السعودية: 66 مليار دولار حجم المشاريع التي يجري تنفيذها في جدة

80 % منها يتم إنجازه بحلول 2018

الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة يستمع لشرح خلال اطلاعه على نموذج مصغر في معرض المشاريع («الشرق الأوسط»)
الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة يستمع لشرح خلال اطلاعه على نموذج مصغر في معرض المشاريع («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: 66 مليار دولار حجم المشاريع التي يجري تنفيذها في جدة

الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة يستمع لشرح خلال اطلاعه على نموذج مصغر في معرض المشاريع («الشرق الأوسط»)
الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة يستمع لشرح خلال اطلاعه على نموذج مصغر في معرض المشاريع («الشرق الأوسط»)

قدر القائمون على معرض مشاريع جدة حجم المشاريع التي يجري تنفيذها على أرض الواقع بنحو 66 مليار دولار في 19 قطاعا من القطاعات الحكومية في المدينة وستساهم بعد إنجازها في دعم الخدمات والتنمية الاقتصادية في المنطقة.
وشملت مشاريع جدة مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد الذي من المتوقع أن ينتهي العمل فيه العام المقبل ليستوعب عند تشغيله 30 مليون مسافر سنويا في المرحلة الأولى والذي تقدر تكاليفه بنحو 7.5 مليار دولار، ليساهم في استقطاب حركة الطيران العابرة بين الشرق والغرب بفضل الإمكانيات التي تم توفيرها للمطار الجديد، إذ يستوعب 94 طائرة في وقت واحد بالإضافة إلى ربطه بشبكة النقل العام وقطار الحرمين السريع.
ويحتل مشروع النقل العام لمدينة جدة أهمية بالغة ليكون واحدا من المشاريع التي تساهم في حل الاختناقات المرورية في المدينة ووجود وسائل آمنة ومريحة وهو واحد من أهم وأبرز المشروعات التي اعتمدت لها الدولة نحو 12.5 مليار دولار وسيؤهل المدينة بعد الانتهاء منه إلى قائمة المدن العالمية التي تستخدم أحدث وسائل النقل داخل المدينة.
ويتوقع القائمون على المشروع أن ينتهي في عام 2020 على أن يتم التشغيل النهائي للمشروع بعد إجراء اختبارات السلامة في عام 2022 ويستهدف 30 في المائة من حجم الحركة المرورية بعد 20 عاما.
وقال فيصل كدسه رئيس مكتب التدريب التقني والمهني بمنطقة مكة المكرمة بأن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني تعمل ضمن أهدافها الاستراتيجية على إيجاد بيئة آمنة ومحفِزة للعمل والتدريب في وحداتها التدريبية منطلقة في ذلك على مؤشرات تقويم الأداء.
وأشار إلى ما يجده قطاع التدريب في محافظة جدة من نهضة شاملة شأنها شأن محافظات ومناطق المملكة، مشيرًا إلى أن تكلفة المشاريع التي عرضتها المؤسسة في معرض المشاريع التنموية بمحافظة جدة تصل إلى أكثر من مليار ريال، مضيفا أن المشاريع التي تعمل المؤسسة حاليًا على تنفيذها في جدة حيث يأتي إنشاء معهد التقنيات الألمانية في إطار خطط المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لدعم مسيرة التنمية في البلاد من خلال البرامج التدريبية الهادفة إلى إتاحة الفرصة للشباب السعودي من أجل صقل مهاراتهم وقدراتهم والارتقاء بمستواهم العملي لإعدادهم للعمل في مجال صناعة وتقنية السيارات الألمانية الذي يقع في جدة على مساحة إجمالية تبلغ 87.000 متر مربع.
وقال هاني أبو راس أمين مدينة جدة بأن استكمال المشاريع التي يجري تنفيذها سيساهم في تحسين وتطوير الخدمات المقدمة للسكان، مشيرا إلى أن من مشروعات أمانة جدة التي تنفذها ومنها مشروع قلب جدة الذي يعد واحدا من المشروعات العالمية التي سيكون له مردود حضاريا ينعكس على واجهة المدينة واقتصادها إلى جانب مشروعات الواجهة البحرية المتضمن إقامة مشروعات جعلت من الكورنيش الذي يمتد لأكثر من 100 كيلومتر ويعد من أبرز الواجهات البحرية في المدن الساحلية حيث تقدر تكلفتها بـ1.276 مليار ريال (أكثر من 340 مليون دولار)، وتمتد على طول الواجهة البحرية لتشمل كامل نطاق المحافظة لتكون متنفسا يسهل الوصول إليه لجميع سكان وزوار المحافظة.
وتطرق أبو راس إلى مشروعات الطرق والأنفاق والكباري داخل المدينة تتضمن مشاريع معالجة مياه الأمطار وتصريف السيول، والتي تعد إحدى أهم المشاكل التي تواجهها وتعاني المدينة حيث اعتمدت الدولة 7 مليارات ريال (أكثر من 1.866 مليار دولار).
من جانبه كشف ساهر طحلاوي مدير عام ميناء جدة الإسلامي عن مشروعات جديدة يجري العمل على تنفيذها بالميناء بتكلفة 200 مليون دولار لتطوير الميناء وتعمل هذه المشروعات على إعادة تأهيل البنية التحتية وتأهيل عدد من أرصفة الميناء «المرحلة الثانية».
ومن بين المشاريع المشاركة في المعرض مشروع قطار الحرمين الشريفين الذي سيبدأ التشغيل التجريبي له بين جميع المحطات الخمس في منتصف العام المقبل، وهي المرحلة التي سيصبح المشروع فيها جاهزًا بشكل كامل للتنقل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة والمحطات البينية وتقدر تكلفة مشروع قطار الحرمين بـ16 مليار دولار بإضافة تكاليف نزع الملكيات.
فيما تنفذ وزارة الصحة مشاريع بقيمة تجاوزت 3 مليارات ريال متعددة بين تطوير المستشفيات المختلفة بمحافظات المنطقة أو إنشاء مستشفيات وأبراج صحية. ومن إنشاء مستشفى شمال جدة بسعة 500 سرير الواقع بأبحر الشمالية ومشروع مستشفى شرق جدة بسعة 300 سرير وتبلغ قيمة إنشائه 80 مليون دولار.
وأوضح المهندس محمد مدني مدير عام إدارة الطرق والنقل بمنطقة مكة المكرمة عن مشروع القطار المشروع الأضخم في تاريخ السكة الحديد في السعودية ومن ذلك مشروع المرحلة الأولى – الجزء الأول لقطار الحرمين السريع والبالغة تكاليفه (6.785.831.152) ريالاً (نحو 1.8 مليار دولار)، ومدة تنفيذ المشروع 36 شهرا.
وتعمل شركة المياه الوطنية على ترسية مشاريع مقبلة لتطوير البنى التحتية في مدينة جدة تتضمن تنفيذ شبكات المياه والصرف الصحي والتوصيلات المنزلية في الأحياء، بالإضافة إلى إنشاء محطات معالجة وتنفيذ خزانات استراتيجية للمياه، حيث بلغت المشاريع الجاري تنفيذها بمدينة جدة 50 مشروعا بقيمة تتجاوز 8 مليارات ريال (نحو 2.133 مليار دولار)، كما بلغت المشاريع الجاري طرحها وترسيتها في العام 2015 أكثر من 12 مشروعا بقيمة تجاوزت 1.200 مليار ريال (320 مليون دولار).
وأشارت الشركة إلى أن عدد المشاريع المائية الجاري العمل عليها بجدة تبلغ 10، موضحة أن تلك المشاريع تشمل تنفيذ شبكات مياه في عدد من الأحياء.
وأضافت الشركة أن المشاريع المزمع طرحها خلال العام الحالي والجاري العمل على إنهاء إجراءات طرحها وترسيتها تبلغ 8 مشاريع بتكلفة تقريبية تبلغ مليار ريال، تشتمل على تنفيذ شبكات مياه في عدد من أحياء مدينة جدة ومنها (ك14) الجنوبي، كما تعمل أيضًا على إنهاء إجراءات ترسية مشاريع أُخرى لتنفيذ منظومة الصرف الصحي.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.