اكتشاف وجبة قرش بعد 3 ملايين سنة على انقراضه

حفرية لأحد أسنان قرش ميغالودون
حفرية لأحد أسنان قرش ميغالودون
TT

اكتشاف وجبة قرش بعد 3 ملايين سنة على انقراضه

حفرية لأحد أسنان قرش ميغالودون
حفرية لأحد أسنان قرش ميغالودون

حول فريق بحثي من جامعة برينستون الأميركية، أسنان قرش «ميغالودون» إلى آلة زمنية استطاعوا من خلالها الرجوع إلى الخلف ملايين السنين، للتعرف على النظام الغذائي لهذا القرش الضخم، الذي استمد اسمه من حجم أسنانه.
والـ«ميغالودون»، يعني «السِّن الكبير»، الذي يمكن أن يكون أكبر من يد الإنسان، ويظهر تحليل نظائر النيتروجين به، أن هذا القرش كان من الحيوانات المفترسة على أعلى مستوى قيس على الإطلاق، وفق الدراسة التي نُشرت في دورية «ساينس أدفانسيس»، أول من أمس.
ووجد الباحثون من تحليل نظائر النيتروجين في حفريات أسنان قرش الميغالودون الذي انقرض منذ نحو 3 ملايين عام، أن وجبته الغذائية كانت تضم مفترسات أخرى، إذ لم يكن مثل الأنواع ذات الأحجام الكبيرة كالأفيال وأسماك قرش الحوت، التي كانت إما من آكلات الأعشاب وإما المتغذيات بالترشيح، التي تتغذى عن طريق تصفية المحتويات العالقة في المياه بطرق مختلفة.
وتقول إيما كاست، الباحثة الرئيسية في الدراسة في تقرير نشره الموقع الرسمي لجامعة برينستون بالتزامن مع نشر الدراسة: «تشير الأدلة التي جمعناها من نظائر النيتروجين إلى أن ميغالودون وبعض أسلافه، كانت في أعلى درجات السلسلة الغذائية في عصور ما قبل التاريخ، وهو ما يسميه العلماء (المستوى الغذائي) الأعلى، فقد كانت وجبتها متنوعة للغاية لدرجة أنها أكلت عدة حيوانات مفترسة في شبكة غذائية معقدة».
واستخدم الباحثون للوصول إلى هذه النتيجة تقنية جديدة لقياس نظائر النيتروجين في أسنان أسماك القرش.
وعرف علماء البيئة منذ فترة طويلة أنه كلما زادت نظائر النيتروجين لدى الكائن الحي، ارتفع مستواه الغذائي، لكن العلماء لم يتمكنوا من قبل من قياس الكميات الضئيلة من النيتروجين المحفوظة في طبقة مينا أسنان الحيوانات المفترسة المنقرضة، ولكن الفريق البحثي استخدم طريقة جديدة مكنتهم من ذلك.
وتقول كاست: «بقليل من المساعدة من مثاقب طبيب الأسنان، وتنظيف المواد الكيماوية والميكروبات التي تحوّل النيتروجين في النهاية من داخل المينا إلى أكسيد النيتروز، أصبحنا الآن قادرين على قياس نسبة نظائر النيتروجين بنوعيه (– 14) و(– 15) بدقة في هذه الأسنان القديمة».


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)

أم وابنتها تكتشفان أكبر مستعمرة مرجانية في العالم

اكتشف فريق بحث علمي، مؤلف من أم وابنتها، أكبر مستعمرة مرجانية معروفة في العالم، التي تقع في الحاجز المرجاني العظيم قبالة سواحل أستراليا.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
يوميات الشرق سيرة امرأة كتبتها الأمواج (أ.ب)

البحر يُودّع ابنته... رحيل «سيدة الاستاكوزا»

غيَّب الموت فيرجينيا أوليفر، التي تُعدّ إحدى أكبر صيّادات الاستاكوزا (جراد البحر) سنّاً في العالم، بعد رحلة عطاء استمرّت نحو قرن.

«الشرق الأوسط» (مين (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق الفقمة «كولد كول» تبدأ حياة ثانية بعيداً عن الأمواج (الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات)

العثور على فقمة يتيمة في مكان غير متوقَّع

تبدأ جرو فقمة أنثى «نشيطة وحيوية» مرحلة إعادة تأهيل تستمر أشهراً في مركز «الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات»، بعد العثور عليها في نورفولك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الصداقة تحمي الجسد من الشيخوخة (شاترستوك)

حتى الدلافين تشيخ ببطء مع الأصدقاء!

بيَّنت دراسة علمية جديدة أنّ ذكور الدلافين قارورية الأنف التي تنسج صداقات قوية وطويلة الأمد تتقدَّم في العمر بوتيرة أبطأ مقارنة بأقرانها الأكثر عزلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا تحذر من عواقب هجوم بري إسرائيلي على لبنان

مركبات قتالية إسرائيلية تشق طريقها وسط قرية مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
مركبات قتالية إسرائيلية تشق طريقها وسط قرية مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا تحذر من عواقب هجوم بري إسرائيلي على لبنان

مركبات قتالية إسرائيلية تشق طريقها وسط قرية مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
مركبات قتالية إسرائيلية تشق طريقها وسط قرية مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

قالت كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، في بيان مشترك، الاثنين، إنه يجب تجنّب «هجوم بري إسرائيلي كبير» في لبنان، نظراً إلى ما قد يترتب عليه من عواقب إنسانية وخيمة.

وقالت الدول الخمس، إن «شن هجوم بري إسرائيلي واسع النطاق ستكون له عواقب إنسانية مدمرة، وقد يؤدي إلى صراع طويل الأمد».

مدفع «هاوتزر» ذاتي الحركة يطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من موقع بالجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود (أ.ف.ب)

وجاء في البيان: «يجب تجنبه (الهجوم البري)؛ فالوضع الإنساني في لبنان، بما في ذلك النزوح الجماعي المستمر، مقلق للغاية بالفعل».

وأكد البيان دعم الدول الخمس للجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لنزع سلاح جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران.


غوارديولا: نحتاج «مباراة مثالية» لقلب النتيجة أمام ريال مدريد

الإسباني بيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي الإنجليزي (د.ب.أ)
الإسباني بيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي الإنجليزي (د.ب.أ)
TT

غوارديولا: نحتاج «مباراة مثالية» لقلب النتيجة أمام ريال مدريد

الإسباني بيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي الإنجليزي (د.ب.أ)
الإسباني بيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي الإنجليزي (د.ب.أ)

أكد الإسباني بيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي الإنجليزي، أن فريقه يحتاج إلى تقديم مباراة مثالية لقلب النتيجة أمام ريال مدريد الإسباني في إياب دور 16 من دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء، لكنه يؤمن بأن المواجهة تمثل فرصة رائعة لفريقه.

ويبدأ سيتي مباراة الغد متأخراً بنتيجة صفر - 3 من مباراة الذهاب التي أقيمت الأسبوع الماضي على ملعب سانتياغو برنابيو، ويمثل قلب مثل هذا الفارق تحدياً صعباً أمام أي فريق، ناهيك عن مواجهة فريق بحجم ريال مدريد الذي توج بالبطولة الأوروبية 15 مرة.

ومع ذلك، فإن سيتي، خاصة خلال فترة غوارديولا المليئة بالنجاحات، اعتاد على مواجهة أصعب التحديات وصناعة ليال مميزة على ملعب الاتحاد.

وخلال المؤتمر الصحافي اليوم الاثنين، قال المدرب إن هذه مناسبة يجب الاستمتاع بها وتقديرها، مؤكداً أنه لا يشك في استعداد لاعبيه لتحدي المهمة، مضيفاً: «إنها مباراة كرة قدم، ويمكن أن تحدث أشياء كثيرة، هذه الرياضة علمتنا أن الكثير من الأمور يمكن أن تحدث في مباراة كرة قدم، وعلينا أن نركز ونحاول أولاً الفوز بالمباراة، ثم بعد ذلك نرى ما سيحدث».

وأضاف: «معظم اللاعبين جدد على هذه التجربة، ولسنا المجموعة نفسها التي كانت قبل سنوات عديدة، لكن في الوقت نفسه، إنها تجربة وفرصة رائعة للمحاولة».

وكشف غوارديولا: «أنا لست قلقاً بشأن صنع الفرص، أنا متأكد تماماً أننا قادرون على ذلك، الأمر يتعلق بكيفية دفاعنا، فالمهمة ضخمة، وتسجيل ثلاثة أهداف ضد مدريد ليس أمراً سهلاً، ونتيجة مباراة الذهاب ليست مثالية».

وتابع: «لكن في الوقت نفسه نحن هنا، وعلى ملعب الاتحاد يمكننا دائماً صنع أكبر قدر ممكن من الزخم مع جماهيرنا وتقديم مباراة جيدة بفضل اللاعبين الموهوبين الذين نملكهم، والدفاع بشكل جيد، فالأمر يتعلق بوجود اللاعبين في مواقعهم المثالية».

وأشار إلى أن الفريق سيحاول الوصول للتسجيل والدفاع عن المساحات بشكل أفضل، مشدداً على الحاجة إلى مباراة مثالية في جوانب كثيرة، لمدة 93 دقيقة، والمحاولة دون استسلام، مؤكداً: «يمكننا بالتأكيد صنع ملايين الفرص، نحن نعلم ذلك، وإذا كنا حاسمين أمام المرمى، وخاصة إذا دافعنا جيداً، فسنظل دائماً في المباراة».

كما أشار المدرب إلى بعض عودات سيتي الشهيرة على ملعب الاتحاد كونها مصدراً إضافياً للإلهام لفريقه، وكشف أيضاً أنه حسم إلى حد كبير التشكيلة التي سيبدأ بها مباراة الغد، حيث سيجتمع الفريق في وقت أبكر من المعتاد قبل المباراة لخوض حصة تدريبية قبل اللقاء.

وأضاف غوارديولا: «مباراة أستون فيلا في آخر مباراة للفوز بالدوري الإنجليزي في 2022 هي عودتي المفضلة، حيث كنا متأخرين بهدفين في الدقيقة 74 وسجلنا ثلاثة أهداف خلال 12 دقيقة، وحققنا عودات مذهلة أخرى في هذه البطولة، لكننا خرجنا بسبب تفاصيل صغيرة كثيرة، لذا يجب أن تكون المباراة مثالية في جوانب عديدة».

وأكد أن الجماهير وقرارات الحكام وأشياء كثيرة يجب أن تسير بشكل جيد، واصفاً إياها بالتجربة الجميلة، مضيفاً: «ليس هناك الكثير لنقوله الآن، إنها مثل النهائي، وهي مباراة مثالية لقلب النتيجة، وقد حددت التشكيلة بالفعل إلى حد كبير، أعرف الفريق الذي سيبدأ غداً، لدي شك واحد فقط ربما، لكن الباقي واضح، والرسائل الآن قليلة، وأشعر بأننا سنحاول بكل ما لدينا، أما إذا كنا سننجح في ذلك، فلا أعلم».


الدموع الساخنة... أمهات يبكين أثناء دفن قتلى الحرب في جبانة بطهران

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
TT

الدموع الساخنة... أمهات يبكين أثناء دفن قتلى الحرب في جبانة بطهران

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

بينما كان حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، كانت مرضية رضائي تبكي على ابنها عرفان شامي، الذي لقي حتفه في انفجار بمعسكر تدريب قبل أيام من موعد عودته إلى المنزل في إجازة.

يقول مسؤولون إيرانيون إن الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) بسلسلة من الغارات الجوية على طهران ومدن أخرى وأغرقت الشرق الأوسط في أزمة، أودت بحياة أكثر من 1300 إيراني حتى الآن.

سالت الدموع بغزارة على وجه مرضية وهي تحدق بذهول في الفراغ، وتعانق صورة كبيرة لابنها البالغ من العمر 23 عاماً. كان صوتها يرتجف من الحزن، وهي تتذكر آخر محادثة دارت بينهما عندما ناقشا تفاصيل إجازته المقبلة وعودته إلى عائلته.

قالت «لم أره منذ شهرين»، مضيفة أن آخر يوم له قبل العودة إلى المنزل كان من المفترض أن يكون اليوم الاثنين، وهو اليوم الذي قابلتها فيه «رويترز». كان من المقرر أن يتزوج بعد ذلك بوقت قصير، وكانت رحلة العودة إلى المنزل جزءاً من الاستعدادات للزفاف.

أم تبكي على ابنها (رويترز)

قتل شامي في انفجار وقع في معسكر التدريب في كرمانشاه بغرب إيران في الرابع من مارس (آذار)، حوّل خيمته إلى كرة من اللهب وحول جثته إلى كتلة متفحمة لدرجة أن أمه لم تتمكن من رؤيتها.

وسط مهابة الموت وجلال المشهد، وتحت الأمطار الخفيفة التي تتساقط ببطء حولها، جلست مرضية أمام القبر في مقبرة بهشت زهراء (جنة الزهراء) الفسيحة التي تمتد على مساحة واسعة جنوبي طهران. وقالت إن ابنها كان شخصاً مأمون الجانب حتى إنه «كان يخاف من الظلام».

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

دفن شامي وغيره من القتلى في الصراع الحالي في القسم 42 من المقبرة، حيث كان عشرات من حفاري القبور منشغلين، اليوم الاثنين، بتحضيرات الدفن. وكان العمال يجهزون أحجار الرخام الأبيض التي نُقشت عليها أسماء المتوفين.

وأثناء إحضار جثة أخرى للدفن، في نعش محمول على أكتاف الأهل والأقارب، تردد صوت الهدير الناتج عن جراء غارة جوية عبر المقبرة، وارتفع دخان رمادي من منطقة مجاورة.

امتدت القبور تحت مظلة مزينة بصور الموتى والأعلام الإيرانية، بينما تجمعت العائلات، تبكي وتتحدث. جلست نساء بجانب القبور، بعضهن يبكين في هدوء، وأخريات يضربن صدورهن بقبضات أيديهن تعبيراً عن الحزن والألم.

وقفت شاحنة على مقربة، وكانت محملة بالزهور الملونة. ونثرت الزهور فوق القبور بينما كانت مكبرات الصوت تبث ترانيم الحداد الشيعية. تضم قبور أخرى في القسم نفسه رفات أعضاء «الباسيج»، وهي قوة تطوعية شبه عسكرية تابعة للحرس الثوري، ومسؤولين ومعتقلين من سجن إيفين، الذي استُهدف في الحرب الحالية وفي غارات في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

فقدت فاطمة دربيشي (58 عاماً) شقيقها البالغ من العمر 44 عاماً في بداية الحرب، عندما كان يحاول إنقاذ أشخاص محاصرين في سيارة تعرضت للقصف، فأصيب بشظايا انفجار آخر، مما أدى إلى إصابته بجروح أودت بحياته. توفي والداهما عندما كان طفلاً صغيراً. وقالت وهي تبكي «نشأ يتيماً. أنا من ربيته». لكن بالنسبة لبعض المشيعين، كان الحزن مصحوباً بالغضب والتحدي تجاه إسرائيل والولايات المتحدة بسبب حملة القصف. وقالت والدة إحسان جانجرافي البالغ من العمر 25 عاماً وهي ترفع قبضة يدها في الهواء: «لن يوقفونا، ولن يجبرونا على الرضوخ عندما يحرقون قلوبنا».