ويمبلدون تنطلق الاثنين من دون «نقاط»... وغياب فيدرر لأول مرة منذ عقدين

الترشيحات تصب في صالح نادال وديوكوفيتش لحصد اللقب مع حرمان اللاعبين الروس والبيلاروس من المشاركة

نادال وديوكوفيتش المرشحان الأبرز للقب في غياب الكبار (أ.ف.ب)  -  الإصابة تغيّب فيدرر عن بطولته المفضلة (رويترز)
نادال وديوكوفيتش المرشحان الأبرز للقب في غياب الكبار (أ.ف.ب) - الإصابة تغيّب فيدرر عن بطولته المفضلة (رويترز)
TT

ويمبلدون تنطلق الاثنين من دون «نقاط»... وغياب فيدرر لأول مرة منذ عقدين

نادال وديوكوفيتش المرشحان الأبرز للقب في غياب الكبار (أ.ف.ب)  -  الإصابة تغيّب فيدرر عن بطولته المفضلة (رويترز)
نادال وديوكوفيتش المرشحان الأبرز للقب في غياب الكبار (أ.ف.ب) - الإصابة تغيّب فيدرر عن بطولته المفضلة (رويترز)

تنطلق بطولة ويمبلدون للتنس الاثنين المقبل بدون مشاركة الروسي دانييل ميدفيديف المصنف الأول عالميا ولاعبة بيلاروس فيكتوريا أزارينكا المصنفة الأولى عالميا سابقا، لكن البطولة الكبرى المقامة على الملاعب العشبية لن تتحول إلى حدث استعراضي على الرغم من حرمانها من نقاط التصنيف.
وستقام نسخة 2022 من بطولة التنس الأكثر شهرة في العالم بدون نقاط تصنيف، بعد قرار المنظمين بحظر مشاركة لاعبي روسيا وبيلاروس في أعقاب غزو موسكو لأوكرانيا.
ووصف اتحادا المحترفين والمحترفات هذه الخطوة بأنها تمييزية، وتخلط بين السياسة والرياضة، وجردت ويمبلدون من نقاط التصنيف التي تحدد قدرة اللاعب على دخول البطولات وتصنيفه، ما يجعلها تشبه المنافسات الاستعراضية. لكن البريطاني آندي موراي الفائز بلقب البطولة مرتين عامي 2013 و2016، يؤكد على أن ويمبلدون لن تتحول إلى بطولة استعراضية مع أو بدون نقاط التصنيف. وعلق اللاعب البالغ عمره 35 عاما الشهر الماضي: «أتابع رياضة الغولف عن كثب وليس لدي أي فكرة عن عدد نقاط التصنيف التي يحصل عليها الفائز بطولات الأساتذة... أنا وأصدقائي نحب كرة القدم ولا أحد منا يعرف أو يهتم بعدد نقاط التصنيف التي يحصل عليها المنتخب الفائز بكأس العالم. لكن يمكنني أن أخبرك من فاز بكأس العالم وبطولات الأساتذة».
وسيفقد الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الفائز باللقب في آخر ثلاث نسخ، 2000 نقطة حصل عليها في ويمبلدون 2021، وسيكون من بين العديد من اللاعبين الذين سيتأثرون ويتراجعون في التصنيف بسبب هذا القرار.
وأعربت اليابانية نعومي أوساكا، الفائزة بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، قبل شهر عن شكوكها بشأن المشاركة في ويمبلدون بسبب فقدان نقاط التصنيف، قبل أن تعلن انسحابها بالفعل الأسبوع الماضي بسبب إصابة في وتر العرقوب.
وبينما سيكون ميدفيديف، بطل أميركا المفتوحة، وأزارينكا، الفائزة في أستراليا في 2012 و2013، من بين مجموعة من الأسماء المحظورة من المنافسة، لكن لن يغيب أي لاعب أو لاعبة احتجاجا على القرار.
وقال المنظمون إن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استبعاد لاعبين من ويمبلدون على أساس الجنسية منذ حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة عندما تم حظر لاعبين ألمان ويابانيين، لكنه كان الخيار الوحيد القابل للتطبيق بموجب التوجيهات التي قدمتها الحكومة البريطانية.
وأشار الإيطالي أندريا غاودينتسي رئيس اتحاد اللاعبين المحترفين إلى أن قرار تجريد ويمبلدون من نقاط التصنيف كان «صعبا للغاية»، وأوضح: «نتفهم أن الأمر لا يعني أنهم استيقظوا في صباح أحد الأيام وقرروا حظر اللاعبين، أعني أن هناك حربا، (منظمو البطولة) تعرضوا لضغوط من الحكومة. هناك حجج منطقية لكلا القرارين. لكن من ناحية أخرى، وضعونا في موقف صعب للغاية. هل كان علينا تجاهل الأمر؟ أعتقد أنه كان سيكون خطأ لأننا ندافع عن عدالة التصنيف وعدم التمييز والمساواة بين الرياضيين في الوصول إلى الفرص».
ويشارك لاعبو روسيا وبيلاروس في بطولات التنس الدولية حاليا كمحايدين في ظل إيقاف الاتحادين الوطنيين، وقد سُمح لهم بالمشاركة في بطولة فرنسا المفتوحة، بينما لن تكون
هناك قيود عليهم في فلاشينغ ميدوز الأميركية بعد شهرين.
ويأمل الإيطالي غاودينتسي أن تجلس جميع الهيئات الحاكمة للتنس بعد ختام ويمبلدون وتتخذ قرارا بشأن مسار موحد لمثل هذه المواقف في المستقبل، وقال: «لا نريد أن نجد أنفسنا في هذا الموقف الصعب مرة أخرى».
أيضا ولأول مرة منذ أكثر من عقدين كاملين ستشهد ويمبلدون غياب النجم الأسطوري المخضرم روجر فيدرر لعدم التعافي من إصابة بالركبة. وخضع فيدرر الذي سيكمل عامه 41 في أغسطس (آب) المقبل لثلاث عمليات جراحية في الركبة في العامين الأخيرين ولم يشارك في أي مباراة رسمية منذ هزيمته في دور الثمانية لبطولة ويمبلدون العام الماضي أمام المجري هوبرت هوركاتش.
وتوج فيدرر بلقب الناشئين في ويمبلدون في 1998 قبل تحوله للاحتراف في نفس العام.
ومنذ ظهوره الأول في البطولة الكبرى عام 1999 شارك فيدرر في جميع نسخ البطولة، وحصد اللقب 8 مرات (رقم قياسي) من ضمن 20 لقبا كبيرا في حوزته.
وقال نجم التنس الأميركي السابق جون ماكنرو الفائز بسبعة ألقاب كبرى: «20 عاما تابعنا فيها فنون فيدرر... عليكم النظر للجانب المضيء. حصلتم على فرص كثيرة لمشاهدة هذا الرجل وهو يلعب ويفوز مرات عديدة. لذا فإننا نأمل أن يكون سعيدا بكل قرار يتخذه. عمره 40 عاما. لقد استمر طويلا. هذا رائع».
وفي وقت سابق من الشهر الجاري قال فيدرر: «بالتأكيد أتطلع للعودة لملاعب التنس، أنتظر العودة لقمة الأداء في 2023».
وأضاف ماكنرو: « فيدرر هو أسطورة حية. الكل يعرف ذلك. إنه يجسد ما تريده لأولادك عندما يكبرون. وهو أجمل لاعب شاهدته طوال حياتي. (رود) ليفر هو مثلي الأعلى، وفيدرر يجسد نوعا ما النسخة الحديثة من رود ليفر بالنسبة لي».
وستتركز الأنظار على الإسباني رافائيل نادال في ويمبلدون حيث يتطلع للتتويج بلقب الكبير الثالث هذا العام بعد أستراليا وفرنسا، والاقتراب من الجمع بين ألقاب البطولات الأربع الكبرى في موسم واحد.
لكن آمال نادال ستصطدم بطموحات ديوكوفيتش حامل اللقب في آخر 3 نسخ للبطولة الانجليزية. وما زال رود ليفر هو الوحيد الذي حصد ألقاب البطولات الأربع الكبرى في 1969.
وكاد الصربي ديوكوفيتش أن يحقق هذا الإنجاز العام الماضي عندما فاز بأول ثلاث بطولات كبرى لكنه خسر أمام الروسي ميدفيديف في نهائي أميركا المفتوحة.
وعندما فاز ديوكوفيتش ببطولة ويمبلدون للمرة السادسة والثالثة على التوالي في 2021، رفع رصيده إلى 20 لقبا كبيرا ليتساوى مع روجر فيدرر ونادال، قبل أن يرفع الأخير رصيده إلى 22 لقبا.
ولم يفز ديوكوفيتش البالغ عمره 35 عاما ببطولة كبرى منذ ذلك الحين حيث حرم من المشاركة في أستراليا لخرق قواعد فيروس كورونا وخسارته أمام نادال في فرنسا، بينما لم يلعب فيدرر منذ مشاركته في ويمبلدون العام الماضي.
وستكون مشكلة القدم المزمنة التي يعاني منها نادال تحت المجهر مرة أخرى، لكن مهمته في ويمبلدون، حيث فاز باللقب في 2008 و2010، ربما تكون أكثر صعوبة بالنظر إلى أن ديوكوفيتش لم يخسر في آخر 21 مباراة له على الملاعب العشبية لنادي عموم إنجلترا.
ومع حظر مشاركة ميدفيديف وغياب الألماني ألكسندر زفيريف المصنف الثاني للإصابة، سيكون ديوكوفيتش المصنف الأول في البطولة ونادال الثاني هما الأكثر ترشيحا لحصد اللقب خاصة أن القرعة جعلت كل منهما في مسار حتى النهائي المقرر في العاشر من يوليو (تموز).


مقالات ذات صلة

«دورة مونت كارلو»: سينر يهزم ألكاراس ويجرّده من اللقب ومن صدارة التصنيف

رياضة عالمية الإيطالي يانيك سينر بطل دورة مونت كارلو (إ.ب.أ)

«دورة مونت كارلو»: سينر يهزم ألكاراس ويجرّده من اللقب ومن صدارة التصنيف

أحرز الإيطالي يانيك سينر لقب دورة مونت كارلو للألف نقطة في كرة المضرب للمرة الأولى في مسيرته مجرداً غريمه اللدود الإسباني كارلوس ألكاراس من اللقب.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية ميرا أندريفا تحتفل بلقب لينز (د.ب.أ)

«دورة لينز»: أندريفا تنتفض وتهزم بوتابوفا في النهائي

تغلبت المصنفة الأولى ميرا أندريفا على تذبذب أدائها في المجموعة الأولى، لتفوز بلقبها الثاني هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لينز)
رياضة عالمية كيفن كرافيتز وتيم بوتز (رابطة اللاعبين المحترفين)

دورة مونت كارلو: فوز الثنائي كرافيتز وبوتز بلقب الزوجي

توج الثنائي الألماني كيفن كرافيتز وتيم بوتز بلقبهما الثاني في بطولات الأساتذة فئة 1000 نقطة، بعد فوزهما المثير الأحد في نهائي دورة مونت كارلو.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية المنتخب البلجيكي يحتفل بالفوز على الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كأس بيلي جين كينغ: بلجيكا تصعق الولايات المتحدة وتبلغ النهائيات

أطاحت بلجيكا بالولايات المتحدة، البطلة 18 مرة، لتتأهل إلى نهائيات كأس بيلي جين كينغ، السبت، في حين حجزت كل من بريطانيا وإيطاليا وكازاخستان وإسبانيا وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس إلى نهائي «مونت كارلو» (إ.ب.أ)

«دورة مونت كارلو»: ألكاراس يضرب موعداً مع سينر في النهائي

ضرب الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف الأول عالمياً، موعداً للمرة الأولى هذا العام مع وصيفه الإيطالي يانيك سينر، في نهائي دورة مونت كارلو لماسترز الألف نقطة.

«الشرق الأوسط» (موناكو)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.